تراجع سهم شركة أرامكو السعودية في تداولات اليوم الأربعاء 7 مايو/أيار 2025، بنسبة 0.56% ليغلق عند 24.84 ريال سعودي، مقارنة بسعر الإغلاق السابق عند 24.98 ريال. وسجل السهم أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 25.05 ريال وأدنى مستوى عند 24.84 ريال، في حين بلغ حجم التداول نحو 6.34 مليون سهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 158 مليون ريال موزعة على أكثر من 16 ألف صفقة، وهو أعلى نسبيًا من حجم تداولات الجلسة السابقة، لكنه لا يزال أدنى من المتوسطات الفصلية، ما يعكس استمرار الترقب قبل صدور نتائج الربع الأول.
ويُظهر أداء السهم منذ بداية العام تراجعًا مستمرًا، حيث فقد أكثر من 10.9% من قيمته، وانخفض بنحو 16.6% خلال 12 شهرًا، ما يجعله قريبًا من أدنى مستوياته منذ الإدراج. يأتي هذا التراجع رغم محاولات فنية للارتداد، إلا أن الضغوط المالية والنفطية المتزايدة إضافة إلى التحديات الهيكلية تجعل هذه المحاولات محدودة الأثر.
عوامل مؤثرة على أداء سهم أرامكو
أسعار النفط: انتعاش فني أم تحسن هيكلي؟
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا للجلسة الثانية على التوالي اليوم الأربعاء، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 1.17% ليصل إلى 62.88 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.34% مسجلًا 59.88 دولارًا، وفقًا لمنصة الطاقة. ويعزى هذا الصعود إلى عدة عوامل، أبرزها بدء مفاوضات تجارية بين الولايات المتحدة والصين في سويسرا هذا الأسبوع، مما عزز توقعات تحسن الطلب العالمي على الطاقة. كما ساهم في هذا الارتفاع تخفيض إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) لتوقعات الإنتاج المحلي من النفط إلى 13.42 مليون برميل يوميًا، إلى جانب إعلان شركات مثل "دايموندباك إنرجي" عن تخفيض أنشطة الحفر استجابة لتراجع الأسعار.
كذلك كشف معهد البترول الأمريكي (API) عن انخفاض مخزونات النفط الخام الأسبوعية بمقدار 4.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 2 مايو/أيار، مما قدم دعمًا إضافيًا للأسعار. ومع ذلك، لا تزال التحديات الهيكلية تضغط على السوق، مع مواصلة أوبك+ زيادة الإمدادت النفطية للشهر الثاني على التوالي، مع رفع الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا في يونيو/حزيران، مما يثير مخاوف من تخمة في المعروض.
كما خفضت إدارة معلومات الطاقة توقعاتها لأسعار النفط، متوقعة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 65.85 دولارًا للبرميل في عام 2025، بانخفاض 3% عن التقديرات السابقة، وأن ينخفض متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.2% إلى 61.81 دولارًا للبرميل، وذلك بسبب تباطؤ الطلب المتوقع في الصين وأوروبا. وتشير هذه التطورات إلى أن الارتفاع الحالي في الأسعار قد يكون انتعاشًا فنيًا مؤقتًا في ظل استمرار الضغوط الهيكلية على سوق النفط العالمية.
وما يعمّق الأثر السلبي على أرامكو هو إعلان الشركة قبل أيام عن خفض الأسعار الرسمية لبيع غاز البترول المسال لشهر مايو، مما يعكس ضغطًا على قطاع المنتجات البتروكيميائية في ظل ضعف الطلب في الأسواق الآسيوية. وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تراجع هوامش الربحية لهذا القطاع، خاصة أن خفض الأسعار جاء استجابة لوفرة المعروض عالميًا، وهو مؤشر مقلق بالنسبة للمستثمرين في أسهم الطاقة.
تصاعد القلق المالي الداخلي مع تسارع وتيرة الدين العام
في تطور لافت، ارتفع الدين العام في السعودية بنسبة 9% خلال الربع الأول من 2025 ليصل إلى 1.33 تريليون ريال، وهو أعلى نمو فصلي منذ عام 2020، بزيادة بلغت 113 مليار ريال مقارنة مع نهاية العام الماضي، وهو ما يعكس تصاعد الضغوط المالية على خلفية استمرار العجز في الميزانية بسبب تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق على مشاريع التنمية.
اقتراب إعلان نتائج الربع الأول ومخاوف استمرار التباطؤ
ينتظر المستثمرون إعلان نتائج أرامكو للربع الأول يوم 11 مايو الجاري وسط توقعات متزايدة بتراجع في الأرباح، خاصة بعد الانخفاض السنوي المسجل في أرباح 2024 بنسبة 12.4%. ويأتي ذلك في ظل استمرار انخفاض إيرادات التصدير للنفط الخام، وزيادة التكاليف التشغيلية، وضغوط توزيعات الأرباح.
وتتزامن هذه التحديات مع تحول هيكلي في الاقتصاد السعودي، حيث تراجعت مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي بنسبة 1.4%، مقابل نمو ملحوظ في القطاعات غير النفطية. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يكون له أثر سلبي على تقييمات أرامكو السوقية على المدى المتوسط.
ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
تتجه الأنظار إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم الأربعاء بشأن أسعار الفائدة، في ظل مؤشرات متباينة حول مسار التضخم الأمريكي. تثبيت أو خفض الفائدة قد يُعزز من سيولة الأسواق الناشئة وسوق الأسهم السعودية، إلا أن استمرار السياسة النقدية المتشددة قد يُبقي الضغط على الريال السعودي المرتبط بالدولار، ويحدّ من شهية المخاطرة، بما يشمل سهم أرامكو.
تطورات مؤشر تداول – تاسي (TASI)
جاء أداء سهم أرامكو متوافقًا مع تراجع مؤشر السوق السعودية (تاسي) بنسبة 0.3% ليغلق عند 11399 نقطة، متخليًا عن 11400 لأول مرة منذ أوائل أبريل/نيسان، مدفوعًا بهبوط قطاعي الطاقة (-0.6%) والبنوك والمواد الأساسية (-0.3%)، حيث شهدت الأسهم القيادية - مثل الراجحي وأرامكو وسابك - تراجعات جماعية، متأثرة بموجة بيعية خفيفة. وتزامن ذلك مع تراجع الأسهم الآسيوية وتقلبات أسواق النفط، رغم الصعود الجزئي لخام برنت فوق 62 دولارًا للبرميل.
الراجحي: -1.04% عند 95.50 ريال
الأهلي: -0.14% إلى 34.95 ريال
أكوا باور: -0.40% إلى 297.80 ريال
سابك: -1.33% إلى 59.20 ريال
التحليل الفني لسهم أرامكو
واصل سهم أرامكو تراجعه خلال جلسة اليوم ليغلق عند 24.84 ريال، محطمًا بذلك مستوى الدعم السابق عند 24.90 ريال الذي حدده يوم الثلاثاء، وفشل مجددًا في تجاوز مستوى المقاومة الفنية عند 25.05 ريال. ويُعد هذا المستوى عائقًا فنيًا واضحًا، إذ ارتد منه السهم في جلستين متتاليتين، مما يشير إلى وجود ضغوط بيعية نشطة عند هذه المنطقة.
من منظور زمني أقصر (إطار 4 ساعات)، يظهر أن مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 27.05 لا يزال في منطقة تشبّع بيعي، مما قد يشير إلى اقتراب ارتداد فني محدود، لكنه لا يؤكد انعكاسًا في الاتجاه حتى الآن. في المقابل، يواصل مؤشر الماكد (MACD) منحناه السلبي مع بقائه تحت خط الإشارة، ما يعكس استمرار الزخم البيعي دون ظهور إشارات انعكاس قوية حتى اللحظة.
يبقى الاتجاه العام للسهم هابطًا بوضوح، حيث يتداول السهم دون المتوسط المتحرك الرئيسي لمدة 50 يومًا عند 25.99 ريال، مع استمرار التداول أيضًا دون المتوسط المتحرك الأسي لـ9 أيام عند 25.17 ريال، ما يعزز البنية الهابطة على الأجلين القصير والمتوسط.
فنيًا، يظل أي ارتداد للسهم مشروطًا باختراق 25.05 ريال أولاً، يليه تأكيد فوق 25.25 ريال لتغيير الزخم الفني باتجاه أكثر إيجابية. في المقابل، كسر الدعم الحالي عند 24.84 ريال قد يدفع السهم نحو 24.60 ريال، وهو مستوى دعم مهم.
مع اقتراب إعلان النتائج الفصلية في 11 مايو، يُتوقع أن يبقى السهم حساسًا للتقلبات الفنية وتغيرات أسعار النفط؛ حيث قد تؤدي النتائج الضعيفة إلى تعزيز الاتجاه الهبوطي الحالي، بينما قد تتيح أي مفاجآت إيجابية فرصة لارتداد مؤقت نحو مستوى 25.25 ريال كأول هدف صعودي.
معلومات عن شركة أرامكو السعودية
تُعد أرامكو السعودية من أكبر شركات النفط والغاز في العالم، تأسست عام 1933 ويقع مقرها الرئيسي في الظهران، المملكة العربية السعودية. وتتميّز بقدرة إنتاجية عالية واحتياطيات ضخمة من النفط والغاز، وتلعب دورًا حيويًا في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.
وتسعى أرامكو لتحقيق التوازن بين تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتحقيق أهداف الاستدامة والابتكار، وتُعد ركيزة أساسية في الاقتصاد السعودي. وتملك الحكومة السعودية 81.5% من أسهم الشركة بشكل مباشر، فيما يملك صندوق الاستثمارات العامة السعودي 16%.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP
كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟
يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.

