توقعات يورو/دولار EUR/USD للعام 2018: استعد ليورو أقوى على الرغم من دراجي وترامب

ما كان من المفترض أن يكون عام البنك الاحتياطي الفيدرالي والدولار الأمريكي انتهى به المطاف ليكون عام البنك المركزي الأوروبي واليورو. بالطبع كانت البنوك المركزية محركًا رئيسيًَا للسوق خلال الاثني عشر شهرا الماضية وتقاسمت القيادة مع السياسة.


كما وعد البنك المركزي الأمريكي في عام 2017 برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات، في حين حافظ البنك المركزي الأوروبي على تيسيراته الكمية وقلصها إلى النصف، لكنه مددها إلى عام 2018. وقد نما الاقتصادان على مدار العام، لكن الاتحاد الأوروبي تجاوز الولايات المتحدة.


من المستغرب أن التضخم لا يزال ضعيفًا، على الأقل هذا ما تقوله رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جانيت يلين. لكن التضخم ليس قضية في الولايات المتحدة فحسب، لكنه عائق أيضًا في منطقة اليورو، والسبب الرئيسي الذي تم تمديد التيسيرات الكمية لأجله. هذا وحقيقة أن صناع السياسات يخشون من أن اليورو القوي جدا سوف يؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي.


وفقا لأحدث بيان رسمي صدر عن المكتب الإحصائي الأوروبي اليوروستات فقد بلغ التضخم السنوي لمنطقة اليورو 1.5٪ في نوفمبر تشرين الثاني 2017 بعد أن كان 1.4٪ في أكتوبر تشرين الأول 2017. وبالنظر إلى المكونات الرئيسية لتضخم منطقة اليورو فقد سجلت الطاقة أعلى معدل سنوي في نوفمبر (4.7٪ ، مقارنة مع 3.0٪ في أكتوبر) يليها الغذاء والكحول والتبغ (2.2٪، مقارنة مع 2.3٪ في أكتوبر) والخدمات (1.2٪، مستقرة مقارنة مع أكتوبر) والسلع الصناعية غير الطاقة (0.4٪ مقارنة مع أكتوبر).

Eurozone Inflation

أفاد آخر تقرير للمكتب الأمريكي للإحصاءات العمالية أن مؤشر أسعار المستهلك لجميع المستهلكين الحضريين ارتفع بنسبة 0.4٪ في نوفمبر تشرين الثاني على أساس معدل موسميا، في الولايات المتحدة على مدى الاثني عشر شهرا الماضية، ارتفع مؤشر جميع البنود بنسبة 2.2٪. ارتفع مؤشر الطاقة بنسبة 3.9٪ والذي يشكل نحو ثلاثة أرباع الزيادة في جميع البنود. ارتفع مؤشر البنزين بنسبة 7.3٪ وارتفع مؤشر مكونات الطاقة الأخرى أيضًا. لم يتغير مؤشر الغذاء في نوفمبر؛ إذ انخفض مؤشر الغذاء في الداخل انخفاضا طفيفا.


مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (سنوي)

EUR/USD

في كلتا الحالتين، من الواضح أن أسعار الطاقة كانت وراء مكاسب التضخم، وذلك ليس بالضبط ما تحتاجه البنوك المركزية. القراءة الأساسية باستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة أقل بكثير من 2٪ المطلوبة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أو "أدناها، ولكن قريبة من 2٪" من البنك المركزي الأوروبي.


البنوك المركزية مع الاتجاه إلى عام 2018

خفض البنك المركزي الأوروبي برنامجه لشراء السندات إلى 30 مليار يورو من 60 مليار يورو ابتداء من شهر يناير كانون الثاني، ليوسع برنامجه التحفيزي النقدية حتى سبتمبر أيلول على الأقل، "أو أطول إذا لزم الأمر". رفع سعر الفائدة في الاتحاد غير مطروح الآن.


من ناحية أخرى، يتوقع الاحتياطي الفيدرالي ثلاث مرات رفعات في أسعار الفائدة لعام 2018 وسيستمر في تقليص ميزانيته العمومية، وهي عملية بدأت في أكتوبر تشرين الأول الماضي مع 10 مليارات دولار شهريا للبدء و 6 مليارات دولار في الخزانة و 4 مليارات دولار في الرهن العقاري، في حين أن الكميات التي سترتفع ببطء كل ​​ثلاثة أشهر حتى تصل إلى 30 مليار دولار و 20 مليار دولار شهريا على التوالي. هناك سلك فضفاض داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهذه هي نهاية ولاية يلين في فبراير شباط المقبل، وسوف يصبح جيروم باول رئيس البنك المركزي الجديد، وسوف يترقب السوق كيفية تعامله مع السياسة النقدية.


وبعيدا عن عامل "باول"، من المتوقع أن تستمر البنوك المركزية في مسار التطبيع، مع عدم وجود مفاجآت كبيرة متوقعة هذا العام.


السياسة: "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"

لن يكفي كتاب كامل لوصف كيف أثرت السياسة على مجلس العملات الأجنبية على طول هذا العام 2017. فوز بريكسيت وترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية قد تم تسليط الضوء عليهما خلال الاثني عشر شهرا الماضية ولا شيء يشير إلى أنهما سينتقلان إلى الخلفية في العام المقبل. في الواقع، يبدو أن السياسة سوف تستمر في تقاسم القيادة مع البنوك المركزية، إن لم تفوقها.


قدم ترامب وعودا عندما تولى منصبه ولم يتم الوفاء بها حتى نهاية ديسمبر كانون الأول. لكن ربما يفي بأحدها قبل عشرة أيام من نهاية العام، إذ أن هناك فرص كبيرة في أن يصبح مشروع إصلاح الضرائب قانونا. وقد أخفق مشروع إلغاء قانون أوباما كير مرات لا حصر لها، على الرغم من الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ التي هي بالمناسبة آخذة في التقلص.


لا توجد أخبار عن "الاستثمار في البنية التحتية"، ولكن تدابير الحمائية والأخطار المحجوبة للحرب مع كوريا الشمالية كانت على رأس العناوين مرتين على الأقل خلال كل شهر من ولاية حكومته، ولم يتم بناء الجدار بعد.


في أوروبا، فإن العائق الرئيسي على الجانب السياسي هو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. بيد أن كبير مفاوضى الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه فرض حتى الآن إرادة الاتحاد الأوروبي على المملكة المتحدة التى ستدفع تكلفة أكبر بكثير لما يسمى "مشروع قانون الطلاق" بقرارها مغادرة الاتحاد.


سيتعين على باول التعامل مع التضخم المنخفض بعناد وتدابير ترامب. دراجي - مع اليورو الأقوى - يعتقد أن بإمكانه أن يضر بالتوازن الدقيق بين النمو القوي والتضخم المعتدل المتزايد.


نظرة فنية على زوج يورو/دولار EUR/USD

EUR/USD

اكتسب زوج يورو/دولار EUR/USD قرابة 13٪ في 2017 من أدنى مستوياته عند 1.0340 إلى المنطقة الحالية 1.1850 حيث سجل قمة عند 1.2092 في سبتمبر أيلول. بين يناير كانون الثاني 2015 ويوليو تموز من هذا العام، اقتصر زوج يورو/دولار EUR/USD على نطاق محدد جدا بين 1.0400 و 1.1460. دخل الاختراق الصاعد التالي في مرحلة ترسيخ بعد اجتماعات السياسة النقدية في سبتمبر أيلول لكل من البنكين المركزيين؛ ونظرا إلى أن القرارات القادمة يمكن التنبؤ بها بدرجة كبيرة، يسعى المستثمرون إلى إيجاد محفزات جديدة لتحديد الاتجاه. من الواضح أن السياسة لديها معظم الأرقام لاكتساب السيطرة.


يظهر الرسم البياني الأسبوعي المجرد بوضوح أن قمة النطاق على مدى عامين أصبحت خطا في الرمال للثيران المهيمنة، حيث أن نهجا لها في منتصف نوفمبر شهد الزوج يتراجع نحو أعلى مستوياته. وتراجع الزخم التصاعدي، ولكن طالما بقي السعر فوق قمة هذا النطاق، في منطقة 1.14 / 1.15، فإن الدببة ليس لديهم فرصة. في الواقع، فإن المستويات المتعددة حول المنطقة 1.0450 تشير إلى أن هناك مجالا للتداول نحو 1.2500، مع مقاومة نفسية هائلة في الطريق عند 1.2100، حيث ارتفع الزوج عند 1.2101 في يناير 2015، و 1.2092 في سبتمبر الماضي.


 

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

مواضيع ذات صلة
  • أحداث
  • الذهب
  • مؤشرات اقتصادية