الأسواق العربية اليوم الإثنين 6 يوليو: أوبك+ ترفع الإنتاج والنفط قرب مستويات ما قبل الحرب.. والجنيه يكسر حاجز الـ49 جنيهاً



هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الإثنين 6 يوليو:


تفتتح الأسواق العربية الأسبوع على وقع مزيجٍ من التطبيع الاقتصادي والترقّب السياسي. فمن جهة، يتقدّم عودة تدفّقات الطاقة عبر مضيق هرمز وتتراجع علاوة الحرب، ومن جهةٍ أخرى تبقى المفاوضات بين واشنطن وطهران مُعلّقةً مؤقتاً بالتزامن مع مراسم تشييع المرشد الإيراني الأسبق علي خامنئي، التي تشهد اليوم الإثنين أكبر مواكبها في طهران قبل نقل الجثمان إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق. وقد شدّدت طهران على أن ملف لبنان و"محور المقاومة" يمثّل أحد "خطوطها الحمراء" في التفاوض، ما يُبقي هامش عدم اليقين قائماً.


وعلى صعيدٍ متّصل، يُتوقَّع أن يتصدّر أمنُ الملاحة في مضيق هرمز جدول أعمال قمة حلف الناتو المرتقبة في أنقرة، التي يتوجّه إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما تبقى حركة العبور "مستقرة دون زيادة" وفق مصادر ملاحية. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة، وإن تراجعت حدّته مع ترسّخ التهدئة.

النفط قرب مستويات ما قبل الحرب.. وأوبك+ ترفع الإنتاج

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد تراجع مع بداية الأسبوع. هبطت الأسعار بعد أن أقرّ تحالف أوبك+ زيادةً جديدة في الإنتاج لشهر أغسطس بمقدار 188 ألف برميل يومياً — في خامس زيادةٍ متتالية منذ بدء الحرب — ليستقرّ خام برنت قرب 69 دولاراً للبرميل والخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط قرب 68 دولاراً، أي عند مستوياتٍ لم تُشهَد منذ ما قبل اندلاع النزاع في أواخر فبراير، وبتراجعٍ يقارب 43% عن ذروة الحرب التي تجاوزت 120 دولاراً.


ويعكس هذا الاستقرار المنخفض تسارع عودة الإمدادات: فقد استعادت صادرات السعودية نحو 90% من مستويات ما قبل الحرب مع تحوّل أرامكو إلى التسعير الفوري لتسريع مبيعاتها لآسيا، وعادت صادرات الإمارات إلى مستوياتها الطبيعية. والأهمّ أن منحنى برنت الآجل انقلب إلى حالة "الكونتانغو" للمرة الأولى هذا العام، في إشارةٍ فنّية إلى أن وفرة المعروض الآنيّة باتت تفوق الطلب. ويتوقّع محلّلون مزيداً من الضغط: إذ ترى "سيتي" أن برنت قد ينزل إلى 60–65 دولاراً بنهاية العام، فيما خفّض بنك "يو بي إس" متوسّط توقّعاته لـ2026 إلى نحو 83.7 دولاراً مع مخاطر هبوطٍ إلى 70 دولاراً. وتترقّب الأسواق بيانات المخزونات الأمريكية في 8 يوليو وبيانات التضخّم في 14 منه.

البورصات الخليجية: ضغط النفط يقابله دعم التطبيع

تتعامل البورصات الخليجية مع معادلةٍ مزدوجة تزداد وضوحاً: فهبوط أسعار النفط وزيادة إنتاج أوبك+ يضغطان على أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات، بينما يدعم انحسار مخاطر الحرب القطاعات التي تضرّرت أكثر كالبنوك والعقار والطيران والسياحة. وقد تراجع سهم عملاق الطاقة أرامكو في جلسة الأحد إلى نحو 26.04 ريالاً، قرب منتصف نطاقه السنوي، متأثراً بقرار أوبك+.


وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة، وقد أبدت تبايناً واضحاً في الأداء منذ بداية العام: فقد تصدّرت بورصة مسقط أسواق الخليج بارتفاعٍ نحو 28% في النصف الأول، تلاها السوق السعودي (تاسي) ثانياً بمكاسب سنوية تقارب 3% رغم تراجعه ثلاثة أشهر متتالية بفعل هبوط النفط وغياب وضوح المفاوضات. وتتّجه الأنظار الآن إلى موسم نتائج الربع الثاني الذي يبدأ خلال أسابيع، بوصفه المحرّك التالي للمؤشرات، إلى جانب عودة تدفّقات الأجانب بعد فتح السوق السعودي أمام جميع فئاتهم مطلع العام.

الجنيه المصري يكسر حاجز الـ49 جنيهاً للمرة الأولى منذ 2024

سجّل الجنيه المصري إنجازاً لافتاً، إذ كسر الدولار حاجز الـ49 جنيهاً في عددٍ من البنوك للمرة الأولى منذ أواخر 2024، بعد تراجع العملة الأمريكية في عشرة بنوك بنحو 4 إلى 24 قرشاً بختام تعاملات أمس، مواصلاً سلسلة خسائره أمام الجنيه منذ يونيو الماضي. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 48.86 جنيه للشراء و49.00 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 48.92/49.02 جنيه، فيما تراجع في بنكَي الإسكندرية والتجاري الدولي إلى نحو 48.82–48.85 جنيه للشراء. وبلغ الريال السعودي نحو 13 جنيهاً والدرهم الإماراتي قرابة 13.31 جنيه.


ويستفيد الجنيه من تراجع أسعار النفط الذي يخفّف فاتورة الاستيراد بعد هبوط الخام دون سعر الموازنة، إضافةً إلى تدفّقاتٍ دولارية قوية شملت تحويلاتٍ قياسية للعاملين بالخارج بلغت نحو 39.2 مليار دولار، واتفاق صندوق النقد الأخير على مستوى الخبراء، وعودة الأجانب إلى أذون الخزانة، فضلاً عن تثبيت "فيتش" التصنيف السيادي عند "B" مع نظرة مستقرة. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً باستقرار المشهد الإقليمي وقرارات السياسة النقدية، مع بقاء عبء خدمة الدين الخارجي تحدّياً قائماً.

الخلفية العالمية: الأسهم الأمريكية تصعد والذهب يترقّب الفائدة

عالمياً، بدأت عقود الأسهم الأمريكية الأسبوع على مكاسب، بقيادة مؤشر ناسداك كثيف التكنولوجيا الذي صعد نحو 1.1%، مع تحسّن معنويات المخاطرة وتراجع أسعار الوقود الذي خفّف الضغوط على المستهلكين خلال عطلة الرابع من يوليو. ويستقرّ الذهب قرب مستوياتٍ مرتفعة وسط مخاوف من رفع الفائدة، فيما يترقّب المتعاملون بيانات التضخّم الأمريكية في 14 يوليو بعد قفزة المؤشر إلى 4.2% وتثبيت الاحتياطي الفيدرالي للفائدة للمرة الرابعة هذا العام. ويظلّ هبوط أسعار النفط عاملاً داعماً لتهدئة الضغوط التضخّمية عالمياً.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، موعد استئناف محادثات الدوحة بعد مراسم التشييع، وملف لبنان الذي تعدّه طهران خطاً أحمر، إضافةً إلى مباحثات أمن هرمز في قمة الناتو. ثانياً، أداء برنت قرب 69 دولاراً في ظل زيادة إنتاج أوبك+ وحالة الكونتانغو، مع ترقّب بيانات المخزونات الأمريكية في 8 يوليو. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية بين ضغط النفط ودعم التطبيع واقتراب موسم النتائج. ورابعاً، استمرار مكاسب الجنيه المصري بعد كسر حاجز الـ49 جنيهاً، إضافةً إلى مسار الدولار عالمياً.


وفي المحصّلة، تدخل الأسواق العربية الأسبوع على إيقاع "تطبيعٍ حذر": نفطٌ يعود إلى مستوياته قبل الحرب مع زيادة المعروض يخفّف فاتورة المستوردين ويضغط على إيرادات المصدّرين، وبورصاتٌ تترقّب موسم النتائج، وجنيهٌ يواصل تعافيه ويكسر حواجز نفسية جديدة. ويبقى مصير المفاوضات — تصعيداً أو تسويةً دائمة — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأسابيع المقبلة.


مشاركة: أخبار

إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.

آخر الأخبار


آخر الأخبار

اختيارات المحررين‎

التوقعات الأسبوعية للذهب: المشترون يعودون مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية على المدى القريب

التوقعات الأسبوعية للذهب: المشترون يعودون مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية على المدى القريب

كسر الذهب سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع مع تجدد ضعف الدولار الأمريكي المدفوع بتقرير التوظيف الأمريكي المخيب للآمال. أعادت الأسواق تقييم توقعات سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، بعدما أصبحت احتمالات رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب محل شك.

ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى محيط منطقة 69.00 دولار على الرغم من زيادة منظمة أوبك OPEC وحلفائها للإنتاج والتدفقات عبر مضيق هرمز

ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى محيط منطقة 69.00 دولار على الرغم من زيادة منظمة أوبك OPEC وحلفائها للإنتاج والتدفقات عبر مضيق هرمز

قد ينخفض خام غرب تكساس الوسيط WTI مع عودة حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها وزيادات الإنتاج المتوقعة من جامب منظمة أوبك OPEC وحلفائها التي تجدد المخاوف بشأن فائض المعروض العالمي. وافقت منظمة أوبك OPEC وحلفائها على زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، مما يشير إلى الثقة في الاستقرار الإقليمي.

الفوركس اليوم: استقرار الدولار الأمريكي بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة

الفوركس اليوم: استقرار الدولار الأمريكي بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة

في النصف الثاني من اليوم، سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI لقطاع الخدمات من معهد إدارة الإمدادات ISM لشهر يونيو/حزيران، وسوف ينشر بنك كندا BoC استطلاع توقعات الأعمال. بالإضافة إلى ذلك، سوف يتم تقديم تصريحات من جانب عدة مسؤولين في البنوك المركزية الكبرى.

إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الاثنين 6 يوليو

إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الاثنين 6 يوليو

تبدأ الأسواق الأسبوع بشكل هادئ نسبيًا حيث ينتظر المستثمرون استقرار ظروف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة لمدة ثلاثة أيام في الولايات المتحدة. في النصف الثاني من اليوم، سيتضمن التقويم الاقتصادي الأمريكي بيانات مؤشر مديري المشتريات الخدمي لشهر يونيو من معهد إدارة التوريد، وسوف ينشر بنك كندا استطلاع توقعات الأعمال. بالإضافة إلى ذلك، سيلقي عدة مسؤولين من البنوك المركزية الكبرى خطابات.

أخبار الكريبتو اليوم: بيتكوين، إيثيريوم، وريبل XRP تتراجع وسط استمرار تدفقات الخروج من صناديق الاستثمار المتداولة ETF

أخبار الكريبتو اليوم: بيتكوين، إيثيريوم، وريبل XRP تتراجع وسط استمرار تدفقات الخروج من صناديق الاستثمار المتداولة ETF

يشهد سوق العملات المشفرة ضعفًا واسع النطاق يوم الاثنين، مع تراجع البيتكوين BTC إلى ما دون حاجز 63000 دولار وسط حالة نفور من المخاطرة المستمرة.

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

تحليلات