تواصل أسواق النفط العالمية تغييراتها الكبيرة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والعقوبات الغربية الجديدة، ما يعيد تشكيل تدفقات الطاقة في المنطقة.
علاوات قياسية لخامات النفط في الشرق الأوسط
في تطور لافت، سجلت علاوات خام النفط في الشرق الأوسط أعلى مستوياتها منذ أكثر من عامين، حيث تخطت العلاوات حاجز 4 دولارات للبرميل لبعض الأنواع. فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة قطر للطاقة عن بيع شحنات خام الشاهين لشهر مارس/آذار بعلاوة 3.81 دولار للبرميل فوق أسعار خام دبي، وهو ما يُعتبر الأعلى منذ عامين.
كما أبرمت قطر للطاقة صفقات مع شركة توتال إنيرجيز بعلاوات تتراوح بين 3.70 و3.80 دولار للبرميل. وفي الإمارات، لاقت خامات زاكوم العلوي اهتمامًا متزايدًا، حيث تم شراء شحنات من قبل سينوكيم الصينية، بينما اشترت هندوستان بتروليوم الهندية مليون برميل من خام البصرة العراقي بعلاوة بلغت 1.90 دولار للبرميل.
التنافس الآسيوي على إمدادات النفط
في ظل العقوبات الجديدة المفروضة على روسيا، التي تعد ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، تسعى الصين والهند إلى تأمين إمدادات بديلة. يوضح هذا التوجه التنافس الحاد بينهما على النفوط القادمة من الشرق الأوسط، في وقت تعاني فيه الأسواق من نقص في الناقلات نتيجة لهذه العقوبات.
كما لم تتمكن شركة أرامكو السعودية من تلبية طلبات إضافية لشحنات النفط لشهر فبراير/شباط من قبل بعض المشترين الصينيين، رغم زيادة الطلب الآسيوي على النفط السعودي.
ارتفاع أسعار النفط وتكلفة الشحن
في هذا السياق، تخطى سعر خام برنت حاجز 80 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ أشهر، في حين شهدت تكاليف الشحن زيادة كبيرة نتيجة للنقص في الناقلات. أشار محللون إلى أن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع النفط الروسي ستقلل بشكل كبير من أسطول السفن القادرة على نقل النفط الروسي، مما قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في تكاليف النقل.
صرح مات رايت، كبير محللي الشحن في شركة كبلر، لصحيفة الشرق الأوسط قائلًا: "ستؤثر العقوبات بشكل ملحوظ على قدرة روسيا على تصدير نفطها، مما سيدفع الأسعار العالمية للارتفاع." وأضاف أن 143 ناقلة من السفن التي طالتها العقوبات قامت بنقل أكثر من 530 مليون برميل من النفط الروسي العام الماضي، ما يعادل 42% من صادرات روسيا النفطية.
العقوبات الروسية تزعزع الإمدادات العالمية
مع فرض العقوبات على قطاع النفط الروسي، يصبح من الواضح أن تدفقات النفط العالمية تشهد تغييرات جذرية. حيث استهدفت العقوبات الأمريكية 183 ناقلة استخدمتها روسيا في تصدير نفطها، ما يزيد من تعقيد المشهد في أسواق النفط العالمية. وهو ما يضغط على الدول الكبرى في آسيا للبحث عن مصادر بديلة من الشرق الأوسط وأفريقيا.
آفاق سوق النفط في ظل التحديات
من المتوقع أن يستمر الاتجاه التصاعدي في أسعار النفط في الأشهر القادمة، في وقت تتواصل فيه تأثيرات العقوبات العالمية واضطراب الإمدادات. ورغم هذه التحديات، يظل الشرق الأوسط في قلب الجهود الدولية لتلبية الطلب العالمي على النفط.
إجمالًا، يتوقع الخبراء أن يستمر هذا التوجه التصاعدي لعلاوات النفط في ظل تحولات السوق العالمية، في حين يبقى الشرق الأوسط هو المصدر الرئيسي للطاقة في ظل هذه التحولات.
أخبار ذات صلة:
العراق يوقع مذكرة تفاهم مع بريتيش بتروليوم لتطوير حقول نفط كركوك
الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تشددان العقوبات على صناعة النفط الروسية
ارتفاع صادرات النفط السعودية إلى أعلى مستوى في 9 أشهر مع تمديد اتفاق أوبك+
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP
كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟
يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
