هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الخميس 23 يوليو:
تستيقظ الأسواق العربية اليوم على تطوّرٍ يفتح جبهةً ثانية في حرب الممرّات البحرية: فقد أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران أنها استهدفت ناقلتَي نفطٍ سعوديتين في البحر الأحمر — هما "إنسيليا" و"ليلى" — بصواريخ باليستية وأخرى مجنّحة وطائرات مسيّرة، في أول هجومٍ مباشر لها على ناقلاتٍ تجارية منذ أشهر. وأكّدت الهيئة العامة للنقل السعودية تعرّض الناقلة "إنسيليا" المملوكة لشركةٍ سعودية للهجوم، مطمئنةً إلى سلامة طاقمها بالكامل، فيما أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية بأن إحدى الناقلتين أُصيبت على بُعد نحو 70 ميلاً جنوب غرب مدينة الشقيق السعودية.
وتكمن خطورة هذا التطوّر في أن البحر الأحمر كان الملاذ البديل الذي تعتمد عليه السعودية لتصدير نحو 5.9 ملايين برميل يومياً بعيداً عن اضطراب مضيق هرمز. وفي المقابل، واصلت القوات الأمريكية ضرباتها على أهدافٍ عسكرية إيرانية لليلة الثانية عشرة على التوالي، وأعلنت القيادة المركزية أنها حوّلت مسار تسع سفنٍ تجارية وعطّلت واحدة لمنع دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها. وصعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته متوعّداً بأنه في كل مرة تُطلق فيها إيران النار على سفينةٍ في هرمز، فإن واشنطن "ستقصف وتدمّر جسراً أو محطة كهرباء واحدة"، بما في ذلك ما يقع داخل طهران أو بجوارها. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن بلاده ما زالت منفتحةً على الدبلوماسية، لكن إيران "لا تبدو جادّة" في الوقت الراهن.
النفط يقفز فوق 98 دولاراً.. أعلى مستوى منذ أواخر مايو
يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاء رد فعله الأعنف منذ أسابيع. قفز خام برنت بنحو 4.6% إلى قرابة 98.4 دولاراً للبرميل، مسجّلاً أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، فيما صعد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط نحو 3.8% إلى حدود 90 دولاراً، وهو الأعلى منذ الثامن من يونيو. وبذلك يواصل الخامان مكاسبهما للجلسة الخامسة على التوالي، وقد ارتفعا بنحو 35% إلى 37% منذ بداية العام.
ويعكس هذا الصعود مخاوف من أزمة "نقطة اختناقٍ مزدوجة": فمع بقاء حركة هرمز شبه متوقّفة، بات ممرّ البحر الأحمر وباب المندب مهدَّداً بدوره، وبدأت آثار ذلك تظهر في تتبّع الناقلات لا في البيانات الرسمية فحسب. فقد عكست ناقلة الغاز "غاز كينغ" مسارها بعد التحميل من ميناء ينبع لتخرج عبر قناة السويس، وتتوقّف الناقلة العملاقة "نيو إكسبلورر" المحمّلة بنفطٍ سعوديّ متّجه إلى سنغافورة في البحر الأحمر تحت وصف "خارج السيطرة"، فيما توقّفت ناقلة أخرى بعد تحميلها شحنةً سعودية. ويعني تحويل الشحنات حول أفريقيا إضافة نحو شهرٍ كامل إلى زمن العبور. ولم تنجح بيانات المخزونات الأمريكية — التي أظهرت ارتفاعاً غير متوقّع بمقدار 1.4 مليون برميل — في كبح الصعود، بينما قفز سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون، ما يعيد الضغوط التضخّمية بقوة إلى الواجهة.
البورصات الخليجية: صمودٌ سعوديّ وتراجعٌ إماراتيّ
جاء أداء البورصات الخليجية متبايناً في جلسة الأربعاء، بما يعكس تمايزاً واضحاً في التعرّض للمخاطر. فقد ارتفع السوق السعودي (تاسي) بنحو 0.7% مدعوماً بقفزةٍ قاربت 3% في سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر مقرضٍ في المملكة، إذ يستفيد المؤشر السعودي تقليدياً من ارتفاع أسعار النفط بحكم ثقل قطاع الطاقة فيه. في المقابل، تراجع مؤشر دبي 0.5% ونزل مؤشر أبوظبي 0.1%، متأثرين بحساسيتهما الأعلى لمخاطر التجارة والملاحة وانفتاحهما الأكبر على رؤوس الأموال الأجنبية.
وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة. غير أن استهداف ناقلاتٍ سعودية مباشرةً يضيف بُعداً جديداً للمخاطر، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على تعطيل التصدير عبر هرمز، بل امتدّ إلى الطريق البديل نفسه، ما قد ينعكس على تكاليف التأمين البحري وسلاسل الإمداد وأرباح شركات الشحن واللوجستيات. ويستمرّ في الوقت ذاته موسم نتائج الربع الثاني، الذي بدأت أرباح الشركات من خلاله تنافس العناوين الجيوسياسية في تحريك الأسهم فردياً، ما يمنح المستثمرين مرتكزاً تحليلياً وسط ضبابية المشهد.
الجنيه المصري يقفز فوق 51.4 جنيه.. والبنوك في عطلة رسمية
قفز الدولار أمام الجنيه المصري بنحو 32 قرشاً دفعةً واحدة مقارنةً بإغلاق أمس، ليتجاوز مستوى 51.4 جنيه في تعاملات اليوم الخميس، الذي يوافق عطلة البنوك الرسمية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، إذ حافظت الأسعار على مستوياتها المسجّلة بنهاية تعاملات الأربعاء. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 51.28 جنيه للشراء و51.42 جنيه للبيع، وفي البنك الأهلي المصري عند 51.30/51.40 جنيه، وفي بنك مصر عند 51.29/51.39 جنيه، فيما سجّل البنك التجاري الدولي 51.25/51.35 جنيه، ومصرف أبوظبي الإسلامي أعلى الأسعار عند 51.34/51.44 جنيه.
ويعكس هذا الارتفاع تأثّر الجنيه المباشر بقفزة أسعار النفط التي ترفع فاتورة الاستيراد، وبخروج جانبٍ من استثمارات المحافظ الأجنبية مع تصاعد المخاطر الإقليمية، إضافةً إلى الطلب العالمي على الدولار كملاذٍ آمن. ومع ذلك، تبقى الأساسيات المصرية داعمة: فقد أكّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الاقتصاد يسير في مسارٍ مستقرّ رغم التحديات، مشيراً إلى تجاوز الاحتياطي الدولاري حاجز 55 مليار دولار وتراجع معدلات التضخّم، إلى جانب ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي بنحو 1.78 مليار دولار في يونيو. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وأسعار الطاقة وعودة تدفّقات النقد الأجنبي.
الخلفية العالمية: أسواق السندات تهتزّ والملاذات مدعومة
عالمياً، امتدّ أثر التصعيد إلى أسواق السندات التي شهدت اضطراباً ملحوظاً مع اتساع رقعة الحرب إلى البحر الأحمر، فيما يحافظ الدولار على قوّته النسبية بدعم الطلب على الملاذات الآمنة. ويبقى الذهب مسنوداً بالمخاوف الجيوسياسية، بينما تُعيد قفزة النفط المتواصلة — وارتفاع أسعار الوقود إلى 4 دولارات للغالون في الولايات المتحدة — الضغوطَ التضخّمية إلى صدارة المشهد، ما يعقّد مهمة الاحتياطي الفيدرالي الذي كانت بيانات التضخّم الأهدأ لشهر يونيو قد خفّضت رهانات رفعه للفائدة في سبتمبر إلى نحو 58%.
ما الذي يجب مراقبته اليوم؟
تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، تطوّر الجبهة الجديدة في البحر الأحمر ومدى اتساع هجمات الحوثيين على الناقلات، وما إذا كان باب المندب سيتحوّل إلى نقطة اختناقٍ ثانية إلى جانب هرمز. ثانياً، تنفيذ ترامب لتهديده بتدمير جسرٍ أو محطة كهرباء مقابل كل هجومٍ على السفن، وردّ طهران المحتمل. ثالثاً، أداء برنت قرب 98 دولاراً واحتمال تجاوزه حاجز 100 دولار، وأثره على أسهم الطاقة وموازنات الخليج والتضخّم العالمي. ورابعاً، تكاليف التأمين البحري وإعادة توجيه الشحنات حول أفريقيا وانعكاسها على سلاسل الإمداد وأسعار السلع في المنطقة.
وفي المحصّلة، تتعامل الأسواق العربية مع أخطر اتساعٍ للصراع منذ أسابيع: نفطٌ يقفز فوق 98 دولاراً مع تهديد الممرّ البديل، وبورصاتٌ متباينة بين صمودٍ سعوديّ مدعومٍ بالطاقة وتراجعٍ إماراتيّ يعكس حساسية التجارة، وجنيهٌ يتراجع مع ارتفاع فاتورة الطاقة رغم متانة أساسياته. ويبقى مصير الممرّين — هرمز وباب المندب — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD عند منعطف حاسم مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط
يوقف الذهب ارتداداً استمر لمدة أربعة أيام في وقت مبكر من يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط المدفوع من اتساع الصراع في الشرق الأوسط الذي يُثير مخاوف التضخم. يظل الدولار الأمريكي في موقف دفاعي في ظل عمليات بيع محتملة في زوج دولار أمريكي/ين ياباني USD/JPY، مع تزايد مخاطر ‘التدخل في تحركات الين’.
توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: يختبر أعلى مستوياته خلال 6 أسابيع بالقرب من منطقة 87.50 دولار، بينما لا يزال التحيز الهبوطي قائمًا فيما دون المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم
ترتفع أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى محيط منطقة 87.50 دولار خلال جلسة التداول الأوروبية المبكرة يوم الخميس. تظل أسعار النفط في حالة هبوطية فيما دون المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم على الرسم البياني اليومي. يظهر مستوى المقاومة الحاسم عند منطقة 88.10-88.15 دولار؛ ويقع المستهدف الأول في الاتجاه الهابط عند منطقة 75.55 دولار.
الفوركس اليوم: تحول التركيز نحو قرار معدلات الفائدة من البنك المركزي الأوروبي ECB مع بقاء التوترات مرتفعة في الشرق الأوسط
تتحول الأسواق المالية إلى النفور من المخاطرة يوم الخميس مع استمرار أسعار النفط الخام في الارتفاع في ظل مزيد من التصعيد في التوترات في الشرق الأوسط. في النصف الثاني من اليوم، سوف يعلن البنك المركزي الأوروبي ECB عن قرارات السياسة النقدية، وسوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية.
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الخميس 23 يوليو
تتحول الأسواق المالية إلى وضع تجنب المخاطر يوم الخميس مع استمرار أسعار النفط الخام في الارتفاع وسط تصاعد إضافي للتوترات في الشرق الأوسط. في النصف الثاني من اليوم، سيعلن البنك المركزي الأوروبي عن قرارات السياسة النقدية، وستتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية.
هايبرليكود، روبينهود قد يقودان السوق الصاعد القادم للعملات المشفرة مع تقارب التمويل اللامركزي (DeFi) والتمويل التقليدي (TradFi)
قد يقود سوق العملات المشفرة الصاعد القادم التقارب المتزايد بين البنية التحتية المالية القائمة على البلوكشين والتمويل التقليدي، وفقًا لما ذكره المدير التنفيذي للاستثمار في شركة Bitwise مات هوغان. في تقرير نُشر في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، جادل هوغان بأن العملات المشفرة قد تظهر علامات مبكرة على قاع السوق، مع ارتفاع البيتكوين بنسبة %9 منذ 1 يوليو/تموز على الرغم من تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة %6.