توقعات سعر الذهب: هل تكون بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي طوق نجاة ثيران زوج الذهب/الدولار XAU/USD اليوم؟
|- يقلص زوج الذهب/الدولار XAU/USD انخفاض يوم أمس القوي بشكل طفيف خلال اليوم حتى الآن ويتداول عند منطقة 4345 دولار للأونصة يوم الجمعة، في وقت كتابة هذا التقرير.
- يتم تقليص انخفاض يوم أمس الذي كان مدفوعاً من ارتفاع قوي في عوائد سندات الخزانة الأمريكية وارتفاع مؤشر أسعار المنتجين PPI الأمريكي، قبل صدور مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي عالي التأثير في وقت لاحق اليوم.
- تشير الإعدادات الفنية اليومية للذهب إلى زخم محايد إلى هبوطي طفيف مع رسم الدببة لنمط رأس وكتفين هبوطي محتمل، حيث يتطلعون إلى كسر خط العنق عند منطقة 4282 بشكل حاسم على أساس الإغلاق اليومي من أجل تأكيد النمط الهبوطي.
- ينخفض الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر في وقت مبكر اليوم ويتداول عند 6265 جنيه للبيع و 6215 جنيه للشراء، مقارنة بأسعار إغلاق يوم أمس، بينما يستقر زوج دولار أمريكي/جنيه مصري USD/EGP بعد تسجيل ارتفاع أسبوعي ملموس ويتداول عند محيط منطقة 51.27 في البنوك المصرية، في وقت كتابة هذا التقرير.
يرتفع زوج الذهب/الدولار XAU/USD في الأسواق العالمية بشكل طفيف بعد انخفاض يوم أمس القوي الذي كان مدفوعاً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 وارتفاع تضخم مؤشر أسعار المنتجين PPI في الولايات المتحدة.
قدمت هذه الارتفاعات القوية في عوائد السندات الأمريكية وبيانات تضخم الولايات المتحدة الأقوى دعماً للدولار الأمريكي، مما ضغط بالتالي على الذهب المقوم بالدولار.
يترقب المتداولون اليوم صدور بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي الأساسي، والذي يستثني تأثير المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، مما يجعله مؤشراً واضحاً على التضخم في الولايات المتحدة بصرف النظر عن تأثيرات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
تأتي أهمية بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي أيضاً من كونها بيانات التضخم الأمريكية النهائية الأخيرة قبل الإعلان عن قرار معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed خلال الأسبوع القادم، مما يجعل لها تأثير ملموس على قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed.
يتوقع المستثمرون أن يظل التضخم الرئيسي السنوي لمؤشر أسعار المستهلك CPI في الولايات المتحدة عند 3.4٪ في أغسطس/آب، بينما من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك CPI الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2٪ على أساس شهري.
يأمل ثيران الذهب في أن تأتي بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي أقل من التوقعات، مما سوف يُنقذ ثيران الذهب من قوة الدببة المتجددة بعد تجدد الضربات العسكرية بين الأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط، مما سوف يضغط على الدولار الأمريكي ويعزز الذهب المقوم بالدولار.
على النقيض من ذلك، وفي حالة صدور قراءة أقوى من المتوقع في مؤشر أسعار المستهلك CPI الأمريكي، فسوف يعزز ذلك الدولار الأمريكي ويؤدي إلى زيادة رهانات رفع معدلات الفائدة الأمريكية في الأسبوع القادم، مما سوف يضغط بالتالي على الذهب المقوم بالدولار.
إضافة إلى اشتعال التوترات الجيوسياسية، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، نقلًا عن مصادر عسكرية، أن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن سيطروا على مدينة المخا اليمنية الساحلية يوم الخميس وتقدموا على طول ساحل البحر الأحمر نحو جزر استراتيجية.
سيطرة الحوثيين على مدينة المخا تقربهم من مضيق باب المندب الاستراتيجي، والذي يُعد ممراً حيوياً لتدفقات الطاقة عبر البحر الأحمر، وذلك إلى جانب استهداف الحوثيين بالفعل لسفن الشحن السعودية يؤدي إلى زيادة اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، مما يدفع أسعار النفط للارتفاع بقوة ويؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعزيز رهانات رفع معدلات الفائدة الأمريكية، مما يعزز الدولار الأمريكي ويضغط على الذهب المقوم بالدولار.
لا يزال الذهب يواجه عوامل معاكسة من استمرار تداول النفط عند مستويات شديدة الارتفاع على الرغم من تسجيل انخفاض تصحيحي في أسعار النفط اليوم على خلفية عمليات جني أرباح والوصول إلى مناطق تشبع شرائي.
على الرغم من جميع هذه الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر النفيس، فإنه لا يزال يتلقى دعماً من الضغوط التي يتعرض لها الدولار الأمريكي والناجمة عن قوة الين الياباني المستمرة المدفوعة من زيادة رهانات رفع معدلات الفائدة من جانب البنك المركزي الياباني BoJ خلال الأسبوع المقبل، مما يُبقي آمال ثيران الذهب قائمة.
على الرغم من ذلك، يظهر ضوء في نهاية نفق التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، حيث ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز يوم الجمعة أنه من المقرر أن تعقد إيران ودول الخليج العربي اجتماعًا يهدف إلى تأمين الموافقة على اتفاق مؤقت لإدارة الشحن عبر مضيق هرمز، حيث من المتوقع عقد الاجتماع يوم الاثنين المقبل في مدينة صلالة في سلطنة عُمان، حيث تسعى دول المنطقة إلى التوصل إلى مسار واضح من أجل تخفيف التوترات المحيطة بمضيق هرمز الاستراتيجي.
سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات عالية التأثير اليوم، حيث من المقرر صدور بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك CPI لشهر أغسطس/آب الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، والتي قد تؤثر على توقعات السوق بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed، بينما سوف تصدر أيضاً القراءة الأولية لمؤشر معنويات المستهلك الأمريكي من جامعة ميتشجان لشهر سبتمبر/أيلول الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار XAU/USD:
- على الرسم البياني اليومي، يقلص الذهب انخفاض يوم أمس بشكل جزئي خلال اليوم حتى الآن، حيث يرتفع ويتداول عند منطقة 4345 دولار للأونصة، محافظاً على التداول داخل النطاق السعري الحاسم 4280 - 4510 دولار خلال اليوم، في وقت كتابة هذا التقرير.
- لا نزال نتمسك بنفس وجهة النظر بأن اختراق النطاق السعري الحالي عند 4280 - 4510 دولار بشكل حاسم في أي اتجاه سوف يحدد اتجاه المعدن النفيس على المدى القريب، وبالتالي ينبغي مراقبة الحركة داخل هذا النطاق السعري بشكل وثيق في المرحلة الحالية.
- يستمر مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يوماً في التذبذب أدنى بقليل من خط المنتصف 50، حيث يتحرك حول مستويات 47، مما يشير إلى زخم محايد إلى هبوطي طفيف، في انتظار محفزات اتجاهية حاسمة من بيانات التضخم الأمريكي الهامة المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، في وقت كتابة هذا التقرير.
- يحاول دببة المعدن الأصفر تأكيد اكتمال نمط رأس وكتفين هبوطي محتمل من أجل استئناف الانخفاض بشكل أقوى والدخول في اتجاه هابط على المدى القريب، حيث يقع خط العنق للنموذج الفني المحتمل عند منطقة 4282 دولار.
- تتعرض أسعار نفط خام غرب تكساس الوسيط WTI لانخفاض تصحيحي اليوم على خلفية عمليات جني أرباح والوصول إلى مناطق تشبع شرائي، وذلك بعد ارتفاع قوي إلى أعلى مستوياتها خلال ما يقرب من 4 أشهر بعد اختراق نمط مثلث متماثل أوسع نطاقاً على الرسم البياني اليومي على أساس الإغلاق اليومي في وقت سابق من الأسبوع الحالي، مما يعزز احتمالية تمديد الارتفاع بشكل أكبر، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بشكل أكبر ويعزز رهانات رفع معدلات الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب، مما يعزز بالتالي الدولار الأمريكي ويمارس ضغوطاً هبوطية على الذهب المقوم بالدولار.
- لا تزال آمال ثيران الذهب مدعومة من خلال عدم الوصول حتى الآن إلى المُستهدف المُقاس لنمط فني صعودي على الرسم البياني اليومي تم تأكيده في وقت سابق من هذا الشهر بعد اختراق منطقة 4383 دولار للأونصة (أعلى مستويات 17 يونيو/حزيران 2026) بشكل حاسم على أساس الإغلاق اليومي. يقع المستهدف المُقاس لهذا النمط الفني الصعودي المذكور عند محيط منطقة 4740-4825 دولار للأونصة.
- على الرغم من تمديد ارتفاع النفط المستمر بلا هوادة، لا تزال هناك آمال فنية تراود ثيران الذهب أيضاً، وإن كانت تتقلص بشكل كبير حتى الآن، من خلال نمط فني هبوطي في النفط الخام، حيث أنه على الرغم من التقلبات الحادة التي شوهدت مؤخراً في أسعار نفط خام غرب تكساس الوسيط WTI، فإن نموذج القمة المزدوجة الهبوطي المسجل في وقت سابق من العام الحالي الذي يشير إلى انخفاض كبير للنفط في المستقبل لم يحقق حتى الآن المستهدف المُقاس للنمط الفني الذي يقع عند محيط مستويات 51 دولار للبرميل على الأقل، كما يتضح من الرسم البياني اليومي التالي.
الرسم البياني اليومي لخام غرب تكساس الوسيط WTI الأمريكي
- تسود قناعة عالمية متزايدة في الأسواق مدعومة من بيانات الولايات المتحدة الأضعف من المتوقع التي صدرت خلال الفترة الماضية - باستثناء بيانات الوظائف غير الزراعية NFP ومؤشر أسعار المنتجين PPI الأخيرة - بأننا تركنا وراءنا ذروة التضخم العالمي في الوقت الحالي، والذي كان مدفوعاً بشكل رئيسي من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع خلال فترة ذروة اشتعال الحرب في الشرق الأوسط، ولذلك ينتظر المتداولين بفارغ الصبر صدور بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك CPI من الولايات المتحدة اليوم من أجل تقييم الزخم الاتجاهي في السوق بشكل حاسم.
- خلال الفترة من مارس/آذار إلى أغسطس/آب 2026، أغلق الذهب في مناسبات عديدة أدنى بقليل من مناطق دعم حاسمة، ولكنه سرعان ما كان يرتفع فوقها في اليوم التالي، مما يشير إلى سيكولوجي شبيهة بنمط الوتد الهابط، وهو نموذج صعودي يمثل فخ من أجل خداع البائعين وتحفيز خروجهم من السوق ثم استئناف الارتفاع بقوة بعد ذلك.
- يبدو أن ثيران الذهب قد نجحوا في خداع الدببة من خلال هذا النمط الفني المذكور في التقارير السابقة، حيث تسارع ارتفاع الذهب بمجرد اختراق أول مقاومة فنية رئيسية بشكل حاسم على أساس الإغلاق اليومي.
- نجاح الثيران في تحويل الاتجاه إلى صاعد على المدى القريب بعد خداع الدببة من خلال النمط الفني المذكور يشير إلى أن أي انخفاض قادم في الذهب يميل ليكون انخفاض تصحيحي على خلفية عمليات جني الأرباح بعد الوصول إلى مناطق تشبع شرائي بدلاً من أن يكون انعكاس حاسم للاتجاه، مما يمثل فرصة جيدة لشراء الانخفاضات.
- في الاتجاه الصاعد، في حالة تمديد الارتفاع الجاري اليوم حتى الآن واكتساب زخم صعودي أقوى في الذهب، سوف يتحدى المعدن النفيس في البداية منطقة 4510 دولار (أعلى مستويات 3 سبتمبر/أيلول، قبل مقاومة المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم الذي يقع اليوم عند محيط منطقة 4540 دولار للأونصة، قبل مواجهة منطقة 4697 دولار للأونصة (أعلى مستويات 25 أغسطس/آب)، قبل منطقة 4774 (أعلى مستويات 12 مايو/أيار) ومنطقة 4890 دولار للأونصة (أعلى مستويات 17 أبريل/نيسان)، قبل مواجهة منطقة 5239 دولار للأونصة (أعلى مستويات 10 مارس/آذار)، قبل منطقة 5420 دولار للأونصة (أعلى مستويات 2 مارس/آذار) ومنطقة 5598 دولار للأونصة (أعلى مستويات 29 يناير/كانون الثاني، أعلى المستويات على الإطلاق).
- في الاتجاه الهابط، في حالة تلاشي الارتفاع الجاري اليوم حتى الآن وسيطرة الدببة مرة أخرى على تحركات الذهب واكتساب زخم هبوطي ملموس، سوف يحاول الدببة في البداية كسر منطقة 4282 دولار (أدنى مستويات 2 سبتمبر/أيلول) بشكل حاسم على أساس الإغلاق اليومي من أجل رسم نمط قمة أدنى وقاع أدنى يؤكد الدخول في اتجاه هابط على المدى القصير، قبل تحدي دعم المتوسط المتحرك البسيط 55 يوماً الذي يقع اليوم عند محيط منطقة 4250 دولار للأونصة ومنطقة 4202 دولار للأونصة (أعلى مستويات 6 يوليو/تموز)، قبل منطقة 4098 دولار للأونصة (أدنى مستويات 23 مارس/آذار)، قبل مواجهة منطقة 3996 دولار للأونصة (أدنى مستويات 29 يوليو/تموز)، قبل منطقة 3960 دولار للأونصة (أدنى مستويات 17 يوليو/تموز)، قبل محاولة حشد جميع القوى الهبوطية من أجل كسر منطقة الدعم الحاسمة على المدى المتوسط 3941 دولار للأونصة (أدنى مستويات 30 يونيو/حزيران) بشكل حاسم، قبل مواجهة منطقة دعم ثانوية عند محيط منطقة 3928 دولار للأونصة (أدنى مستويات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، قبل تحدي منطقة الدعم المصيرية على المدى الطويل عند منطقة 3886 دولار للأونصة (أدنى مستويات 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025، نقطة بداية الحركة الصاعدة القوية الرئيسية الأخيرة).
- يجب مراقبة منطقة 3886 دولار للأونصة المصيرية للمعدن الأصفر بشكل وثيق خلال الفترة القادمة، والتي تعمل بمثابة منطقة الدعم الرئيسية على المدى الأطول، والتي تمثل أدنى مستويات 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ونقطة بداية الحركة الصاعدة القوية الرئيسية الأخيرة، مما يجعلها منطقة محورية رئيسية، والتي في حالة كسرها بشكل حاسم سوف يتحول التحيز الرئيسي للذهب إلى هبوطي على المدى الطويل.
مناطق المقاومة: 4510، 4540، 4697، 4774، 4890، 5239، 5420، 5598
مناطق الدعم: 4282، 4250، 4202، 4098، 3996، 3960، 3941، 3928، 3886
أسئلة شائعة عن التضخم
يقيس التضخم الارتفاع في أسعار سلة تمثيلية من السلع والخدمات. عادة ما يتم التعبير عن التضخم الرئيسي كنسبة مئوية للتغير على أساس شهري وعلى أساس سنوي. يستبعد التضخم الأساسي العناصر الأكثر تقلباً مثل المواد الغذائية والوقود والتي يمكن أن تتذبذب بسبب العوامل الجيوسياسية والموسمية. التضخم الأساسي هو الرقم الذي يركز عليه الاقتصاديون وهو المستوى الذي تستهدفه البنوك المركزية، المكلفة بالحفاظ على التضخم عند مستوى يمكن التحكم فيه، عادة حوالي 2٪.
يقيس مؤشر أسعار المستهلك CPI التغير في أسعار سلة من السلع والخدمات على مدى فترة من الزمن. عادة ما يتم التعبير عنها كنسبة مئوية للتغير على أساس شهري وعلى أساس سنوي. مؤشر أسعار المستهلك CPI الأساسي هو الرقم الذي تستهدفه البنوك المركزية، حيث أنه يستثني مُدخلات المواد الغذائية والوقود المتقلبة. عندما يرتفع مؤشر أسعار المستهلك CPI الأساسي فوق مستويات 2%، فإنه يؤدي عادة إلى ارتفاع معدلات الفائدة والعكس صحيح عندما ينخفض إلى أقل من 2%. بما أن معدلات الفائدة المرتفعة إيجابية بالنسبة للعملة، فإن ارتفاع التضخم عادة ما يؤدي إلى عملة أقوى. العكس صحيح عندما ينخفض التضخم.
على الرغم من أن الأمر قد يبدو غير بديهي، إلا أن التضخم المرتفع في دولة ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة عملته والعكس صحيح عند انخفاض التضخم. ذلك لأن البنك المركزي سوف يقوم عادة برفع معدلات الفائدة من أجل مكافحة ارتفاع التضخم، والذي يجذب المزيد من تدفقات رأس المال العالمية من المستثمرين الذين يبحثون عن مكان مربح لإيداع أموالهم.
في السابق، كان الذهب هو الأصل الذي يلجأ إليه المستثمرون في أوقات التضخم المرتفع لأنه يحافظ على قيمته، وبينما يستمر المستثمرون في كثير من الأحيان في شراء الذهب كأصل ملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الشديدة في السوق، فإن هذا ليس هو الحال في معظم الأوقات. ذلك لأنه عندما يكون التضخم مرتفعاً، فإن البنوك المركزية سوف ترفع معدلات الفائدة من أجل مكافحته. تُعتبر معدلات الفائدة المرتفعة سلبية بالنسبة للذهب لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب في مقابل الأصول التي تقدم عوائد أو وضع الأموال في حساب وديعة نقدية. على الجانب الآخر، يميل انخفاض التضخم إلى أن يكون إيجابيًا بالنسبة للذهب لأنه يؤدي إلى خفض معدلات الفائدة، مما يجعل المعدن اللامع بديلاً استثماريًا أكثر قابلية للنمو.
أسئلة شائعة عن الذهب
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.