هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الإثنين 15 يونيو:
تفتتح الأسواق العربية الأسبوع على وقع تطوّرٍ تاريخيّ يطغى على كل ما عداه: إعلان اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يُنهي الحرب التي امتدّت قرابة مئة يوم. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق مع إيران "بات مكتملاً"، وأمر بإنهاء الحصار البحري الأمريكي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة دون رسوم، في حين أكّد رئيس الوزراء الباكستاني — بصفته وسيطاً — أن الاتفاق يشمل وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان، على أن تُوقَّع المراسم الرسمية يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا. وأشارت طهران إلى أن إعلان وقف الحرب يبدأ سريانه فوراً، وإن أبقت على تحفّظٍ بشأن آلية تنظيم الملاحة في الخليج بالتنسيق مع عُمان.
ورغم الزخم الإيجابي، يبقى الحذر قائماً، إذ وصف محلّلون الاتفاق بأنه "إطارٌ أوليّ لا تسويةٌ نهائية"، وأن السوق سيتداول الآن على وقع التحقّق من التنفيذ قبيل التوقيع الرسمي. كما أن إعادة تدفّق الطاقة بالكامل قد تستغرق أشهراً بسبب إزالة الألغام البحرية وتراكم السفن في المضيق. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة اليوم.
النفط يهبط بقوة مع زوال علاوة الحرب
يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاء رد فعله حاسماً. هبط خام برنت بنحو 4% إلى ما دون 84 دولاراً للبرميل، فيما تراجع الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بنحو 4.7% إلى قرابة 81 دولاراً، مع تسعير الأسواق لزوال علاوة الحرب وقرب عودة الإمدادات عبر هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خُمس النفط والغاز المسال في العالم قبل الحرب.
ويرى محلّلون أن الأسعار قد تظل تحت ضغطٍ هابط في المدى القريب، وإن كان التعافي الكامل للإمدادات سيستغرق وقتاً يحدّ من حدّة الهبوط، إذ أقرّ مسؤولون أمريكيون أن عودة تدفّقات الطاقة إلى طبيعتها قد تتطلّب "أشهراً عدّة". وبالنسبة لدول الخليج، فإن تراجع الأسعار يقلّص الإيرادات النفطية، لكن عودة الاستقرار وإعادة فتح الممرّ الملاحي يدعمان النشاط الاقتصادي والثقة الاستثمارية على المدى الأبعد.
البورصات الخليجية والعربية ترتفع في موجة ارتياح
استقبلت أسواق الأسهم في المنطقة الاتفاق بموجة صعودٍ واسعة، انسجاماً مع ارتفاعٍ قويّ في الأسواق الآسيوية الأكثر تأثّراً بانقطاع إمدادات الطاقة. فقد ارتفع المؤشر السعودي (تاسي) في التعاملات المبكرة مدعوماً بمكاسب البنوك وعلى رأسها البنك الأهلي السعودي أكبر مقرض في المملكة، رغم تراجع سهم أرامكو متأثراً بهبوط النفط. كما صعدت بورصة قطر بنحو 1% بقيادة بنك قطر الوطني أكبر مقرض في المنطقة، بينما كانت أسواق الإمارات (دبي وأبوظبي) مغلقةً اليوم بمناسبة عطلة رسمية.
وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة. وكان السوق السعودي قد أبدى صموداً نسبياً خلال أشهر النزاع بفضل شراء المؤسسات المحلية، في حين تحمّلت أسواق الإمارات تقلّبات أحدّ بحكم انفتاحها الأكبر على رؤوس الأموال الأجنبية. ومن المرجّح أن تستفيد القطاعات الأكثر تضرّراً من الحرب — كالطيران والسياحة والعقار والبنوك — أكثر من غيرها في موجة التعافي، فيما تبقى أسهم الطاقة عُرضةً لضغط هبوط النفط.
الجنيه المصري يقفز.. والدولار يفقد نحو 90 قرشاً
عكس الجنيه المصري حالة الارتياح العامة، إذ تراجع الدولار في أكثر من عشرة بنوك بنحو 86 إلى 91 قرشاً دفعةً واحدة بختام تعاملات أمس، ليستقرّ اليوم الإثنين عند مستوياتٍ أقلّ من 52 جنيهاً. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 51.04 جنيه للشراء و51.18 جنيه للبيع، وفي البنوك الكبرى (الأهلي ومصر والإسكندرية) عند 51.07 جنيه للشراء و51.17 جنيه للبيع، فيما تراجع في البنك التجاري الدولي إلى 51.02/51.12 جنيه.
ويعكس هذا الهبوط الكبير تحسّن التدفّقات النقدية وزيادة المعروض من الدولار، مدعوماً بانحسار التوترات الجيوسياسية وعودة شهية المخاطرة نحو الأسواق الناشئة، إضافةً إلى تراجع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية. ويستفيد الجنيه أيضاً من ضعف الدولار عالمياً وسط رهانات الأسواق على قرب خفض الفائدة الأمريكية. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً باستقرار الاتفاق وتدفّقات النقد الأجنبي وقرارات السياسة النقدية المحلية.
الخلفية العالمية: الأسهم تطير والملاذات تتراجع
عالمياً، اجتاحت موجة تفاؤلٍ عارمة الأسواق عقب الإعلان. فقفز مؤشر نيكاي الياباني نحو 5%، وصعد كوسبي الكوري بنحو 5.5%، وارتفعت عقود الأسهم الأمريكية الآجلة بقوة قبيل افتتاح وول ستريت. كما أعلنت دولٌ أوروبية كبرى استعدادها لرفع بعض العقوبات عن إيران مقابل خطواتٍ تحقّقية بشأن برنامجها النووي، فيما تستضيف فرنسا اليوم قمّة مجموعة السبع التي ستبحث تبعات الاتفاق وإعادة فتح هرمز على نحوٍ دائم.
ويأتي ذلك بينما يتراجع الدولار عالمياً وسط ترقّبٍ لمسار الفائدة الأمريكية، بعد أن أظهرت بيانات الأسبوع الماضي قفزة التضخّم إلى 4.2%، وهو ما يبقي الأنظار على الاحتياطي الفيدرالي وتصريحاته المقبلة.
ما الذي يجب مراقبته اليوم؟
تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، خطوات تنفيذ الاتفاق قبيل توقيعه الرسمي في 19 يونيو، وأي إشارةٍ إلى تعثّرٍ خصوصاً مع تباين المواقف بشأن لبنان وآلية تنظيم الملاحة في هرمز. ثانياً، استمرار هبوط النفط ومدى سرعته في ظل التعافي التدريجي للإمدادات، وانعكاسه على أسهم الطاقة وموازنات دول الخليج. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية بعد موجة الارتياح، مع عودة الإمارات من العطلة. ورابعاً، تدفّقات النقد الأجنبي نحو مصر ومسار الجنيه بعد قفزته، إضافةً إلى مسار الدولار عالمياً وقرارات الفيدرالي.
وفي المحصّلة، تدخل الأسواق العربية الأسبوع على موجة تفاؤلٍ تاريخية مع طيّ صفحة الحرب: بورصاتٌ ترتفع، ونفطٌ يتراجع يخفّف فاتورة المستوردين، وجنيهٌ يستعيد عافيته. ويبقى التحقّق من تنفيذ الاتفاق — وإعادة فتح هرمز فعلياً — العنوان الأكبر الذي سيحدّد ما إذا كانت هذه الموجة بداية مسارٍ مستدام أم ارتياحاً مؤقتاً.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يستعيد منطقة 4100 دولار على الرغم من المخاطر بشأن إيران، قبل صدور محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
يستعيد الذهب منطقة 4100 دولار في وقت مبكر من يوم الأربعاء، ولكن التوترات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران من المرجح أن تحد من الارتداد. يوقف الدولار الأمريكي عمليات البيع المسائية في ظل المخاوف المتعلقة بالشرق الأوسط، قبل صدور محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed.
صمود خام غرب تكساس الوسيط WTI فوق منطقة 72.00 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته خلال أسبوعين في ظل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران
يدخل خام غرب تكساس الوسيط WTI في مرحلة تماسك بعد تسجيل ارتفاع خلال جلسة التداول الآسيوية إلى أعلى مستوياته خلال أسبوعين. التوترات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف من اضطراب الإمدادات سوف تدعمان السلعة. قرار منظمة أوبك OPEC وحلفائها بزيادة إنتاج النفط وخفض المملكة العربية السعودية لسعر النفط يحدان من المكاسب.
الفوركس اليوم: الأسواق تتمسك بموقف حذر بعد حركة متقلبة في بداية الأسبوع
تتحول الأسواق إلى الحذر يوم الثلاثاء، حيث يولي المستثمرون اهتمامًا وثيقًا للأخبار القادمة من الشرق الأوسط في ظل غياب إصدارات البيانات عالية التأثير. في النصف الثاني من اليوم، سوف يتم عرض بيانات الميزان التجاري للسلع في الولايات المتحدة لشهر مايو/أيار في الأجندة الاقتصادية، إلى جانب بيانات متوسط التغير في التوظيف لمدة 4 أسابيع من معهد المعالجة التلقائية للبيانات ADP.
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الأربعاء، 8 يوليو
تدهورت معنويات السوق يوم الأربعاء مع تقييم المستثمرين لأحدث الأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط. في وقت لاحق من جلسة التعاملات الأمريكية، سوف يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed بنشر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يونيو/حزيران. في هذه الأثناء، سيبقي المستثمرون أعينهم على الجغرافيا السياسية.
شبكة باي تنهار إلى أدنى مستوى قياسي وسط ضغوط أوسع في السوق
يتجه سعر شبكة باي (PI) نحو 0.1000 دولار، ممتدًا خسائره لليوم الخامس على التوالي. لا تزال معنويات التجزئة هبوطية مع تراجع الفائدة المفتوحة ومعدل التمويل. التوقعات الفنية لـ PI هبوطية مع تزايد ضغط البيع، على الرغم من ظروف التشبع البيعي.