الجنيه المصري يتخلى عن مكاسب جلستين مع عودة الدولار فوق 51 وسط تجدد خروج الأموال الساخنة


  • يواصل الجنيه المصري التراجع بعد أن فقد مكاسب الجلستين الماضيتين، مع عودة الدولار للتداول فوق مستوى 51.30 جنيه في معظم البنوك تحت ضغط تجدد تخارج الأموال الساخنة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
  • استمرت الضغوط الخارجية على العملة المصرية مع استقرار مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب أعلى مستوياته في أسبوع وارتفاع خام برنت إلى ما يقارب 92 دولارًا للبرميل، وسط استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لليوم الحادي عشر.
  • لا تزال الأساسيات الاقتصادية توفر دعمًا للجنيه، مدعومة باحتياطيات أجنبية قياسية وتحويلات قوية للمصريين العاملين بالخارج، واستقرار توقعات نمو الاقتصاد المصري.

عاد الدولار الأمريكي للارتفاع أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لينهي موجة التعافي التي استمرت جلستين، مدفوعًا بتجدد تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت ظل فيه الدولار الأمريكي مدعومًا بالطلب على الملاذات الآمنة رغم استقرار مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع.

وجاءت خسائر الجنيه بعد تحسن محدود سجله خلال جلستي الاثنين والثلاثاء، إذ أعادت موجة جديدة من الضغوط المحلية الدولار إلى التداول فوق مستوى 51.30 جنيه في معظم البنوك، بينما ارتفع سعر صرف زوج الدولار/الجنيه المصري USD/EGP إلى 51.30 جنيه، بزيادة 0.55% عن الجلسة السابقة، وفق بيانات السوق، ليقلص الجنيه جزءًا من أدائه بعد أن تراجع بنحو 3.18% خلال الشهر الماضي و4.5% على أساس سنوي.

ورغم استمرار الضغوط على سوق الصرف، لا تزال المؤشرات الأساسية للاقتصاد المصري تميل إلى الإيجابية، مدعومة بارتفاع الاحتياطيات الدولية، واستمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، واستقرار توقعات نمو الاقتصاد، وهو ما ساعد في الحد من وتيرة ضعف العملة مقارنة بالصدمة التي صاحبت تجدد الحرب في المنطقة.

أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم

بنهاية تعاملات الأربعاء، سجل الدولار لدى البنك المركزي المصري 51.2820 جنيهًا للشراء و51.4220 جنيهًا للبيع.

وفي البنك الأهلي المصري وبنك قناة السويس بلغ 51.30 جنيهًا للشراء و51.40 جنيهًا للبيع، بينما سجل في بنك مصر وبنك القاهرة 51.29 جنيهًا للشراء و51.39 جنيهًا للبيع. وسجل الدولار لدى بنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي 51.25 جنيهًا للشراء و51.35 جنيهًا للبيع.

وتجدر الإشارة إلى أن غدًا الخميس 23 يوليو عطلة بنوك رسمية بمناسبة ذكرى ثورة 1952، ما يعني أن أسعار اليوم الأربعاء ستبقى هي المرجع حتى استئناف التعاملات الأسبوع المقبل.

من موجة انتعاش استمرت يومين إلى عودة الضغوط

شهد الجنيه المصري تحسنًا محدودًا خلال الجلستين السابقتين بعدما تراجع الدولار من مستويات تجاوزت 51 جنيهًا في مطلع الأسبوع يوم الأحد الماضي، إلا أن هذا التعافي لم يدم طويلًا. فمع تعاملات الأربعاء، عاد الدولار إلى الارتفاع مجددًا، متجاوزًا مستوى 51.30 جنيه في أغلب البنوك، لينهي المكاسب التي حققتها العملة المصرية خلال اليومين السابقين.

ويأتي هذا التحول في وقت أشارت فيه بيانات السوق الثانوية للدين الحكومي إلى استمرار خروج المستثمرين الأجانب. فبحسب العربية، إذ سجلت تعاملات العرب والأجانب صافي بيع بلغ 442.4 مليون دولار خلال تعاملات الثلاثاء، بعد صافي بيع بلغ 37.1 مليون دولار في جلسة الاثنين. كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي صافي تخارج بلغ 1.46 مليار دولار، في عودة لموجة خروج الأموال الساخنة التي صاحبت تجدد التوترات في الشرق الأوسط.

ورغم هذه الضغوط، فإن الصورة لا تزال مختلفة عند النظر إلى التدفقات خلال الفترات الأطول؛ إذ سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بلغ 8.76 مليار دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي خلال يونيو، بينما بلغت التدفقات الصافية 11.66 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، ما يشير إلى أن موجة التخارج الأخيرة جاءت بعد فترة قوية من تدفقات المحافظ الأجنبية وليست انعكاسًا لتغير هيكلي في اتجاه الاستثمار.

مؤشر الدولار يحافظ على مكاسبه مع استمرار الحرب وترقب الفيدرالي

خارج السوق المصرية، استقر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في أسبوع، مع استمرار التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في صدارة اهتمام الأسواق. وتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستوى 101.1 نقطة خلال تعاملات الأربعاء، قبل أن يغلق منخفضًا بشكل طفيف قرب 101.09، بتراجع نسبته 0.08% عن الجلسة السابقة، بعدما عززت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، رغم تراجعها المحدود في نهاية الجلسة.

وجاء الأداء المستقر للدولار بالتزامن مع دخول مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي فترة الصمت المعتادة قبل اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، في وقت تتوقع فيه الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تسعر احتمالًا يتجاوز 61% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، في ظل استمرار المخاوف من عودة الضغوط التضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.

وظل الدولار متماسكًا أمام معظم العملات الرئيسية، ليستقر قرب أعلى مستوياته في أربعة عقود مقابل الين الياباني، ويظل قريبًا من أعلى مستوياته في أسبوع أمام الجنيه الإسترليني، بينما تراجع بصورة طفيفة أمام اليورو.

النفط يواصل الصعود مع تصاعد المخاوف على الإمدادات

واصلت أسعار النفط مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، مدعومة بتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لليلة الحادية عشرة. وارتفع خام برنت إلى نحو 91.95 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الأربعاء، مقتربًا من مستوى 92 دولارًا، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 85.12 دولارًا، بعد مكاسب تجاوزت 2% في الجلسة السابقة.

وتزايدت المخاوف في الأسواق بعدما واصلت الولايات المتحدة شن غارات على أهداف داخل إيران، في حين استمرت الهجمات على السفن في الخليج، مع تهديد الحوثيين باستهداف السفن المرتبطة بالنفط السعودي وفرض حصار بحري على باب المندب، ما دفع عددًا من ناقلات النفط إلى تغيير مسارها عبر قناة السويس بدلًا من المرور بمحاذاة السواحل اليمنية.

وفي أحدث تطورات الصراع، نقلت الأهرام أونلاين عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيره من أنه سيأمر بـ"قصف وتدمير" جسر أو محطة طاقة إيرانية مقابل كل هجوم جديد تشنه إيران على سفينة في مضيق هرمز، في حين أكد الجيش الأمريكي أن المضيق لا يزال مفتوحًا رغم استمرار الهجمات على السفن وامتداد الحرب إلى يومها الحادي عشر.

ويرى محللو ING أن استمرار اضطراب طرق الشحن سيرفع تكاليف نقل النفط إلى آسيا ويزيد الضغوط على الإمدادات العالمية، محذرين من أن إطالة أمد الاضطرابات قد تدفع بعض المنتجين إلى خفض الإنتاج، وهو ما يبقي أسعار الطاقة تحت ضغط صعودي.

وبالنسبة لمصر، التي تعد مستوردًا صافيًا للطاقة، فإن استمرار أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في ستة أسابيع يضيف ضغوطًا على فاتورة الواردات والطلب على الدولار، بالتزامن مع استمرار خروج جزء من استثمارات المحافظ الأجنبية من سوق الدين المحلي.

الأساسيات المحلية ما تزال توفر دعمًا للجنيه

ورغم عودة الضغوط قصيرة الأجل على سوق الصرف، فإن المؤشرات الأساسية للاقتصاد المصري ما تزال تعكس تحسنًا في مصادر النقد الأجنبي. فقد ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد، مدعومًا بزيادة إيرادات النقد الأجنبي من الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

كما واصلت التحويلات تسجيل مستويات قوية، إذ ارتفعت بنحو 31.2% إلى 43.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مايو من العام المالي 2025-2026، مقارنة بنحو 32.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس استمرار تحسن أحد أهم مصادر العملة الأجنبية.

وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع أجرته رويترز أن توقعات نمو الاقتصاد المصري ظلت مستقرة إلى حد كبير، مع ترجيح نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.5% خلال العام المالي 2026-2027، بعدما نما الاقتصاد بنحو 4.8% في العام المالي المنتهي في يونيو، بينما أشار صندوق النقد الدولي إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد المصري لا يزال "تحت السيطرة نسبيًا"، في ظل مرونة الاقتصاد وقدرته على استيعاب الصدمات الخارجية.

ما الذي تراقبه الأسواق؟

  • تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وأي تصعيد جديد قد يؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أو باب المندب.
  • اتجاه تدفقات المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلي، بعد تجدد موجة تخارج الأموال الساخنة.
  • مسار أسعار النفط، وانعكاس استمرار تداول خام برنت قرب 92 دولارًا على الطلب المحلي على الدولار.
  • اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وما قد يصدر عنه من إشارات بشأن مسار السياسة النقدية واحتمالات رفع الفائدة في سبتمبر.
  • قدرة الاحتياطيات الدولية وتحويلات العاملين بالخارج على مواصلة دعم استقرار سوق الصرف في مواجهة الضغوط الخارجية.



مشاركة: أخبار

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر الأخبار


آخر الأخبار

اختيارات المحررين‎

توقعات أسعار الذهب: 3 سيناريوهات قد ترسم مسار الذهب حتى نهاية 2026

توقعات أسعار الذهب: 3 سيناريوهات قد ترسم مسار الذهب حتى نهاية 2026

شهد الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) تقلبات حادة خلال النصف الأول من العام، مقدمًا نموذجًا واضحًا على التقلبات السعرية. فقد ارتفع بأكثر من 20% خلال الفترة بين يناير وفبراير، قبل أن يدخل في اتجاه هبوطي أدى إلى فقدانه نحو 30% من قيمته بين مارس ونهاية الربع الثاني.

توقعات سعر بيتكوين: بيتكوين تحافظ على تعافيها مع استمرار تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة

توقعات سعر بيتكوين: بيتكوين تحافظ على تعافيها مع استمرار تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة

تتداول بيتكوين على انخفاض طفيف خلال تعاملات الأربعاء، بعد أن تعافت بأكثر من 3% في وقت سابق من الأسبوع، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لبيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة صافي تدفقات داخلة بلغ 203.14 مليون دولار يوم الثلاثاء، مسجلةً سادس جلسة متتالية من التدفقات الإيجابية.

الفوركس اليوم: الدولار الأمريكي والنفط يواصلان الارتفاع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بشكل أكبر

الفوركس اليوم: الدولار الأمريكي والنفط يواصلان الارتفاع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بشكل أكبر

تظل الأسواق في حالة توتر في منتصف الأسبوع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بشكل أكبر، حيث تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات. لن تقدم الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الأربعاء، مما يسمح للمستثمرين باستمرار التركيز على الأخبار المتعلقة بالتطورات االجيوسياسة.

إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الأربعاء 22 يوليو

إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الأربعاء 22 يوليو

تظل الأسواق في حالة توتر منتصف الأسبوع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات. لن تقدم الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الأربعاء، مما يسمح للمستثمرين بالبقاء مركزين على العناوين المتعلقة بالجغرافيا السياسية.

الريبل XRP يتماسك مع ارتفاع التدفقات وحجم التداول

الريبل XRP يتماسك مع ارتفاع التدفقات وحجم التداول

ريبل (XRP) يحتفظ بتوقعات صعودية طفيفة يوم الأربعاء على الرغم من تسجيله تصحيحًا طفيفًا من نطاق العرض بالقرب من 1.15 دولار. العملة الرقمية للتحويلات تنخفض بنسبة 0.5% خلال اليوم، مما يعكس تراجعًا أوسع في سوق العملات المشفرة، مدفوعًا بشكل رئيسي بالتوترات الجيوسياسية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

تحليلات