وضعت وزارة النفط العراقية حجر الأساس لمشروع استثمار الغاز المصاحب لعمليات الإنتاج النفطي في حقل أرطاوي بمحافظة البصرة، بالتعاون مع شركة توتال إنرجي الفرنسية اليوم الجمعة، في خطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا نحو استثمار الموارد الوطنية.
وفي مراسم وضع حجر الأساس، وصف وزير النفط ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حيان عبد الغني، المشروع بأنه "علامة فارقة" في طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء بإمدادها باحتياجها من الوقود. وأوضح أن المشروع - المتوقع اكتماله العام المقبل - يعد جزءًا من خطة أشمل لتطوير خمسة حقول نفطية بطاقة إجمالية تصل إلى 600 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا، يتم تنفيذها على مرحلتين بطاقة 300 مليون قدم مكعب يوميًا لكل مرحلة، ويستهدف معالجة 50 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا في مرحلته الأولى.
وأضاف الوزير: "نهدف إلى استكمال المرحلة الأولى خلال ثلاث سنوات، بينما سيتم إنجاز المرحلة الثانية خلال خمس سنوات. هذا المشروع لن يكتفي بتلبية احتياجات محطات الكهرباء فحسب، بل سيمهد الطريق أيضًا نحو تحقيق أمن طاقي مستدام للعراق."
يأتي هذا المشروع كجزء من رؤية أوسع تسعى وزارة النفط العراقية لتحقيقها بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية. وأكد مدير شركة توتال إنرجي، جوليان بوجيه، أن الشركة ملتزمة بتطبيق أعلى المعايير الدولية في تنفيذ المشروع، قائلاً: "نعمل بتنسيق كامل مع وزارة النفط العراقية لتسريع وتيرة العمل وزيادة إنتاج الغاز من حقل أرطاوي، إضافة إلى استثمار الحقول المجاورة."
يعد المشروع جزءًا من اتفاقية شاملة مع توتال إنرجي بقيمة تصل إلى 27 مليار دولار، تتضمن استثمار الغاز المصاحب من عدة حقول رئيسية وتطوير إنتاج النفط، بالإضافة إلى مشروع للطاقة الشمسية بطاقة 1000 ميجاواط. وتعد هذه الاستثمارات حجر الزاوية في خطة العراق لتقليل الاعتماد على الواردات وتطوير منظومة طاقة مستدامة بحلول عام 2027.
وتهدف الاتفاقية إلى رفع إنتاج النفط إلى 8 ملايين برميل يوميًا، وتحقيق اكتفاء ذاتي كامل من الغاز في غضون الأعوام القليلة القادمة، وفق تصريحات وزارة النفط العراقية.
إلى جانب مشروع أرطاوي، تعمل وزارة النفط على تطوير حقلي عكاس والمنصورية، بالإضافة إلى رقع استكشافية أخرى ضمن جولات التراخيص الأخيرة. وأكد الوزير عبد الغني أن هذه الجهود المتوازية تهدف إلى وضع العراق في صدارة الدول المنتجة للطاقة في المنطقة، مع تعزيز قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها الصناعية والكهربائية.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب: زوج الذهب/الدولار XAU/USD يتحمل وطأة صدمة الطاقة في ظل اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط
يرتد الذهب من أدنى مستوياته في بداية الأسبوع يوم الاثنين مع ارتفاع النفط بقوة بسبب تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط. يظل الدولار الأمريكي قوياً وسط حالة نفور من المخاطرة، صدمة الطاقة وتلاشي رهانات خفض معدلات الفائدة الأمريكية. من الناحية الفنية، يبدو أن الذهب عند مفترق طرق، حيث تظهر منطقة 5000 دولار بمثابة خط الدفاع الأخير للمشترين.
توقعات سعر خام غرب تكساس الوسيط WTI: تسجيل أعلى المستويات خلال عدة سنوات فوق منطقة 126 دولار يبدو ممكناً
يتسارع ارتفاع أسعار النفط بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على عدة مستودعات نفط إيرانية. قامت إيران بتعيين مجتبی خامنئي مرشد أعلى جديد لها. الارتفاع القوي في أسعار النفط يدفع توقعات التضخم العالمي. تخلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI عن بعض مكاسبها المبكرة بعد ارتفاعها بنحو 28%.
الشتاء قادم: حرب الشرق الأوسط وصدمة النفط، هل يعود التضخم؟
أصبح تصاعد الحرب في الشرق الأوسط بسرعة يشكل أزمة اقتصادية عالمية. يعيد ارتفاع أسعار النفط إحياء مخاوف التضخم في وقت كانت فيه البنوك المركزية تعتقد أن أسوأ صدمة سعرية قد مرت. أوروبا - التي لا تزال هشة بعد أزمة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا - قد تجد نفسها مرة أخرى في مركز التداعيات. لكن لا يهم كثيرًا في أي ركن من العالم تعيش.. فالفوضى المستمرة ستؤثر عليك.
تغطية مباشرة للوظائف غير الزراعية NFP
واجهت الأسواق ارتفاعًا في التقلبات مع افتتاح الأسبوع، حيث يقوم المستثمرون بتقييم أحدث التطورات المحيطة بالأزمة في الشرق الأوسط. لن يقدم التقويم الاقتصادي أي بيانات عالية التأثير يوم الاثنين، مما يسمح لعناوين الأخبار الجيوسياسية وإدراك المخاطر بالاستمرار في دفع الحركة.
سعر سولانا يرتفع على الرغم من نشاط صناديق الاستثمار المتداولة ETF والمشتقات المتباين
ارتفعت سولانا (SOL) بنحو %2 في وقت النشر يوم الاثنين، مسجلة انتعاشًا طفيفًا بعد أربعة أيام متتالية من الخسائر. الثقة المؤسسية في سولانا مختلطة، حيث أدت تدفقات الأموال الخارجة اليومية المتتالية في الأسبوع الماضي إلى تحديد صافي التدفق الأسبوعي عند 24 مليون دولار.