بدد الدولار معظم مكاسبه التي سجلها منذ مطلع العام الجديد على أثر تقارير تحدثت عن أن الصين مستعدة لتقليص وتيرة مشترياتها من سندات الخزينة الامريكية أو ايقافها مما دفع الدولار لموجة تراجع حادة.

ونجح مؤشر الدولار في تقليص خسائره في نهاية تداولات يوم أمس لكنه أنهى الجلسة على خسائر متأثراً بالتقارير الصادرة عن بكين.

وانهار الدولار أمام الين الياباني فاقداً أكثر من واحد بالمائة من قيمته بعد يوم واحد من تحرك البنك المركزي الياباني نحو خفض مشترياته من السندات الحكومية طويلة الأجل.

وسجل الدولار أسوأ وتيرة تراجع يومي في نحو ثمانية أشهر أمام الين الياباني مقترباً من مستويات 111 ين، بفعل ما رشح عن تقارير عن عزم ثاني أكبر اقتصاد عالمي بالابتعاد عن اقتناء السندات الامريكية والذي يعتبر أكبر مشتري لها على مستوى العالم.

وعاد الذهب إلى اختبار أعلى مستوياته في نحو أربعة أشهر مستفيداً من تراجع العملة الامريكية وتوصيات من المسؤولين الصينين بإبطاء وتيرة شراء السندات الامريكية أو ايقافها نهائيا.

وقفزت عوائد السندات الامريكية مسجلة أعلى مستوياتها في نحو عشرة أشهر في اعقاب تقرير بلومبرج بشأن خطط المسؤولين الصينين، الامر الذي ضغط على تحركات المعدن الثمين وحد من مكاسبه التي جاءت بفعل تراجع الدولار.

ومن المحتمل أن يواصل الذهب مكاسبه خلال تداولات اليوم متجها نحو إعادة اختبار مستويات 1330 دولار والتي تمثل مستويات المقاومة التالية للمعدن الثمين.

 في حين تتجه الأنظار نحو بيانات التضخم يوم غداً الجمعة من الولايات المتحدة والتي من المحتمل أن تمنح المستثمرين إشارات على خطة الفدرالي القادمة في ظل تنامي متوسط الأجور خلال الشهر الماضي وإقرار خطة الرئيس ترامب للإصلاح الضريبي.

وفشل اليورو في الاحتفاظ بمكاسبه أمام الدولار ليفقد مستويات 1.20 سريعاً خلال تداولات يوم أمس ويعود إلى مستويات 1.1950 في انتظار الإفصاح عن بيان السياسة النقدية من المركزي الأوروبي.

وكان المركزي قد فتح الباب أمام إعادة شراء السندات خلال اجتماعه السابق في حال احتاجت الأسواق لمزيد من السيولة، لكنه شدد التزامه نحو الانتهاء من برامج التحفيز النقدي خلال العام الجاري.

وقفز النفط نحو أعلى مستوياته منذ العام 2014 مستفيدا من انخفاض مخزونات الخام الامريكية خلال الأسبوع الماضي والتي هبطت بواقع 4.9 مليون برميل بعكس التوقعات التي كانت تشير الى انخفاض بواقع 3.9 مليون برميل.

ويتحرك الخام الأمريكي حول مستويات 63.50 دولار مستفيدا من استمرار خفض الإنتاج الذي تقوده منظمة أوبك وكبار المنتجين من خارجها، في حين تحيط المخاطر بشأن عودة منصات الحفر الصخري في الولايات المتحدة إلى الإنتاج في ظل ارتفاع الأسعار مما يقوض جهود المنظمة في الحد من تخمة المعروض النفطي ويدعم بالأسعار نحو التراجع

جورج البتروني