شهد القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تسارعًا ملحوظًا في النمو خلال يونيو/حزيران 2025، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن بنك الرياض إلى 57.2 نقطة، مقابل 55.8 نقطة في مايو/أيار، ليبلغ بذلك أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، متجاوزًا حاجز الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
كما تجاوز المؤشر المتوسط طويل الأجل البالغ 56.9 نقطة، في إشارة واضحة إلى تسارع نمو الأنشطة الاقتصادية غير النفطية مدفوعًا بزيادة الأعمال الجديدة ونمو قوي في الطلب المحلي وزيادة حادة في معدلات التوظيف، وهي الأعلى منذ مايو 2011.
وأظهرت البيانات أن الطلب المحلي كان المحرك الرئيسي لهذا الزخم، في حين ظلت مبيعات التصدير محدودة. وارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 64.3 نقطة، مسجلاً أسرع وتيرة نمو خلال أربعة أشهر، مقابل 62.5 نقطة في مايو، بحسب العربية، وذلك بفضل استراتيجيات التسويق الفعالة، واستقطاب عملاء جدد، وبدء مشاريع جديدة.
عينت شركات القطاع الخاص غير النفطي موظفين جدد بأسرع معدل منذ 14 عامًا. وأدى ارتفاع الطلب على الكفاءات إلى زيادة ملحوظة في الأجور، ما ساهم في ارتفاع تكاليف التشغيل الإجمالية، ودفع الشركات إلى رفع أسعار البيع لتعويض التكاليف، في أقوى زيادة لأسعار الإنتاج منذ نهاية 2023، بحسب الاقتصادية.
وأوضح الدكتور نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، أن "الشركات ربطت انتعاش النشاط بتحسن المبيعات، وبدء تنفيذ مشاريع جديدة، وتحسن ظروف الطلب، رغم أن وتيرة نمو الإنتاج كانت أكثر تواضعًا مقارنة بفترات الازدهار السابقة".
وفي ضوء التوقعات باستمرار الطلب القوي، رفعت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج، مسجلة بذلك أسرع وتيرة نمو في عامين، مع حرص الشركات على بناء مخزون كافٍ للاستجابة للزخم المتوقع في السوق خلال الأشهر المقبلة. ويعكس هذا الأداء القوي استمرار تحول الاقتصاد السعودي نحو تنويع مصادر النمو، رغم التحديات المرتبطة بتكاليف التشغيل وضغوط التضخم.
وتتماشى هذه المؤشرات الإيجابية مع توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة، حيث رفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية لعام 2025 من 3% إلى 3.5%، مدفوعًا بتوسع القطاع غير النفطي والمشاريع الحكومية المرتبطة برؤية المملكة 2030، إضافة إلى التعافي التدريجي لإنتاج النفط بموجب اتفاقية أوبك+. ويتوقع الصندوق أن ينمو القطاع غير النفطي بنسبة 4%، بدعم من قطاعات التجزئة والبناء والضيافة، إضافة إلى الاستهلاك المحلي، مع تراجع البطالة إلى مستويات تاريخية بلغت 7%.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD
فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.
التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين
تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP
كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟
يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.
لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟
بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.
