إتجهت شهية المُخاطرة للتحسُن دافعةً العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للإرتفاع في الساعات الأولى من تداولات الإسبوع الجديد، بعدما أجاز مجلس الشيوخ الأمريكي خطة بايدن بأغلبية 219 ل 217، ليتوقف تمريرها حالياً على مجلس الشيوخ الذي يتمتع فيه الحزب الديمقراطي بأغلبية صوت واحد فقط نظراً لقيادة نائبة الرئيس كاميلا هاريس للمجلس بينما يتعادل عدد المقاعد بين الجمهوريين و50 ل 50.
هذه الأغلبية التي حصل عليها الحزب الديمُقراطي بعد إعادة إنتخابات في جورجيا على مقعدي مجلس الشيوخ كانت بداية كل شيء، فبهذه الأغلبية أصبحت الأسواق في ترقب لمزيد من الخطط التحفيزية من جانب بايدن وإدارته الحاكمة الجديدة في كل من مجلسي النواب والشيوخ لعامين قادمين بإذن الله.
ما أسهم في بلوغ مؤشرات الأسهم الأمريكية مُستويات قياسية جديدة قبل أن تتجه الأنظار لتأثير هذه الأغلبية على الدين العام الأمريكي وعلى العوائد داخل أسواق المال الثانوية التي إرتفعت بشكل ملحوظ مع توقع بإتساع مُتواصل للعجز الحكومي، بينما يقترب الدين العام حالياً من عتبة ال 28 ترليون ب 27.966 ترليون دولار أصبح عليها حالياً.
في حين لا يُنتظر رفع قريب للضرائب لتمويل عجز الحكومة المالي أو هذه الخطط الجديدة كما سبق وأكدت يلن أمام مجلس الشيوخ قبل إقراره لتعيينها، نظراً لضرورة تحفيز الاقتصاد المُلحة حالياً لمواجهة الضغوط الإنكماشية التي تُسببها أزمة كورونا.
وهو أمر يدعم الاقتصاد فعلياً لكنه يتسبب مع مرور الوقت في إرتفاع العائد المطلوب لمُخاطرة أكبر بتمويل هذا العجز المُتزايد، كما سبق وحدث في نماذج كثيرة حول العالم لا سيما خلال أزمة الديون داخل منطقة اليورو التي لحقت أزمة الإئتمان العالمي.
العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة عشرة أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعامليين داخل الأسواق العالمية بشكل عام وداخل أسواق المال الثانوية بشكل خاص كان قد تراجع ليتواجد حالياً بالقرب من 1.42% بعد أن قد بلغ 1.60% سريعاً خلال أخر جلسات التداول الأمريكية قبل نهاية الإسبوع الماضي.
ما أدى لعودة العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للإرتفاع مع تحسُن في شهية المُخاطرة، ليتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً بالقرب من 3855، كما صعد مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي فوق مُستوى ال 13000 نُقطة النفسي ليتواجد حالياً بالقرب من 13100، بعدما إمتد خسائره 12666 يوم الجمعة الماضية.
العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية لم تفتح وحدها تداولات الإسبوع على فجوة سعرية لأعلى الذهب أيضاً تمكن من ذلك عند 1733.40 دولار للأونصة قبل أن يواصل الإرتداد لأعلى، ليتواجد حالياً بالقرب من 1750 دولار للأونصة بعد هبوطه ل 1718 دولار للأونصة مع تواصل صعود العائد إذن الخزانة الأمريكي لمُدة عشرة أعوام ل 1.60% من 1.21% كان عليها قبل إسبوعين ومن 0.91% كان عليها قبل بداية هذا العام الذي شهد أول أسابيعه حصول الديمُقراطيين على هذه الأغلبية في مجلس الشيوخ.
إلا أن هذا التراجُع في العوائد الذي شهدته الأسواق في الساعات الأخيرة قد لا يستمر طويلاً فأوضاع الأسواق تغيرت وتوقعات التضخم إرتفعت مع تعافي الاقتصاد بينما لا يُعطي الذهب عوائد بطبيعة الحال ويؤدي إرتفاع تكلفة الإقتراض لإضعاف الطلب على المُخاطرة داخل أسواق الأسهم،
بينما يُنتظر مع صعود واضح في بيانات التضخُم السنوية خلال فصل الرببع بعد الجمود الاقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي بسبب إغلاقات إحتواء فيروس كورونا التي تسببت أيضاً في هبوط أسعار النفط بشكل حاد لتقترب من الصفر حينها.
فالوضع حالياً مُختلف بعد هذه الجهود التي بُذلت لتحفيز الاقتصاد من جانب الحكومات والبنوك المركزية والمُنتظر تواصلها وبعد تواجُد لقاح للفيروس، كما سيُسهم إرتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية المشهود حالياً في رفع مُعدلات التضخُم السنوية بشكل عام حول العالم.
ذلك ويُنتظر اليوم بإذن الله من الولايات المُتحدة صدور مؤشر ال ISM عن القطاع الصناعي الأمريكي عن شهر فبراير والمُتوقع إرتفاعه بشكل طفيف ل 58.8 بعد تراجُعه في يناير ل 58.7 من 60.7 كان قد بلغها في ديسمبر.
بعدما أظهرت بيانات مُديرين المُشترايات عن القطاع الصناعي داخل منطقة اليورو إرتفاع ل 57.9 في حين كان المُنتظر 57.7 كما أشارت قراءته الأولية بعد 54.8 في يناير، كما جاء مؤشر مُديرين المُشترايات عن القطاع الصناعي داخل المملكة المُتحدة على إرتفاع ل 55.1 في فبراير في حين كان المُتوقع ارتفاع ل 54.9 فقط كما أشارت قراءته الأولية من 54.1 في يناير.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: فوضى ترامب تحفز الطلب على الملاذات الآمنة
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الأربعاء، 21 يناير/كانون الثاني: تستمر تدفقات الملاذ الآمن في الهيمنة على أسواق المال يوم الثلاثاء حيث تظل التوترات الجيوسياسية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجرينلاند/أوروبا مرتفعة.
توقعات سعر البيتكوين: يواصل الانخفاض مع تصاعد التوترات حول جرينلاند
انخفض سعر البيتكوين إلى ما دون 91000 دولار يوم الثلاثاء، مسجلاً ستة شموع حمراء متتالية. حقق الذهب قمة تاريخية جديدة، بينما تواصل الأصول الخطرة الانخفاض وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والتعريفات الجمركية. تشير التوقعات الفنية إلى تصحيح أعمق، مع إظهار مؤشرات الزخم لإشارات هبوطية مبكرة.
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يتجاوز حاجز 4700 دولار بسبب تهديدات ترامب
واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بالتعريفات الجمركية لتحقيق أهدافه. ستصدر الولايات المتحدة تحديثات للناتج المحلي الإجمالي ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الأربعاء. زوج الذهب/الدولار XAU/USD في حالة تشبع شرائي حادة، لكن العزوف عن المخاطرة يفضل تحقيق قمم أعلى في المستقبل.
شبكة Pi ترتد قليلاً لكن ضغوط البيع لا تزال قائمة
تمتد خسائر سعر البيتكوين، حيث يتم تداوله دون 91000 دولار في وقت كتابة هذه السطور يوم الثلاثاء وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية حول غرينلاند. ينتقل المستثمرون نحو أصول الملاذ الآمن، حيث سجل الذهب قممًا قياسية جديدة، بينما تواصل البيتكوين الانخفاض.
الفوركس اليوم: فوضى ترامب تحفز الطلب على الملاذات الآمنة
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الأربعاء، 21 يناير/كانون الثاني: تستمر تدفقات الملاذ الآمن في الهيمنة على أسواق المال يوم الثلاثاء حيث تظل التوترات الجيوسياسية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجرينلاند/أوروبا مرتفعة.