fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الخميس 9 يوليو: ترامب يعلن انتهاء الهدنة والنفط يقفز فوق 78 دولاراً.. والجنيه ينعكس ويقترب من 50 جنيهاً

هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الخميس 9 يوليو:

تعيش الأسواق العربية أخطر منعطفٍ منذ أسابيع بعد انهيارٍ سريع لمسار التهدئة. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قمة حلف الناتو في تركيا أن الهدنة مع إيران "انتهت"، مهدّداً بقصف الجمهورية الإسلامية مجدداً وإعادة فرض الحصار البحري، بل ولوّح بالسيطرة على جزيرة خرج — مركز تصدير النفط الإيراني الرئيس. وجاء ذلك بعد أن قصفت القوات الأمريكية أكثر من 80 هدفاً في إيران خلال الليل — شملت الدفاعات الجوية ومنظومات القيادة والرادارات وقدرات الصواريخ المضادة للسفن — ثم أعلنت القيادة المركزية إتمام جولةٍ إضافية طالت نحو 90 هدفاً. وردّت طهران بوصف الضربات بأنها "انتهاك صارخ" لمذكرة التفاهم، محذّرةً من أنها ستغلق مضيق هرمز وتردّ "بقوة ساحقة" على أي هجماتٍ جديدة.

ومع ذلك، خفّف ترامب لاحقاً من حدّة تصريحاته بقوله إنه لا يعتقد أن الحرب الشاملة ستندلع مجدداً، ما ساعد على تهدئة جزءٍ من المخاوف. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول والأوحد لأسواق المنطقة اليوم، إذ إن أي تطوّرٍ ميدانيّ قد يقلب اتجاه النفط والعملات والأسهم في غضون ساعات.

النفط يقفز فوق 78 دولاراً في أعلى مستوى منذ 22 يونيو

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاء رد فعله عنيفاً للجلسة الثالثة على التوالي. صعد خام برنت نحو 1% متجاوزاً 78 دولاراً للبرميل — بعد أن أغلق جلسة الأمس مرتفعاً 5.2% عند 78.02 دولاراً — ليتخطّى عتبة 80 دولاراً خلال التداول لأول مرة منذ 22 يونيو، فيما قفز الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط فوق 75 دولاراً بعد ارتفاعه 4.4% أمس. وبذلك يكون الخام قد صعد نحو 9% خلال الأسبوع، مسجّلاً أكبر قفزةٍ يومية منذ مطلع يونيو.

ويعكس هذا الصعود عودة علاوة الحرب بقوة مع تهديد ترامب بإعادة الحصار واحتمال تعطّل الصادرات عبر هرمز التي كانت قد بدأت تتعافى. ويبقى المشهد رهيناً بردود الفعل: فالتصعيد قد يدفع الأسعار نحو مزيدٍ من الارتفاع، بينما أي عودةٍ إلى طاولة التفاوض قد تعيد الزخم الهابط في ظل وفرة المعروض وزيادات أوبك+. ويتجاوز أثر ذلك أسواق النفط، إذ قفزت أسعار وقود التدفئة نحو 11% وتوقّف تراجع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ما يعيد الضغوط التضخّمية إلى الواجهة.

البورصات الخليجية: تراجعٌ جماعي وصمودٌ لأسهم الطاقة

هبطت معظم البورصات الخليجية في جلسة الأمس مع تجدّد التصعيد، ومن المرجّح أن يستمرّ الحذر اليوم. فقد تراجع مؤشر دبي 1.5% متأثراً بهبوط مشغّل الطرق "سالك" 2.7% وسهم المطوّر القيادي "إعمار" 1%، ونزل مؤشر أبوظبي 0.6%، وتراجعت بورصة قطر 0.8% مع انخفاض بنك قطر الوطني أكبر مقرض في المنطقة 1% رغم إعلانه ارتفاع أرباحه الفصلية. في المقابل، أغلق السوق السعودي (تاسي) مستقرّاً دون تغيّرٍ يُذكر، مسنوداً بصعود سهم عملاق الطاقة أرامكو بنسبة 2.6% مستفيداً من ارتفاع النفط. أما خارج الخليج، فتراجع المؤشر القيادي للبورصة المصرية 1.8%.

وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة، وقد أثبتت تبايناً واضحاً في الأداء طوال النزاع: إذ يميل تاسي وسلطنة عُمان إلى الصمود — الأول لارتباطه بأسعار الطاقة، والثانية بوصفها ملاذاً — بينما تبقى أسواق الإمارات الأكثر حساسيةً لانفتاحها على الأجانب والقطاع العقاري. وتتّجه الأنظار الآن إلى موسم نتائج الربع الثاني الذي انطلق، والذي يُتوقَّع أن يكشف الأثر الحقيقي للحرب: أرباح قوية متوقّعة لقطاع الطاقة، وضغوط أكبر على البنوك والعقار والطيران والسياحة.

الجنيه المصري ينعكس ويقترب من 50 جنيهاً

على عكس مساره الصاعد في الأيام الماضية، تراجع الجنيه المصري بقوة أمام الدولار، إذ قفزت العملة الأمريكية في البنوك بنحو 77 إلى 88 قرشاً دفعةً واحدة بختام تعاملات أمس، لتقترب مجدداً من حاجز الـ50 جنيهاً. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 49.57 جنيه للشراء و49.71 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 49.57/49.67 جنيه، وهو ما يعكس تأثّر الجنيه بارتفاع الطلب العالمي على الدولار كملاذٍ آمن وسط تصاعد التوترات وارتفاع فاتورة النفط المتوقّعة.

ورغم هذه القفزة، يظلّ الجنيه مسنوداً بأساسياتٍ قوية تحدّ من تراجعه: فقد ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستوى قياسيّ جديد بلغ 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو (بزيادة 1.94 مليار دولار في شهر واحد وللشهر الخامس والأربعين على التوالي)، وسجّل الأجانب والعرب صافي شراءٍ قويّاً في سوق الدين الحكومي بلغ 8.76 مليار دولار خلال يونيو. كما تراجع التضخّم السنوي في المدن المصرية إلى 14.3% في يونيو (و12.2% على المستوى القومي)، ما يمنح صانع السياسة النقدية هامشاً أوسع. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وتدفّقات النقد الأجنبي.

الخلفية العالمية: محضر الفيدرالي يقلق الأسواق والسندات تتهاوى

عالمياً، عمّق التصعيد اضطراب الأسواق. فقد أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير قلقاً متزايداً من التضخّم، إذ رأى بعض المسؤولين أن هناك مبرّراً بالفعل لرفع الفائدة قبل أن يتّفقوا على تثبيتها. وقفزت عوائد السندات عالمياً، إذ صعد عائد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات إلى 2.9% (الأعلى منذ 1996)، وباتت العقود الآجلة تشير إلى تشدّدٍ محتمل بنحو 38 نقطة أساس هذا العام. وعلى وول ستريت، تعافت الأسهم من أدنى مستوياتها بدعم ارتداد أسهم الرقائق، إذ صعد سهم "إنفيديا" 3.6% بعد أنباء عن سماح الصين لكبرى شركاتها بشراء رقائقه. ويبقى الذهب مدعوماً بالطلب على الملاذات.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، تطوّر المواجهة بعد إعلان ترامب انتهاء الهدنة والضربات الأمريكية والتهديد الإيراني بإغلاق هرمز والرد بقوة. ثانياً، أداء برنت فوق 78 دولاراً واتجاهه بين تصعيدٍ يدفعه صعوداً وتهدئةٍ تعيده للهبوط، وأثره على أسهم الطاقة وموازنات الخليج. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية وموسم نتائج الربع الثاني الذي انطلق. ورابعاً، مسار الجنيه المصري بعد قفزة الدولار، مسنوداً باحتياطياتٍ قياسية وتضخّمٍ متراجع، إضافةً إلى تداعيات محضر الفيدرالي.

وفي المحصّلة، انقلب مزاج الأسواق العربية اليوم من التطبيع الحذر إلى القلق المتجدّد: نفطٌ يقفز مع عودة شبح الحرب، وبورصاتٌ تتراجع باستثناء أسهم الطاقة، وجنيهٌ ينعكس نحو الأعلى رغم متانة أساسياته. ويبقى مسار التصعيد أو احتواؤه — وما يتلوه من مصيرٍ للاتفاق ومضيق هرمز — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.