ستاندرد آند بورز تؤكد تصنيف سلطنة عُمان عند درجة الاستثمار مع توقعات بنمو قوي للقطاع غير النفطي


أبقت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال على التصنيف الائتماني السيادي لسلطنة عُمان عند مستوى الجدارة الاستثمارية «BBB-» للمدى الطويل و«A-3» للمدى القصير مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن السياسات المالية المنضبطة والإصلاحات الهيكلية المستمرة تعزز قدرة السلطنة على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح التقرير أن إعادة هيكلة المؤسسات المملوكة للدولة، وتنويع مصادر الدخل، وإطلاق «صندوق عُمان المستقبل» لجذب الاستثمارات غير النفطية، إلى جانب برامج ترشيد الإنفاق وتحسين الحوكمة، جميعها ساعدت على رفع متانة المالية العامة وزيادة جاذبية السلطنة للمستثمرين الدوليين.

توقعات بالنمو وتحسن المؤشرات المالية

بحسب تقديرات ستاندرد آند بورز، من المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعُمان من 1.7% في 2024 إلى أكثر من 2% سنويًا خلال الفترة 2025-2028، يقوده استقرار نمو القطاعات غير النفطية بنحو 2.9% سنويًا في مجالات مثل الصناعة والسياحة والطاقة النظيفة.

كما تشير التوقعات إلى انخفاض الدين العام من قرابة 36% من الناتج المحلي في 2024 إلى نحو 33% في 2028، مع بقاء صافي الأصول الحكومية في حدود 8% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعزز قدرة السلطنة على تمويل برامجها داخليًا وتقليل اعتمادها على الاقتراض الخارجي.

تضخم منخفض وعجز مالي محدود

ترجح الوكالة بقاء التضخم عند مستوى منخفض بمتوسط 1.5% سنويًا في الفترة 2025-2028 مدعومًا باستقرار الأسعار وربط الريال العُماني بالدولار.

كما توقعت تسجيل عجز مالي طفيف في حدود 0.5% من الناتج المحلي في 2025 يليه تحقيق توازن في الموازنة خلال 2026-2028، بينما قد يبلغ عجز الحساب الجاري متوسط 1.9% خلال الفترة نفسها بفعل تراجع أسعار النفط مقارنة بالسنوات السابقة.

افتراضات أسعار النفط وتنويع الاقتصاد

جاءت توقعات ستاندرد آند بورز بناءً على افتراض متوسط سعر خام برنت عند 60 دولارًا للبرميل في النصف الثاني من 2025 وارتفاعه إلى 65 دولارًا خلال 2026-2028. وتقدر الوكالة أن الإيرادات الهيدروكربونية ستظل تمثل نحو 70% من إجمالي الإيرادات الحكومية، ما يعني استمرار حساسية الموازنة لتقلبات الأسواق رغم الجهود المتواصلة لتنويع مصادر الدخل.

في المقابل، تمضي السلطنة في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا وتوسعة قطاع الغاز والتكرير والبتروكيماويات في الدقم، بهدف خفض الاعتماد على النفط الخام.

اقرأ أيضًا: نفط عُمان يتراجع إلى 68.36 دولار للبرميل وسط ضغوط تراجع أسعار الخام عالميًا

آفاق التصنيف والمخاطر

أشارت الوكالة إلى أن أي تباطؤ في تنفيذ الإصلاحات أو هبوط حاد في أسعار النفط قد يضعف المؤشرات المالية، بينما يمكن أن يؤدي تسريع التنويع الاقتصادي وتحسين المؤسسات إلى رفع التصنيف مستقبلاً. ويرى محللون أن تثبيت التصنيف عند درجة الاستثمار مع نظرة مستقرة يبعث برسالة ثقة للأسواق بأن مسار الإصلاحات والسياسات المالية في عُمان يسير بخطوات متوازنة، ما يعزز قدرتها على اجتذاب الاستثمارات وتمويل مشاريعها الكبرى حتى 2028 رغم المخاطر الخارجية.

مشاركة: أخبار

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر الأخبار


آخر الأخبار

اختيارات المحررين‎

التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD

التوقعات الأسبوعية للذهب: أزمة الشرق الأوسط تفشل في رفع الذهب مقابل الدولار XAU/USD

فشل الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي على الرغم من افتتاح الأسبوع بفجوة صعودية. تشير التوقعات الفنية للمدى القريب إلى فقدان الزخم الصعودي. سيظل تركيز المستثمرين منصبًا على أزمة الشرق الأوسط والبيانات الأمريكية.

التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين

التوقعات الأسبوعية للبيتكوين: التوترات في الشرق الأوسط وزيادة أسعار النفط يضغطان على البيتكوين

تواجه البيتكوين ضغوطًا من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. يخشى المتداولون موجة بيع في البيتكوين بعد أن بدأت مؤسسات مرتبطة بشتاء العملات المشفرة في عام 2022 بنقل عملات البيتكوين إلى منصات تداول مؤسسية.

الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟

الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟

أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP

NFP

كيف ستقيم الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية NFP لشهر فبراير في ظل تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط؟

يتوقع المستثمرون أن ترتفع الوظائف غير الزراعية NFP بمقدار 59 ألف بعد الزيادة المثيرة للإعجاب البالغة 130 ألف المسجلة في يناير/كانون الثاني. سيقوم خبراؤنا بتحليل رد فعل السوق على الحدث اليوم في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.

لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟

لماذا لا تنهار البيتكوين بسبب حرب إيران؟

بعد أن ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، كان هناك توافق بين معظم الخبراء على أن البيتكوين وسوق العملات المشفرة سيشهدان جولة أخرى من الانخفاضات الحادة. حسنًا، لم يحدث ذلك. وبعد حوالي أسبوع، يبدو أن العملات المشفرة تتجاوز العاصفة بشكل أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى التي تعتبر عالية المخاطر.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

تحليلات