fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

ليلة الضربات المتبادلة: برنت عند 95 دولاراً… والذهب يهبط!

ما الذي حدث ليلاً

دخل الصراع الأمريكي–الإيراني مرحلة جديدة خلال ساعات الليل. أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» بدء ضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري داخل إيران، مؤكدة أنها جاءت رداً على هجمات ومحاولات هجوم نفذها الحرس الثوري مؤخراً ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب محاولات استهداف أفراد الخدمة الأمريكيين المنتشرين في المنطقة. وردت طهران مساءً بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع ومصالح أمريكية، رغم تحذير الرئيس دونالد ترامب من أن أي رد إيراني سيقابل بهجوم «أقوى وبمستوى أعلى».

والأسواق قرأت الرسالة فوراً: مسار التهدئة الذي بُني عليه هبوط الأسبوع الماضي انتهى.

النفط: أعلى إغلاق في خمسة أسابيع

قفزت الأسعار بأكثر من أربعة دولارات عند تسوية الثلاثاء:

الخام

التغير

التسوية

برنت

+4.16 دولار (+4.6%)

94.65 دولار

غرب تكساس

+4.46 دولار (+5.2%)

90.22 دولار

وهو أعلى إغلاق لبرنت منذ 24 يوليو ولغرب تكساس منذ 23 من الشهر نفسه.

وواصلت المكاسب اليوم: ارتفع برنت 75 سنتاً أو 0.8% إلى 95.40 دولار، وزاد غرب تكساس 44 سنتاً إلى 90.66 دولار، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات بعد تبادل الضربات، وهو ما بدد الآمال في انحسار سريع للتوتر.

وللتذكير فقط: كان برنت عند 86.28 دولار صباح 26 أغسطس. أي أن العلاوة الجيوسياسية أضافت نحو تسعة دولارات للبرميل في خمس جلسات.

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، استقبلت وول ستريت شهر سبتمبر بخسائر قوية مع قفزة النفط وعوائد السندات، والأنظار متجهة إلى بيانات الوظائف.

المفارقة الكبرى: الذهب ينهار وسط الحرب

هنا القصة الأكثر إثارة للاهتمام اليوم. في يوم تتبادل فيه قوتان عسكريتان الضربات قرب أهم ممر للطاقة في العالم، هبط الذهب — وليس العكس.

العيار

السعر

التغير

عيار 24

7,097 جنيهاً

-140

عيار 21

6,210 جنيهاً

-120

عيار 18

5,322 جنيهاً

-100

الجنيه الذهب

49,680 جنيهاً

-960

الأونصة عالمياً

نحو 4,329 دولاراً

دون حاجز 4,500

والتفسير ليس غامضاً: حافظ الدولار الأمريكي على قوته أمام سلة العملات الرئيسية اليوم بالتزامن مع تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم العالمي. وبعبارة أوضح — نفط أغلى يعني تضخماً أعلى، وتضخم أعلى يعني فائدة أمريكية أعلى لفترة أطول، وفائدة أعلى تضرب الذهب لأنه أصل بلا عائد. في هذه الدورة، الفيدرالي أقوى من الجغرافيا السياسية.

وللمدخر المصري: الجرام فقد نحو 435 جنيهاً من ذروته الأسبوعية البالغة 6,645 جنيهاً قبل أسبوع فقط.

البورصة المصرية: الأجانب يشترون للجلسة الثانية

في مواجهة كل هذا، أغلقت البورصة المصرية مرتفعة، وصعد رأس المال السوقي إلى 4.380 تريليون جنيه مقابل 4.353 تريليون أمس، بمكاسب 27 مليار جنيه.

المؤشر

التغير

المستوى

EGX30

+0.45%

55,666–55,679 نقطة

EGX30 محدد الأوزان

+0.55%

68,852 نقطة

EGX70

-0.44%

21,225.15 نقطة

EGX100

+0.03%

27,744.78 نقطة

رأس المال السوقي

+27 مليار جنيه

4.380 تريليون جنيه

والعنصر الحاسم في التدفقات: سيطرت القوى الشرائية على تعاملات المستثمرين الأجانب بصافي شراء 191.66 مليون جنيه، بينما مال المصريون والعرب إلى البيع بصافي 171.63 مليون جنيه و20.03 مليون جنيه على التوالي، وسط تداولات بلغت 16.1 مليار جنيه.

وهذه ثاني جلسة على التوالي يشتري فيها الأجانب بعد أسبوع كامل من البيع. وقد يكون التفسير مزيجاً من ثلاثة عوامل: الزخم السياسي للزيارة الصينية، وتقييمات جاذبة بعد تصحيح أواخر أغسطس، وكون مصر ليست طرفاً مباشراً في مسرح الصراع. لكن ينبغي عدم الخلط بين تدفق قصير الأجل ومسار: مصر مستورد صافٍ للطاقة، وبرنت عند 95 دولاراً كلفة حقيقية على الموازنة وميزان المدفوعات.


الجنيه: هدنة بعد ثلاث جلسات من التراجع

البنك

شراء

بيع

البنك المركزي المصري

50.86

51.00

البنك الأهلي المصري

50.87

50.97

بنك مصر

50.87

50.97

إتش إس بي سي

50.87

50.97

بنك الإسكندرية

50.77

50.87

مصرف أبوظبي الإسلامي (الأعلى)

51.10

51.20

والاستقرار هنا توقّف مؤقت لا انعكاس اتجاه. فالضغطان اللذان رفعا الدولار (النفط والفائدة الأمريكية) ما زالا قائمين، بل تعزز أولهما اليوم. وأي قراءة واقعية لسعر الصرف خلال أسبوعين ستمر عبر سؤالين: أين يستقر برنت، وماذا تقول بيانات الوظائف الأمريكية عن مسار الفيدرالي.


الخليج: أغسطس كان شهراً رابحاً… وسبتمبر يبدأ بامتحان

وفق تقرير «كامكو إنفست» الصادر اليوم، قادت الأسهم السعودية مكاسب بورصات الخليج في أغسطس بارتفاع «تاسي» 5.1%، مدفوعة باستقرار الوضع الجيوسياسي وتقلب أسعار النفط عند مستويات مرتفعة بسبب إغلاق مضيق هرمز وموسم نتائج الربع الثاني، بعدما لامس برنت 94 دولاراً خلال الشهر ثم استقر فوق 90 دولاراً في نهايته. ولافت أن سهم أرامكو تراجع 1.2% خلال الشهر رغم تعافي الأسعار في نهايته.

وهذه المفارقة تستحق التوقف: النفط المرتفع لم يعد يترجم تلقائياً إلى مكاسب لأسهم النفط الخليجية، لأن السوق تفرّق بين ارتفاع ناتج عن طلب قوي وارتفاع ناتج عن انقطاع الإمدادات — الأول يرفع الإيرادات، والثاني يرفع السعر ويمنعك من التصدير في آن واحد.

الحساب المصري: ماذا يعني برميل بـ95 دولاراً؟

بلغة الاقتصاد الكلي، ما يجري اليوم يضغط على مصر عبر أربع قنوات في وقت واحد:

  1. فاتورة الطاقة: كل ارتفاع مستدام في الخام يزيد كلفة استيراد المنتجات البترولية والغاز المسال.
  2. التضخم المستورد: أسعار النقل والشحن والمدخلات الصناعية ترتفع مع البرميل، وهو ما قد يظهر في قراءة أغسطس أو سبتمبر.
  3. الفائدة الأمريكية: بيئة فائدة أعلى تضغط على تدفقات المحافظ إلى الأسواق الناشئة وترفع كلفة التمويل الخارجي.
  4. قناة السويس: استمرار اضطراب الملاحة الإقليمية يبقي الإيرادات دون مستوياتها الطبيعية.

في المقابل، هناك قناتان داعمتان: تدفقات تحويلات المصريين بالخارج التي تستفيد من ارتفاع الدخول الخليجية عند صعود النفط، وتحسّن جاذبية أدوات الدين المحلية عند فائدة مرتفعة. والمحصلة الصافية سلبية على الأرجح، لكنها ليست كارثية طالما بقي الارتفاع مؤقتاً.

ما نراقبه غداً

  1. هل يمتد الاستهداف إلى البنية التحتية للطاقة؟ هذا هو الخط الفاصل بين برنت عند 95 وبرنت فوق 110.
  2. بيانات الوظائف الأمريكية، التي ستحسم إلى حد كبير نبرة الفيدرالي — ومعها اتجاه الذهب والجنيه.
  3. استمرار الشراء الأجنبي في البورصة المصرية لجلسة ثالثة؛ إن حدث، فنحن أمام تدفق حقيقي لا مجرد تغطية مراكز.
  4. قراءة تضخم أغسطس في مصر خلال أيام، وهي المدخل الأهم لاجتماع لجنة السياسة النقدية في 24 سبتمبر.



تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.