واصل التضخم في مصر مساره النزولي للشهر الثالث على التوالي خلال أغسطس/آب 2025، مسجلاً أدنى مستوى له منذ مارس/آذار 2022، انعكاسًا لتأثير قوة الجنيه وتراجع أسعار السلع الأساسية وجهود الحكومة في احتواء الضغوط السعرية.
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الحضر انخفض إلى 12% في أغسطس/آب، مقابل 13.9% في يوليو/تموز، بينما بلغ معدل التضخم العام على مستوى الجمهورية 11.2% مقابل 13.1% في الشهر السابق. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الحضر بنسبة 0.4%، بعد تراجع طفيف بلغ 0.5% في يوليو.
أما التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة ويصدره البنك المركزي، فقد تباطأ إلى 10.7% على أساس سنوي في أغسطس، من 11.6% في يوليو، ليسجل أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات. وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة طفيفة بلغت 0.1%.
ويعد هذا التراجع امتدادًا للاتجاه الهابط منذ أن سجلت معدلات التضخم ذروتها التاريخية عند 38% في سبتمبر/أيلول 2023، قبل أن تبدأ في الانحسار بدعم من حزمة تمويلية بقيمة 8 مليارات دولار حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي في مارس/آذار 2024، إلى جانب إجراءات حكومية هدفت إلى تعزيز استقرار العملة وخفض الأسعار.
وفي أغسطس، ساعد ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار منذ أبريل/نيسان الماضي الحكومة على توجيه الشركات لخفض أسعار مئات السلع الاستهلاكية والسلع الهندسية والأجهزة المنزلية ومواد البناء والسيارات، بنسب تراوحت بين 5% و35%. وقد انعكس ذلك سريعاً على الأسواق وأسهم في تباطؤ الضغوط التضخمية.
دفع هذا التراجع المتواصل في معدلات التضخم البنك المركزي المصري إلى المضي قدمًا في دورة التيسير النقدي، حيث خفّض في اجتماعه الأخير في 28 أغسطس/آب أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس، في ثالث خفض منذ بداية العام، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 22%، والإقراض إلى 23%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية عند 22.5%. وبهذا يصل إجمالي الخفض منذ بداية 2025 إلى 525 نقطة أساس.
وبحسب بيانات أغسطس، بلغ سعر الفائدة الحقيقي في مصر نحو 10%، وهو ما يمنح السياسة النقدية مساحة أكبر لدعم النشاط الاقتصادي. وأكد البنك المركزي أن قرارات خفض الفائدة تستند إلى تقييم مستجدات التضخم وتوقعاته، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تدعم المسار النزولي للأسعار.
وتوقع البنك المركزي أن يواصل التضخم تباطؤه ليبلغ متوسطًا بين 14% و15% خلال 2025، على أن يقترب تدريجيًا من مستهدفه الرسمي بحلول الربع الرابع من 2026. في المقابل، يحذر خبراء الاقتصاد من أن بعض المخاطر الصعودية لا تزال قائمة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والزيادات المحتملة في أسعار الوقود والكهرباء، والتي قد تدفع معدلات التضخم للارتفاع مجددًا في الأشهر المقبلة.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يلتقي بالمشترين قرب مستوى 5000 دولار، ويظل تحت الضغط
يواصل المشاركون في السوق شراء الدولار الأمريكي في بيئة عزوف عن المخاطرة في السوق. تستمر أزمة الشرق الأوسط في التصاعد، مما يدفع المستثمرين للبحث عن الأمان. من المتوقع أن يواصل زوج الذهب/الدولار XAU/USD انخفاضه على المدى القريب.
توقعات سعر الفضة: ارتفاع زوج الفضة/الدولار XAG/USD إلى محيط منطقة 85.00 دولار مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط
ترتد الفضة بأكثر من 3% بعد تراجعها بأكثر من %12 خلال الجلستين السابقتين. تجذب الفضة كمعدن نفيس الطلب كملاذ آمن مع تصاعد الصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط. حذر الرئيس ترامب من أن التصعيد قد يؤدي إلى ظهور قيادة إيرانية متشددة بنفس القدر، مما يُبرز حالة عدم اليقين بشأن نتيجة الصراع.
الفوركس اليوم: الدولار الأمريكي يحتفظ بالطلب على الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الأربعاء، 4 مارس/آذار: يستمد الدولار الأمريكي (USD) دعمًا من تدفقات الملاذ الآمن في ظل التصعيد الحاد للتوترات في الشرق الأوسط، ما أثار مجددًا قلق المستثمرين.
إليك ما تحتاج لمعرفته يوم الاثنين، 2 مارس:
يواصل الدولار الأمريكي جمع القوة مقابل نظرائه بعد الحركة الصعودية يوم الاثنين، حيث يتقلب مؤشر الدولار عند أعلى مستوى له منذ أواخر يناير/كانون الثاني فوق 98.80 في الصباح الأوروبي يوم الثلاثاء. ستتضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات المؤشر المنسق الأولي لأسعار المستهلك لشهر فبراير/شباط في وقت لاحق من اليوم. ومع ذلك، سيظل المشاركون في السوق مركزين على الأخبار المحيطة بالأزمة في الشرق الأوسط وسيوجهون اهتمامًا وثيقًا لتعليقات صانعي السياسة في البنوك المركزية.
البيتكوين والإيثيريوم والريبل تكافح من أجل الاتجاه مع استمرار فترة التماسك
تتداول أسعار البيتكوين والإيثيريوم والريبل بنبرة حذرة في وقت كتابة هذا التقرير يوم الأربعاء حيث يستمر الزخم الصعودي في التلاشي عبر سوق العملات الرقمية الأوسع. لا يزال البيتكوين ضمن قناة موازية، ويواجه الإيثيريوم صعوبة تحت مقاومة رئيسية، بينما يبقى الريبل هشًا ضمن قناة هابطة. تستمر هذه العملات الرقمية الثلاثة الكبرى من حيث القيمة السوقية في مواجهة صعوبة في تحديد اتجاه واضح وسط مرحلة التماسك.