fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الإثنين 13 يوليو: تصعيدٌ غير مسبوق يقفز بالنفط فوق 79 دولاراً وإيران تغلق هرمز.. والجنيه يقترب من 50 جنيهاً

هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الإثنين 13 يوليو:

تفتتح الأسواق العربية الأسبوع على وقع واحدٍ من أعنف فصول حرب الخليج المستمرة منذ أربعة أشهر، بعد نهاية أسبوعٍ شهدت خمس موجاتٍ من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت أكثر من 300 موقعٍ إيرانيّ خلال ثلاث ليالٍ — شملت ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وسيريك وجاسك ومجمّع ماهشهر للبتروكيماويات — بهدف "إضعاف" قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وردّت إيران بتوسيع رقعة هجماتها لتطال مواقع أمريكية في البحرين والكويت والأردن وسلطنة عُمان، بل وضربت قطر والإمارات للمرة الأولى منذ أشهر، فيما أعلنت "سلطة مضيق هرمز" الإيرانية إغلاق الممرّ "حتى إشعارٍ آخر".

في المقابل، أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المضيق "لا يزال مفتوحاً" أمام الحركة التجارية، ونفت القيادة المركزية إغلاقه، مشيرةً إلى أن ضرباتها تهدف إلى ضمان حرية الملاحة. ورغم عنف المواجهة، يبقى الطرفان مترددَين في الانزلاق إلى حربٍ شاملة، وهو ما يُبقي الأسواق على أمل احتواء التصعيد. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول والأوحد لأسواق المنطقة اليوم.

النفط يقفز فوق 79 دولاراً في أعلى مستوى منذ 22 يونيو

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاء رد فعله عنيفاً. قفز خام برنت بأكثر من 4% متجاوزاً 79 دولاراً للبرميل قرب 79.16 دولاراً — أعلى مستوى منذ 22 يونيو وبعد مكاسب أسبوعية بلغت 5.4% — فيما صعد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط نحو 3% إلى قرابة 74.4 دولاراً. ويعكس هذا الصعود المخاوف من اضطرابٍ مطوّل لصادرات الخليج بعد إعلان إغلاق هرمز، إذ تراجعت حركة العبور إلى ستّ ناقلاتٍ فقط في بعض الفترات، مقابل 18 إلى 22 يومياً في وقتٍ سابق من الشهر.

ورغم هذا الارتفاع، يبقى المشهد الأوسع للمعروض متماسكاً نسبياً: فقد أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى تعافي الإمدادات العالمية بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً في يونيو إلى 98.8 مليون برميل مع عودة جزئية لحركة هرمز، وإن ظلّ الإنتاج أدنى بنحو 9.4 مليون برميل عن مستويات ما قبل الحرب. وحذّر بنك جولدمان ساكس من أن أي تصعيدٍ جدّي قد يعيد مخاطر الارتفاع الحادّ في الأسعار على المدى القصير، بينما تتوقّع الوكالة فائضاً في السوق بحلول 2027. ويبقى الاتجاه رهيناً بمسار المواجهة وإعادة فتح الممرّ فعلياً.

البورصات الخليجية: تراجعٌ حذر مع تجدّد التصعيد

هبطت معظم البورصات الخليجية في مستهلّ الأسبوع مع تصاعد الأعمال العدائية وإعلان إغلاق هرمز. فقد تراجع السوق السعودي (تاسي) بنحو 0.2% متأثراً بهبوط سهم عملاق الطاقة أرامكو 0.5%، رغم أنباء عن دراسة المملكة توسعة خط أنابيبها إلى ساحل البحر الأحمر الغربي لنقل مزيدٍ من النفط بعيداً عن هرمز. وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة تمنحها قدرةً أكبر على امتصاص الصدمات.

ويبقى أداؤها محكوماً بمعادلةٍ مزدوجة: فارتفاع النفط يسند أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات، بينما يدفع التصعيد — خصوصاً بعد استهداف قطر والإمارات — نحو الحذر وجني الأرباح في القطاعات الحسّاسة كالعقار والبنوك والطيران. وتاريخياً، أبدى تاسي وسلطنة عُمان صموداً أكبر خلال موجات التصعيد، بينما تبقى أسواق الإمارات الأكثر حساسية. وتتّجه الأنظار في الوقت ذاته إلى موسم نتائج الربع الثاني الجاري، الذي قد تسهم نتائجه القوية — خصوصاً من الشركات القيادية — في تخفيف أثر القلق الجيوسياسي.

الجنيه المصري يقترب من 50 جنيهاً مع خروج الأجانب من أدوات الدين

انعكس مسار الجنيه المصري الصاعد وتراجع بقوة أمام الدولار، إذ ارتفعت العملة الأمريكية في البنوك بنحو 18 قرشاً بختام تعاملات الأحد، لتقترب مجدداً من حاجز الـ50 جنيهاً بعد أسابيع دونه. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 49.85 جنيه للشراء و49.99 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 49.87/49.97 و49.82/49.92 جنيه، فيما لامس البيع حاجز 50 جنيهاً في بنكَي الإسكندرية وقناة السويس.

ويُعزى هذا التراجع أساساً إلى خروج مستثمرين أجانب من أدوات الدين المصرية (أذون الخزانة) عقب إعلان إغلاق هرمز، ما قلّص المعروض من العملة الصعبة وزاد الضغوط على الجنيه، إضافةً إلى ارتفاع الطلب العالمي على الدولار كملاذٍ آمن وتوقّعات ارتفاع فاتورة الطاقة. كما أظهرت بيانات البنك المركزي اتساع عجز الحساب الجاري إلى 5.1 مليار دولار في الربع الأول من العام مقابل 2.3 مليار قبل عام. ومع ذلك، يظلّ الجنيه مسنوداً بأساسياتٍ قوية تحدّ من تراجعه، أبرزها الاحتياطيات القياسية عند 55.07 مليار دولار وتراجع التضخّم إلى 14.3%، بعد أن ثبّت البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وتدفّقات النقد الأجنبي.

الخلفية العالمية: بيعٌ في الأسهم الآسيوية والذهب يتراجع

عالمياً، عمّق التصعيد اضطراب الأسواق، إذ تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة — وهبط مؤشر كوسبي الكوري أكثر من 5% متأثراً بجني الأرباح في أسهم الرقائق — كما نزلت الأسهم الأوروبية والعقود الأمريكية الآجلة. وتراجع الذهب أكثر من 1% رغم التوترات، مع قفزة النفط وتجدّد مخاوف التضخّم عقب تحذيرات الفيدرالي، فيما يترقّب المتعاملون بيانات التضخّم الأمريكية (CPI) هذا الأسبوع التي تتصدّر المشهد إلى جانب تطوّرات الحرب. ويتوقّع بنك جولدمان ساكس تباطؤ التضخّم الأساسي الأمريكي إلى 2.8% في يونيو.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، تطوّر المواجهة بعد موجات الضربات الخمس وإعلان إيران إغلاق هرمز ونفي واشنطن، وما إذا كان التصعيد سيبقى محدوداً أم ينزلق إلى مواجهةٍ أوسع، خصوصاً بعد استهداف قطر والإمارات. ثانياً، أداء برنت فوق 79 دولاراً وأثره على أسهم الطاقة وموازنات الخليج والضغوط التضخّمية. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية وموسم نتائج الربع الثاني. ورابعاً، مسار الجنيه المصري بعد اقترابه من 50 جنيهاً وتدفّقات النقد الأجنبي، إضافةً إلى بيانات التضخّم الأمريكية.

وفي المحصّلة، يبدأ الأسبوع بمزاجٍ متوتّر في الأسواق العربية: نفطٌ يقفز مع أعنف تصعيدٍ منذ أشهر، وبورصاتٌ تتراجع بحذر، والجنيه ينعكس نحو الأعلى مع خروج الأجانب من أدوات الدين رغم متانة أساسياته. ويبقى مسار التصعيد أو احتواؤه — وما يتلوه من مصيرٍ للاتفاق ومضيق هرمز — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.