fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الأربعاء 12 أغسطس: هجمات بحرية دامية تتنازع مع بوادر انفراج والنفط قرب 89 دولاراً.. والجنيه يواصل التراجع فوق 50 جنيهاً


هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الأربعاء 12 أغسطس:

تتعامل الأسواق العربية اليوم مع تجاذبٍ حادّ بين تصعيدٍ بحريّ دامٍ وبوادر انفراجٍ دبلوماسيّ، وسط دخول الحرب شهرها السادس. فعلى صعيد التصعيد، أعلن الحوثيون في اليمن مقتل ستة أشخاص في هجومٍ على سفينة شحن في مضيق باب المندب يوم الثلاثاء، في أول ضحايا مُعلَنة لهجمات الشحن في البحر الأحمر منذ أكثر من عام، وبعد ساعاتٍ أطلقت القوات الأمريكية صواريخ على سفينة حاويات قالت إنها حاولت كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في خليج عُمان، ما يبرز الأثر المتنامي للحرب على ممرَّي الشحن العالميين الأهمّ.

وفي المقابل، ظهرت إشاراتٌ إيجابية على المسار التفاوضي: إذ قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن واشنطن وطهران "قريبتان من نوعٍ من الترتيبات" بشأن مضيق هرمز وإن الظروف تتحرّك لصالح السلام، فيما أفادت الخارجية القطرية بأن محادثات إيران وعُمان بشأن استعادة الملاحة بلغت "مرحلةً متقدّمة". وجاء ذلك رغم تشدّد ترامب هذا الأسبوع ومطالبته طهران بدفع تعويضاتٍ عن ضحايا العمليات. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة اليوم.

النفط متذبذب قرب 89 دولاراً بين مخاطر الشحن وآمال الاتفاق

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاء أداؤه متذبذباً اليوم. تراجع خام برنت نحو 0.3% إلى قرابة 88.6 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفع أكثر من 1.5% في وقتٍ سابق من الجلسة، فيما نزل الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط نحو 0.4% إلى حدود 82.9 دولاراً، وذلك بعد خمس جلساتٍ متتالية من الصعود دفعت برنت إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين. ويعكس هذا التذبذب حساسية السوق المفرطة للإشارات المتضاربة: فالهجمات الدامية ترفع الأسعار، بينما تكبحها بوادر التقدّم الدبلوماسي.

ويضغط على الأسعار عاملٌ إضافي، إذ أظهرت بيانات الصناعة ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية بنحو 9.1 ملايين برميل الأسبوع الماضي، في أكبر زيادة منذ فبراير. في المقابل، يحذّر محلّلون من أن برنت قد يعاود الاتجاه نحو 100 دولار مع اقتراب الصادرات الإيرانية من الصفر في أغسطس واحتمال تعليق طهران عبور هرمز بالكامل. وتزداد التداعيات اتّساعاً بحسب وكالة الطاقة الدولية، التي تشير إلى أن نحو 25% من التجارة البحرية العالمية للنفط كانت تمرّ عبر هرمز، وأن أضرار منشآت الغاز المسال في قطر قد تُفقد الأسواق نحو 140 مليار متر مكعب من الإمدادات بين 2026 و2030. ويبقى الاتجاه رهيناً بمسار المواجهة والتفاوض.

البورصات الخليجية: بين دعم النفط المرتفع وضغط مخاطر الملاحة

تتعامل البورصات الخليجية مع معادلةٍ مزدوجة تزداد تعقيداً: فارتفاع النفط قرب أعلى مستوياته في أسبوعين يسند أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات — وعلى رأسها سهم عملاق الطاقة أرامكو الذي يقود السوق السعودي (تاسي) — بينما تعمّق الهجمات البحرية الدامية على ممرّي هرمز وباب المندب القلقَ حيال التجارة والقطاعات الحسّاسة كالعقار والبنوك والطيران واللوجستيات. وكان تاسي قد أنهى آخر جلساته قرب 10,817 نقطة، مع أداءٍ متباين في بقية أسواق المنطقة.

وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة تمنحها قدرةً أكبر على امتصاص الصدمات. وتُظهر بياناتُ الأداء منذ بداية الحرب تبايناً حادّاً يعكس تمايز التعرّض للمخاطر: فقد تفوّق السوق السعودي بحكم ارتباطه بأسعار الطاقة وقدرة أرامكو على التصدير عبر خطوط الأنابيب بعيداً عن هرمز، واستفادت عُمان بوصفها ملاذاً إقليمياً، في حين كانت أسواق الإمارات (دبي تحديداً) الأكثر تأثّراً بحكم حساسيتها العالية للعقار والأحداث الجيوسياسية. وتبقى قطر — أحد أكبر مصدّري الغاز المسال عالمياً — تحت أنظار المستثمرين مع تأثّر بنيتها التصديرية. ومع طيّ الجانب الأكبر من موسم النتائج، يتصدّر مصيرُ اتفاق هرمز محرّكاتِ المؤشرات.

الجنيه المصري يواصل تراجعه فوق 50 جنيهاً

واصل الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار اليوم الأربعاء، إذ ارتفعت العملة الأمريكية في عشرة بنوك بنحو 28 إلى 41 قرشاً بختام تعاملات أمس، لتستقرّ فوق حاجز الـ50 جنيهاً. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.22 جنيه للشراء و50.35 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 50.23/50.33 جنيه، وهو المستوى ذاته في معظم البنوك، فيما سجّل البنك التجاري الدولي أدنى الأسعار قرب 50.20/50.30 جنيه، ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك قناة السويس أعلاها عند 50.25/50.35 جنيه.

ويعكس هذا المسار تأثّر الجنيه بقفزة أسعار النفط التي ترفع فاتورة الاستيراد، وبتجدّد التوتر الإقليمي وخروج جانبٍ من استثمارات المحافظ الأجنبية، إضافةً إلى الطلب العالمي على الدولار كملاذٍ آمن. وعلى الصعيد المحلي، أظهرت بيانات البنك المركزي تفاقم المعدّل السنوي للتضخّم الأساسي إلى 14.7% في يوليو، وهو ما يعقّد مسار التيسير النقدي بعد خفض الفائدة 200 نقطة أساس الأسبوع الماضي. ومع ذلك، يبقى الجنيه مسنوداً بأساسياتٍ خارجية قوية تحدّ من تراجعه، أبرزها الاحتياطيات القياسية قرب 56.29 مليار دولار، ودفعة صندوق النقد الأخيرة بنحو 1.8 مليار دولار، وتحويلات المصريين القوية، مع اعتماد وزارة المالية على طرح أذون خزانة بقيمة 55 مليار جنيه لتمويل الموازنة. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وتدفّقات النقد الأجنبي.

الخلفية العالمية: الذهب قرب أعلى مستوياته وترقّب لبيانات التضخّم الأمريكية

عالمياً، يبقى الذهب قرب أعلى مستوياته في تسعة أسابيع مدعوماً بالطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد الهجمات البحرية وترقّب بيانات التضخّم الأمريكية، التي قد ترسم توقّعات مسار الفائدة بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعارها دون تغيير في اجتماعه الأخير موازنةً بين ضغوط التضخّم ومخاوف تباطؤ النمو. ويحافظ الدولار على قوّته النسبية، فيما تُبقي مستويات النفط المرتفعة الضغوطَ التضخّمية حاضرةً عالمياً. ويبقى شبح ارتفاع الفائدة الأمريكية مؤثّراً على المنطقة بحكم ارتباط معظم عملات الخليج بالدولار، وإن ظلّت مصر — بعملتها المرنة — أكثر قدرةً على المناورة في سياستها النقدية.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، التوازن بين الهجمات البحرية الدامية على هرمز وباب المندب من جهة، وبوادر التقدّم في مفاوضات هرمز (تصريحات باكستان ومحادثات إيران–عُمان) من جهةٍ أخرى. ثانياً، أداء برنت قرب 89 دولاراً واحتمال اتجاهه نحو 100 دولار حال التصعيد، وأثره على أسهم الطاقة وموازنات الخليج. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية بين دعم النفط وضغط مخاطر الملاحة. ورابعاً، مسار الجنيه المصري فوق 50 جنيهاً في ظل ارتفاع التضخّم الأساسي، إضافةً إلى بيانات التضخّم الأمريكية.

وفي المحصّلة، تتعامل الأسواق العربية مع مشهدٍ شديد الحساسية للعناوين المتضاربة: نفطٌ يتذبذب قرب أعلى مستوياته في أسبوعين بين مخاطر الشحن وآمال الاتفاق، وبورصاتٌ متجاذبة بين دعم الطاقة وحذر التصعيد، وجنيهٌ يواصل تراجعه فوق 50 جنيهاً مع ارتفاع التضخّم الأساسي رغم متانة أساسياته الخارجية. ويبقى مصير مفاوضات هرمز — انفراجاً أو تعثّراً — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة، مع دخول الحرب شهرها السادس دون أفقٍ واضح للحسم.


تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.