هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الإثنين 29 يونيو:
تفتتح الأسواق العربية الأسبوع على وقع تذبذبٍ حادّ بعد نهاية أسبوعٍ مضطربة عادت فيها المواجهة العسكرية إلى الواجهة. فقد تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات على مدى أربعة أيام متتالية حول مضيق هرمز: بدأت بهجومٍ إيرانيّ بطائرات مسيّرة على سفن تجارية، ردّت عليه واشنطن بضرباتٍ على أهدافٍ عسكرية إيرانية، قبل أن تستهدف طهران قاعدتي "علي السالم" في الكويت ومقرّ الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. وأدانت المنامة والكويت هذه الهجمات بوصفها انتهاكاً صارخاً لسيادتهما، في تذكيرٍ بأن دول الخليج باتت في الخطوط الأمامية للمواجهة.
ومع ذلك، مال المزاج إلى التهدئة الحذرة مع بداية الأسبوع. فقد اتفق الطرفان مساء الأحد على وقف الأعمال العسكرية مؤقتاً والسماح بمرور السفن بحرّية عبر هرمز، تمهيداً لجولة محادثاتٍ حاسمة في الدوحة غداً الثلاثاء. لكن المشهد يبقى هشّاً: فقد نفت طهران اليوم الإثنين عقد أي اجتماعاتٍ فنّية هذا الأسبوع، وحذّرت من أن استمرار الضربات قد يؤدّي إلى "توقّفٍ كامل" للمسار الدبلوماسي، فيما أعلن الرئيس الإيراني أن قطر ستفرج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة اليوم.
النفط يرتدّ من أدنى مستوى في أربعة أشهر
يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاء رد فعله سريعاً على التصعيد. ارتدّ خام برنت ليتجاوز 72 دولاراً للبرميل، متعافياً بشكلٍ طفيف من أدنى مستوياته في أربعة أشهر، فيما صعد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط نحو 70 دولاراً. وكان برنت قد سجّل الأسبوع الماضي أكبر هبوطٍ أسبوعيّ في شهر متجاوزاً 10%، حين لامس نحو 72 دولاراً عند أدنى مستوى منذ 27 فبراير، أي ما قبل اندلاع الحرب.
ويعكس هذا الارتداد عودة علاوة المخاطر بعد تبادل الضربات، لكنه يبقى محدوداً بفضل التطبيع التدريجي للإمدادات: فقد عادت الصادرات الخليجية إلى نحو 75% من مستويات ما قبل الحرب، وبدأت السعودية تحميل ناقلاتٍ من ميناء "رأس تنورة"، فيما تزيد الإمارات والكويت وقطر إمداداتها رغم صعوبة تأمين ناقلاتٍ كافية. ويبقى السعر متأرجحاً بين وفرة المعروض المرتقبة من جهة، وهشاشة التهدئة التي قد تنقلب في أي لحظة من جهةٍ أخرى.
البورصات الخليجية: حذرٌ متجدّد بعد استهداف دول المنطقة مباشرةً
يعيد التصعيد الأخير الذي طال هذه المرة أراضي الكويت والبحرين مباشرةً أجواء الحذر إلى البورصات الخليجية بعد فترة هدوءٍ نسبيّ. وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة تمنحها قدرةً أكبر على امتصاص الصدمات، وقد أثبتت طوال أشهر النزاع تبايناً واضحاً في الأداء.
ويبقى أداؤها محكوماً بمعادلةٍ مزدوجة: فالتصعيد يدفع نحو الحذر وجني الأرباح، بينما يسند ارتدادُ النفط أسهمَ الطاقة. وتاريخياً، أبدى السوق السعودي (تاسي) وسلطنة عُمان صموداً لافتاً خلال النزاع مدعومَين بارتباط تاسي الوثيق بأسعار الطاقة وبحثِ المستثمرين عن ملاذاتٍ إقليمية في حين كانت أسواق الإمارات (دبي تحديداً) الأكثر تأثّراً بحكم حساسيتها العالية للعقار والأحداث الجيوسياسية وانفتاحها على رؤوس الأموال الأجنبية. ومن شأن أي تقدّمٍ في محادثات الدوحة غداً أن يحدّ من ضغوط بداية الأسبوع.
الجنيه المصري يثبت دون 50 جنيهاً.. والأنظار على قرار الفائدة
صمد الجنيه المصري في وجه التصعيد الإقليمي وواصل مكاسبه أمام الدولار اليوم الإثنين، إذ تراجع الدولار في عشرة بنوك بنحو 10 إلى 28 قرشاً بختام تعاملات أمس، ليثبت دون سقف الـ50 جنيهاً للجلسة التاسعة على التوالي. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 49.30 جنيه للشراء و49.44 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 49.37/49.47 جنيه، فيما تراجع في البنك التجاري الدولي إلى 49.20/49.30 جنيه.
ويستفيد الجنيه من استمرار تدفّقات النقد الأجنبي وعودة استثمارات المحافظ ("الأموال الساخنة")، إضافةً إلى تراجع أسعار النفط الذي يخفّف فاتورة الاستيراد، وبلوغ الاحتياطيات مستوياتٍ قياسية. وتترقّب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المرتقب هذا الأسبوع، وسط توقّعاتٍ متباينة بشأن الفائدة مع تراجع التضخّم تدريجياً، خصوصاً بعد أن انخفض متوسّط العائد على أذون الخزانة لأجل 91 يوماً إلى 23.69% في آخر عطاء. ويبقى قرار الفائدة المحدّد الأبرز لاتجاه الجنيه في النصف الثاني من العام. ومن المقرّر أن تُغلَق البورصة المصرية والبنوك يوم 2 يوليو بمناسبة عطلةٍ رسمية.
الخلفية العالمية: الدولار يترقّب والملاذات تتحرّك
عالمياً، يحافظ الدولار على قوّته النسبية قرب مستوى 100 نقطة وسط ترقّبٍ لمسار الفائدة الأمريكية بعد قفزة التضخّم إلى 4.2% وتثبيت الاحتياطي الفيدرالي للفائدة للمرة الرابعة هذا العام. ويبقى الذهب وبقية الملاذات الآمنة حسّاسةً لتطوّرات المنطقة، إذ ترتفع مع التصعيد وتتراجع مع إشارات التهدئة. ويظلّ هبوط أسعار النفط من ذروته عاملاً داعماً لتهدئة الضغوط التضخّمية عالمياً وخفض احتمالات الركود.
ما الذي يجب مراقبته اليوم؟
تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، مدى صمود "وقف الأعمال العسكرية" المؤقّت ونتائج محادثات الدوحة غداً الثلاثاء، وأي تصعيدٍ إضافي خصوصاً بعد استهداف الكويت والبحرين والخلاف حول تنظيم الملاحة في هرمز ووضع لبنان. ثانياً، أداء برنت حول مستوى 72 دولاراً واتجاهه بين وفرة المعروض وهشاشة الهدنة. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية بعد عودة الحذر. ورابعاً، صمود الجنيه المصري قبيل اجتماع الفائدة، إضافةً إلى مسار الدولار عالمياً.
وفي المحصّلة، تدخل الأسواق العربية الأسبوع على إيقاعٍ متوتّر: نفطٌ يرتدّ مع تجدّد المخاطر، وبورصاتٌ تستعيد حذرها بعد استهداف دول المنطقة مباشرةً، وجنيهٌ يرسّخ مكاسبه قبيل قرار الفائدة. ويبقى مصير محادثات الدوحة - تصعيداً أو تهدئة - العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يتطلع للانخفاض في ظل حالة عدم اليقين بين الولايات المتحدة وإيران وظهور نمط تقاطع مميت
يوقف الذهب يومين من الارتداد من أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر، مع عودة البائعين في أسبوع صدور بيانات الوظائف غير الزراعية NFP. يحافظ الدولار الأمريكي على الارتداد السابق في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط ورهانات تشديد البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed. يستمر الذهب في تتبع نهج "بيع الارتفاعات".
توقعات سعر بيتكوين: انتعاش محدود بدعم من اتفاق أمريكي-إيراني على وقف الهجمات واستئناف المفاوضات
انتعشت بيتكوين على نحو طفيف اليوم الاثنين، وتستمر في التداول فوق مستوى 60 ألف دولار بعد أن أغلقت دون المتوسط المتحرك البسيط 200 أسبوع في الأسبوع السابق. سجلت صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في البورصة المدرجة في الولايات المتحدة صافي تدفقات خارجة أسبوعية بلغ 1.79 مليار دولار، وهو الأكبر منذ نهاية فبراير.
الفوركس اليوم: بداية حذرة للأسبوع مع تقييم الأسواق للتطورات الأخيرة في الصراع الأمريكي الإيراني
سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات معنويات الأعمال ومعنويات المستهلك لشهر يونيو/حزيران. في وقت لاحق من اليوم، سوف تقدم رئيسة البنك المركزي الأوروبي ECB كريستين لاجارد خطابًا في افتتاحية منتدى البنك المركزي الأوروبي ECB بشأن حول العمل المصرفي المركزي.
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الاثنين 29 يونيو
حافظت الأسواق المالية على موقف حذر في بداية الأسبوع بينما يقيم المستثمرون آخر التطورات المتعلقة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران. اليوم، ستلقي رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد خطابًا تمهيديًا في منتدى البنك المركزي الأوروبي بشأن البنوك المركزية.
دورة البيتكوين الأربع سنوات: بيتكوين تواجه خطر تراجع بنسبة 75% مع بقاء أربعة أشهر من سوق هابطة أمامها
يستمر سعر البيتكوين في الاتجاه الهبوطي أدنى منطقة الدعم عند 60000 دولار بعد خسارته أكثر من 50٪ من قيمته منذ القمة عند 126199 دولار في أكتوبر/تشرين الأول. يشير دورة البيتكوين التي تستمر لأربع سنوات، المقاسة من القمم إلى القيعان، إلى أن هناك أربعة أشهر من سوق هابطة لا تزال قادمة.