شهدت الساعات الأولى من بداية التداولات الأوروبية عودة لبعض من الثقة داخل الأسواق فقد معها الدولار بعض من المكاسب التي كان قد حققها أمام العملات الرئيسية، كما عاودت مؤشرات الأسهم الأوروبية الصعود بجانب العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية، ليتواجد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3925 بعدما كان بالقرب من 3900، كما ارتد مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي لأعلى ليتواجد حالياً بالقرب من 13130.

 

بعدما سيطر على الأسواق خلال الجلستين الأمريكية والأسيوية قلق بشأن فيروس كورونا مع ارتفاع عدد الإصابات في أوروبا وتزايُد حدة الخلاف بين بريطانيا ومنطقة اليورو بسبب تهديد الأخيرة بوقف تصدير لقاح أسترازينيكا السويدي البريطاني من مصنع الشركة بهولندا لبريطانيا الدولة الخامسة على العالم من حيثُ سُرعة التلقيح، بينما لايزال يُهدد ضعف الإمدادات من اللقاحات باقي دول العالم. 

هذا الخلاف ألقى بظلال سلبية على كل من اليورو والجنية الإسترليني أمام الدولار الذي شهد إقبالا مع تراجُع شهية المُخاطرة رغم انخفاض العوائد داخل أسواق المال الثانوية نتيجة العلاقة الأصيلة التي تربُط بين التحوط ضد المُخاطرة وشراء السندات ثابتة العائد كملاذ آمن.

يتواصل هبوط اليورو ل 1.1813 أمام الدولار حيثُ المُستوى الأدنى له منذ الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي، كما تزايدت متاعب الإسترليني ليهبط هذا الصباح للتداول بالقرب من 1.3675 بعد صدور بيان مؤشر أسعار المُستهلكين داخل بريطانيا الذي أظهر إرتفاع سنوي في فبراير ب 1.4% فقط كما حدث في يناير في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 1.6% وهو أمر يُضعف بطبيعة الحال الضغوط الواقعة على بنك إنجلترا للحد من سياساته التحفيزية التي تزيد من المعروض من الإسترليني بتكلفة مُنخفضة.

 

كما عاود خام غرب تكساس الإرتفاع ليتواجد حالياً فوق مُستوى ال 59 دولار للبرميل مرة أخرى، بعدما أدى التخوف من بُطء التلقيح عما كان مُتوقعاً لاسيما داخل منطقة اليورو إلى مخاوف من بٌطء وتيرة تعافي الاقتصاد الأمر الذي ألقى بظلال سلبية على أسعار المواد الأولية والطاقة، ليهبط خام غرب تكساس للتداول بالقرب من 57.25 دولار للبرميل خلال الجلسة الأسيوية التي شهدت أيضاً تواصل هبوط العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق ليهبط دون ال 1.60% قبل بداية الجلسة الأوروبية التي شهدت إلى الآن تحسُن في المناخ العام صعد معه هذا العائد ل 1.62%.

بعدما كان الخوف على الأداء الاقتصادي العالمي وتسارع إنتشار الفيروس وبُطء وتيرة التلقيح ضده هو المُسيطر خلال جلستي التداول الأمريكية والآسيوية رغم ما تقوم به الحكومات والبنوك المركزية من خطط تحفيزية لا يُتوقع التوقف عنها قريباً المُسيطر، كما تبين من شهادتي رئيس الفدرالي جيروم باول ويلن سكرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفدرالي أمام لجنة الشؤون المالية التابعة لمجلس النواب بالأمس.

فقد خلُص حديثهما إلى إستمرار الإحتياج لدعم الاقتصاد الذي لايزال الطريق أمامه طويل للوصول للأهداف المرجوة من هذه السياسات التحفيزية رغم إرتفاع التضخُم المرحلي المُنتظر الذي قلل من شأن مخاطره رئيس الفدرالي خلال حديثُه بالأمس.

 

حيثُ يُنتظر مع حلول هذا الربيع صدور بيانات التضخُم السنوية تُعكس حالة الجمود الاقتصادي الاستثنائية التي شهدها العالم بدايةً من فصل الربيع الماضي الذي هبطت خلاله أسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية مُتدنية بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها.

بينما يُشير الوضع الحالي إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت بالفعل من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الأداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والطاقة للمُستويات الحالية مع إرتفاع التوقعات بتزايُد الطلب عليها مع مرور الوقت الأمر الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

ما أدى لقيام أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسات النقدية في الولايات المُتحدة الأسبوع الماضي لرفع مُتوسط توقعهم بالنسبة للنمو ليكون ب 6.5% هذا العام من 4.2% في ديسمبر الماضي والتضخُم ليبلُغ مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفدرالي لإحتساب التضخم 2.4% هذا العام قبل أن يتراجع ل 2% العام القادم، كما توقعت أن يكون المؤشر بإستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة على إرتفاع ب 2.2% هذا العام من 1.8% كانت تتوقعها اللجنة في ديسمبر الماضي قبل أن يكون ب 2% أيضاً العام المُقبل.

 

بينما تنتظر الأسواق قبل نهاية هذا الإسبوع بإذن الله مجيء مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك عن شهر فبراير على ارتفاع سنوي ب 1.6% وباستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة على ارتفاع سنوي ب 1.5%.

كما يُنتظر يوم غد قمة أوروبية أمريكية إفتراضية قد ينتُج عنها عقوبات ضد الصين ما قد يُصعد من حدة الخلاف معها، بعدما أفضى مُلتقى ألاسكا بين الصين والولايات المُتحدة لتوتر لم تكُن تحتسبه الأسواق خلال عُهدة بايدن التي ظنها أغلب المُحللين أقل حدة في المواجهة بين الجانبين.

بعد عُهدة ترامب التي شهدت حرب تُجارية بين الجانبين انتهت إلى اتفاق مبدئي في يناير من العام الماضي قبل إنتشار الفيروس الذي نسبه ترامب للصين خلال كافة أحديثُه عنه وتوعدها بدفع الثمن، لتقوم الصين بفرض عقوبات على كامل أعضاء إدارته مع رحيله عن السُلطة.

 

 

مشاركة: التحليلات

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الفوركس اليوم: هدوء الأسواق قبل الأحداث الرئيسية لهذا الأسبوع

الفوركس اليوم: هدوء الأسواق قبل الأحداث الرئيسية لهذا الأسبوع

يظل المستثمرون خارج السوق قبل الأحداث الرئيسية وصدور بيانات الاقتصاد الكلي خلال هذا الأسبوع. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات الإنتاج الصناعي لشهر ديسمبر/كانون الأول يوم الاثنين. سوف تظل أسواق الأسهم والسندات في الولايات المتحدة مغلقة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء.

توقعات سعر الفضة: صمود زوج الفضة/الدولار XAG/USD فوق منطقة 74.50 دولار مع اكتساب الدببة للزخم

توقعات سعر الفضة: صمود زوج الفضة/الدولار XAG/USD فوق منطقة 74.50 دولار مع اكتساب الدببة للزخم

تسجل الفضة (زوج الفضة/الدولار XAG/USD) خسائر طفيفة يوم الاثنين، حيث تتداول بالقرب من منطقة 77.00 دولار في وقت كتابة هذا التقرير، بالقرب من أدنى مستويات الأسبوع الماضي عند منطقة 74.50 دولار. كان المعدن الأبيض يتداول على تقلبات على مدار الأسابيع القليلة الماضية، مع استمرار الاتجاه الهابط من أعلى مستويات أواخر يناير/كانون الثاني.

توقعات سعر الذهب: تردد مشتري زوج الذهب/الدولار XAU/USD وسط تداولات ضعيفة بسبب العطلة

توقعات سعر الذهب: تردد مشتري زوج الذهب/الدولار XAU/USD وسط تداولات ضعيفة بسبب العطلة

يتم تداول الذهب بشكل متقلب، ولكن دلخل نطاق سعري، حيث تؤدي العطلات في الولايات المتحدة والصين إلى المبالغة في التحركات بسبب أحجام التداول الضعيفة. يواصل الدولار الأمريكي التداول داخل نطاق سعري خلال أسبوع الناتج المحلي الإجمالي GDP الأمريكي، مع تسعير الأسواق لخفضين على الأقل في معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed خلال هذا العام.

البيتكوين يتماسك مع ظهور بيانات السلسلة المختلطة

البيتكوين يتماسك مع ظهور بيانات السلسلة المختلطة

تماسك سعر البيتكوين بين 65700 و72000 دولار على مدار الأيام التسعة الماضية، دون وجود تحيز اتجاهي واضح. سجلت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية المدرجة في الولايات المتحدة تدفقات خارجة أسبوعية قدرها 359.91 مليون دولار، مما يمثل الأسبوع الرابع على التوالي من السحوبات.

الفوركس اليوم: هدوء الأسواق قبل الأحداث الرئيسية لهذا الأسبوع

الفوركس اليوم: هدوء الأسواق قبل الأحداث الرئيسية لهذا الأسبوع

يظل المستثمرون خارج السوق قبل الأحداث الرئيسية وصدور بيانات الاقتصاد الكلي خلال هذا الأسبوع. سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات الإنتاج الصناعي لشهر ديسمبر/كانون الأول يوم الاثنين. سوف تظل أسواق الأسهم والسندات في الولايات المتحدة مغلقة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار