تحسن أداء العقود المُستقبلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية نسبياً خلال التداولات الأسيوية بعد الضغوط البيعية التي لحقت بها في بدايتها بعد إغلاق الجلسة الامريكية بشكل سلبي عقب قرار الفدرالي برفع سعر الفائدة 0.75% الذي أُتبع بحديث صحفي لرئيس الفدرالي كما هو مُعتاد عقب كل اجتماع لأعضاء لجنة السوق.

مؤشرات الأسهم الأمريكية كانت قد ارتفعت ليصل العقد المُستقبلي للداو جونز الصناعي لمُستوى ال 31000 النفسي كما تراجع الدولار أمام الذهب الذي وصل ل 1687 دولار للأونصة بعد التحقٌق من هذا القرار المُتوقع بنسبة قاربت ال 100% والذي جاء بإجماع أعضاء اللجنة.

 

إلا أن كل ذلك عاد لينعكس مع حديث رئيس الفدرالي جيروم باول الذي اتضح منه أن الفدرالي على استعداد لتقبل مزيد من الضغوط الانكماشية على الاقتصاد وارتفاع أكبر لمعدل البطالة في سبيل احتواء التضخم.

فسيكون النمو الاقتصادي دون مُعدلاته المُعتادة على المدى المُتوسط في الفترة القادمة، كما ستزداد الضغوط على السوق العمل بسبب التضخُم والجهود المبذولة لاحتوائه لكنه تجنب تسمية ذلك بالركود أو بافتعال ركود بتعطيل النشاط الاقتصادي من أجل احتواء التضخم فقط أبدى استعداد الفدرالي لذلك بصورة أكبر وأوضح عما سبق في حديثه السابق من مُلتقى جاكسون هول.

باول قال صراحةً "انه لا أحد يعرف عما إذا كانت تلك الجهود ستؤدي إلى ركود أم لا وإن كان، فلا أحد يعرف لأي مدى سيكون هذا الركود فالأهمية الأكبر الان هي احتواء التضخم وإن أدى ذلك لتزايُد فُرص حدوث انخفاضات حادة في الأداء الاقتصادي حتى يرى الفدرالي ما يُشير إلى هبوط التضخم لمُعدل ال 2% سنوياً الذي يستهدفه الفدرالي على المدى المُتوسط" وهو المُعدل الذي لا يراه أعضاء لجنة السوق أنفسهم قابل للتحقيق قبل 2025 كما أظهر مُتوسط توقعاتهم.

 

حديث باول أظهر أيضاً وبشكل أوضح ان الفدرالي بدء في رؤية أن هناك تعارُض بين المُستهدف للتضخم من جانبه وحجم الطلب الذي يشهده الاقتصاد الأمريكي والذي لايزال يدعم نموه عند هذه المُستويات المُرتفعة من الأسعار، ما أدى لصعود التضخم لأعلى مُستوياته في 40 عام.

وهو أمر يؤرق الفدرالي الذي يقوم بالفعل في الوقت الحالي برفع سعر الفائدة بمُعدلات مُرتفعة نسبياً لمُقابلة هذا التضخم وإن تأخرت هذه المُقابلة في بادئي الأمر نظراً لتسمية الفدرالي لصعود التضخُم حتى قبل بداية هذا العام ب "المُؤقت والمرحلي" وأعازه كما يعزيه إلى الان لنقص سلاسل الأمداد الذي تفاقم بطبيعة الحال سبب الأزمة الأوكرانية وتبعاتها على أسعار المواد الأولية والطاقة.

 

متوسط توقعات الفدرالي للنمو جاء كالتالي:

بالنسبة للنمو:

0.2% في 2022 و1.2% في 2023 و1.7% بالنسبة ل 2024 و1.8% في 2025 من 1.7% في 2022 و1.7% في 2023 و1.9% بالنسبة ل 2024 كان يتوقعها الأعضاء في يونيو الماضي.

بالنسبة لمُعدل البطالة:

3.8% في 2022 و4.4% في 2023 و4.4% في 2024 و4.3% بالنسبة ل 2025 من 3.7% في 2022 و3.9% في 2023 و4.1% في 2024 كان يتوقعها الأعضاء في يونيو الماضي.

أما بالنسبة للتضخم فقد جاء مُتوسط توقع أعضاء اللجنة بالنسبة لمؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الاستهلاك كالتالي:

5.4% في 2022 و2.8% في 2023 و2.3% بالنسبة ل 2024 و2% في 2025 من 5.2% في 2022 و2.6% في 2023 و2.2% بالنسبة ل 2024 كان يتوقعها الأعضاء في يونيو الماضي.

وباستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة من المؤشر جاء متوسط توقع الأعضاء كالتالي:

4.5% في 2022 و3.1% في 2023 و2.3% بالنسبة ل 2024 و2.1% في 2025 من 4.3% في 2022 و2.7% في 2023 و2.3% بالنسبة ل 2024 كان يتوقعها الأعضاء في يونيو الماضي.

اما بالنسبة لمُعدلات الفائدة فقد جاء متوسط توقع الأعضاء كالتالي:

4.4% في 2022 و4.6% في 2023 و3.9% بالنسبة ل 2024 و2.9% في 2025 من 3.4% في 2022 و3.8% في 2023 و3.4% بالنسبة ل 2024 كان يتوقعها الأعضاء في يونيو الماضي.

ليتضح بشكل عام توقع الأعضاء بتراجع مُعدلات النمو وارتفاع مُعدل البطالة في سبيل احتواء التضخم المتنامي برفع لسعر الفائدة لمُستويات أعلى عما كان يتوقع الأعضاء في يونيو الماضي.

 

مشاركة: التحليلات

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

توقعات الدولار الأمريكي الأسبوعية: أبيع أم لا أبيع... أمريكا؟

توقعات الدولار الأمريكي الأسبوعية: أبيع أم لا أبيع... أمريكا؟

تنازل الدولار الأمريكي عن مكاسبه السنوية في تحول غير متوقع. تضغط عوامل غرينلاند، والتجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وترامب جميعها على الدولار الأمريكي. من المتوقع على نطاق واسع أن يترك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.

توقعات البيتكوين الأسبوعية: تنخفض دون 90 ألف دولار مع ضغط تعريفات ترامب وتدفقات الصناديق المتداولة الخارجية على السعر

توقعات البيتكوين الأسبوعية: تنخفض دون 90 ألف دولار مع ضغط تعريفات ترامب وتدفقات الصناديق المتداولة الخارجية على السعر

يكافح سعر البيتكوين فيما دون 90000 دولار يوم الجمعة، مصححًا بنحو 5% حتى الآن هذا الأسبوع. أدى خطاب ترامب في دافوس يوم الأربعاء، الذي تراجع فيه عن فرض تعريفات إضافية على الاتحاد الأوروبي، إلى تحفيز تقلبات في السوق ومعنويات رغبة في المخاطرة.

توقعات الذهب الأسبوعية: الثيران يتجاهلون تراجع التوترات بين أمريكا وأوروبا

توقعات الذهب الأسبوعية: الثيران يتجاهلون تراجع التوترات بين أمريكا وأوروبا

ارتفع الذهب نحو 5000 دولار وسجل قمة قياسية جديدة. سيعقد الاحتياطي الفيدرالي أول اجتماع للسياسة النقدية لهذا العام. لا يزال زوج الذهب/الدولار XAU/USD في حالة تشبع شرائي فني بعد الارتفاع الأخير.

تدرس مجموعة UBS المصرفية السويسرية تقديم خدمات البيتكوين والإيثيريوم لعملاء خاصين مختارين

تدرس مجموعة UBS المصرفية السويسرية تقديم خدمات البيتكوين والإيثيريوم لعملاء خاصين مختارين

تخطط مجموعة UBS AG لتقديم خدمات استثمارية في العملات المشفرة لعملاء خاصين مختارين. ستتيح هذه الخدمة لعملاء مصرفها الخاص في سويسرا شراء وبيع البيتكوين والإيثيريوم.

توقعات الدولار الأمريكي الأسبوعية: أبيع أم لا أبيع... أمريكا؟

توقعات الدولار الأمريكي الأسبوعية: أبيع أم لا أبيع... أمريكا؟

تنازل الدولار الأمريكي عن مكاسبه السنوية في تحول غير متوقع. تضغط عوامل غرينلاند، والتجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وترامب جميعها على الدولار الأمريكي. من المتوقع على نطاق واسع أن يترك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار