هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الأربعاء 22 يوليو:
تتعامل الأسواق العربية اليوم مع تبدّدٍ سريع لآمال التهدئة التي راودتها مطلع الأسبوع. فقد قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمالات إجراء محادثاتٍ قريبة مع إيران، ملوّحاً في المقابل بتوسيع نطاق الضربات، ومجدّداً تهديده باستهداف موقع "جبل المعول" الذي يُشتبه في أنه منشأة نووية إيرانية. كما توعّد بالردّ إذا أقدم الحوثيون المدعومون من طهران على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلانهم حصاراً بحرياً على السعودية، وهو ما يهدّد أهمّ منفذٍ بديل تعتمد عليه المملكة لتصدير نفطها بعيداً عن مضيق هرمز.
والأخطر بالنسبة للأسواق أن رقعة مخاطر الإمدادات لم تعد محصورة في الشرق الأوسط، بل امتدّت إلى البحر الأسود، ما يضاعف القلق حيال أمن التجارة العالمية للطاقة. وفي المقابل، تبقى قنوات الوساطة قائمة عبر الوسطاء الإقليميين، لكن غياب أي اختراقٍ ملموس يُبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في تسعير الأصول. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة اليوم.
النفط يصعد لليوم الرابع.. وبرنت يقترب من 92 دولاراً
يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد واصل صعوده لليوم الرابع على التوالي. ارتفع خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل، فيما تجاوز الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط حاجز 85 دولاراً، مع تسعير الأسواق لتراجع فرص التفاوض القريب واتساع دائرة التهديدات.
وبذلك يكون برنت قد صعد بأكثر من الثلث عن قاع يوليو حين لامس نحو 68 دولاراً، مقترباً من مستوياتٍ لم يبلغها منذ منتصف يونيو. ويتغذّى الصعود على ثلاثة مصادر قلقٍ متزامنة: اضطراب الملاحة المستمرّ في هرمز، وتهديد إغلاق باب المندب الذي يقطع "صمّام الأمان" السعودي عبر البحر الأحمر، واحتمال استهداف منشآت نووية أو طاقية إيرانية يستدعي ردّاً موسّعاً. في المقابل، يبقى السقف مقيّداً نسبياً بضعف الطلب العالمي وزيادات أوبك+ المتتالية ووفرة المخزونات التي امتصّت جانباً من الصدمة. ويرى محلّلون أن أي انفراجٍ دبلوماسيّ قد يعيد الأسعار سريعاً إلى نطاق الثمانينات، بينما قد يدفعها التصعيد الإضافي فوق 100 دولار.
البورصات الخليجية: أداءٌ متباين وموسم النتائج يتقدّم على الجغرافيا السياسية
جاء أداء البورصات الخليجية متبايناً في الجلسة الأخيرة، مع تجاذبها بين آمال الوساطة وضغوط التصعيد. فقد تراجع السوق السعودي (تاسي) بنحو 0.4% متأثراً بهبوط مصرف الراجحي 1.8%، وبتراجعٍ حادّ بلغ 4.4% في سهم مصرف الإنماء بعد نتائج ربعٍ ثانٍ جاءت دون التوقعات وخفضٍ لتوزيعاته النقدية. في المقابل، ارتفع مؤشر دبي نحو 0.3% مدعوماً بصعود المطوّر القيادي إعمار العقارية 0.9% ومشغّل الطرق "سالك" 1.6%، وصعد مؤشر أبوظبي 0.4%، فيما أغلق المؤشر القطري مرتفعاً 0.2% بدعم مصرف قطر الإسلامي 0.6%. وخارج الخليج، صعد المؤشر القيادي للبورصة المصرية.
ويكشف هذا التباين تحوّلاً لافتاً: فمع تقدّم موسم نتائج الربع الثاني، بدأت أرباح الشركات تنافس العناوين الجيوسياسية في تحريك الأسهم فردياً، كما ظهر جلياً في هبوط "الإنماء". وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة، لكنها تظلّ تحت وطأة عاملين متضادّين: ارتفاع النفط يسند أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات، بينما تُبقي المخاطر الأمنية واضطراب الملاحة ضغطاً على البنوك والعقار والطيران واللوجستيات. ومن اللافت أن حساسية السعودية المباشرة لأمن التصدير تقابلها مرونةٌ نسبية في أسواق الإمارات المدعومة بالعقار والخدمات.
الجنيه المصري يستقرّ فوق 51 جنيهاً بدعم تحسّن الأصول الأجنبية
استقرّ الجنيه المصري أمام الدولار اليوم الأربعاء في معظم البنوك بعد تراجعٍ طفيف أمس، محافظاً على مستواه فوق 51 جنيهاً في أغلب التعاملات. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.96 جنيه للشراء و51.10 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 50.97/51.07 جنيه، وهو المستوى ذاته في البنك التجاري الدولي وبنك قناة السويس، فيما سجّل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى الأسعار قرب 51.02/51.12 جنيه، وبنك فيصل أدناها عند 50.87/50.97 جنيه.
ويأتي هذا الاستقرار مدعوماً بمؤشّراتٍ خارجية قوية، أبرزها إعلان البنك المركزي ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لديه بنحو 1.78 مليار دولار خلال يونيو ليبلغ 16.96 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسّن قدرة القطاع الخارجي على دعم سوق الصرف وتوفير السيولة الدولارية. ويُضاف إلى ذلك بلوغ صافي الاحتياطيات الدولية مستوى قياسيّاً عند 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو مدعوماً بإيرادات الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين، إضافةً إلى تراجع التضخّم إلى 14.3%. ومع ذلك، يبقى الجنيه عُرضةً لضغطٍ من ارتفاع فاتورة الطاقة مع قفزة النفط وخروج جانبٍ من استثمارات المحافظ الأجنبية مع تجدّد التصعيد. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وعودة تدفّقات النقد الأجنبي.
الخلفية العالمية: الدولار قويّ والملاذات مدعومة
عالمياً، يحافظ الدولار على قوّته النسبية مع تجدّد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التصعيد وبقاء عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتفعة. ويترقّب المتعاملون مسار الفائدة الأمريكية بعد أن خفّفت بيانات التضخّم الأهدأ لشهر يونيو من احتمالات رفعها في سبتمبر إلى نحو 58%، مع بقاء احتمالات الرفع في ديسمبر مرتفعة. ويبقى الذهب مدعوماً بالمخاوف الجيوسياسية، فيما تُعيد قفزة النفط المتواصلة الضغوطَ التضخّمية إلى الواجهة عالمياً، ما يعقّد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في الموازنة بين كبح الأسعار ودعم النمو.
ما الذي يجب مراقبته اليوم؟
تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، ما إذا كانت تهديدات ترامب باستهداف "جبل المعول" وتوسيع الضربات ستُترجَم إلى تصعيدٍ فعليّ، ومصير قنوات الوساطة مع طهران. ثانياً، تطوّر الحصار الحوثي على السعودية وأمن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب هرمز. ثالثاً، أداء برنت قرب 92 دولاراً وأثره على أسهم الطاقة وموازنات الخليج والضغوط التضخّمية. ورابعاً، موسم نتائج الربع الثاني في البورصات الخليجية، ومسار الجنيه المصري وتدفّقات النقد الأجنبي.
وفي المحصّلة، تتعامل الأسواق العربية مع تصعيدٍ يتّسع جغرافياً فيما تتلاشى آمال التفاوض القريب: نفطٌ يصعد لليوم الرابع مقترباً من 92 دولاراً، وبورصاتٌ متباينة بدأت نتائج شركاتها تنافس العناوين السياسية، وجنيهٌ يستقرّ فوق 51 جنيهاً بدعم تحسّن الأصول الأجنبية. ويبقى مسار التصعيد أو التفاوض — ومصير ممرّي هرمز وباب المندب — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب: الارتداد القوي قد يواجه عقبة مع استمرار الارتفاع في أسعار النفط
ترتد أسعار الذهب بشكل أكبر إلى محيط منطقة 4140 دولار، حيث تمدد سلسلة مكاسبها لليوم الثالث على التوالي. قد تؤدي أسعار النفط المرتفعة بسبب تصاعد مخاوف تعطل إمدادات الطاقة إلى عرقلة ارتداد الذهب. من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي ECB على معدلات الفائدة دون تغيير يوم الخميس.
توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: يرتفع إلى محيط منطقة 85.00 دولار على خلفية اضطراب الإمدادات، ولكنه يظل محدوداً فيما دون المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم
ترتفع أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى محيط منطقة 84.90 دولار خلال جلسة التداول الأوروبية المبكرة يوم الأربعاء. أدى استمرار تبادل الضربات العسكرية إلى تفاقم المخاوف بشأن الاضطرابات المحتملة في إمدادات الطاقة العالمية. يحافظ النفط على نبرة هبوطية على الرسم البياني اليومي.
الفوركس اليوم: الدولار الأمريكي والنفط يواصلان الارتفاع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بشكل أكبر
تظل الأسواق في حالة توتر في منتصف الأسبوع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بشكل أكبر، حيث تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات. لن تقدم الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الأربعاء، مما يسمح للمستثمرين باستمرار التركيز على الأخبار المتعلقة بالتطورات االجيوسياسة.
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الأربعاء 22 يوليو
تظل الأسواق في حالة توتر منتصف الأسبوع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات. لن تقدم الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الأربعاء، مما يسمح للمستثمرين بالبقاء مركزين على العناوين المتعلقة بالجغرافيا السياسية.
كاردانو: الارتداد على المدى القصير يفتقر إلى دعم التجزئة
تراجع سعر كاردانو بعد أن قيد المتوسط المتحرك الأسي 50 يومًا عند 1.770 دولار يومين متتاليين من الانتعاش الذي شوهد في وقت سابق من هذا الأسبوع. تشير العقود الآجلة لـ ADA إلى تراجع جاذبية التجزئة مع انخفاض الفائدة المفتوحة وحجم التداول وسط تصفية طويلة مرتفعة. التوقعات الفنية لـ ADA هبوطية، حيث يظل الزخم منخفضًا تحت خط اتجاه مقاومة بالقرب من 0.1782.