مازال التخوف من سياسات ترامب يضغط على شهية المُخاطرة

لاتزال أسواق الأسهم العالمية مُتأثرة بالحرب التجارية التي بدئها ترامب هذا الشهر برفع الضرائب على واردات الحديد ب 25% و واردات الألمنيوم ب 10% , ليتبع ذلك توجيهه للمُمثل التجاري للولايات المُتحدة روبرت ليثنار بفرض تعريفة جمركية جديدة على واردات صينية بقيمة 50 مليار دولار , بينما يُنتظر أن يتم الإعداد لفرض غرامات و ضرائب على واردات من المُنتجات الصينية بقيمة قد تصل ل 60 مليار دولار لإنتهاكها حقوق الملكية الفكرية.
الصين لم تقف صامتة هذة المرة بل أعلنت هي الأخرى أنها بصدد فرض ضرائب على واردات أمريكية بقيمة 3 مليار دولار , الرد الصيني و إن كان محدود إلا أنه يفتح الباب أمام إمكانية التصعيد خاصةً في حال لجوء الصين للرد على الولايات المُتحدة من خلال خفض أو تعليق مُشتراياتها من السندات الحكومية الأمريكية و هو أمر وارد جداً و تم التوصية به داخل الصين أكثر من مرة.
أما على الجانب الأورويي أو ما يُسمى بجانب الحلفاء التُجاريين للولايات المُتحدة فلايزال يكتفي بالإشارة إلى أن ذلك العمل يتنافى مع الإتفاقات التُجارية دون العمل على إتخاذ أي إجراءات تصعيدية أو إنتقامية مادام ترامب لايزال يميل إلى إستثنائهم من مثل هذة الضرائب التُجارية.
إجراءات ترامب الحمائية نالت إنتقاد كافة المُنظمات الدولية و حكومات باقى الدول الصناعية السبع و بنوكها المركزية نظراً لتهديدها النمو العالمي و حُرية التجارة التي عملت على إرسائها مجموعة الدول الصناعية السبع لعقود. 
ترامب كان قد أعطى دول الإتحاد الأوروبي و كندا و المكسيك و البرزيل و الأرجنتين و أستراليا و كوريا الجنوبية فرصة حتى الأول من مايو لمُناقشة و التفاوض  بشأن قراره برفع الضرائب على واردات الحديد ب 25% و واردات الألمنيوم ب 10% الذي إتخذه بالفعل بشكل أحادي الجانب بدافع تهديد الوضع التُحاري الحالي بالأمن الوطني الأمريكي!
ترامب لم يتوقف عن إضافة المزيد من عدم التأكد لدى المُستثمرين بشأن الوضع السياسي في الولايات المُتحدة بقيامه خلال الإسبوعين بتغييرات كبيرة و محورية داخل إدارته قد ينشأ عنها تغيير في الموقف السياسي للولايات المُتحدة بشأن عدد من القضايا الدولية إن لم ينشأ عنها ردود أفعال لم تكُن مُنتظرة قد تُهدد إستقرار الأسواق.
كما قام اليوم ترامب بالتهديد بالإعتراض على فاتورة إنفاق بقيمة 1.3 ترليون دولار أجازها الكونجرس صباح اليوم و هو الأمر الذي يتنفى مع موقف إدارته من قبل بهذا الشأن حيث يُريد ترامب حالياً أن يتم ذلك بالتزامن مع التوصل لتوافق لإحداث تغييرات بشأن قانون الهجرة و العمل على بناء الحائط الحدودي الذي يُريد إقامته مع المكسيك , بينما لاتزال الحكومة الامريكية مُهددة بإغلاق جديد.

بينما تُحاول مؤشرات الأسهم الأمريكية العودة للصعود اليوم بدعم من أسعار النفط التي أنعشت شراء أسهم شركات الطاقة , بعدما مُنيت هذة المؤشرات بخسائر حدة فقد معها مؤشر الداو جونز الصناعي أكثر من 700 نُقطة بلأمس لتكتسي اليوم مؤشرات الأسهم العالمية في أسيا و أوروبا باللون الأحمر بعد تراجُعات الأمس.
كما تراجعت العوائد على السندات الحكومية في الأسواق الثانوية مع إرتفاع الطلب عليها كملاذ أمن , كما أدى تحوط المُستثمرين ضد المُخاطرة لدفعهم لشراء الذهب الذي يتواجد حالياً بالقرب من 1350 دولار للأونصة , كما تراجع الدولار أمام الين ليتم تداوله حالياً دون مُستوى ال 105 النفسي مع صعود الين نظراً لكونه عملة تمويل مُنخفضة التكلفة تُباع في حال الإتجاة نحو المُخاطرة و تُشترى في حال تجنُبها. 

تواصل هبوط زوج الدولار أمام الين مع زخم بيعي أعلى أدى به للتواجد حالياً دون مُستوى دعمه السابق عند 105.24 الذي تم كسره بالأمس  ليشهد هذا الزوج تسارع في الهبوط نتيجة تفعيل اوامر البيع و التوقف عن الشراء عند بلوغ هذا المُستوى , ليصل هذا الزوج اليوم و إلى الأن ل 104.63 حيثُ أدنى مُستوى له منذ التاسع من نوفمبر 2016 أي منذ الإعلان عن فوز ترامب.
فيتواجد حالياً هذا الزوج في يومه السادس عشر على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءته اليوم ل 107.05 بعدما فشل هذا الزوج في تكوين قاع أعلى من 105.24 , ما أضعف من صورته فنياً ليواصل الهبوط الذي كان قد بدئه عقب فشله المُتكرر في تجاوز قمته التي كونها في الثاني عشر من ديسمبر الماضي عند 113.74.
بينما يتم تداول هذا الزوج حالياً في مكان أعمق تحت ضغط متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم الذي يمر الأن ب 107.80 , كما يتواجد دون متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم الذي يمر الأن ب 110.25 و أيضاً دون متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم الذي يمر حالياً ب 110.88.
فيُظهر الرسم البياني اليومي لزوج الدولار أمام الين تواجد مؤشر ال RSI 14 حالياً داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته الأن ل 31.884 بالقرب من منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 30.
بينما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب حالياً بالفعل داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20 بقراءة تُشير ل 17.344 يقود بها لأسفل خطه الإشاري الذي لايزال مُتواجد فوقه داخل منطقة التعادل عند 34.734 نتيجة معاودة هبوط هذا الزوج من 106.66 التي كون عندها قمة أدنى.

مُستويات الدعم و المقاومة: 

مُستوى دعم أول  104.63 , مُستوى دعم ثاني 101.18 , مُستوى دعم ثالث 100.07
مُستوى مقاومة أول  106.66 , مُستوى مقاومة ثاني 107.90 , مُستوى مقاومة ثالث 110.48
Y

مواضيع ذات صلة