ميزانية السعودية تسجل عجزًا بقيمة 58.7 مليار ريال خلال الربع الأول مع استمرار تراجع الإيرادات النفطية


سجلت المملكة العربية السعودية عجزًا قدره 58.7 مليار ريال في الربع الأول من عام 2025، في عاشر عجز فصلي على التوالي، وسط استمرار الدولة في نهجها التوسعي في الإنفاق لدعم النمو الاقتصادي وتنفيذ مشاريع "رؤية السعودية 2030".

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن إجمالي الإيرادات بلغ نحو 263.6 مليار ريال، بانخفاض نسبته 10% مقارنة بالربع نفسه من العام السابق، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 18% إلى 149.8 مليار ريال، في حين ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 2% لتصل إلى 113.8 مليار ريال، مما يعكس التقدم التدريجي في مسار تنويع مصادر الدخل.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق خلال الفترة 322.3 مليار ريال، بزيادة سنوية قدرها 5%، مدفوعًا بارتفاع تعويضات العاملين إلى 146 مليار ريال (ما يمثل نحو 45% من إجمالي المصروفات)، إلى جانب زيادة الإنفاق على السلع والخدمات والمنافع الاجتماعية.

من جهة أخرى، حافظ الاحتياطي العام للدولة على مستواه فوق 390 مليار ريال، في حين ارتفع الدين العام بنسبة 9% منذ بداية العام ليبلغ 1.33 تريليون ريال، موزعًا بين 797.1 مليار ريال كدين داخلي و531.7 مليار ريال كدين خارجي.

وبحسب خطة الاقتراض السنوية، يُتوقع أن تبلغ الاحتياجات التمويلية لعام 2025 نحو 139 مليار ريال، وقد تم تأمين 114.8 مليار ريال منها خلال الربع الأول، أي ما يعادل 83% من إجمالي الاحتياجات التمويلية لهذا العام. ومن المقرر تخصيص 101 مليار ريال لتغطية العجز السنوي المتوقع، و38 مليار ريال لسداد مستحقات أصل الدين.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستبلغ نحو 30% هذا العام، وهي نسبة لا تزال منخفضة بالمقاييس العالمية، رغم أنها تمثل ضعف المتوسط خلال العقد الماضي.

وفي تعليقه على أداء الميزانية، أوضح وزير المالية محمد الجدعان أن العجز المسجل يأتي ضمن خطة مالية مدروسة تهدف إلى مواصلة التوسع في الإنفاق الاستراتيجي على المشاريع التنموية ومبادرات "رؤية 2030"، دون المساس بالاستدامة المالية أو قوة المركز المالي للمملكة.

وأكد الجدعان أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي طبّقتها المملكة أسهمت في تحسين المؤشرات الكلية، ودعمت نمو الأنشطة غير النفطية وزيادة مساهمة القطاع الخاص، الذي أصبح محركًا رئيسيًا للنمو. كما أشار إلى انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوى تاريخي عند 7.1%، وارتفاع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35.4%، متجاوزًا مستهدف الرؤية البالغ 30%، مما يعكس أثر الجهود المستمرة لتنويع الاقتصاد وتمكين مختلف فئات المجتمع.

وشدد على أن الحكومة تواصل التركيز على تحسين جودة الخدمات، وتطوير البنية التحتية، والمحافظة على مستويات مرتفعة من الاحتياطيات، مع مواصلة الاعتماد على التمويل المحلي والدولي لتغطية العجز وسداد أصل الدين، واغتنام الفرص في الأسواق لتعزيز النمو عبر مشاريع كبرى ذات عوائد مستدامة.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لتقليص الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، إذ تهدف "رؤية 2030" إلى خفض مساهمة النفط في الإيرادات العامة إلى 50% فقط، من خلال تطوير قطاعات السياحة والصناعة والخدمات والرياضة والترفيه.

مشاركة: أخبار

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر الأخبار


آخر الأخبار

اختيارات المحررين‎

التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD

التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD

فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.

التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين

التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين

تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.

الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟

الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟

أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

NFP

كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟

يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.

لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟

لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟

بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

تحليلات