الأسواق العربية اليوم 10 سبتمبر: التضخم يتباطأ إلى 12.7%… والنفط يثبت فوق 100 دولار
|الرقم المصري الأهم منذ شهر
في يوم يعبر فيه برنت 101 دولار، جاء الخبر الاقتصادي الأبرز في القاهرة من جهة غير متوقعة: تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.7% خلال أغسطس مقابل 13.0% في يوليو، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مع استقرار الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين عند 289.8 نقطة دون تغيّر عن مستواه في يوليو — أي معدل تضخم شهري صفري.
لكن التفصيلة الأهم في تركيبة الرقم، لا في الرقم نفسه.
ما هبط: سجل قسم الطعام والمشروبات انخفاضاً 1.2% مدفوعاً بتراجع أسعار الخضروات 7% واللحوم والدواجن 1.5% والحبوب والخبز 0.1%.
ما ارتفع: تصدّرت قطاعات السكن والمياه والكهرباء والغاز، والتعليم، والنقل والمواصلات قائمة الأقسام الأكثر ارتفاعاً خلال الشهر. وعلى أساس سنوي، سجل قسم النقل والمواصلات ارتفاعاً 21.7%، وزادت أسعار الطعام والمشروبات 6.5% مع ارتفاع الخضروات 27.7%.
وما لم يهبط: كشف البنك المركزي أن معدل التضخم الأساسي السنوي بلغ 14.9% في أغسطس مقابل 14.7% في يوليو، مع معدل تغير شهري 0.3% مقابل صفر في يوليو.
والخلاصة التحليلية واضحة: التباطؤ في الرقم العام مدفوع بالغذاء وبأثر سنة الأساس، بينما التضخم الأساسي — الذي يستبعد السلع شديدة التقلب — يتحرك صعوداً. وهذا فارق حاسم على طاولة لجنة السياسة النقدية.
(تجدر الإشارة إلى تباين بين المصادر في قراءة تضخم الحضر تحديداً، بين 11.9% و14.5%، بينما اتفقت جميعها على رقم إجمالي الجمهورية عند 12.7%.)
النفط: تثبيت فوق العتبة
الخام | التغير | السعر |
|---|---|---|
برنت | +3.5% | 101.32 دولار (وأعلى مستوى 101.55) |
برنت (التعاملات الآسيوية) | +0.5% | تخطى 101.60 دولار |
غرب تكساس | +3.7% | 96.48 دولار — الأعلى منذ يوليو |
وفي وقت لاحق تراجعت الأسعار قليلاً للمرة الأولى في خمس جلسات مع ترقب تطورات الأوضاع، لكن برنت ظل متداولاً فوق 100 دولار.
والمحرّك بقي كما هو: تبادلت إيران والولايات المتحدة أكبر هجماتهما على حركة الشحن منذ اندلاع الصراع قبل ستة أشهر، ولا تزال تدفقات النفط عبر هرمز — الذي كان يحمل قبل الحرب ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية — أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
والأخطر أن البدائل نفسها تحت النار: يتزايد الضغط على القنوات البديلة لصادرات النفط الخليجية، إذ يكثّف الحوثيون ضرباتهم ضد السعودية، ما يهدد شحنات الخام عبر البحر الأحمر. ويلخص كريستوفر وونغ، المحلل لدى «أو سي بي سي»، الموقف بأن عدم اليقين بشأن الأحجام الفعلية القادمة من المضيق واستمرار اضطرابات الشحن يبقي الإمدادات محدودة ويدعم علاوة المخاطر الجيوسياسية.
وعلى الجانب المؤسسي، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لأسعار النفط للعام الحالي والمقبل، متأثرة بتراجع المخزونات العالمية جراء نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
البُعد السياسي: النفط والانتخابات الأمريكية
دخل عنصر جديد على المعادلة. قال الرئيس دونالد ترامب خلال مؤتمر جمهوري في دالاس: «مباشرة بعد الانتخابات، ستهبط أسعار النفط». ومن المرجح أن يؤدي الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية دوراً حاسماً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر.
وبالنسبة للأسواق العربية، هذه ليست تفصيلة أمريكية داخلية: إذا كانت واشنطن تحت ضغط انتخابي لخفض أسعار الوقود، فإن حافزها لإنهاء الأزمة قبل نوفمبر يرتفع — وهو أحد المسارات القليلة المتاحة نحو انفراجة.
البورصة المصرية: أسبوع بلا اتجاه
أنهت البورصة آخر جلسات الأسبوع على تباين وضغوط بيعية على الأسهم القيادية.
المؤشر | التغير | المستوى |
|---|---|---|
EGX30 | -0.39% | 56,280.17 نقطة |
EGX30 محدد الأوزان | -0.31% | 69,847.40 نقطة |
مؤشر الشريعة | -0.11% | 6,755.59 نقطة |
EGX35-LV | -0.11% | 6,999.12 نقطة |
EGX70 | +0.32% | 21,403.27 نقطة |
EGX100 | +0.17% | 27,997.27 نقطة |
مؤشر تميز | +1.58% | 44,279.09 نقطة |
رأس المال السوقي | -18 مليار جنيه | 4.408 تريليون جنيه |
بتداولات 12.118 مليار جنيه عبر 275,129 عملية، مع انخفاض 110 أسهم مقابل ارتفاع 96.
وعلى صعيد التدفقات، أشارت بيانات السوق إلى اتجاه المستثمرين المصريين والعرب والأجانب نحو البيع، بصافي بيع أجنبي بلغ نحو 329.5 مليون جنيه وعربي نحو 189.3 مليون جنيه.
والحصيلة الأسبوعية لافتة في سكونها: بدأ المؤشر الرئيسي الأسبوع عند 56,270.32 نقطة وأنهاه عند 56,280.17 — أي ثبات شبه تام رغم عبور النفط 100 دولار وارتفاع الدولار نحو جنيه كامل. سوق تراوح مكانها لأن قوتين متعاكستين تتجاذبانها: تحوّط محلي من تآكل العملة يدفع للشراء، وخروج أجنبي يدفع للبيع.
الجنيه: استقرار بعد أسبوع ثقيل
البنك | شراء | بيع |
|---|---|---|
البنك المركزي المصري | 51.14 | 51.27 |
البنك الأهلي المصري / بنك مصر | 51.14 | 51.24 |
البنك التجاري الدولي (CIB) | 51.14 | 51.24 |
بنك الإسكندرية / قناة السويس / HSBC | 51.14 | 51.24 |
بنك القاهرة | 51.16 | 51.26 |
مصرف أبوظبي الإسلامي (الأعلى) | 51.20 | 51.30 |
وبحساب الأسبوع المصرفي، ارتفع متوسط السعر نحو 20 قرشاً ليسجل 51.15 جنيه للشراء و51.25 للبيع. وبمقارنة أوسع: كان الدولار عند 50.88 جنيه في البنوك الكبرى يوم الخميس الماضي — أي مكسب يقارب 26 قرشاً في أسبوع، وأكثر من 95 قرشاً منذ 28 أغسطس.
الذهب: ارتداد مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية
العيار | السعر |
|---|---|
عيار 24 | 7,211 – 7,223 جنيهاً |
عيار 21 | 6,310 – 6,320 جنيهاً |
عيار 18 | 5,408 – 5,417 جنيهاً |
الجنيه الذهب | 50,480 – 50,560 جنيهاً |
الأونصة (فوري) | نحو 4,410.96 دولار (+0.2%) |
الأونصة (آجل) | 4,468.20 دولار (+0.2%) |
استعاد المعدن الأصفر جزءاً من خسائره بارتفاع عيار 21 نحو 10 إلى 30 جنيهاً، وصعد الجنيه الذهب نحو 240 جنيهاً خلال 24 ساعة، وسط ترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية التي من شأنها التأثير على توجهات الفيدرالي بشأن الفائدة.
الخليج: تباين حذر
تباين أداء بورصات الخليج وسط حذر المستثمرين؛ إذ ارتفع «تاسي» نحو 0.2% عند 11,042 نقطة بحلول الساعة 11:30 بتوقيت الرياض مع صعود أسهم الطاقة، وزاد مؤشر بورصة قطر 0.2% عند 9,830 نقطة، وارتفع مؤشر الكويت 0.2% عند 9,332 نقطة، وصعد مؤشر مسقط 0.1%.
وكانت معظم البورصات الخليجية قد أغلقت أمس الأربعاء على انخفاض بفعل التأثير السلبي لتزايد حدة الصراع والمخاطر المتعلقة بأمن الطاقة على معنويات المستثمرين.
السؤال الحقيقي: ماذا تفعل لجنة السياسة النقدية في 24 سبتمبر؟
الرقم الصادر اليوم يضع اللجنة أمام معادلة منقسمة بوضوح:
ما يدعم الخفض: التضخم العام عند 12.7% نزل بالفعل دون عتبة 13% التي كان البنك المركزي يتوقع بلوغها بدءاً من أكتوبر — أي أن الهدف تحقق قبل شهر من موعده. والتضخم الشهري عند صفر. والفائدة الحقيقية عند 19% إيداع مقابل تضخم 12.7% تتجاوز 6 نقاط مئوية، وهي من الأعلى عالمياً وتفرض كلفة باهظة على الموازنة والاستثمار.
ما يدعم التثبيت: التضخم الأساسي ارتفع إلى 14.9%، والجنيه فقد نحو جنيه كامل أمام الدولار خلال ثمانية أيام عمل، وبرنت فوق 100 دولار يعني أن أثر الطاقة لم يمر بعد إلى الأسعار المحلية، والفيدرالي مرشح للتشدد الشهر المقبل — وأي خفض محلي في هذا التوقيت يوسّع فارق العائد ويضغط على سعر الصرف أكثر.
والسيناريو الأرجح عملياً هو أحد اثنين: خفض حذر محدود يفتح الدورة دون استفزاز سوق الصرف، أو تثبيت خامس مع تغيير نبرة البيان لتمهيد الطريق لخفض في نوفمبر. أما الخفض الكبير الذي كان يُتحدث عنه في أغسطس (200 نقطة أساس) فقد أصبح مستبعداً في ظل صدمة الطاقة.
حصاد الأسبوع
المؤشر | الحركة الأسبوعية |
|---|---|
برنت | من 95.67 إلى ما فوق 101 دولار |
EGX30 | ثبات عند 56,280 نقطة تقريباً |
رأس المال السوقي | تراجع نحو 10 مليارات جنيه إلى 4.408 تريليون |
الدولار/الجنيه | +26 قرشاً إلى 51.14 |
الذهب عيار 21 | من 6,410 إلى 6,320 جنيهاً |
تضخم أغسطس | 12.7% سنوياً و0.0% شهرياً |
ما نراقبه الأسبوع المقبل
- بيانات التضخم الأمريكية، التي تحدد ما إذا كان الفيدرالي سيرفع الفائدة الشهر المقبل — وهو المتغير الأكبر للجنيه والذهب معاً.
- هل يثبت برنت فوق 100 دولار لأسبوع كامل؟ ذلك يحوّل الصدمة من مؤقتة إلى بنيوية في حسابات الموازنة المصرية.
- ضربات الحوثيين على السعودية، وتحديداً ما إذا كانت ستمتد إلى موانئ البحر الأحمر — وهو ما يمسّ قناة السويس مباشرة.
- اجتماع لجنة السياسة النقدية في 24 سبتمبر، وأي تصريحات رسمية تسبقه.
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.