fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الإثنين 3 أغسطس: النفط يبدأ أغسطس مرتفعاً بعد أقوى شهر منذ مارس.. ومصر تتلقّى 1.8 مليار دولار من صندوق النقد والجنيه يصمد دون 51 جنيهاً

هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الإثنين 3 أغسطس:

تفتتح الأسواق العربية شهر أغسطس وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد شهرٍ صاخب انهارت خلاله الهدنة الضمنية وتوسّعت رقعة المواجهة إلى نقطتَي اختناق: مضيق هرمز في الخليج وباب المندب في البحر الأحمر. وكانت إيران قد أعلنت نهاية الأسبوع الماضي أنها استهدفت ناقلتين كانتا تعبران هرمز بحماية عسكرية أمريكية وأجبرت أربعاً أخرى على تغيير مسارها، وإن لم تؤكّد الجهات البحرية الغربية تلك الهجمات، فيما شنّت القوات الأمريكية ضرباتٍ جديدة على أهدافٍ إيرانية. ويبقى الخلاف حول إدارة الملاحة في هرمز — بعد رفض طهران المقترح العُماني بتقاسم السيطرة مناصفةً — العقدة الأصعب التي تحول دون تسويةٍ دائمة.

وعلى صعيد المعروض، رفعت حركة الناقلات وتيرتها بعد تباطؤٍ مؤقّت، إذ أظهرت بيانات التتبّع عبور ناقلتَي خامٍ عملاقتين محمّلتين من الخليج بنجاح، فيما تشير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن الإنتاج العالمي في طريقه للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب بنهاية العام. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة.

النفط يبدأ أغسطس مرتفعاً بعد مكاسب شهرية قاربت 24%

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد أنهى شهراً استثنائياً. أغلق خام برنت جلسة نهاية الأسبوع مرتفعاً أكثر من 1% عند 90.12 دولاراً للبرميل، فيما صعد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1% إلى 84.67 دولاراً. وبذلك يكون برنت قد حقّق مكاسب شهرية قاربت 24% في يوليو، وهي الأقوى منذ مارس، مدفوعاً بتجدّد المواجهة وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر وتراجع المخزونات الأمريكية.

ويبقى المشهد رهيناً بتوازنٍ دقيق: فمن جهة، تدعم الأسعار علاوة المخاطر الجيوسياسية وهشاشة الوضع في هرمز وباب المندب واضطراب صادرات بحر قزوين عبر البحر الأسود؛ ومن جهةٍ أخرى، تكبحها وفرة المعروض المرتقبة وزيادات أوبك+ المتتالية وبطء تعافي الطلب العالمي. ويتوقّع محلّلون أن يظلّ برنت في النطاق العلويّ من السبعينيات إلى التسعينيات خلال أغسطس وسبتمبر، مع احتمال حدوث قفزاتٍ أو انخفاضاتٍ عابرة تبعاً لتطوّرات المواجهة. وتترقّب الأسواق التقرير الشهري لإدارة معلومات الطاقة في 11 أغسطس.

البورصات الخليجية: ترقّب حذر بين ضغط التصعيد ودعم النفط

تدخل البورصات الخليجية الأسبوع في أجواء ترقّبٍ حذر مع استمرار التصعيد. وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة تمنحها قدرةً أكبر على امتصاص الصدمات، وقد أثبتت طوال النزاع تبايناً واضحاً في الأداء.

ويبقى أداؤها محكوماً بمعادلةٍ مزدوجة: فارتفاع النفط يسند أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات — وعلى رأسها سهم عملاق الطاقة أرامكو الذي يقود السوق السعودي (تاسي) — بينما يدفع التصعيد نحو الحذر في القطاعات الحسّاسة كالعقار والبنوك والطيران، خصوصاً مع تكرار استهداف البنية التحتية للطاقة والناقلات في المنطقة. وتاريخياً، أبدى تاسي وسلطنة عُمان صموداً أكبر خلال موجات التصعيد بحكم ارتباطهما بالطاقة وبحث المستثمرين عن ملاذاتٍ إقليمية، في حين كانت أسواق الإمارات الأكثر تأثّراً بانفتاحها على الأجانب. ومع انتهاء الجانب الأكبر من موسم نتائج الربع الثاني، تعود العناوين الجيوسياسية لتتصدّر محرّكات المؤشرات.

مصر تتلقّى 1.8 مليار دولار من صندوق النقد.. والجنيه يصمد دون 51 جنيهاً

في تطوّرٍ داعم للاقتصاد المصري، تتلقّى مصر اليوم الإثنين دفعةً بنحو 1.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي عقب إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح، في خطوةٍ تعزّز موارد النقد الأجنبي وتدعم استقرار سوق الصرف. وتزامن ذلك مع إعلان البنك المركزي ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية مجدداً، لتواصل مسارها الصاعد للشهر الخامس والأربعين على التوالي.

وعلى صعيد سوق الصرف، حافظ الجنيه المصري على تماسكه دون حاجز 51 جنيهاً في مستهلّ تعاملات الأسبوع، إذ سجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.34 جنيه للشراء و50.48 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 50.37/50.47 جنيه، فيما سجّل البنك التجاري الدولي أدنى الأسعار قرب 50.30/50.40 جنيه، ومصرف أبوظبي الإسلامي أعلاها عند 51.12/51.22 جنيه. ويستمدّ الجنيه صموده من متانة أساسيات القطاع الخارجي رغم عاصفة المنطقة، مدعوماً بالتمويل الجديد من الصندوق، والاحتياطيات القياسية قرب 55 مليار دولار، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج التي بلغت نحو 43.1 مليار دولار في أحد عشر شهراً، وتوافر سيولةٍ دولارية كافية داخل الجهاز المصرفي. ومع ذلك، يبقى الجنيه عُرضةً لضغطٍ محتمل إذا اشتدّ التصعيد ودفع النفط للارتفاع أو عمّق خروج استثمارات المحافظ الأجنبية. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وتدفّقات النقد الأجنبي.

الخلفية العالمية: الدولار يترقّب ومخاوف التضخّم قائمة

عالمياً، يحافظ الدولار على قوّته النسبية مع تجدّد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التصعيد، بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير موازنةً بين ضغوط التضخّم — المدعومة بقفزة الطاقة — ومخاوف تباطؤ النمو. ويبقى الذهب مسنوداً بالمخاوف الجيوسياسية، فيما تُبقي مستويات النفط المرتفعة الضغوطَ التضخّمية حاضرةً عالمياً. ويبقى شبح ارتفاع الفائدة الأمريكية مخيّماً على المنطقة، إذ إن ربط معظم عملات الخليج بالدولار يُبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، تطوّر المواجهة بين واشنطن وطهران، ومصير الآلية المقترحة لإدارة الملاحة في هرمز، وخطر هجمات الحوثيين في باب المندب. ثانياً، أداء برنت قرب 90 دولاراً وأثره على أسهم الطاقة وموازنات الخليج والضغوط التضخّمية عالمياً. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية مع عودة العناوين الجيوسياسية إلى الصدارة بعد موسم النتائج. ورابعاً، أثر دفعة صندوق النقد على الجنيه المصري وتدفّقات النقد الأجنبي، إضافةً إلى مسار الدولار عالمياً.

وفي المحصّلة، تبدأ الأسواق العربية شهراً جديداً على إيقاعٍ متوتّر لكنه متماسك: نفطٌ يبدأ أغسطس مرتفعاً بعد أقوى شهرٍ منذ الربيع، وبورصاتٌ تترقّب بحذر، وجنيهٌ يصمد دون 51 جنيهاً مدعوماً بتمويلٍ خارجيّ جديد. ويبقى مسار التصعيد أو احتواؤه — ومصير ممرّي هرمز وباب المندب — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأسابيع المقبلة.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.