توقعات سعر الذهب: ارتداد زوج الذهب/الدولار XAU/USD على الرغم من زيادة مخاوف التضخم بعد تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران
|- يكسر زوج الذهب/الدولار XAU/USD سلسلة الانخفاض التي دامت ثلاثة أيام ويرتد يوم الخميس ليتداول عند منطقة 4108 دولار للأونصة، متجاهلاً المخاوف المتجددة بشأن التضخم بعد استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط.
- يبدو أن الذهب يتلقى بعض الدعم من محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed المتباين الذي صدر يوم أمس وتسعير السوق بأن الضربات الأمريكية الإيرانية الجارية لا ترتقي إلى مرحلة اشتعال الحرب الشاملة حتى الآن، والذي يتضح بشكل ملموس في انخفاض أسعار النفط على الرغم من الهجمات المتبادلة.
- تشير الإعدادات الفنية اليومية للذهب إلى انحراف صعودي محتمل ضمن تحيز هبوطي أوسع نطاقاً مع تطلع الثيران إلى اختراق منطقة 4203 دولار بشكل حاسم الذي سوف يحول التحيز ليكون صعوي إلى عرضي على المدى القريب.
- يقلص الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر ارتفاع يوم أمس في وقت مبكر اليوم وينخفض إلى 5860 جنيه للبيع و 5800 جنيه للشراء، مقارنة بأسعار إغلاق يوم أمس، بينما يتماسك زوج دولار أمريكي/جنيه مصري USD/EGP على ارتفاع يوم أمس القوي من أدنى مستوياته خلال 4 أشهر ليتداول عند محيط منطقة 49.55، في وقت كتابة هذا التقرير.
يتعافى زوج الذهب/الدولار XAU/USD في الأسواق العالمية بعد الانخفاض على مدى 3 أيام متتالية على الرغم من تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
يبدو أن الأسواق تتجاهل إلى حد ما مخاوف الضغوط التضخمية المتجددة بعد استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط حول مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يشير إلى أن الأسواق تسعر أن هذه الضربات العسكرية المتبادلة لن تؤدي إلى اشتعال الحرب الشاملة مرة أخرى في الشرق الأوسط.
ترى الأسواق أنه خلال الفترة الأخيرة تدور الأحداث في الشرق الأوسط في حلقة مفرغة، تبدأ بتوجيه ضربات من أحد الأطراف ثم رد فعل انتقامي ثم اتفاق على التهدئة من خلال وسطاء، مما يجعل الأمر هذه المرة أيضاً في نفس السياق حتى الآن، مما يجعل المستثمرين يركزون بدلاً من ذلك بشكل أكبر على تطورات السياسة النقدية في الولايات المتحدة حتى يحدث تطور كبير في حرب الشرق الأوسط.
أظهر محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed لشهر يونيو/حزيران الذي صدر يوم أمس لهجة متباينة، حيث اتسع الانقسام بين صناع السياسة النقدية خلال الاجتماع الأول لكيفن وارش كرئيس للبنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الذي عُقد في 16-17 يونيو/حزيران.
توقع بعض أعضاء اللجنة الفيدرالية FOMC أن معدلات الفائدة المرجعية، التي تستقر حاليًا عند نطاق مستهدف بين 3.50% و3.75%، من المرجح أن تُنهي العام دون تغيير أو بانخفاض، بينما قال بعض الصقور أن ضغوط الأسعار المستمرة سوف تتطلب رفع معدلات الفائدة بحلول نهاية العام.
يشير هذا التباين الملحوظ في محضر اجتماع إلى حالة من عدم اليقين بشأن معدلات الفائدة الأمريكية، مما دفع الدولار الأمريكي للانخفاض، مما حفز بالتالي ارتداد الذهب المقوم بالدولار.
يبقى أن نرى ما إذا كان المعدن الأصفر سوف يستمر في تجاهل تجدد التوترات الجيوسياسية ويمدد الارتداد إلى مستويات أعلى أم سوف تتصاعد تلك التوترات إلى مراحل لا يمكن تجاهلها وتضغط على الذهب بشكل أكبر.
استهدفت الضربات الأمريكية خط سكة حديد في محافظة كلستان شمال شرق إيران، بالقرب من الحدود، باستخدام صواريخ كروز، مما يمثل أول ضربة أمريكية للبنية التحتية الإيرانية منذ وقف إطلاق النار بين البلدين.
أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية سقوط 14 قتيلاً جراء الهجمات الأمريكية الأخيرة على خط سكة حديد إيراني، بينما أعلن التلفزيون الإيراني نقلاٍ عن شركة السكك الحديدية الإيرانية تعليق حركة قطارات الركاب بشكل مؤقت على خط طهران - مشهد، عقب هجوم أمريكي فجر اليوم استهدف أحد مقاطع السكك الحديدية على هذا المسار.
على الرغم من هذه الضربة للبنية التحتية الإيرانية، زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مسؤولين إيرانيين اتصلوا به ويرغبون في التوصل إلى اتفاق، بينما أضاف أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تستحق إبرام اتفاق وأنه غير واثق من أنهم سوف يلتزمون بأي اتفاق.
قال الجيش الأمريكي إنه ضرب 90 هدفًا على طول ساحل إيران. ردًا على ذلك، استهدف الحرس الثوري الإسلامي الإيراني IRGC قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين.
إضافة إلى المخاوف بشأن اشتعال الحرب الشاملة في الشرق الأوسط مرة أخرى، حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بعد يومين من استئناف الضربات الأمريكية، قائلاً إن أي عمل عسكري أمريكي سوف يُقابل برد انتقامي، بينما أكد أن الوصول إلى مضيق هرمز لا يزال تحت السيطرة الإيرانية.
قال قاليباف أيضاً أن الولايات المتحدة لم تستوعب حتى الآن أن التنمر ونقض الوعود لم يعدا بلا ثمن، مضيفاً أنه لن يتم فتح مضيق هرمز إلا بترتيبات إيرانية وليس بتهديدات أمريكية.
في تطور يفتح باب عودة المفاوضات الدبلوماسية، تحدث رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وحث الجانبين الأمريكي والإيراني على الالتزام بالدبلوماسية.
في بيان صدر عن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بعد المحادثة الهاتفية، قال آل ثاني إنه ناقش التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أدان الهجمات على السفن التجارية التي كانت تعبر مضيق هرمز.
أضاف رئيس الوزراء القطري أنه ينبغي أن تلتزم جميع الأطراف بالعملية الدبلوماسية وينبغي أن يتم تنفيذ مذكرة التفاهم MoU الموقعة من جميع الأطراف المتنازعة وأن قطر تدعم جميع الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.
سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية وبيانات مبيعات المنازل القائمة لشهر يونيو/حزيران. سوف يولي المستثمرون اهتمامًا وثيقًا أيضاً بتصريحات مسؤولي البنوك المركزية من أجل الحصول على إشارات بشأن مسار معدلات الفائدة المستقبلية.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار XAU/USD:
- على الرسم البياني اليومي، ترتفع أسعار الذهب في الأسواق العالمية بشكل طفيف بعد ثلاثة أيام متتالية من الانخفاضات، حيث تحاول الارتداد بشكل ملموس من أدنى مستوياتها خلال 4 أيام وتتداول عند منطقة 4108 دولار للأونصة، في وقت كتابة هذا التقرير.
- يرتد الذهب على خلفية محاولة تأكيد انحراف صعودي محتمل على مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يوماً ضمن مناطق هبوطية حول مستويات 43، على الرغم من استمرار التحيز الهبوطي الأوسع نطاقاً، في وقت كتابة هذا التقرير.
- سجلت أسعار الذهب نمط قيعان أدنى في الأسعار في 10 و 24 و 30 يونيو/حزيران، وذلك بالتزامن مع تسجيل نمط قيعان أعلى في تلك الأيام على مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يوماً، مما يشير إلى انحراف صعودي محتمل سوف يتم تأكيده فقط في حالة اختراق خط المنتصف 50 المحايد على مؤشر القوة النسبية RSI بشكل مستدام، مما سوف يؤدي إلى زيادة احتمالات اختراق منطقة 4383 دولار للأونصة (أعلى مستويات 17 يونيو/حزيران 2026) والدخول في اتجاه صاعد على المدى القصير.
- يبقى أن نرى هل ينتصر ثيران الذهب المدعومين من الضغوط التي يتعرض لها الدولار الأمريكي بسبب تقلص رهانات رفع معدلات الفائدة الأمريكية بسبب صدور بيانات أمريكية رئيسية جاءت أضعف من المتوقع والانحراف الصعودي المحتمل في مؤشر القوة النسبية RSI اليومي أم سوف ينتصر الدببة المدعومين من تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف التضخم العالمي مرة أخرى.
- تقلص أسعار نفط خام غرب تكساس الوسيط WTI الأمريكي الارتفاعات السابقة المسجلة من محيط مستويات ما قبل الحرب على الرغم من تجدد الأعمال العدائية الإيرانية الأمريكية المتبادلة حول مضيق هرمز. تم الحد من ارتفاع النفط على خلفية قرار منظمة أوبك OPEC وحلفائها بزيادة أخرى في مستهدف الإنتاج بداية من شهر أغسطس/آب وخفض المملكة العربية السعودية سعر البيع الرسمي لشهر أغسطس/آب إلى آسيا بمقدار غير مسبوق يبلغ 11 دولار للبرميل.
- يدور صراع في أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI الأمريكي بين الثيران والدببة حول المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم الهام فنياً، حيث كان النفط الأمريكي قد ارتد بقوة في وقت سابق من هذا الشهر من مناطق التشبع البيعي، وذلك بعد اختبار خط عنق نموذج القمة المزدوجة الهبوطي الواسع المكسور على الرسم البياني اليومي في وقت سابق خلال شهر يونيو/حزيران، مما يؤكد دخول النفط الخام في اتجاه هابط واسع النطاق على الرغم من الارتداد التصحيحي، بينما يشير مستهدف هذا النموذج الفني المذكور إلى انخفاض كبير للنفط في المستقبل مع مستهدف مُقاس للنمط الفني عند محيط مستويات 51 دولار للبرميل، كما يتضح من الرسم البياني اليومي التالي.
الرسم البياني اليومي لخام غرب تكساس الوسيط WTI الأمريكي
- يستمر تعزيز الإشارات الفنية الهبوطية المبكرة المذكورة في التقارير السابقة في نفط خام غرب تكساس الوسيط WTI على الرغم من الارتداد التصحيحي، وخاصة بعد اختبار خط عنق النمط الفني الهبوطي من أسفل واستئناف الانخفاض بعد ذلك في شهر يونيو/حزيران، مما يعزز توقعات تقلص الضغوط التضخمية، التي تم تأكيدها بعد ذلك من خلال بيانات سوق العمل والتضخم التي جاءت أقل من التوقعات في الولايات المتحدة، مما يقلص بقوة توقعات رفع معدلات الفائدة العالمية ويضغط على الدولار ويحفز الذهب على الارتفاع بقوة مرة أخرى، حيث تسود قناعة عالمية بأننا تركنا وراءنا ذروة التضخم العالمي في الوقت الحالي، والذي كان مدفوعاً بشكل رئيسي من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
- لا يزال النفط المرجعي الأمريكي يقدم إشارة فنية هبوطية هامة لا يمكن تجاهلها حتى الآن، حيث يستمر النفط الخام في التداول فيما دون المتوسط المتحرك البسيط 55 يوماً منذ 25 مايو/أيار 2026 بعد كسر المتوسط المتحرك المذكور بفجوة هبوطية، وذلك للمرة الأولى منذ 9 يناير/كانون الثاني 2026، مع ظهور انحراف هبوطي واضح على مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يوماً، مما يقدم إشارة مبكرة على أن النفط الخام قد دخل في اتجاه هابط على المدى المتوسط ما لم يخترق مقاومة المتوسط المتحرك المذكور بشكل حاسم نحو الاتجاه الصاعد، مما يخفف إلى حد كبير المخاوف التضخمية ويقلص احتمالات رفع معدلات الفائدة الأمريكية والعالمية، وبالتالي يُبقي كل ذلك الأمل قائماً في الحد من تسجيل أي انخفاض ملموس في الذهب المقوم بالدولار الذي لا يقدم عوائد، ويبقى أن نرى هل سوف تتطور هذه الإشارة الفنية من الحد من الانخفاض إلى تحفيز ارتفاع قوي في الذهب في المستقبل القريب.
- خلال الفترة من مارس/آذار إلى يوليو/تموز 2026، أغلق الذهب أدنى بقليل من مناطق دعم حاسمة، ولكنه سرعان ما كان يرتفع فوقها في اليوم التالي، مما يشير إلى سيكولوجي شبيهة بنمط الوتد الهابط، وهو نموذج صعودي يمثل فخ من أجل خداع البائعين وتحفيز خروجهم من السوق ثم استئناف الارتفاع بقوة بعد ذلك.
- تفشل دببة الذهب في إبطال هذا النمط الفني حتى الآن، حيث أنهم يحتاجون الآن إلى تسجيل إغلاق يومي حاسم وتمديد الانخفاض بشكل ملموس فيما دون منطقة 3941 دولار للأونصة (أدنى مستويات 30 يونيو/حزيران) من أجل إبطال هذا النمط الفني.
- يحاول الذهب تسجيل نمط قاع مزدوج صعودي محتمل على الرسم البياني اليومي سوف يتم تأكيده في حالة اختراق منطقة 4383 دولار للأونصة (أعلى مستويات 17 يونيو/حزيران 2026) بشكل حاسم على أساس الإغلاق اليومي، مدعوماً من انحراف صعودي محتمل على مؤشر القوة النسبية RSI. في حالة إثبات صحة هذا النمط الصعودي المحتمل، سوف يقع المستهدف المُقاس لهذا النمط عند محيط منطقة 4740-4825 دولار للأونصة.
- في الاتجاه الصاعد، في حالة تمديد الارتداد الناشئ واستئناف الارتفاع واكتساب زخم صعودي أقوى واستمرار الصمود فوق منطقة 3941 دولار للأونصة (أدنى مستويات 30 يونيو/حزيران)، سوف يحاول المعدن الأصفر في البداية اختراق خط الاتجاه الهابط الموضح على الرسم البياني اليومي وتحدي منطقة 4203 دولار للأونصة (أعلى مستويات 6 يوليو/تموز)، قبل منطقة 4221 دولار للأونصة (أعلى مستويات 22 يونيو/حزيران 2026)، والتي فيما فوقها سوف يتم مواجهة منطقة 4383 دولار للأونصة (أعلى مستويات 17 يونيو/حزيران 2026)، والتي في حالة اختراقها بشكل حاسم على أساس الإغلاق اليومي سوف يتم إثبات صحة نمط قاع مزدوج صعودي وسوف تدخل الأسعار في اتجاه صاعد على المدى القصير من أجل استهداف منطقة 4385 (المتوسط المتحرك البسيط 55 يوماً)، قبل حاجز منطقة 4400 دولار للأونصة (أدنى مستويات 2 فبراير/شباط 2026) ومنطقة 4495 دولار للأونصة (المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم).
- في الاتجاه الهابط، في حالة احتواء الارتداد الناشئ واستئناف الانخفاض بشكل ملموس، سوف يحاول الدببة في البداية كسر القاع اللحظي عند منطقة 4021 دولار للأونصة (أدنى مستويات 8 يوليو/تموز)، قبل حشد جميع القوى الهبوطية من أجل كسر منطقة 3941 دولار للأونصة (أدنى مستويات 30 يونيو/حزيران) بشكل حاسم وتمديد الانخفاض بعد ذلك من أجل إبطال الأنماط الفنية المذكور أعلاه، قبل مواجهة منطقة دعم ثانوية عند محيط منطقة 3928 دولار للأونصة (أدنى مستويات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، قبل تحدي منطقة الدعم المصيرية على المدى الطويل عند منطقة 3886 دولار للأونصة (أدنى مستويات 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025، نقطة بداية الحركة الصاعدة القوية الرئيسية الأخيرة).
- يجب مراقبة منطقة 3886 دولار للأونصة المصيرية للمعدن الأصفر بشكل وثيق خلال الفترة القادمة، والتي تعمل بمثابة منطقة الدعم الرئيسية، والتي تمثل أدنى مستويات 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ونقطة بداية الحركة الصاعدة القوية الرئيسية الأخيرة، مما يجعلها منطقة محورية رئيسية، والتي في حالة كسرها بشكل حاسم سوف يتحول التحيز الرئيسي للذهب إلى هبوطي على المدى الطويل.
مناطق المقاومة: 4203، 4221، 4383، 4385، 4400، 4495، 4595، 4774، 4890
مناطق الدعم: 4021، 3941، 3928، 3886، 3820، 3717، 3628، 3500
أسئلة شائعة عن الذهب
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.