سعر الدولار مقابل الجنيه المصري: رغم تراجع طفيف، الدولار ينهي التعاملات فوق 50 جنيه وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط


  • أغلق زوج الدولار الأمريكي/الجنيه المصري USD/EGP قرب 50.10 يوم الخميس، منخفضًا بنحو 0.18% عن الجلسة السابقة.
  • تستمر التوترات الجيوسياسية في المنطقة لليوم السادس على التوالي، مع ضربات أمريكية وإسرائيلية وانتقام إيراني واسع النطاق عبر الشرق الأوسط.
  • أغلق الدولار فوق حاجز الـ 50 في جميع البنوك المحلية، وتذبذبت أسعار الصرف ضمن منطقة 50.00-50.50 خلال اليوم، مع استهداف مناطق سعرية أعلى في المدى القريب.

أغلق سعر صرف زوج الدولار الأمريكي/الجنيه المصري USD/EGP قرب 50.10 اليوم الخميس، 5 مارس 2026، مسجلًا تراجعًا طفيفًا بنحو 0.18% مقارنة بالجلسة السابقة، بعد موجة صعود قوية خلال الأيام الماضية دفعت العملة الأمريكية لاختراق مستوى 50 جنيهًا لأول مرة منذ أشهر.

وسجل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.11 جنيه للشراء و50.25 جنيه للبيع بنهاية تعاملات اليوم. بينما تراوحت الأسعار في البنوك ضمن مستويات 50.04-50.33 للشراء وضمن مستويات 50.14-50.43 للبيع خلال الجلسة.

الجنيه يفقد معظم مكاسب الأشهر الماضية

تعكس التحركات الأخيرة تحولات سريعة في سوق الصرف المصري منذ بداية الأسبوع، بعدما كان الجنيه قد سجل أفضل مستوياته منذ عامين تقريبًا عند نحو 46.61 جنيه للدولار في منتصف فبراير. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فقدت العملة المحلية جميع مكاسب الأشهر الثمانية الماضية تقريبًا.

وتشير التقديرات إلى أن الجنيه تراجع بنحو 7% منذ بداية الأزمة الحالية، في حين تظهر بيانات السوق أن استثمارات أجنبية تقارب 2.5 مليار دولار خرجت من أدوات الدين الحكومية المصرية خلال الأيام الأولى للحرب، مما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار في السوق المحلية.

الدولار يستعيد جاذبيته كملاذ آمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

على المستوى العالمي، عاد الدولار ليعزز موقعه كملاذ آمن مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، إذ ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي DXY بنحو 0.5% ليصل إلى 99.32، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1.5%، وهي الأفضل منذ نوفمبر 2024.

جاءت هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واتساع الضربات المتبادلة، بالإضافة إلى التوترات المحيطة بإغلاق مضيق هرمز وتصريحات أمريكية حول توسيع العمليات العسكرية، إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على السيولة الدولارية.

كما تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما يؤدي عادة إلى ارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا ويؤخر خفض أسعار الفائدة الأمريكية. أدت هذه العوامل إلى تقليص توقعات خفض الفائدة الأمريكية هذا العام إلى نحو 40 نقطة أساس فقط، وأجل المشاركون في السوق توقعات التيسير النقدي القادم من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر أو أكتوبر، ما دعم قوة الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، مرتفعًا مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني، وعملات الأسواق الناشئة.

الاقتصاد المصري يمتص الصدمة حتى الآن

رغم الضغوط على العملة المحلية، تشير البيانات الرسمية إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر ارتفع إلى 52.74 مليار دولار بنهاية فبراير الماضي، وهو أحد أعلى المستويات التاريخية، ما يوفر للبنك المركزي مساحة أكبر للتعامل مع تقلبات الأسواق.

كما بلغت الأموال الساخنة في أدوات الدين المصرية نحو 45 مليار دولار وفق آخر البيانات المتاحة، بينما تشير التقديرات إلى أن خروج التدفقات حتى الآن ما يزال محدودًا مقارنة بأزمات سابقة مثل أزمة 2022 التي شهدت خروج نحو 22 مليار دولار في فترة قصيرة.

ويرى بعض المحللين أن تراجع الجنيه الحالي قد يساعد جزئيًا في تحسين جاذبية أدوات الدين المصرية للمستثمرين الأجانب، إذ يزيد العائد الفعلي عند تحويل الأرباح إلى الدولار.

ومع ذلك، تبقى المخاطر مرتبطة بمدة الحرب وتداعياتها المحتملة على السياحة وقناة السويس وتكاليف الطاقة، وهي مصادر رئيسية للعملة الأجنبية في الاقتصاد المصري.

التحليل الفني لزوج دولار أمريكي/جنيه مصري USD/EGP

من الناحية الفنية، أصبح مستوى 50.00 جنيه يمثل نقطة محورية رئيسية للمتداولين بعد نجاح الزوج في اختراقه خلال الأسبوع الجاري وإنهاء التعاملات فوقه في جميع البنوك المحلية.

وقد أدى هذا الاختراق إلى تحول المستوى من مقاومة نفسية مهمة إلى دعم قصير الأجل، مما يبقي الاتجاه العام مائلًا للصعود طالما استمرت التداولات فوق هذا المستوى.

يُرى الدعم الأول عند 49.80 يليه 49.50 ثم دعم رئيسي عند 49.00. في المقابل، تظهر المقاومة القريبة في حدود منطقة 50.25-50.30 تليها منطقة 50.40-50.50.

من شأن اختراق هذه المنطقة أن يفتح الباب أمام امتداد الحركة الصعودية نحو مستويات أعلى، خاصة إذا استمرت الضغوط الجيوسياسية في المنطقة - وهو أمر غير مستبعد في الوقت الحالي - وعمليات التخارج من الأسواق الناشئة.

أسئلة شائعة عن الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي USD هو العملة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية، والعملة "الفعلية" لعدد كبير من البلدان الأخرى، حيث يتم تداوله إلى جانب الأوراق النقدية المحلية. هو العملة الأكثر تداولًا في العالم، حيث يمثل أكثر من 88٪ من إجمالي حجم تداول العملات الأجنبية العالمي، أو ما متوسطه 6.6 تريليون دولار من المعاملات يوميًا، وفقًا لبيانات من عام 2022. بعد الحرب العالمية الثانية، تولى الدولار الأمريكي زمام الأمور من الجنيه الاسترليني كعملة احتياطية في العالم. خلال معظم تاريخه، كان الدولار الأمريكي مدعومًا من الذهب، حتى اتفاقية بريتون وودز في عام 1971 عندما اختفى معيار الذهب.

العامل الأكثر أهمية الذي يؤثر على قيمة الدولار الأمريكي هو السياسة النقدية، والتي يشكلها البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed. يتولى البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed مهمتين: تحقيق استقرار الأسعار (السيطرة على التضخم) وتعزيز التشغيل الكامل للعمالة. الأداة الأساسية لتحقيق هذين الهدفين هي تعديل معدلات الفائدة. عندما ترتفع الأسعار بسرعة كبيرة ويكون التضخم أعلى من مستهدف البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed البالغ 2٪، فإن البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed سوف يرفع معدلات الفائدة، مما يساعد قيمة الدولار الأمريكي. عندما ينخفض التضخم إلى أقل من 2% أو عندما يكون معدل البطالة مرتفعًا جدًا، قد يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بتخفيض معدلات الفائدة، مما يضغط على الدولار.

في الحالات القصوى، يمكن للاحتياطي الفيدرالي أيضًا طباعة مزيد من الدولارات وتفعيل التيسير الكمي QE. التيسير الكمي هو العملية التي من خلالها يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بزيادة تدفق الائتمان بشكل كبير في نظام مالي عالق. هو إجراء سياسي غير قياسي يستخدم عندما يجف الائتمان لأن البنوك لن تقرض بعضها البعض (بسبب الخوف من تخلف الطرف المقابل عن السداد). هو الملاذ الأخير عندما يكون من غير المرجح أن يؤدي خفض معدلات الفائدة ببساطة إلى تحقيق النتيجة الضرورية. لقد كان السلاح المفضل لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed لمكافحة أزمة الائتمان التي حدثت خلال الأزمة المالية الكبرى في عام 2008. يتضمن ذلك قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بطباعة مزيد من الدولارات واستخدامها في شراء سندات الحكومة الأمريكية في الغالب من المؤسسات المالية. يؤدي التيسير الكمي عادةً إلى إضعاف الدولار الأمريكي.

التشديد الكمي QT هو العملية العكسية التي بموجبها يتوقف البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed عن شراء السندات من المؤسسات المالية ولا يُعيد استثمار رأس المال من السندات المستحقة التي يحتفظ بها في مشتريات جديدة. عادة ما يكون إيجابيًا بالنسبة للدولار الأمريكي.

مشاركة: أخبار

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر الأخبار


آخر الأخبار

اختيارات المحررين‎

توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يتحمل وطأة صدمة الطاقة في ظل اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط

توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يتحمل وطأة صدمة الطاقة في ظل اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط

يرتد الذهب من أدنى مستوياته في بداية الأسبوع يوم الاثنين مع ارتفاع النفط بقوة بسبب تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط. يظل الدولار الأمريكي قوياً وسط حالة نفور من المخاطرة، صدمة الطاقة وتلاشي رهانات خفض معدلات الفائدة الأمريكية. من الناحية الفنية، يبدو أن الذهب عند مفترق طرق، حيث تظهر منطقة 5000 دولار بمثابة خط الدفاع الأخير للمشترين.

توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: تسجيل أعلى المستويات خلال عدة سنوات فوق منطقة 126 دولار يبدو ممكناً

توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: تسجيل أعلى المستويات خلال عدة سنوات فوق منطقة 126 دولار يبدو ممكناً

يتسارع ارتفاع أسعار النفط بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على عدة مستودعات نفط إيرانية. قامت إيران بتعيين مجتبی خامنئي مرشد أعلى جديد لها. الارتفاع القوي في أسعار النفط يدفع توقعات التضخم العالمي. تخلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI عن بعض مكاسبها المبكرة بعد ارتفاعها بنحو 28%.

الفوركس اليوم: ارتفاع أسعار النفط بقوة وارتفاع الدولار الأمريكي مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط

الفوركس اليوم: ارتفاع أسعار النفط بقوة وارتفاع الدولار الأمريكي مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط

واجهت الأسواق زيادة في التقلبات عند الافتتاح الأسبوعي، حيث يقوم المستثمرون بتقييم آخر التطورات المحيطة بالأزمة في الشرق الأوسط. لن تقدم الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الاثنين، مما يسمح للأخبار الجيوسياسية وتصور المخاطر بالاستمرار في دفع الحركة.

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

واجهت الأسواق ارتفاعًا في التقلبات مع افتتاح الأسبوع، حيث يقوم المستثمرون بتقييم أحدث التطورات المحيطة بالأزمة في الشرق الأوسط. لن يقدم التقويم الاقتصادي أي بيانات عالية التأثير يوم الاثنين، مما يسمح لعناوين الأخبار الجيوسياسية وإدراك المخاطر بالاستمرار في دفع الحركة.

يواجه ATOM ضغوط هبوطية حيث تهيمن الدببة على أسواق المشتقات

يواجه ATOM ضغوط هبوطية حيث تهيمن الدببة على أسواق المشتقات

يتداول سعر كوزموس هاب (ATOM) عند 1.74 دولار اعتبارًا من يوم الاثنين، موسعًا تصحيحه للأسبوع الثاني على التوالي وسط ضغط بيع مستمر. تدعم البيانات الضعيفة على السلسلة والبيانات المشتقة التوقعات الهبوطية، بينما يظل التحليل الفني غير مواتٍ.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

تحليلات