- ارتفع الدولار مجددًا أمام الجنيه المصري في تعاملات الاثنين، مع عودة سعره إلى مستويات تقترب من 50 جنيهًا في عدد من البنوك.
- تسارع التضخم في المدن المصرية إلى 14.9% في يوليو، ما قد يؤجل استئناف خفض الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط.
- في المقابل، لا يزال مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) دون 100 نقطة، بينما سجل الأجانب صافي شراء في سوق الدين الحكومي وبلغت الاحتياطيات الدولية مستوى قياسيًا.
ارتفع الدولار أمام الجنيه المصري (USD/EGP) خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليقترب مجددًا من مستوى 50 جنيهًا في عدد من البنوك، بعدما أنهى الأسبوع الماضي عند مستويات دون هذا الحاجز، مع تصاعد الضغوط التضخمية محليًا وارتفاع أسعار النفط، بينما ظل مؤشر الدولار الأمريكي دون مستوى 100 نقطة.
وفي البنوك المصرية، سجل الدولار 49.93 جنيهًا للشراء و50.03 جنيهًا للبيع في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك المصري الخليجي، بينما بلغ 49.97 جنيهًا للشراء و50.07 جنيهًا للبيع في بنك القاهرة. وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي 49.96 جنيهًا للشراء و50.06 جنيهًا للبيع، في حين بلغ السعر 49.92 جنيهًا للشراء و50.02 جنيهًا للبيع في البنك التجاري الدولي CIB والبنك القطري الوطني QNB. ولدى البنك المركزي المصري، سجل الدولار 49.9103 جنيهًا للشراء و50.0497 جنيهًا للبيع وفق أسعار الاثنين.
ويأتي ارتفاع الدولار بعد أن سجل الجنيه تحسنًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي أن سعر الدولار تراجع من 51.07 جنيهًا للشراء و51.21 جنيهًا للبيع في نهاية الأسبوع قبل الماضي إلى 49.71 جنيهًا للشراء و49.85 جنيهًا للبيع بنهاية الأسبوع الماضي، بانخفاض يقارب 2.7% في سعر الدولار.
في المقابل، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي شراء بقيمة 282 مليون دولار يوم الأربعاء الماضي، بعد تسجيل صافي بيع بقيمة 331 مليون دولار يوم الاثنين، فيما ظل صافي التدفقات منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو عند نحو 11 مليار دولار.
وعلى صعيد التضخم، تسارع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية، وفق مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، إلى 14.9% في يوليو من 14.3% في يونيو، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بينما ارتفع معدل التضخم السنوي على مستوى الجمهورية إلى 13% من 12.2% في يونيو، فيما معدل التضخم الشهري زيادة محدودة عند 0.1%. كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.7% من 14.3%، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
وجاء تسارع التضخم السنوي رغم محدودية الزيادة الشهرية، في وقت ارتفعت أسعار المسكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 0.6% خلال يوليو، مع رفع مصر أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط 12% لجميع الشرائح باستثناء الشريحة الأولى في مطلع أغسطس. وتتوقع سي آي كابيتال للبحوث أن تنعكس هذه الزيادة على أرقام تضخم أغسطس بتأثير محدود يقارب 0.12 نقطة مئوية، وهو ما يبقي توقعاتها قائمة على تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل يوم 20 أغسطس.
وأفادت وحدة الأبحاث التابعة لشركة ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس بأن تسارع التضخم السنوي في مصر إلى 14.9% في يوليو "قد يؤجل استئناف دورة خفض أسعار الفائدة في مصر إلى وقت لاحق من النصف الثاني من 2026"، بشرط انحسار توقعات التضخم بحلول ذلك الوقت. وأوضح جميل نعيم، المدير المشارك لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، أن ارتفاع التضخم إلى جانب المخاطر المرتبطة باضطرابات حركة الشحن عبر البحر الأحمر قد يدفع المؤسسة إلى رفع توقعاتها للتضخم على المدى القصير بصورة طفيفة.
وتشير هذه التوقعات إلى أن ارتفاع التضخم قد يبقي البنك المركزي المصري في وضع أكثر حذرًا تجاه خفض أسعار الفائدة، بعدما أبقت لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو عند 19% للإيداع و20% للإقراض. وعادةً ما يدعم تأجيل خفض الفائدة جاذبية الأصول المقومة بالجنيه، وقد يحد من الضغوط على العملة إذا حافظ المستثمرون على تدفقاتهم إلى أدوات الدين المصرية، إلا أن تأثير ذلك على سعر الصرف سيظل مرتبطًا أيضًا بتطورات المخاطر الخارجية وتدفقات النقد الأجنبي.
وعلى صعيد الوضع المالي الخارجي، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع إجمالي الدين الخارجي المصري بنسبة 5.2% على أساس سنوي إلى 164.8 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 156.7 مليار دولار قبل عام، مدفوعًا بارتفاع الدين الحكومي والتمويل بالإضافة إلى تسوية ربع سنوية لخدمة الدين بقيمة 9.5 مليار دولار. وتعمل الحكومة المصرية على خفض دينها الخارجي بمعدل 1-2 مليار دولار سنويًا، وخفض تكلفة خدمة الدين إلى 35% من إجمالي الإنفاق في المدى المتوسط، في وقت استهلكت فيه خدمة الدين نحو 71.2% من إجمالي الإيرادات خلال أول 11 شهرًا من العام المالي 2025-2026.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين مع استمرار عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إذ صعد خام برنت إلى نحو 84.69 دولارًا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 79.28 دولارًا. ووفق منصة الطاقة، فقد تراجع خام برنت خلال الأسبوع الماضي بنسبة 5%، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 7.6%، وسط الآمال بأن تتوصل إيران وسلطنة عمان إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وأكدت إيران أن إعادة فتح الممر المائي مشروطة بتلبية الولايات المتحدة مطالب عدة، بما في ذلك التعويض عن الهجمات الأمريكية على إيران، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران وواشنطن ليستا منخرطتين حاليًا في محادثات مباشرة. وفي تهديد إضافي للإمدادات، قال الحوثيون المتحالفون مع إيران إنهم هاجموا مصفاة جازان التابعة لأرامكو السعودية يوم الأحد، بعد أن أعلنت شركة أدنوك الإماراتية أن 15 من سفنها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية النزاع، ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار الطاقة.
ويمثل ارتفاع النفط عامل ضغط محتمل على الجنيه من زاوية فاتورة الطاقة والاحتياجات الدولارية، خصوصًا إذا استمرت أسعار الخام في الارتفاع أو تعطلت حركة الإمدادات والشحن لفترة أطول. وفي المقابل، فإن تراجع النفط أو إحراز تقدم فعلي في إعادة فتح مضيق هرمز قد يخفف الضغوط على تكلفة الواردات والطاقة، وهو ما قد يدعم سوق الصرف بصورة غير مباشرة.
وعلى الجانب الأمريكي، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 99.77 نقطة الاثنين، لكنه ظل دون مستوى 100 نقطة، بعد أن تراجع 0.4% خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في شهرين. وتراجعت توقعات الأسواق لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر، بحسب أداة CME FedWatch، إلى نحو 44% من قرابة 67% قبل أسبوع، بعد صدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع يوم الجمعة، بينما تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأمريكية - وهي بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الأربعاء ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) الخميس - بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
وفي سياق متصل، استقر الذهب قرب 4330 دولارًا للأونصة يوم الاثنين بعد ارتفاعه بأكثر من 7% خلال الأسبوع الماضي، عندما سجل أعلى مستوى له منذ 17 يونيو. وجاء صعود المعدن النفيس مدفوعًا بإعادة تسعير توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة نحو موقف أكثر تيسيرًا، عقب صدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع، بينما تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأمريكية.
وتظل هذه التطورات الخارجية مهمة للجنيه المصري؛ إذ إن استمرار ضعف الدولار عالميًا قد يحد من الضغوط على العملات الناشئة، بينما قد يؤدي ارتفاع النفط أو تجدد المخاطر الجيوسياسية إلى الاتجاه المعاكس. وفي الوقت نفسه، توفر عودة صافي شراء الأجانب في سوق الدين وارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى مستوى قياسي بلغ 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو عوامل داعمة للوضع الخارجي لمصر، حتى مع ارتفاع الدولار مجددًا نحو مستوى 50 جنيهًا.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار التضخم المحلي وقرار لجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس، إلى جانب أسعار النفط وتطورات مضيق هرمز ومسار الدولار الأمريكي عالميًا. وستحدد قدرة هذه العوامل على دعم تدفقات النقد الأجنبي أو زيادة الطلب على الدولار ما إذا كان ارتفاع الدولار الحالي مجرد ارتداد محدود بعد مكاسب الجنيه الأسبوع الماضي، أم بداية لتحرك أكثر استدامة نحو مستويات أعلى.
إخلاء المسؤولية: تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. إن الأسواق والأدوات المذكورة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا يجب أن تظهر بأي شكل من الأشكال كتوصية لشراء أو بيع هذه الأوراق المالية. يجب عليك القيام بأبحاثك الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات الاستثمار. لا تضمن FXStreet بأي حال من الأحوال أن تكون هذه المعلومات خالية من الأخطاء أو والمغالطات أو الأخطاء المادية. كما لا يضمن أن هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. الاستثمار في الفوركس ينطوي على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك فقدان كل أو جزء من الاستثمار الخاص بك ، فضلا عن التوترات. تقع على عاتقك جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار، بما في ذلك الخسارة الإجمالية لرأس المال.
آخر الأخبار
اختيارات المحررين
توقعات سعر الذهب/الدولار XAU/USD: الذهب يضغط على قممه الأخيرة، ويستهدف 4400 دولار
تهيمن أزمة الشرق الأوسط - بلا نهاية تلوح في الأفق - على معنويات السوق. سيعلن بنك الاحتياطي الأسترالي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الثلاثاء. يتحرك زوج الذهب/الدولار XAU/USD بشكل عرضي مع استقرار مكاسبه قرب أعلى مستوى في شهرين.
توقعات سعر بيتكوين: الثيران يستعيدون السيطرة مع استعادة بيتكوين مستوى 65 ألف دولار
تتداول بيتكوين قرب مستوى 65 ألف دولار يوم الاثنين بعدما ارتفعت بأكثر من 2% من مستوى الدعم قرب المتوسط المتحرك البسيط 200 أسبوع (SMA) الأسبوع الماضي. اجتذبت صناديق بيتكوين الفورية المدرجة في البورصة الأمريكية أكثر من 850 مليون دولار الأسبوع الماضي، مسجلة أعلى تدفقات أسبوعية منذ منتصف أبريل.
الفوركس اليوم: توقف مؤقت في عمليات البيع التي أعقبت صدور بيانات الوظائف غير الزراعية NFP في الدولار الأمريكي
يصمد الدولار الأمريكي USD بشكل مستقر في بداية الأسبوع الجديد بعد تكبده خسائر حادة في مقابل نظرائه الرئيسيين عقب صدور بيانات سوق العمل المخيبة للآمال يوم الجمعة. سوف تكون بيانات ثقة المستثمرين Sentix لشهر أغسطس ضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية يوم الاثنين.
إليك ما تحتاج إلى معرفته يوم الاثنين، 10 أغسطس:
يصمد الدولار الأمريكي في بداية الأسبوع الجديد بعد تكبده خسائر كبيرة في مقابل نظرائه الرئيسيين في أعقاب بيانات سوق العمل المخيبة للآمال يوم الجمعة. وستكون بيانات ثقة المستثمرين Sentix لشهر أغسطس/آب ضمن الأجندة الاقتصادية الأوروبية يوم الاثنين.