fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الإثنين 26 أكتوبر: الجنيه المصري يفتتح الأسبوع عند مستوياتٍ قياسية فوق 54 جنيهاً.. والدولار القوي والنفط عند 115 دولاراً يضاعفان الضغوط قبيل اجتماع الفيدرالي


هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الإثنين 26 أكتوبر:

تفتتح الأسواق العربية الأسبوع على وقع تصعيدٍ حادّ في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن تحوّل التوتر حول مضيق هرمز إلى ما يشبه "حرب الناقلات". فقد أعلنت طهران إصابة سبع سفن في مياه الخليج، وتتحدّث تقارير عن تشديد الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية حتى بدأ ينضب جانبٌ من صادرات النفط الإيرانية، فيما تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات حول السيطرة على الممرّ الملاحي الأهمّ في العالم، الذي كان يمرّ عبره قرابة خُمس النفط والغاز المسال عالمياً قبل الحرب. وقد قفز النفط بقوة على وقع هذه التطوّرات، لتعود علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة التسعير في أسواق المنطقة.

ويتقاطع هذا التصعيد مع عاملٍ عالميّ لا يقلّ وطأةً على العملات العربية: قوّة الدولار الأمريكي أمام سلّة العملات، وترقّب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرّر يومي الثلاثاء والأربعاء 27–28 أكتوبر. فالمزيج بين دولارٍ قويّ عالمياً، ونفطٍ مرتفع يرفع فاتورة الاستيراد على الدول المستوردة كمصر، وتوترٍ جيوسياسيّ يدفع إلى النفور من المخاطرة، يضع العملات الناشئة — وفي مقدّمتها الجنيه المصري — تحت ضغطٍ مزدوج، وهو ما يتجلّى بوضوح في افتتاح هذا الأسبوع.

الدولار والجنيه المصري: مستوياتٌ قياسية بعد قفزةٍ متسارعة

يأتي الجنيه المصري في صدارة اهتمام المتعاملين اليوم، بعد أسبوعٍ شهد واحدةً من أسرع موجات التراجع منذ أشهر، إذ اخترق الدولار حاجزَي 54 ثم 55 جنيهاً في عددٍ من البنوك خلال أيامٍ معدودة، مسجّلاً أعلى مستوياته في تاريخه. وتُظهر الأرقام الموثّقة حجم التسارع:

يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، تجاوز الدولار حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى منذ أبريل، مسجّلاً في البنك المركزي المصري نحو 53.88 جنيه للشراء و54.02 جنيه للبيع، فيما قفز في البنك الأهلي وبنك مصر إلى نحو 54.26 جنيه.

يوم الأربعاء 21 أكتوبر، ارتفع في البنك المركزي إلى نحو 54.44/54.58 جنيه، وتراوح في البنوك الكبرى بين 54.18 و54.60 جنيه.

يوم الخميس 22 أكتوبر، سجّل الدولار "أعلى مستوى في تاريخه"، إذ تجاوز حاجز 55 جنيهاً في عددٍ من البنوك — كالأهلي ومصر والقاهرة وقناة السويس والبركة — قرب 55.23–55.37 جنيه، بارتفاعٍ ناهز 90 قرشاً في الجلسة الواحدة، بينما جاء متوسّط البنك المركزي قرب 54.33/54.47 جنيه.

وبذلك يكون الدولار قد صعد بأكثر من جنيهٍ كامل خلال أسبوعٍ واحد، في موجةٍ لافتة تفتتح على أثرها بنوكُ هذا الأسبوع تعاملاتها عند مستوياتٍ قياسية فوق 54 جنيهاً. (آخر الأرقام الرسمية الموثّقة تعود إلى إغلاق الخميس 22 أكتوبر قبيل عطلة نهاية الأسبوع، ويُنصَح بالتحقّق من الأسعار اللحظية لدى البنوك عند التعامل.)

وتتضافر عدّة عوامل خلف هذا الضغط المكثّف على الجنيه:

أولاً، قوّة الدولار عالمياً وترقّب الفيدرالي: مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع واستمرار نبرته المتشدّدة، ترتفع جاذبية الأصول الدولارية، ما يحفّز خروج جانبٍ من "الأموال الساخنة" المستثمرة في أدوات الدين المصرية بحثاً عن عوائد الدولار الأكثر أماناً.

ثانياً، تصعيد حرب الناقلات في هرمز: الذي يدفع المستثمرين إلى النفور من المخاطرة وتقليص انكشافهم على عملات الأسواق الناشئة عموماً.

ثالثاً، ارتفاع فاتورة الطاقة: فمصر مستوردٌ صافٍ للنفط، وصعود الخام قرب 115 دولاراً يزيد الطلب على الدولار لتمويل الواردات ويضغط على ميزان المدفوعات.

في المقابل، يسند الجنيهَ مجموعةٌ من عوامل الدعم الهيكلية تحول دون انزلاقٍ أعمق:

الاحتياطيات الأجنبية عند مستوى قياسي: إذ ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر، بزيادة 134 مليون دولار عن أغسطس (57.22 مليار)، وصعوداً من نحو 56.3 مليار في يوليو.

قفزة تحويلات المصريين بالخارج: بنسبة 27.2% في الأشهر الثمانية الأولى من 2026 إلى نحو 33.9 مليار دولار مقابل 26.6 مليار قبل عام، مع ارتفاعٍ شهريّ في أغسطس بنسبة 21.7% إلى نحو 4.2 مليار دولار.

أسعار الفائدة المرتفعة التي تبقي أدوات الدين المحلية جاذبةً نسبياً، وتباطؤ التضخّم تدريجياً (14.5% في المدن في أغسطس من 14.9% في يوليو).

روافد النقد الأجنبي من السياحة وإيرادات قناة السويس والصادرات.

ويبقى الاتجاه القادم للجنيه رهيناً بالتوازن بين قوّة الدولار عالمياً وفاتورة الطاقة المرتفعة وتصعيد هرمز من جهة، وصلابة هذه الروافد الداخلية من جهةٍ أخرى، مع كون قرار الفيدرالي هذا الأسبوع المحدّد الأبرز لاتجاه تدفّقات الأموال الساخنة.

النفط يقفز قرب 115 دولاراً مع تشديد الحصار على إيران

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاءت قفزته الأخيرة استجابةً مباشرة للتصعيد. صعد خام برنت إلى نحو 115 دولاراً للبرميل في أحدث القراءات، مع عودة علاوة المخاطر بقوة بعد إصابة سفنٍ في الخليج وتشديد الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية. ولوحظ ارتفاع خام مربان الإماراتي فوق برنت في جلساتٍ سابقة، في إشارةٍ إلى أن المتعاملين يضيفون علاوة مخاطرٍ أعلى على إمدادات الخليج تحديداً.

وتبقى تدفّقات النفط عبر هرمز أدنى بكثيرٍ من مستويات ما قبل الحرب البالغة نحو 19–20 مليون برميل يومياً، رغم تعافٍ جزئيّ ساعدت فيه إعادة تشغيل السعودية جانباً من خط الأنابيب "شرق–غرب" الذي يلتفّ حول المضيق. وحذّر بنكا جولدمان ساكس وإتش إس بي سي من أن بقاء القيود على الملاحة قد يُبقي برنت فوق 100 دولار، بل قد يدفعه نحو 120 دولاراً إذا فشلت الدبلوماسية واشتدّت الهجمات على الشحن. (أسعار النفط تتحرّك لحظياً، ويُنصَح بالتحقّق من المنصّات الرسمية للسعر الآني.)

وبالنسبة لدول الخليج المصدّرة، يدعم ارتفاع الأسعار الإيرادات النفطية وميزانيات الدول، لكنه يعكس في الوقت ذاته هشاشةً أمنية تضغط على شهية المخاطرة في أسواق الأسهم الإقليمية؛ أما الدول المستوردة كمصر فتتحمّل عبئاً إضافياً على فاتورة الاستيراد وميزان المدفوعات.

البورصات الخليجية والعربية

تتحرّك أسواق الأسهم الخليجية في أجواءٍ متجاذبة بين دعم أسعار النفط المرتفعة لأسهم الطاقة من جهة، وضغط التصعيد الجيوسياسي على القطاعات الحسّاسة للمخاطر — كالعقار والبنوك — من جهةٍ أخرى. وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة تمنحها قدرةً أكبر على امتصاص الصدمات.

ويبقى أداء السوق السعودي (تاسي) — بوصفه أكبر أسواق المنطقة وأكثرها تأثيراً — محكوماً بمعادلة النفط والمخاطر الجيوسياسية، بينما تتحمّل أسواق الإمارات (دبي وأبوظبي) تقلّبات أحدّ بحكم انفتاحها الأكبر على رؤوس الأموال الأجنبية. أما البورصة المصرية (EGX30) فتبقى عرضةً لضغطٍ مزدوج من تراجع الجنيه وخروج الأموال الساخنة، وإن كان ضعف العملة يرفع أحياناً القيمة الاسمية لأسهم الشركات المصدّرة والمقوّمة إيراداتها بالدولار. (الأرقام التفصيلية لإغلاقات المؤشرات تخضع للتحديث اللحظي، ويُنصَح بمتابعتها من مصادرها الرسمية.)

الخلفية العالمية: الدولار القوي والذهب قرب قممه وقرار الفيدرالي هذا الأسبوع

عالمياً، يحافظ الدولار على قوّته أمام سلّة العملات وسط ترقّب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27–28 أكتوبر، بعد أن أظهرت محاضر الاجتماع السابق ميلاً إلى نبرةٍ متشدّدة في مواجهة ضغوط التضخّم التي غذّتها قفزة أسعار الطاقة. وهذا التشدّد النقديّ الأمريكيّ يدعم الدولار ويضغط على عملات الأسواق الناشئة. في المقابل، يواصل الذهب تداوله قرب مستوياتٍ قياسية مرتفعة، مدعوماً بالطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين. ويعكس هذا المزيج — دولارٌ قويّ وذهبٌ مرتفع ونفطٌ صاعد في آنٍ واحد — حالةً من التحوّط الواسع تجاه مخاطر الحرب أكثر من كونه رهاناً اتجاهياً صرفاً.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور حاسمة خلال الجلسة: أولاً، تطوّرات حرب الناقلات في هرمز وأي إشارةٍ إلى تصعيدٍ إضافي أو تهدئة، فهي المحرّك الأول للنفط وللمعنويات الإقليمية. ثانياً، اجتماع الاحتياطي الفيدرالي غداً وبعد غدٍ وما سيحمله من إشارات بشأن مسار الفائدة والدولار، وانعكاس ذلك على تدفّقات الأموال الساخنة من وإلى أدوات الدين المصرية. ثالثاً، سعر الجنيه المصري في افتتاح الأسبوع ومدى استمرار موجة التراجع بعد بلوغه مستوياتٍ قياسية فوق 54–55 جنيهاً، ومدى نجاح روافد النقد الأجنبي في كبح الاندفاع. ورابعاً، أداء برنت قرب 115 دولاراً وأثره على موازنات دول الخليج المصدّرة وفاتورة الاستيراد لدى الدول المستوردة كمصر.

وفي المحصّلة، تفتتح الأسواق العربية الأسبوع تحت وطأة ثلاثة ضغوط متزامنة على العملات الناشئة: تصعيدٌ جيوسياسيّ حادّ حول هرمز يقفز بالنفط قرب 115 دولاراً، ودولارٌ عالميّ قويّ يترقّب الفيدرالي، وفاتورة طاقةٍ مرتفعة ترهق الدول المستوردة. ويبقى الجنيه المصري في قلب المشهد، إذ يختبر أضعف مستوياته التاريخية وسط رهانٍ على أن تنجح الاحتياطيات القياسية وتحويلات المغتربين في كبح وتيرة تراجعه. ويبقى مسار التصعيد في هرمز وقرار الفيدرالي هذا الأسبوع العنوانين الأكبر اللذين سيرجّحان كفّة الاتجاه القادم.

إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية وتحليلية فقط، ولا يُعدّ توصيةً استثمارية أو نصيحةً مالية. أسعار الصرف والأصول تتحرّك لحظياً، ويُنصَح بالتحقّق من المصادر الرسمية قبل أي معاملة. تنطوي عمليات التداول على مخاطر مرتفعة قد تصل إلى خسارة رأس المال.


تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.