زوج دولار/جنيه مصري USD/EGP يستقر فوق 50 جنيه وسط تصاعد حرب الشرق الأوسط وتزايد الضغوط على الجنيه


  • استقر زوج الدولار الأمريكي/الجنيه المصري USD/EGP قرب 50.10 بنهاية تعاملات اليوم.
  • يعزز تصاعد الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران الطلب العالمي على الدولار كملاذ آمن ويضغط على عملات الأسواق الناشئة.
  • فنيًا، الثبات فوق 50.00 يبقي الأنظار على منطقة 50.25 - 50.50 كمقاومة قريبة.

استقر الدولار الأمريكي قرب مستوى 50.10 مقابل الجنيه المصري (USD/EGP) بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، مسجلًا مكاسب بنحو 0.42% مقارنة بجلسة أمس، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع الطلب العالمي على الأصول الآمنة، إلى جانب استمرار خروج تدفقات استثمارية أجنبية من السوق المحلية.

وأظهرت شاشات التداول في البنوك المحلية نطاقًا سعريًا أعلى قليلًا من سعر التداول، حيث سجل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.13 جنيه للشراء و50.23 جنيه للبيع مقارنة بنحو 49.82 و49.92 جنيه في الجلسة السابقة، ما يعكس ارتفاعًا يقارب 31 قرشًا خلال يوم واحد.

وفي البنوك الكبرى مثل الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي بلغ السعر نحو 50.14 جنيه للشراء و50.24 جنيه للبيع، بينما سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر عند 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع.

ما الذي يحرك زوج الدولار الأمريكي/الجنيه المصري USD/EGP؟

يرتبط تراجع الجنيه بعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها التصعيد العسكري في المنطقة عقب اندلاع الحرب المرتبطة بإيران. وقد انعكس ذلك في ارتفاع أسعار الذهب والطاقة عالميًا، ما عزز الطلب على العملة الأمريكية بصفتها ملاذًا آمنًا.

كما أدى توقف إمدادات الغاز من إسرائيل إلى مصر - والتي كانت تبلغ نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا - إلى زيادة الضغوط على ميزان الطاقة في مصر، ودفع الحكومة إلى تسريع شحنات الغاز الطبيعي المسال لتعويض النقص، في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة العالمية.

وتشير تقديرات بلومبرغ إلى أن الحرب أدت بالفعل إلى تراجع الجنيه بنحو 3.8% خلال الأيام الأولى من الصراع، مع خروج تدفقات استثمارية أجنبية من أدوات الدين المحلية. وتظهر بيانات السوق أن استثمارات أجنبية بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار خرجت من السوق خلال يومين فقط من اندلاع الأزمة، ما زاد الضغط على سوق الصرف.

تأثيرات أوسع على الاقتصاد المحلي

تتجاوز تداعيات الأزمة سوق العملات، إذ تراجعت البورصة المصرية بنحو 2% مع تصاعد عمليات البيع من المستثمرين الأجانب والعرب، بينما تأثرت حركة الطيران والسياحة بعد توقف عشرات الرحلات الجوية إلى المنطقة.

كما تواجه قناة السويس مخاطر تباطؤ التعافي في حركة الملاحة، في حين قد تتأثر إيرادات السياحة إذا استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي لفترة أطول.

وفي هذا السياق، رسم بنك الاستثمار الأمريكي مورغان ستانلي أربعة سيناريوهات محتملة لمسار الجنيه خلال عام 2026. ففي حال احتواء الأزمة قد يرتفع الدولار أمام الجنيه بنسبة 1-2% فقط، بينما قد يصل الارتفاع إلى 8% في حال اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، وهو سيناريو لم يستبعده الرئيس الأمريكي ترامب في تصريحات حديثة.

كما يتوقع البنك أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة متوسط التضخم في مصر خلال 2026 إلى نحو 11.5%، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

التحليل الفني لزوج الدولار/الجنيه المصري USD/EGP

من الناحية الفنية، يمثل مستوى 50.00 جنيه حاجزًا نفسيًا مهمًا في السوق. وقد نجح الزوج في الثبات فوقه خلال تعاملات اليوم، ما يشير إلى تحول هذا المستوى من مقاومة إلى دعم قصير الأجل.

وفي حال استمرار التداولات فوق هذا المستوى، قد يتجه الزوج نحو اختبار منطقة 50.25 - 50.50 كمقاومة فورية. أما في حال تراجع الزخم، فقد يشكل مستوى 49.80 أول دعم قريب، يليه مستوى 49.50 كدعم فني أعمق.

وبشكل عام، يشير تماسك الزوج فوق مستوى 50 إلى الجنيه المصري أصبح أكثر حساسية لتقلبات تدفقات رؤوس الأموال العالمية وتطورات أسواق الطاقة وسط الحرب في الشرق الأوسط، ما يعمل على إبقاء اتجاه الزوج صعوديًا على المدى القصير طالما استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

اقرأ أيضًا: الدولار يخترق حاجز 50 جنيه مصري ثم يتراجع دونه بنهاية التعاملات مع تصاعد حرب الشرق الأوسط

أسئلة شائعة عن الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي USD هو العملة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية، والعملة "الفعلية" لعدد كبير من البلدان الأخرى، حيث يتم تداوله إلى جانب الأوراق النقدية المحلية. هو العملة الأكثر تداولًا في العالم، حيث يمثل أكثر من 88٪ من إجمالي حجم تداول العملات الأجنبية العالمي، أو ما متوسطه 6.6 تريليون دولار من المعاملات يوميًا، وفقًا لبيانات من عام 2022. بعد الحرب العالمية الثانية، تولى الدولار الأمريكي زمام الأمور من الجنيه الاسترليني كعملة احتياطية في العالم. خلال معظم تاريخه، كان الدولار الأمريكي مدعومًا من الذهب، حتى اتفاقية بريتون وودز في عام 1971 عندما اختفى معيار الذهب.

العامل الأكثر أهمية الذي يؤثر على قيمة الدولار الأمريكي هو السياسة النقدية، والتي يشكلها البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed. يتولى البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed مهمتين: تحقيق استقرار الأسعار (السيطرة على التضخم) وتعزيز التشغيل الكامل للعمالة. الأداة الأساسية لتحقيق هذين الهدفين هي تعديل معدلات الفائدة. عندما ترتفع الأسعار بسرعة كبيرة ويكون التضخم أعلى من مستهدف البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed البالغ 2٪، فإن البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed سوف يرفع معدلات الفائدة، مما يساعد قيمة الدولار الأمريكي. عندما ينخفض التضخم إلى أقل من 2% أو عندما يكون معدل البطالة مرتفعًا جدًا، قد يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بتخفيض معدلات الفائدة، مما يضغط على الدولار.

في الحالات القصوى، يمكن للاحتياطي الفيدرالي أيضًا طباعة مزيد من الدولارات وتفعيل التيسير الكمي QE. التيسير الكمي هو العملية التي من خلالها يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بزيادة تدفق الائتمان بشكل كبير في نظام مالي عالق. هو إجراء سياسي غير قياسي يستخدم عندما يجف الائتمان لأن البنوك لن تقرض بعضها البعض (بسبب الخوف من تخلف الطرف المقابل عن السداد). هو الملاذ الأخير عندما يكون من غير المرجح أن يؤدي خفض معدلات الفائدة ببساطة إلى تحقيق النتيجة الضرورية. لقد كان السلاح المفضل لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed لمكافحة أزمة الائتمان التي حدثت خلال الأزمة المالية الكبرى في عام 2008. يتضمن ذلك قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بطباعة مزيد من الدولارات واستخدامها في شراء سندات الحكومة الأمريكية في الغالب من المؤسسات المالية. يؤدي التيسير الكمي عادةً إلى إضعاف الدولار الأمريكي.

التشديد الكمي QT هو العملية العكسية التي بموجبها يتوقف البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed عن شراء السندات من المؤسسات المالية ولا يُعيد استثمار رأس المال من السندات المستحقة التي يحتفظ بها في مشتريات جديدة. عادة ما يكون إيجابيًا بالنسبة للدولار الأمريكي.




مشاركة: أخبار

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر الأخبار


آخر الأخبار

اختيارات المحررين‎

توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يتحمل وطأة صدمة الطاقة في ظل اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط

توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يتحمل وطأة صدمة الطاقة في ظل اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط

يرتد الذهب من أدنى مستوياته في بداية الأسبوع يوم الاثنين مع ارتفاع النفط بقوة بسبب تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط. يظل الدولار الأمريكي قوياً وسط حالة نفور من المخاطرة، صدمة الطاقة وتلاشي رهانات خفض معدلات الفائدة الأمريكية. من الناحية الفنية، يبدو أن الذهب عند مفترق طرق، حيث تظهر منطقة 5000 دولار بمثابة خط الدفاع الأخير للمشترين.

توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: تسجيل أعلى المستويات خلال عدة سنوات فوق منطقة 126 دولار يبدو ممكناً

توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: تسجيل أعلى المستويات خلال عدة سنوات فوق منطقة 126 دولار يبدو ممكناً

يتسارع ارتفاع أسعار النفط بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على عدة مستودعات نفط إيرانية. قامت إيران بتعيين مجتبی خامنئي مرشد أعلى جديد لها. الارتفاع القوي في أسعار النفط يدفع توقعات التضخم العالمي. تخلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI عن بعض مكاسبها المبكرة بعد ارتفاعها بنحو 28%.

الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟

الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟

أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

NFP

كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟

يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.

سعر سولانا يرتفع على الرغم من نشاط صناديق الاستثمار المتداولة ETF والمشتقات المتباين

سعر سولانا يرتفع على الرغم من نشاط صناديق الاستثمار المتداولة ETF والمشتقات المتباين

ارتفعت سولانا (SOL) بنحو %2 في وقت النشر يوم الاثنين، مسجلة انتعاشًا طفيفًا بعد أربعة أيام متتالية من الخسائر. الثقة المؤسسية في سولانا مختلطة، حيث أدت تدفقات الأموال الخارجة اليومية المتتالية في الأسبوع الماضي إلى تحديد صافي التدفق الأسبوعي عند 24 مليون دولار.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

تحليلات