أظهر مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن بنك الرياض اليوم الثلاثاء أن القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية حقق أداءً قويًا خلال شهر مايو/أيار 2025، مدفوعًا بتسارع نمو الطلبات الجديدة وارتفاع معدلات التوظيف، وسط تفاؤل متزايد في أوساط الشركات حول مستقبل الأعمال.
ارتفع المؤشر الرئيسي إلى 55.8 نقطة في مايو/أيار في مقابل 55.6 نقطة في أبريل/نيسان، ليواصل بذلك تجاوز حاجز 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، مؤكدًا استمرار توسع النشاط الاقتصادي غير النفطي في المملكة. ويأتي هذا الأداء الإيجابي على الرغم من كونه دون الذروة التي بلغها المؤشر في مطلع العام عند 60.5 نقطة، والتي مثلت أعلى قراءة خلال أكثر من عقد.
وأظهرت البيانات تسارعًا حادًا في نمو الطلبات الجديدة، إذ ارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة من 58.6 نقطة في أبريل إلى 62.5 نقطة في مايو، محققًا انتعاشًا ملحوظًا بعد تسجيله أدنى مستوياته في سبتمبر/أيلول الماضي. ويُعزى هذا النمو إلى عوامل عدة، أبرزها الأداء القوي للمبيعات، وارتفاع الطلب المحلي، وفعالية مبادرات التسويق.
وساهم قطاع الإنشاءات بدور محوري في دفع هذا النمو، حيث تصدر القطاعات الاقتصادية في حجم الزيادة بالنشاط والطلبات الجديدة، مدعومًا بالمشروعات الكبرى المرتبطة بـ"رؤية السعودية 2030"، والتي يقودها صندوق الاستثمارات العامة.
واستجابت الشركات السعودية لهذا الطلب المتنامي عبر تعزيز قدراتها التشغيلية؛ إذ أظهرت البيانات أن معدلات التوظيف سجلت أعلى وتيرة خلال أكثر من عقد، حيث عملت الشركات على زيادة أعداد الموظفين لتلبية احتياجات الإنتاج المتزايدة.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث: "على الصعيد المحلي، زادت الشركات من أعداد موظفيها لتلبية احتياجات الإنتاج المتزايدة، في حين شهد النشاط الشرائي أسرع وتيرة نمو له منذ مارس 2024، مدعومًا بتحسن مواعيد تسليم الموردين وزيادة مرونة سلسلة التوريد".
رغم الارتفاع الحاد في أسعار مستلزمات الإنتاج، لا سيما المواد الخام، فإن وتيرة التضخم تراجعت مقارنة بشهر أبريل، وذلك بفضل تباطؤ نمو الأجور. وفي المقابل، واصلت أسعار المبيعات التراجع، خصوصاً في قطاع الخدمات، نتيجة الضغوط التنافسية، وهو ما قلّص قدرة بعض الشركات على تمرير التكاليف إلى العملاء.
انعكست هذه التطورات الإيجابية على مستوى الثقة في القطاع الخاص، إذ أظهرت نتائج المسح أن توقعات الأعمال المستقبلية ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ أواخر 2023. وأفادت العديد من الشركات بأنها تعتزم توسيع أعمالها خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مدفوعة بتحسن أوضاع الطلب واستقرار البيئة التشغيلية.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: هبوط عوائد السندات الأمريكية والجيوسياسية تدعم صمود الذهب/الدولار XAU/USD
حقق الذهب مكاسب أسبوعية، مدعومًا بالتطورات الجيوسياسية وانخفاض العوائد الأمريكية. تشير التوقعات الفنية إلى تحيز صعودي، لكنها تفتقر إلى الزخم. سيركز المستثمرون على التطورات الجيوسياسية وإصدارات البيانات الأمريكية الرئيسية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: شهر آخر من الخسائر، وقد مضى خمسة
استقر سعر البيتكوين عند 67300 دولار يوم الجمعة، متماسكًا قرب المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 أسبوع عند 68000 دولار. تظهر البيانات التاريخية حدثًا نادرًا سجلت فيه البيتكوين خسارتين شهريتين متتاليين منذ مطلع العام.
التوقعات الأسبوعية للدولار الأمريكي: عند مفترق طرق؛ الفيدرالي ثابت، والرسوم الجمركية في تغير دائم
كانت تداولات الدولار الأمريكي تفتقر لاتجاه واضح هذا الأسبوع. تحول التركيز مرة أخرى نحو عدم اليقين التجاري والتوترات الجيوسياسية. ستكون بيانات الوظائف غير الزراعية ومؤشرات مديري المشتريات لشهر فبراير/شباط محط الاهتمام الأسبوع المقبل.
إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الجمعة، 27 فبراير:
تظل الأسواق حذرة في وقت مبكر من يوم الجمعة، مما يساعد الدولار الأمريكي على البقاء مرنًا في مقابل نظرائه. ستتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات التضخم الأولية لشهر فبراير من ألمانيا. في وقت لاحق من اليوم، سيراقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يناير وأرقام الناتج المحلي الإجمالي الكندي للربع الرابع عن كثب.
البيتكوين والإيثيريوم والريبل تتماسك مع ميل صعودي حذر على المدى القصير
تتجمع البيتكوين والإيثيريوم والريبل بالقرب من مناطق فنية رئيسية يوم الجمعة، مما يظهر علامات خفيفة على الاستقرار بعد تقلبات حديثة. تظل البيتكوين فوق 67000 دولار على الرغم من الخسائر الطفيفة حتى الآن هذا الأسبوع، بينما يتأرجح الإيثيريوم حول 2000 دولار بعد رفضه بالقرب من حد التماسك العلوي له.