مصر: نمو اقتصادي مرن رغم ضغوط الجنيه وتداعيات الصراع الإقليمي – NBK
|قال بنك الكويت الوطني (NBK)، في تقريره الاقتصادي الصادر اليوم بشأن مصر، إن الاقتصاد المصري لا يزال يظهر قدرًا من المرونة رغم الضغوط الناجمة عن الصراع الإقليمي على تكاليف الطاقة والشحن والتجارة والسياحة وإيرادات قناة السويس. ومع تجدد الضغوط على الجنيه ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ مارس 2024، يتوقع البنك نمو الاقتصاد بنسبة 4.8% خلال السنة المالية 2026/2027، ما لم تتفاقم الضغوط الخارجية.
تباطؤ النمو وتراجع نشاط القطاع الخاص
"تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.7% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، مقابل 5% في الربع السابق، مع تراجع نمو استهلاك الأسر إلى 1.5% من 18.5% قبل عام. ورغم ذلك، ظل الاستثمار الخاص أكبر مساهم في النمو، وسجلت قطاعات الاتصالات والصناعات التحويلية والإنشاءات نموًا بلغ 24.3% و8% و5.6% على التوالي، بينما انكمش قطاع السياحة بنسبة 4.2%."
"وتراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي إلى 47.2 في سبتمبر وأكتوبر، مقابل 49.6 في أغسطس، مع انكماش الإنتاج والطلبات الجديدة. كما أدت اضطرابات الشحن ونقص مستلزمات الإنتاج وضعف الجنيه إلى ارتفاع تكاليف الشركات، التي رفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ يونيو."
رفع الفائدة وتقلبات التدفقات يضغطان على الجنيه
"رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس في أكتوبر، لتصل فائدة الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20% و21% على التوالي. وجاء القرار رغم تراجع التضخم السنوي إلى 13.9%، في ظل مخاوف من انتقال الضغوط التضخمية المستوردة إلى الأسعار المحلية."
"وشهدت تدفقات استثمارات المحافظ تقلبات حادة؛ فبعد تسجيل تدفقات داخلة بقيمة 1.6 مليار دولار في أول أسبوعين من أكتوبر، تحولت إلى صافي خروج بلغ 3.2 مليار دولار خلال الأسبوعين الأخيرين. وأسهم ذلك، إلى جانب قوة الدولار، في تراجع الجنيه بنحو 10% خلال الشهرين الأخيرين، ليصل إلى مستوى قياسي متدنٍ."
عجز الحساب الجاري يتسع رغم فائض ميزان المدفوعات
"ارتفع عجز الحساب الجاري إلى 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025/2026، مقابل 15.4 مليار دولار قبل عام، مع اتساع العجز التجاري إلى 64.8 مليار دولار وزيادة عجز دخل الاستثمار إلى 21.2 مليار دولار. وفي المقابل، سجلت تحويلات المصريين بالخارج مستوى قياسيًا بلغ 47.3 مليار دولار، وارتفع فائض الخدمات إلى 16.7 مليار دولار."
"ورغم اتساع العجز الجاري، سجل ميزان المدفوعات فائضًا قدره 2.8 مليار دولار، بدعم من ارتفاع صافي تدفقات الحساب الرأسمالي والمالي إلى 23.2 مليار دولار. وبلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 17.8 مليار دولار، مقابل 4.1 مليار دولار من صافي تدفقات استثمارات المحافظ."
تحسن التصنيف الائتماني يدعم توقعات النمو
"رفعت وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى B3 من Caa1، مع نظرة مستقبلية إيجابية، مستندة إلى إصلاحات المالية العامة والتحول نحو سعر صرف مرن وتشديد السياسة النقدية. ويقترب التصنيف بذلك من تصنيفي ستاندرد آند بورز وفيتش عند B مع نظرة مستقرة."
"ويتوقع البنك نمو الاقتصاد بنسبة 4.8% في السنة المالية 2026/2027، قبل تسارعه إلى 5.5% في 2027/2028. ومن المرجح أن يبدأ التعافي خلال النصف الأول من 2027، بدعم من انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط وانتعاش السياحة وقناة السويس، إلى جانب استئناف خفض أسعار الفائدة."
الجنيه والفائدة والتضخم: توقعات حذرة
"يتوقع البنك استمرار تقلب الجنيه خلال بقية 2026، مع تداول الدولار في نطاق 52 إلى 58 جنيهًا، مع احتمال اقتراب العملة من الطرف الأضعف إذا طال أمد الصراع. وفي المقابل، قد تحد الاحتياطيات الأجنبية القياسية وصافي الأصول الأجنبية الإيجابي لدى البنوك وارتفاع عوائد أذون الخزانة من مخاطر التراجع الحاد للعملة."
"ويرجح البنك تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة في ديسمبر، قبل بدء دورة تيسير نقدي في 2027 بخفض تراكمي قدره 400 نقطة أساس. كما يتوقع تراجع متوسط التضخم إلى 13% في السنة المالية 2026/2027، مع بقائه عرضة لمخاطر ارتفاع أسعار الوقود واستمرار ضعف الجنيه."
عجز الموازنة والدين تحت ضغط تكاليف الفائدة والطاقة
"يتوقع البنك استقرار عجز الموازنة عند نحو 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي في السنتين الماليتين 2026/2027 و2027/2028. وتستحوذ مدفوعات الفائدة على نحو نصف الإنفاق الحكومي وما يقارب 80% من الإيرادات الضريبية، فيما قد يرتفع متوسط تكلفة الاقتراض إلى 24% بحلول يونيو 2027، مقابل افتراض الموازنة البالغ 18%."
"وفي المقابل، يُرجح تراجع الدين العام من نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية 2025/2026 إلى 88% بنهاية 2026/2027، بدعم من نمو الناتج الاسمي. لكن ارتفاع أسعار النفط وضعف الجنيه قد يزيدان تكاليف الدعم والإنفاق المقوم بالعملات الأجنبية."
الضغوط الخارجية والمخاطر الإقليمية
"يتوقع البنك اتساع عجز الحساب الجاري إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026/2027، قبل تراجعه إلى 3.9% في العام التالي مع انحسار ضغوط الطاقة والنقل وتحسن الصادرات. ورغم بلوغ الاحتياجات التمويلية الخارجية نحو 30 مليار دولار، يرى البنك أنها تظل قابلة للإدارة بفضل الاحتياطيات وتدفقات الاستثمار والتمويلات الدولية والتخارج من بعض أصول الدولة."
"وتتمثل أبرز المخاطر في تصاعد التوترات الإقليمية وما قد يترتب عليه من ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتراجع إيرادات السياحة وقناة السويس، إلى جانب احتمال خروج استثمارات المحافظ. وفي المقابل، قد يؤدي التوصل إلى تسوية إقليمية وتسريع الإصلاحات وتراجع التضخم إلى خفض تكاليف الاقتراض وتحفيز الاستثمار الخاص."
(أُنشئ هذا المقال بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي وراجعه أحد المحررين.)
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.