مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام، لتجد مع تراجع العائد على إذن الخزانة الأمريكي في الساعات الأخيرة من قُرب ال 1.60% ل 1.54% فُرص للذهب للعودة للتداول فوق مُستوى ال 1700 دولار للاونصة، بعدما إمتدت خسائره بالأمس ل 1676.74 دولار للأونصة.
كما سمح تراجُع العوائد في الساعات الأخيرة للعقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للعودة للإرتفاع، ليتواجد مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي حالياً تذبذب بالقرب من 3860 بعدما كان دون ال 3830، كما تمكن مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي من الصعود مرة أخرى للتواجُد بالقرب من 12550 بعدما كان عند 12370 بنهاية جلسة التداول الأمريكية، بينما لاتزال أسواق الأسهم تُحاول أن تتحسس طريقها بين الثقة في تعافي الاقتصاد والتخوف من صعود العوائد
كما تراجع الدولار بشكل عام أمام العملات الرئيسية مع هذا الإنخفاض المشهود في الساعات الأخيرة للعوائد داخل أسواق المال الثانوية، ليهبط الدولار أمام الين ل 108.60 بعدما كان فوق ال 109.10، كما سنحت الفُرصة لليورو للعودة للتداول فوق ال 1.19 أمام الدولار الذي يُصبح أقل جاذبية مع تراجع العوائد على إذون الخزانة بطبيعة الحال.
كما عاودت أسعار النفط الإرتفاع لتجد خام غرب تكساس يصعد للتداول مرة أخرى بالقرب من 66.60 دولار للبرميل مع هذا التراجُع في العوائد الذي يهبط بتكلفة الإقتراض ويُحفز على الإستثمار والطلب بالتالي على الطاقة، بينما يُضعف الدولار في نفس الوقت كما شهدت الأسواق في الساعات الأخيرة.
في حين لاتزال أسعار النفط تجد الدعم منذ قررت مجموعة "الأوبك+" في إجتماعها الإفتراضي الإسبوع الماضي تثبيت مستويات الإنتاج المعمول بها حالياً منذ بداية فبراير الماضي حتى نهاية أبريل.
بعد أن كانت قد توافقت من قبل مجموعة دول الأوبك بلس التي تضُم دول الأوبك وعلى رأسها المملكة السعودية ودول مُصدرة للنفط من خارجها على رأسها روسيا على رفع الإنتاج ب 75 ألف برميل فقط بدايةً من فبراير الماضي وهو أقل من نصف ما كانت تنتظر الأسواق على أن يتم بحث زيادة المعروض في إبريل لاحقاً وهو ما لم يحدُث كما رأينا لتظل المجموعة مُحتفظة بنفس مُستويات إنتاج فبراير الماضي بعد هذا الرفع.
بينما يظل الداعم الرئيسي لأسعار النفط في الوقت الحالي توقعات تحسُن الطلب مع تعافي الاقتصاد العالمي في ظل ما تقوم به البنوك المركزية والحكومات من سياسات تحفيزية لإنعاش الإقتصاد العالمي وإخراجه من ضغوط أزمة كورونا على الطلب العالمي بشكل عام مع إلتزام الحالي من مجموعة دول الأوبك بلس بالإنتاج المُحدد لدولها بنسب إقتربت من ال 100%.
بينما تنتظر أسواق الطاقة اليوم بإذن الله صدور البيان الإسبوعي للمعهد الأمريكي للبترول عن الإسبوع المُنتهي في 5 مارس الجاري بعدما أظهر عن الإسبوع المُنتهي في 26 فبراير الماضي إرتفاع في المخزونات بلغ 7.365 مليون برميل.
كما تنتظر من الولايات المُتحدة مزاد على إصدار جديد من إذون الخزانة لمُدة 3 أعوام بعدما إنتهى أخر مزاد على هذا النوع من إذون الخزانة في التاسع من فبراير على عاذد 0.196% حيثُ من المُنتظر أن يشهد مزاد اليوم صعود لهذا العائد.
ليعكس بذلك الوضع داخل أسواق المال الثانوية حيثُ إرتفعت العوائد بشكل عام نتيجة تزايُد الثقة في تعافي الاقتصاد وسط تخوف من ارتفاع في التضخُم قد يدفع الفدرالي في وقت أقرب من المُتوقع للحد من كمه التحفيزي والإتجاة نحو العمل على عرض النقود بتكلفة أعلى عن طريق خفض دعمه الكمي أو رفع سعر الفائدة.
بينما لايزال يُشير الفدرالي إلى أن لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم وهو ما أكدت عليه بالأمس جانت يلن سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفدرالي دون أن تُسمي أيضاً هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم الذي قد يكون مرحلياً فقط في الأشهر القادمة مع صدور بيانات التضخُم السنوية. نظراً للجمود الاقتصادي الذي شهده العالمي في الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي الفيروس.
أما الوضع الحالي فمُختلف حيثُ يتسارع حالياً التطعيم ضد الفيروس ليبلغ عدد من تلقوا اللقاح إلى الأن في الولايات المُتحدة 18% من عدد السُكان ومن المُنتظر أن ترتفع هذه النسبة ل 50% بنهاية مايو.
بينما يعود الاقتصاد للتشغيل بشكل أكبر مع مرور الوقت دافعاً الأسعار للإرتفاع في ظل تواصل تحفيز الفدرالي الذي هبط معه سعر الفائدة ما بين الصفر وال 0.25% منذ مارس الماضي وسياسات الدعم الكمي التي بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار مع إستمرار الدعم الحكومي بعد إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49 بقيمة ال 1.9 ترليون دولار لتظل كما هي بقيمتها الأصلية لهذة الخطة منذ إعلانها في العشرين من يناير الماضي دون إنقاص رغم رفض المجلس رفع الحد الأدنى للأجور من 7.5 دولار في الساعة ل 15 دولار في الساعة.
لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.
آخر التحليلات
اختيارات المحررين
الفوركس اليوم: الأسواق متوترة مع استمرار فوضى ترامب بشأن نفس الأمور
إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الخميس، 22 يناير/كانون الثاني: كان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب مرة أخرى هو المحرك الرئيسي للأسواق يوم الأربعاء، حيث قال إنهم يسعون لإجراء محادثات فورية مع أوروبا بشأن غرينلاند. وأضاف أن غرينلاند لن تشكل تهديدًا لحلف الناتو إذا كانت تحت السيطرة الأمريكية.
توقعات سعر البيتكوين: يكافح دون حاجز 90 ألف دولار وسط تراجع شهية المخاطرة وزيادة الضغط الهبوطي
يحوم سعر البيتكوين حول 89000 دولار يوم الأربعاء، بعد أن انخفض بنسبة 8.79% على مدار الأيام الستة الماضية. تستمر شهية المخاطرة في التلاشي وسط الاضطرابات في سوق السندات اليابانية وتجدد التوترات الجيوسياسية بين أمريكا وأوروبا. يجب على المتداولين مراقبة خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دافوس، والذي قد يضيف تقلبات جديدة.
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يصحح هبوطيًا بحدة، والثيران تحتفظ بالسيطرة
قدم خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دافوس بعض الارتياح للأسواق على المدى القريب. ستقدم الأجندة الأمريكية بعض البيانات الهامة، رغم أنها قديمة، يوم الخميس. تراجع زوج الذهب/الدولار XAU/USD بشكل حاد من القمم التاريخية مع تحسن المعنويات.
تزداد رهانات البيع على الإيثيريوم مع تحول أسعار التمويل إلى السلبية
انخفضت إيثريوم أكثر يوم الثلاثاء، مسجلة انخفاضًا بنسبة %3.8 على مدار الـ 24 ساعة الماضية، مما زاد خسائرها الأسبوعية إلى حوالي %14. يتماشى هذا الانخفاض المستمر مع سوق العملات المشفرة الأوسع، الذي يواجه ضغطًا كبيرًا من المخاطر وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة في غرينلاند.
الفوركس اليوم: الأسواق متوترة مع استمرار فوضى ترامب بشأن نفس الأمور
إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الخميس، 22 يناير/كانون الثاني: كان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب مرة أخرى هو المحرك الرئيسي للأسواق يوم الأربعاء، حيث قال إنهم يسعون لإجراء محادثات فورية مع أوروبا بشأن غرينلاند. وأضاف أن غرينلاند لن تشكل تهديدًا لحلف الناتو إذا كانت تحت السيطرة الأمريكية.