عزز الذهب من مكاسبه خلال تداولات يوم أمس بعد الإفصاح عن محضر اجتماعه الذي اظهر انقساماً وسط أعضاء بشأن المضي قدماً في تعديل أسعار الفائدة وسط القلق من مؤشرات التضخم والتي تسير دون توقعات الاحتياطي الفدرالي.

وكان الذهب قد تلقى دعماً من غموض الموقف السياسي في اسبانيا بعدما أحجم زعيم إقليم كتالونيا عن اعلان الاستقلال عن اسبانيا مما دفع اليورو إلى توسيع مكاسبه أمام الدولار.

وتلقى الذهب دعماً إضافياً من تزايد التوتر الجيوسياسي في شبه الجزيرة الكورية بعدما أعلنت وزارة الدفاع الامريكية عن تحليق قاذفاتها فوق أجواء كوريا الشمالية في أحدث التحذيرات الامريكية تجاه بيونغ يانغ رداً على نيتها إطلاق تجربة اختبار جديدة لصواريخها الباليستية.

ويتحرك الذهب حول مستويات 1295 دولار مستفيداً من جملة من البيانات الاقتصادية والاحداث السياسية حول العالم، في حين أضاف انقسام أعضاء الفدرالي حول الحاجة لرفع جديد في أسعار الفائدة من مكاسب المعدن الثمين.

حيث شكك أعضاء الفدرالي في إمكانية تعديل أسعار الفائدة في ظل استمرار معدلات التضخم الضعيفة، في حين أشار بعض الأعضاء إلى ضرورة الاستمرار في تعديل أسعار الفائدة تخوفاً من فقاعة في الأصول.

وكان الفدرالي قد أعلن خلال اجتماعه الماضي عن البدء بتقليص ميزانيته العمومية والبالغة قرابة 4.6 تريليون دولار من السندات الحكومية والسندات المدعومة برهون عقارية اشتراها على مدار عشر أعوام لدعم الاقتصاد الأمريكي.

وبدء الفدرالي بتقليص ميزانيته بواقع 10 مليار شهرياً بدءاً من الشهرالجاري وحتى نهاية العام الجاري على أن يبدأ تقليص الميزانية بوتيرة أكبر لتصل نحو 50 مليار شهرياً أو بواقع 600 مليار سنوياً مع الإبقاء على ضرورة ايقافها والعودة إلى شراء السندات في حال تطلب الاقتصاد ذلك.

ومن المحتمل أن يواصل المعدن الثمين مكاسبه مختبراً مستويات الحاجز النفسي حول مستويات 1300 دولار قبل أن يقلص مكاسبه مجدداً.

وعزز اليورو من مكاسبه ليتحرك حول مستويات 1.1870 أمام الدولار في ظل انحسار المخاوف من انفصال إقليم كتالونيا بعدما علق البرلمان اعلان الانفصال لإتاحة الفرصة للمفاوضات السياسية بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية في مدريد.

ويترقب اليورو تصريحات رئيس المركزي الأوروبي خلال اليوم والتي من المحتمل أن يفصح خلالها عن إجراءات البنك القادمة نحو تشديد السياسية النقدية وتوقعات النمو والتضخم في المنطقة.

واستقرت أسعار النفط خلال تداولات الصباح لتقلص مكاسبها بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب بفعل ارتفاع حدة التوترات بين إقليم كردستان وحكومة بغداد ونية الأخيرة التدخل عسكرياً في مدينة كركوك المتنازع عليها.

وكان معهد البترول الأمريكي قد أظهر ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بوتيرة فاقت التوقعات حول 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.

في حين لا تزال الأسواق مدعومة بالتفاؤل الحذر بانحسار ازمة المعروض النفطي خلال العام المقبل والتزام كبار المنتجين ببرنامج خفض الإنتاج والذي من المحتمل أن يتم تمديده لفترة أطول من مارس للعام المقبل.

جورج البتروني