الذهب في إنتظار أي جديد في رؤية الفدرالي للتضخُم ومُستقبل الدعم الكمي


بعد صدور نتائج أعمال كل من أبل وميكروسوفت وألفابيت المالكة ل "جوجل" عقب جلسة تداول الأمس تعرضت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية لجني أرباح هبط معه الناسداك 100 المُستقبلي ليصل إلى الأن ل 14786 بعد تسجيله بالأمس لمُستوى قياسي جديد عند 15148، كما إنخفض داوجونز المُستقبلي للتداول مُجدداً دون مُستوى ال 35000 النفسي، كما شهد العقد المُستقبلي لمؤشر ستاندارد أند بورز 500 تراجُع أيضاً ل 4372.3 قبل أن يعود مُجدداً للتداول بالقرب من مُستوى ال 4400 حالياً مع بداية التداولات الأوروبية.

بينما ينصب إهتمام المُتعاملين في الأسواق اليوم على ما سينتُج بإذن الله عن إجتماع أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسات النقدية في الولايات المُتحدة، وإن كان لا يُنتظر خطوات جديدة من جانب اللجنة بشأن سعر الفائدة ليظل سعر الفائدة عند هذا المُستوى المُتدني ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس الماضي.

وأيضاً خطة دعمه الكمي التي من المُنتظر بقائها هي الأخرى عند معدل شراء شهري 120 مليار دولار "80 مليار منها إذون خزانة و40 مليار أدوات مالية على أساس عقاري أو ما يُسمى بالرهون العقارية".

إلا أنه من المُنتظر مُناقشة مُستقبل هذه الخطة من جانب الأعضاء لعدة أشهر قادمة كما سبق وصرح رئيس الفدرالي عقب الاجتماع الماضي الذي إنتهى في السادس عشر من يونيو الماضي وكما سبق وأظهرت وقائع الإجتماع الأخير للفدرالي الذي تم في ال 15 وال 16 من يونيو الماضي في حال إستمرار تحسُن الأداء الاقتصادي وإرتفاع مُعدلات التضخُم التي بدت للأعضاء قد إرتفعت بوتيرة أكبر من المُتوقع.

وإن كنا لانزال بعيدين عن تحقيق التقدُم الكبير المنشود داخل سوق العمل وبالنسبة للتضخُم، كما رأى الأعضاء في وقائع ذلك الإجتماع الذي أعقبه رفعهم توقعهم بالنسبة للنمو ليكون ب 7% هذا العام من 6.5% كانوا يتوقعونها في مارس الماضي.

وللتضخُم الذي وصفه بيان الإجتماع بالمُرتفع بشكل مرحلي وإستثنائي في الوقت الحالي، ما أدى لرفع توقعهم بشأنه ليبلُغ مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفدرالي لإحتساب التضخم 3.4% هذا العام من 2.4% كان يتوقعها الأعضاء في مارس الماضي.

اما بشأن سعر الفائدة فقد توقع الأعضاء أن يصل سعر الفائدة ل 0.5% خلال عام 2023، بعدما كانت تُشير توقعاتهم بعد إجتماع مارس الماضي لعدم الرفع قبل نهاية 2023 وهو ما يعني بالتأكيد أن اللجنة ستقوم بتخفيض دعمها الكمي البالغ مُعدله الشهري حالياً 120 مليار دولار في وقت أقرب مما كانت تنتظر الأسواق، كما يعني أيضاً إدراكهم بتزايُد صعود التضخم مع مرور الوقت بفضل التطعيم ضد الفيروس والجهود المبذولة من جانب الفدرالي والحكومة أيضاً.

 

بينما تباينت أراء مُحافظين الفدرالي قبل اجتماع اليوم بين مؤيد للمُبادرة بمواجهة التضخُم بتخفيض مُعدل الدعم الكمي ومؤيد لإستمرارها حتى بلوغ أكبر سعة دجاخل سوق العمل وتحفيز الاقتصاد بأكبر قدر مُمكن والتغاضي على صعود التضخُم الذي قد تتراجع مُعدلاته مع مرورو الوقت بعد الإرتفاعات الإستثنائية التي رأينها مؤخراً خاصةً في بياناته السنوية بسبب الجمود الإقتصادي الذي أصاب العالم خلال ربيع العام الماضي.

فقد جاء عن مُحافظ الإحتياطي الفدرالي عن ولاية سانت لويس والمُصوت الإحتياطي للجنة السوق حالياً "جيمس بلارد" أنه يجب البدء في تقليل الدعم الكمي في وقت مُبكر حتى يتسنى البدء برفع سعر الفائدة قريباً.

بعدما سبق وصرح في حديث له لصحيفة وول ستريت أنه يعتقد أن على الفدرالي القيام قريباً بتقليل الدعم الكمي مع تواصل تحسُن الأداء الاقتصادي وتوقع لجنة السوق لنموه هذا العام ب 7%.

كما سبق وجاء عنه بعد اجتماع لجنة السوق الأخيرة قوله بأنه من الممكن أن يؤدي تواصل إرتفاع التضخم خلال العام القادم لدفع الفدرالي للبدء برفع سعر الفائدة العام القادم دون الإنتظار ل 2023 للبدء في الرفع".

وأيضاً مُحافظ الإحتياطي الفدرالي عن ولاية دلاس روبرت كابلن الذي صرح بأن الاقتصاد من المُمكن أن يواصل تقدمه بسرعه أكبر من المُتوقع نحو تحقيق أهداف الفدرالي ليبدء في تقليل معدل دعمه الكمي في وقت أسرع من المُتوقع، كما جاء عن رافيل بوستيك محافظ الإحتياطي الفدرالي عن ولاية أتلانتا أن الفدرالي قد يٌقرر في الأشهر القليلة القادمة تقليل مُعدل دعمه الكمي، كلاهما كانا أكثر إهتماماً بالتضخُم وإحتوائه بتقليل الدعم الكمي مع تعافي الاقتصاد، إلا أنهما ليسا من الأعضاء المُصوتين داخل لجنة السوق حالياً.

 

أما على الجانب الأخر الذي بدى أكثر تساهلاً في مواجهة التضخم وأكثر حرصاً على دعم الاقتصاد وسوق العمل، فقد جاء عن مُحافظ الإحتياطي الفدرالي عن ولاية نيويورك والعضو المصوت داخل لجنة السوق جون واليام "أن المناقشات بشأن رفع سعر الفائدة مازالت بعيدة في المُستقبل" كما صرح في بداية هذا الإسبوع بأن الاقتصاد لم يحقق تقدمًا كبيراً يتوافق مع المُستهدف من جانب الفدرالي بشأن سوق العمل الذي قال عنه مُحافظ الاحتياطي الفيدرالي عن ولاية ريتشموند توماس باركين أنه لم يتعاف بالقدر الكافي الذي يسمح للاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية.

كما سبق وجاء أيضاً عن لوريتا ميستر مُحافظة الاحتياطي الفيدرالي عن ولاية كليفلاند وهي عضو مصوت بديل في حال غياب أحدهم "أنها تُريد إحراز تقدُم أكبر داخل سوق العمل خلال الأشهر القادمة قبل تقييم ما إذا كان الإقتصاد قد حقق التقدُم المطلوب للبدء بتقليل الدعم الكمي".

كما جاء عن ماري دالي مُحافظة الفدرالي عن ولاية سان فرانسيسكو "أن الانسحاب المبكر للتحفيز سيكون مخاطرة كبيرة في ظل استمرار انتشار سلالات جديدة من الفيروس".

كما جاء مؤخراً عن تشارلز إيفانز مُحافظ الإحتياطي الفدرالي عن ولاية شيكاجو قوله بأنه لا يتوقع رفع لسعر الفائدة قبل موعد مُتأخر من 2023.

وهو الرأي الذي يتبناه رئيس الفدرالي جيروم باول وأكد عليه خلال شهادتيه أمام لجنة الشؤون المالية التابعة لمجلس النواب ولجنة الشؤون البنكية التابعة لمجلس الشيوخ عندما صرح برغبته في إستمرار الدعم الكمي لأطول فترة مُمكنة وعدم المُبادرة حالياً بمواجهة التضخُم الذي قد يتراجع مع مرور الوقت لمُعدلاته الطبيعية بعد تجاوز هذه المرحلة التي تشهد إرتفاع إستثنائي في بياناته السنوية بسبب الجمود الاقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع وبداية الصيف من العام الماضي لإحتواء الفيروس.

 

الذهب تراجع للتداول بالقرب من 1800 دولار للأونصة قبل إجتماع اليوم بعد أن إستفاد من تصريحات باول ليصل ل 1833 دولار للأونصة نظراً لكونه تحوط خيار طبيعي لدى المُستثمرين للتحوط ضد التضخم للمُحافظة على قيمة ما لديهم من ثروة، بينما يزداد المعروض من الدولار بتكلفة مُنخفضة من جانب الفدرالي لتحفيز الاقتصاد لأطول فترة مُمكنة كما عنه.

 

 

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للضغط على شهية المُخاطرة ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تتبع تداولات خبرائنا باستخدام أداة مراكز التداول

اكتشف كيفية تمركز المساهمين المتخصصين لدى FXStreet (تجار التجزئة والوسطاء والبنوك) حاليًا على زوج العملات يورو/دولار EUR/USD وغيره من الأصول. يمكنك النقر على كل صفقة لقراءة التحليل الذي يشرح القرار أو استخدام إجمالي المراكز لفهم كيفية توزيع السيولة على نطاق السعر.

مراكز التداول

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار