الأسواق العربية اليوم الإثنين 20 يوليو: النفط يلامس أعلى مستوى في أكثر من شهر ثم يتراجع مع إشارةٍ إيرانية للتفاوض.. والجنيه يتخطّى 51 جنيهاً


هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الإثنين 20 يوليو:

تفتتح الأسواق العربية الأسبوع على وقع تصعيدٍ حادّ خلال العطلة، تلته إشارةٌ دبلوماسية خفّفت من حدّة القلق. فقد أعلنت إيران أن الهدنة مع الولايات المتحدة "انهارت فعلياً"، وقالت إنها اعترضت أربع سفنٍ حاولت عبور مضيق هرمز خلال نهاية الأسبوع، فيما اتّسعت رقعة المواجهة لتطال منشآت مدنية: إذ أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرّض إحدى منشآتها النفطية لضربةٍ إيرانية يوم السبت، كما استُهدفت محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت. وأكّد الجيش الأمريكي مقتل جنديّ ثالث خلال يومين في تبادل الضربات، بعد استهداف واشنطن وحداتٍ من الحرس الثوري رُبطت بهجوم 17 يوليو على قوات أمريكية في الأردن.

لكن المزاج تحوّل جزئياً اليوم بعد أن قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التفاوض مع واشنطن "قد يُستأنف بما يخدم المصالح الوطنية"، وهو ما بدّد جانباً من علاوة المخاطر. في المقابل، جدّد الحرس الثوري تأكيده "السيطرة الكاملة" على المضيق، متعهّداً بألّا تمرّ عبره "قطرة نفطٍ أو غاز" واحدة. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول والأوحد لأسواق المنطقة اليوم.

النفط يمحو مكاسبه بعد لمسه أعلى مستوى في أكثر من شهر

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد شهد تقلّباً حادّاً اليوم. فبعد أن قفز خام برنت إلى 91.42 دولاراً للبرميل — أعلى مستوى منذ 11 يونيو — عاد ليتراجع نحو 0.2% إلى قرابة 88 دولاراً، فيما نزل الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط نحو 0.6% إلى حدود 82 دولاراً بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ 12 يونيو. وجاء التراجع فور صدور الإشارة الإيرانية بإمكان استئناف المفاوضات، بعد أن كانت الأسعار قد ارتفعت نحو 30% من قاع يوليو مع انهيار الهدنة وإعادة الحصار وتكثيف الهجمات على الناقلات.

ويبقى المشهد رهيناً بتوازنٍ دقيق: فمن جهة، تشير وكالة الطاقة الدولية إلى قفزة صادرات الخليج بمقدار 6.5 مليون برميل يومياً في يونيو إلى 16.1 مليون برميل — وإن ظلّت دون متوسط 24 مليوناً قبل الحرب — ما يعكس تعافياً في التدفّقات. ومن جهةٍ أخرى، ترى بيوت خبرة مثل "إنرجي أسبكتس" أن تباطؤ الملاحة في هرمز ونضوب المخزونات قد يدفعان الأسعار فوق 100 دولار إذا تجدّد التصعيد. وقد عاد سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون، ما يعيد الضغوط التضخّمية إلى الواجهة.

البورصات الخليجية: حذرٌ متجدّد بعد استهداف منشآت الكويت

يعيد التصعيد الأخير — الذي طال منشآت نفطية وكهربائية ومائية في الكويت — أجواء الحذر إلى البورصات الخليجية بعد أسبوعٍ متقلّب. وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة تمنحها قدرةً أكبر على امتصاص الصدمات، لكنها تبقى حسّاسةً لأي تهديدٍ مباشر لأمن الطاقة والبنية التحتية.

ويبقى أداؤها محكوماً بمعادلةٍ مزدوجة: فارتفاع النفط يسند أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات — وعلى رأسها سهم عملاق الطاقة أرامكو الذي يقود السوق السعودي (تاسي) — بينما يدفع التصعيد نحو الحذر وجني الأرباح في القطاعات الحسّاسة كالطيران والبتروكيماويات والعقار والبنوك. وتاريخياً، أبدى تاسي وسلطنة عُمان صموداً أكبر خلال موجات التصعيد، في حين كانت أسواق الإمارات الأكثر تأثّراً بحكم انفتاحها على الأجانب وحساسيتها العقارية. ويسعى منتجو الخليج إلى تعزيز مرونتهم عبر ممرّات تصديرٍ بديلة، إذ تدرس السعودية توسعة خط أنابيبها إلى ساحل البحر الأحمر لنقل مزيدٍ من النفط بعيداً عن هرمز.

الجنيه المصري يتخطّى حاجز الـ51 جنيهاً

واصل الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار متأثراً بالتصعيد الإقليمي، إذ ارتفعت العملة الأمريكية في تسعة بنوك بنحو 33 إلى 60 قرشاً بختام تعاملات أمس، لتتخطّى حاجز الـ51 جنيهاً. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 51.06 جنيه للشراء و51.20 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 51.07/51.17 جنيه، وهو المستوى ذاته في بنكَي الإسكندرية والتجاري الدولي، فيما سجّل مصرف أبوظبي الإسلامي أدنى الأسعار قرب 50.50 جنيه. وبلغ الريال السعودي نحو 13.60 جنيه.

ويعكس هذا المسار عودة خروج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية مع تجدّد التصعيد، وارتفاع الطلب العالمي على الدولار كملاذٍ آمن، إضافةً إلى ارتفاع فاتورة الطاقة المتوقّعة مع قفزة النفط، وهو ما محا مكاسب الجنيه التي دفعته دون 49 جنيهاً مطلع يوليو. ومع ذلك، يظلّ الجنيه مسنوداً بأساسياتٍ قوية تحدّ من تراجعه، أبرزها الاحتياطيات القياسية قرب 55.07 مليار دولار، وتحويلات المصريين القياسية التي بلغت نحو 43.1 مليار دولار في أحد عشر شهراً، وتراجع التضخّم إلى 14.3% في يونيو. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وعودة تدفّقات النقد الأجنبي.

الخلفية العالمية: الدولار قويّ والذهب يترقّب

عالمياً، يحافظ الدولار على قوّته النسبية وسط تجدّد الطلب على الملاذات الآمنة مع التصعيد، فيما يترقّب المتعاملون مسار الفائدة الأمريكية بعد أن خفّفت بيانات التضخّم الأهدأ لشهر يونيو من احتمالات رفعها في سبتمبر إلى نحو 58%. ويبقى الذهب مدعوماً بالمخاوف الجيوسياسية، بينما تُبقي قفزة النفط وعودة أسعار الوقود إلى الارتفاع الضغوطَ التضخّمية حاضرةً، ما يعقّد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في الموازنة بين كبح التضخّم ودعم النمو.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، هل تتحوّل الإشارة الإيرانية بإمكان التفاوض إلى مسارٍ فعليّ يوقف التصعيد، أم يمضي استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية؟ ثانياً، أداء برنت قرب 88 دولاراً بعد لمسه 91 دولاراً، ووتيرة الملاحة في هرمز وأثرها على أسهم الطاقة وموازنات الخليج. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية بعد استهداف منشآت الكويت. ورابعاً، مسار الجنيه المصري بعد تخطّيه 51 جنيهاً وتدفّقات النقد الأجنبي، إضافةً إلى مسار الدولار عالمياً.

وفي المحصّلة، يبدأ الأسبوع بمزاجٍ متوتّر لكنه أقلّ حدّة مما بدا في نهايته: نفطٌ يتراجع من قممه مع بارقة تفاوض، وبورصاتٌ تستعيد حذرها بعد استهداف منشآت الكويت، وجنيهٌ يتخطّى حاجزاً نفسياً جديداً رغم متانة أساسياته. ويبقى مسار التصعيد أو التفاوض — ومصير الملاحة في هرمز — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.

مشاركة: أخبار

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر الأخبار


آخر الأخبار

اختيارات المحررين‎

توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يواصل استهداف منطقة 3950 دولار مع تصاعد الحرب في إيران

توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يواصل استهداف منطقة 3950 دولار مع تصاعد الحرب في إيران

يواجه الذهب صعوبة حول منطقة 4000 دولار في وقت مبكر من يوم الاثنين بعد تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي خلال ستة أسابيع. يظل الدولار الأمريكي مدعومًا من الطلب على أصول الملاذ الآمن، مع امتداد الصراع الأمريكي الإيراني إلى اليوم العاشر. لا يزال الذهب معرض لتسجيل مزيد من الانخفاض مع بقاء الإعدادات الفنية اليومية هبوطية.

توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: الثيران يحتفظون بالسيطرة بالقرب من أعلى المستويات خلال شهر، حول منطقة 83.50 دولار على خلفية مخاطر إيران

توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: الثيران يحتفظون بالسيطرة بالقرب من أعلى المستويات خلال شهر، حول منطقة 83.50 دولار على خلفية مخاطر إيران

يرتفع خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى أعلى مستوياته خلال أكثر من شهر يوم الاثنين في رد فعل على تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. إغلاق مضيق هرمز يُثير مخاوف بشأن الإمدادات، مما يقدم دعماً للسلعة. الإعدادات الفنية الصعودية تدعم حالة احتمالية تمديد الارتداد الجاري منذ بداية الشهر.

الفوركس اليوم: ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر يُبقي الأسواق في حالة توتر

الفوركس اليوم: ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر يُبقي الأسواق في حالة توتر

ترتفع أسعار النفط في بداية الأسبوع مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض التصعيد في أزمة الشرق الأوسط. في النصف الثاني من اليوم، سوف تنشر هيئة الإحصاء الكندية بيانات مؤشر أسعار المستهلك CPI لشهر يونيو/حزيران. واصلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات المتبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى تصعيد العدوان العسكري في المنطقة.

إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الاثنين، 20 يوليو

إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الاثنين، 20 يوليو

مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) يرتفع حوالي %0.2 نحو 101.00 مع دعم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط للدولار الأمريكي. ويتقدم العائد المرجعي على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نحو 4.60% مع تجدد المخاوف من ارتفاع التضخم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
صعد البيتكوين فوق 65000 دولار مع تعافي تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ETF على الرغم من تصاعد المخاطر الاقتصادية الكلية

صعد البيتكوين فوق 65000 دولار مع تعافي تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة ETF على الرغم من تصاعد المخاطر الاقتصادية الكلية

قدمت شركة جرايسكيل بيان تسجيل S-1 إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية يوم الاثنين لإطلاق صندوق جرايسكيل وورلدكوين ETF. الصندوق المقترح، الذي سيتداول في ناسداك تحت رمز GWLD، مصمم لمنح المستثمرين تعرضًا لوورلدكوين من خلال حساب وساطة تقليدي، مما يلغي الحاجة إلى شراء الرمز مباشرة

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

تحليلات