هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الإثنين 8 يونيو:
افتتحت الأسواق العربية اليوم على وقع تصعيدٍ عسكريّ مفاجئ يطغى على كل ما عداه. فخلال عطلة نهاية الأسبوع، شنّت إسرائيل ضرباتٍ على أهدافٍ عسكرية في غرب ووسط إيران، فردّت طهران بإطلاق وابلٍ من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في أول إصابةٍ إسرائيلية بصاروخ إيرانيّ منذ بدء سريان الهدنة الأخيرة. ويهدّد هذا التبادل للنيران بنسف مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام وقفٍ جديد لإطلاق النار مدّته 60 يوماً يُمهّد لتسويةٍ دائمة. وأكّد ترامب أنه أُطلِع على التطوّرات ودعا الطرفين إلى تجنّب أي عملٍ عسكريّ إضافي، مشدّداً على أن المفاوضات ما زالت قائمة، فيما تردّدت أنباء عن اعتراض القوات الأمريكية صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية أُطلِقت في الأيام الأخيرة باتجاه حلفاء الخليج ومضيق هرمز.
النفط يقفز فوق 3% والمحرّك الأهمّ للمنطقة يعود إلى الواجهة
يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الأول لأسواقها، ولذا جاء رد فعله سريعاً اليوم. ارتفع خام برنت بأكثر من 3% إلى نحو 96 دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية، عائداً من تراجعٍ استمرّ جلستين، بينما صعد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بنحو 3.5% إلى قرابة 93.7 دولاراً. ويبقى السعر دون عتبة 100 دولار النفسية، لكنه يعكس عودة علاوة المخاطر مع تجدّد المخاوف من تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس النفط والغاز المسال في العالم.
أوبك+ تزيد الإنتاج رغم مخاطر الإمدادات
في تطوّرٍ موازٍ يكبح جزءاً من اندفاع الأسعار، أقرّ تحالف أوبك+ زيادةً جديدة في حصص الإنتاج لشهر يوليو بمقدار 188 ألف برميل يومياً، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. وتُمثّل هذه الخطوة عاملاً معاكساً قد يحدّ من ارتفاع الخام إذا ما هدأت حدّة التصعيد، ما يُبقي السوق متأرجحاً بين ضغط العرض الإضافي ومخاوف انقطاع الإمدادات.
الأسهم الإقليمية بين دعم النفط وضغط العزوف عن المخاطرة
تدخل البورصات الخليجية والعربية الجلسة في وضعٍ متجاذب: فارتفاع أسعار النفط يدعم أسهم شركات الطاقة وميزانيات الدول المصدّرة، في حين يدفع التصعيد الجيوسياسي المستثمرين إلى الحذر وجني الأرباح، خصوصاً في القطاعات الحسّاسة للمخاطر كالعقار والبنوك. ويأتي ذلك وسط موجة عزوفٍ عالمية عن الأصول الخطرة، إذ هبطت الأسواق الآسيوية بقوة اليوم — وتصدّرها مؤشر كوسبي الكوري الذي تهاوى نحو 7% — مع تراجع المستثمرين عن صعود أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق، وميلٍ لعقود الأسهم الأمريكية الآجلة إلى الانخفاض.
الجنيه المصري اليوم الإثنين 8 يونيو:
- يتداول الدولار قرب 52.10 جنيهاً، مقابل إغلاق سابق عند 51.77 جنيهاً، أي ارتفاع طفيف للدولار وتراجع محدود للجنيه اليوم.
- الصورة الأوسع إيجابية للجنيه نسبياً: خلال الشهر الماضي تراجع الزوج USD/EGP من قمّة 53.42 إلى ما دون 51.80، فبات الجنيه قرب أقوى مستوياته في نحو 30 يوماً (متوسط 30 يوماً ~52.50). أما النطاق على مدى 52 أسبوعاً فهو بين 46.64 و54.86.
- العوامل المؤثّرة اليوم: ملاذيّة الدولار مع التصعيد بين إيران وإسرائيل قد تضغط على عملات الأسواق الناشئة ومنها الجنيه، بينما تسنده الفائدة المرتفعة في مصر (نحو 19%) وتباطؤ التضخّم تدريجياً. لذا يبقى الاتجاه القادم رهين التوازن بين هذين العاملين ومسار الأزمة الإقليمية.
ما الذي يجب مراقبته اليوم؟
تتركّز أنظار المتعاملين على ثلاثة محاور حاسمة خلال اليوم: أولاً، مدى صمود الهدنة الهشّة وأي إشارة إلى تهدئةٍ أو تصعيدٍ إضافي بين إيران وإسرائيل، فهو ما سيحدّد اتجاه النفط الذي تدور في فلكه أسواق المنطقة. ثانياً، أداء برنت حول مستوى 96 دولاراً واحتمال اختباره عتبة 100 دولار في حال اتساع رقعة المواجهة. وثالثاً، تدفّقات السيولة العالمية في ظل العزوف عن المخاطرة، وانعكاسها على الأسواق الناشئة وعملاتها، وفي مقدّمتها الجنيه المصري.
وفي المحصّلة، تبدأ الأسواق العربية أسبوعها متوازنةً بين قوّتين متضادّتين: نفطٌ مرتفع يسند إيرادات المنطقة من جهة، ومخاطر حربٍ متجدّدة تكبح شهية المخاطرة من جهةٍ أخرى، ويبقى مصير الهدنة العنوان الأكبر الذي سيرجّح كفّة أيٍّ منهما.
إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية وتحليلية فقط، ولا يُعدّ توصيةً استثمارية أو نصيحةً مالية. تنطوي عمليات التداول على مخاطر مرتفعة قد تصل إلى خسارة رأس المال.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يستعد لتسجيل مزيد من الخسائر في ظل تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط
يظل الذهب قريبًا من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر عند منطقة 4300 دولار في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد انخفاض بنسبة 3.25% مدفوع من عمليات بيع يوم الجمعة. يصمد مؤشر الدولار الأمريكي DXY فوق منطقة 100.00 في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط وتوقعات رفع معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed.
توقعات سعر بيتكوين: الضغوط البيعية من المؤسسات والتوترات في الشرق الأوسط تبقيان بيتكوين تحت الضغط
تواجه بيتكوين صعوبة في البقاء دون 64 ألف دولار يوم الاثنين بعد تسجيل أسوأ عائد أسبوعي لها هذا العام، بانخفاض يزيد عن 14٪. تظل عمليات البيع المؤسسية شديدة مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة الفورية الأسبوع الرابع من التدفقات الخارجة المستمرة بمليارات الدولارات منذ منتصف مايو.
الفوركس اليوم: الأسواق تتحول إلى النفور من المخاطرة مع تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل
تعود تدفقات الملاذ الآمن إلى الأسواق في بداية الأسبوع الجديد مع تفاعل المستثمرين مع أنباء التصعيد المتجدد في الصراع في الشرق الأوسط. لن تتضمن الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الاثنين، مما يسمح للمشاركين في السوق بالتركيز على الأخبار الجيوسياسية. تبادلت إسرائيل وإيران الضربات للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان.
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الاثنين 8 يونيو
تعود تدفقات الملاذ الآمن إلى الأسواق لبدء الأسبوع الجديد مع تفاعل المستثمرين مع أخبار تصعيد متجدد في الصراع في الشرق الأوسط. لن تتضمن الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير يوم الاثنين، مما يسمح للمشاركين في السوق بالبقاء مركزين على عناوين الأخبار الجيوسياسية.
سولانا: تدفقات الخروج من صناديق الاستثمار المتداولة والمعنويات الهبوطية تعزز المخاطر الهبوطية
تظل سولانا (SOL) تحت الضغط، حيث تتداول دون 66 دولارًا يوم الاثنين بعد خسارتها بنحو 20% في الأسبوع السابق. ضعف الطلب المؤسسي مع تسجيل صناديق المؤشرات المتداولة الفورية صافي تدفقات خارجة بأكثر من 6.5 مليون دولار الأسبوع الماضي، منهية سلسلة تدفقات واردة استمرت لأربعة أسابيع.