تترقب الأسواق اليوم ما سيصدُر بإذن الله عن رئيس الفدرالي جيروم بأول خلال شهادته الأولى أمام الكونجرس في عُهدة جو بايدن، بينما تتطلع الأسواق بلا شك لمعرفة مدى إستمرارية دعم الفدرالي للإقتصاد في ظل هذا الصعود الجاري حالياً للعوائد داخل أسواق المال الثانوية والذي ألقى بظلال سلبية على أسواق الأسهم.
بعدما بدء يُسيطر على الأسواق مؤخراً تخوف من إرتفاع في التضخُم قد يدفع الفدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض مُعدل دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.
بينما كانت أحاديثُه الأخيرة تدور حول إمكانية التعامل مع إرتفاعات طفيفة في التضخُم وإستمرار دعم الفدرالي للإقتصاد، فلايزال الطريق طويل أمام سوق العمل للتعافي، بينما يتطلب الوصول لأكبر حصيلة ممكنة من الوظائف داخل سوق العمل إستمرار سياسات الفدرالي النقدية الداعم والمُحفز للإقتصاد.
كما أشار الإسبوع الماضي لتأييده لخطة بايدن لإنعاش الإقتصاد المُقدرة ب 1.9 ترليون رغم مُعارضتها إلى الأن من قبل بعض الديمقراطيين من حزب بايدن على رأسهم سيكرتير الخزانة الأسبق لورانس سامارس الذي يراها كبيرة أكثر من اللازم، بينما يقترح الجُمهوريين تقليصها لما يقُرب من النصف للموافقة عليها.
بعدما جاء حديثُ جيروم باول خلال المُؤتمر الصحفي الذي أعقب إحتفاظ لجنة السوق بسعر الفائدة دون تغيير ما بين ال 0.25% والصفر في السابع من يناير الماضي ليوضح "أنه يُمكن للفدرالي التعامل مع إرتفاع طفيف للتضخم فوق مُعدله المُستهدف سنوياً دون إتخاذ إجراءات جديدة تحد من تحفيزه للإقتصاد الذي أكد على ضرورته مع إستمرار حالة عدم التأكد بشأن مُستقبل الأداء الاقتصادي في الولايات المُتحدة.
بينما كان حديث جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي أكثر تساهلاً بشأن التضخُم بإشارة إلى "أن الفدرالي على إستعداد بقبول بمُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً كتعويض لما مر به التضخم من مُستويات دون هذا المُعدل خلال الأزمة".
في حين لايزال تجنُب المُخاطرة هو المُسيطر على الأسواق خلال جلسة اليوم الأوروبية التي شهدت إنخفاض جماعي لمؤشرات الأسهم الأوروبية مع تراجُع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية في ظل إستمرار التخوف من إرتفاع العوائد على إذون الخزانة الأمريكية في أسواق المال الثانوية.
الأمر الذي أعطى مناخ جيد لجني الأرباح، ليتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3850، بعدما وجد صعوبة في العودة فوق مُستوى ال 3900 بينما كانت خسائر مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي لمُستوى أكثر حدة، ليتواجد حالياً بالقرب من 13000 بعد أن كان قد سجل مُستوى قياسي جديد عند 13780.1 خلال عطلة يوم الرئاسة التي شهدت بعدها الأسواق هذا الإرتفاع المُطرد في العوائد على إذون الخزانة.
ليقترب العائد على إذن الخزانة الأمريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعامليين في الأسواق من ال 1.40%، بعدما كان عند 1.21% قبل بداية الإسبوع الماضي، بينما كان العائد على هذا الإذن بالقرب من 1% مع بداية هذا العام قبل حصول الديمُقراطيين على الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.
هذا الصعود المُتواصل في العوائد داخل أسواق المال الثانوية كان من الصعب أن تجاهله أسواق الأسهم الأمريكية، لا سيما بعد هذه المُستويات القياسية التي حققتها مؤخراً والتي خلقت مناخ جيد لجني الأرباح إرتكازاً على هذا الإرتفاع في تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية، بينما يظل الاقتصاد الحقيقي مُتأثر بضغوط أزمة كورونا التي لاتزال تُضعف الطلب على التشغيل بشكل عام.
هذا الإتجاة نحو التسييل الذي تواصل خلال الجلسة الأوروبية دعم الطلب على الدولار الذي يُصبح أكثر جاذبية بطبيعة الحال مع ارتفاع تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية، ليجد الإسترليني صعوبة في تجاوز مُستوى ال 1.41 صباح اليوم أمام الدولار رغم صدور تقرير سوق العمل البريطاني عن شهر يناير الذي أظهر تراجُع عدد العاطلين عن العمل الطالبين للإعانة ب 20 ألف، بينما كان المُنتظر إرتفاع ب 35 ألف عاطل بعد ارتفاع ب 7 ألاف في ديسمبر تم مُراجعته اليوم لإنخفاض ب 20.5 ألف.
بينما إرتفع مؤشر ال ILO لمعدل البطالة الذي يحتسب نسبة العاطلين عن العمل لنسبة العمالة الحالية كما كانت تُشير التوقعات ل 5.1% في الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر من 5% في الأشهر الثلاثة السابقة لنوفمبر.
كما جاء عن الضغوط التضخمُية للإجور في المملكة المُتحدة متوسط الأجور بإضافة الأجور الإضافية عن الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر على إرتفاع ب 4.7% سنوياً، بينما كان المُنتظر إرتفاع ب 4.2% بعد إرتفاع في الأشهر الثلاثة السابقة لنوفمبر ب 3.6% سنوياً تم مُراجعته اليوم ليكون ب 3.7%.
كما جاء متوسط الأجور بعد إستثناء الأجور الإضافية في الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر على إرتفاع ب 4.1% سنوياً، بينما كانت تُشير التوقعات لإرتفاع ب 4% بعد إرتفاع ب 3.6% في الثلاثة أشهُر السابقة لنوفمبر.
هذا التحسُن الغير مُتوقع في أداء سوق العمل والمُصاحب بإرتفاع أيضاً أكبر من المُتوقع في الضغوط التضخُمية للأجور تقل معه بطبيعة الحال إحتمالات قيام بنك إنجلترا بمزيد من الإجراءات التحفيزية التي من شأنها أن تزيد المعروض من الإسترليني بتكلفة أقل من أجل دعم الاقتصاد الذي يبدو في طريقه لإنهاء تدريجي لإغلاق قد لا يتكرر في بريطاني لإحتواء الفيروس كما أشار بالأمس رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.
بينما لاتزال تحرُكات البيتكوين تستحوز على إهتمام المُتعامليين في الأسواق حيثُ يتعرض حالياً لضغوط بيعية بعد أن جائها الإنتقاد هذه المرة من أحد أكبر مؤيديها إيون ماسك المُستثمر الرئيسي في تسلا التي فقد سهمها ما يزيد عن 8.5% بالأمس بعدما صرح عبر تويتر خلال عطلة نهاية الإسبوع ب "أن البيتكوين والإثريم أصبح سعرهم مُرتفع"، بعد أن كان قد تسبب إعلان تسلا عن إستثمار مليار ونصف في البيتكوين في موجة مُتزايدة من الشراء في العملات الرقمية تجاوزت معها قيمة المعروض من البيتكوين في الأسواق الترليون دولار.
فبعد أن وجد صعوبة في تجاوز مُستوى ال 55000 مرة أخرى، إتجه البيتكوين للتراجُع مُجدداً ليتم تداوله حالياً بالقرب من 47000 بعد أن إمتد هبوطه خلال الجلسة الأوروبية ل 44830 كاسراً 47130 التي كان قد توقف عندها تراجُعه بالأمس نتيجة تصريح إيون ماسك الذي إهتزت له أسواق العملات الرقمية بشدة وأرجع للأذهان التخوف من الإنتفاخات السعرية.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: الأسواق تظل هادئة في بداية عام 2026
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الجمعة، 2 يناير/كانون الثاني: تظل الأسواق المالية في أجواء العطلة مع بدء أول يوم تداول من العام الجديد. لن تتضمن الأجندة الاقتصادية أي بيانات ذات أهمية يوم الجمعة وقد تظل أحجام التداول ضعيفة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
توقعات سعر البيتكوين: يتداول ضمن النطاق الأخير فيما تظل تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ضعيفة
يتداول سعر البيتكوين بين 85500 و90000 دولار منذ نحو ثلاثة أسابيع، مما يشير إلى غياب اليقين في السوق. تراجع الطلب المؤسسي حيث شهدت صناديق البيتكوين الفورية تدفقات خارجية طفيفة بقيمة 12.37 مليون دولار حتى يوم الخميس، ممددة سلسلة السحوبات الأسبوعية الثالثة على التوالي.
توقعات زوج يورو/دولار EUR/USD: ثيران اليورو لا يظهرون أي اهتمام
يكافح زوج يورو/دولار EUR/USD لاكتساب الزخم في أول يوم تداول من عام 2026. قد تظل حركة الزوج محدودة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. تشير التوقعات الفنية إلى فقدان الزخم الصعودي على المدى القصير.
الثيران في السيطرة بشكل قوي مع اختراق البيتكوين لحاجز 93 ألف دولار، والإيثريوم والريبل يواصلان تحقيق المكاسب
امتدت مكاسب البيتكوين والإيثيريوم والريبل يوم الاثنين، حيث حققت أكثر من %4 و%6 و%12 على التوالي في الأسبوع الماضي. يمكن أن تستمر العملات الرقمية الثلاثة الكبرى من حيث القيمة السوقية في التفوق، مع سيطرة الثيران على الزخم.
الفوركس اليوم: الأسواق تظل هادئة في بداية عام 2026
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الجمعة، 2 يناير/كانون الثاني: تظل الأسواق المالية في أجواء العطلة مع بدء أول يوم تداول من العام الجديد. لن تتضمن الأجندة الاقتصادية أي بيانات ذات أهمية يوم الجمعة وقد تظل أحجام التداول ضعيفة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.