fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الثلاثاء 11 أغسطس: النفط يقفز 5% مع تصلّب المواقف حول هرمز.. والجنيه يتراجع نحو 50 جنيهاً والتضخّم الأساسي يرتفع

هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الثلاثاء 11 أغسطس:

تتعامل الأسواق العربية اليوم مع تصلّبٍ متبادل في المواقف بدّد ما تبقّى من آمال التوصّل السريع إلى اتفاقٍ لإعادة فتح مضيق هرمز. فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس" إن واشنطن "تتفاوض بشكلٍ جزئيّ فقط" مع طهران، مشيراً إلى أنه سيعتمد على الحصار البحري للضغط على إيران بدلاً من شنّ موجةٍ جديدة من الضربات الجوية، وقال ساخراً: "نحن فقط نراقب إيران بتضخّمها الهائل وحقيقة أنها بلا مال". كما هاجم مطالب طهران بالحصول على تعويضاتٍ عن أضرار الحرب. في المقابل، شدّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن الولايات المتحدة يجب أن ترفع الحصار البحري أولاً قبل أن توافق طهران على فتح الممرّ بالكامل، قائلاً إنه "ما دام الحصار البحري الأمريكي مستمراً، فإن الظروف اللازمة لإعادة فتح هرمز غير متوفّرة"، مع استمرار المفاوضات الثنائية بين إيران وعُمان حول مسارات الملاحة.

وتزداد الصورة تعقيداً مع استمرار الهجمات البحرية: فقد تعرّضت ناقلةٌ ترفع علم مالطا (كافومالياس) لقذيفةٍ قبالة سواحل عُمان نهاية الأسبوع، مضطرّةً طاقمها إلى مغادرتها، كما استُهدفت ناقلةٌ تابعة لـ"أدنوك" الإماراتية في هرمز، وأعلن الحوثيون ضرب مصفاة جازان السعودية. ولم تتجاوز حركة العبور بين 8 و15 سفينة يومياً مقابل نحو 130 قبل الحرب. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة.

النفط يقفز نحو 5% إلى أعلى مستوى في أسبوعين

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاء رد فعله عنيفاً مع تبدّد آمال الاتفاق. قفزت الأسعار نحو 5% في جلسة الأمس: فأغلق خام برنت مرتفعاً عند 87.72 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في نحو أسبوعين، فيما صعد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط إلى 82.13 دولاراً. وبذلك بات برنت مرتفعاً بنحو 16% إلى 20% مقارنةً بمستواه قبل بدء الحرب في أواخر فبراير.

ويعكس هذا الارتداد انقلاب المزاج بعد أن هبطت الأسعار أكثر من 7% الأسبوع الماضي على آمال الاتفاق، قبل أن تتصلّب مواقف الطرفين. ويزيد القلقَ محدوديةُ البدائل عن هرمز، إذ تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن السعودية والإمارات وحدهما تملكان خطوط أنابيب تشغيلية يمكنها تحويل ما بين 3.5 و5.5 ملايين برميل يومياً بعيداً عن الممرّ، بينما تعتمد بقية دول المنطقة عليه لتصدير معظم نفطها. ويبقى المشهد رهيناً بتوازنٍ دقيق: فتصلّب المواقف يدفع الأسعار صعوداً، بينما تكبحها وفرة المعروض المرتقبة وزيادات أوبك+ وبطء الطلب العالمي. وتترقّب الأسواق التقرير الشهري لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية اليوم.

البورصات الخليجية: قفزة النفط تسند أسهم الطاقة والتصعيد يكبح المعنويات

تتعامل البورصات الخليجية مع معادلةٍ مزدوجة تتّضح معالمها مع قفزة النفط: فارتفاع الأسعار يسند أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات — وعلى رأسها سهم عملاق الطاقة أرامكو الذي يقود السوق السعودي (تاسي) — بينما يدفع تصلّب المواقف واستمرار الهجمات البحرية نحو الحذر في القطاعات الحسّاسة كالعقار والبنوك والطيران. وكان تاسي قد أنهى جلسة الأحد مستقرّاً عند 10,817 نقطة، فيما تراجعت أسواق الإمارات وقطر بشكلٍ طفيف، وصعد المؤشر القيادي للبورصة المصرية 0.8% إلى 55,125 نقطة.

وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة. وتُظهر بياناتُ الأداء منذ بداية الحرب تبايناً حادّاً يعكس تمايز التعرّض للمخاطر: فقد تفوّق السوق السعودي بحكم ارتباطه بأسعار الطاقة وقدرة أرامكو على التصدير عبر خطوط الأنابيب إلى البحر المتوسط والبحر الأحمر بعيداً عن هرمز، واستفادت عُمان بوصفها ملاذاً إقليمياً، في حين كانت أسواق الإمارات (دبي تحديداً) الأكثر تأثّراً بحكم حساسيتها العالية للعقار والأحداث الجيوسياسية. ومع طيّ الجانب الأكبر من موسم النتائج، يتصدّر مصيرُ اتفاق هرمز محرّكاتِ المؤشرات.

الجنيه المصري يتراجع نحو 50 جنيهاً.. والتضخّم الأساسي يرتفع إلى 14.7%

تراجع الجنيه المصري بشكلٍ طفيف أمام الدولار اليوم الثلاثاء متأثراً بقفزة النفط وتجدّد التوتر الإقليمي، إذ ارتفع الدولار في عددٍ من البنوك بنحو 30 إلى 47 قرشاً خلال التعاملات، ليعاود سعر بيعه لمس حاجز الـ50 جنيهاً في معظم البنوك. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 49.91 جنيه للشراء و50.05 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 49.93/50.03 جنيه، وهو المستوى ذاته في البنك التجاري الدولي وبنك الإسكندرية، فيما سجّل بنك القاهرة أدنى الأسعار قرب 49.87/49.97 جنيه.

وعلى صعيد المؤشّرات المحلية، أظهرت بيانات البنك المركزي تفاقم المعدّل السنوي للتضخّم الأساسي إلى 14.7% في يوليو، وهو ما يعقّد مسار التيسير النقدي بعد أن كان المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس الأسبوع الماضي — دافعاً البنوك إلى خفض عوائد شهادات الادّخار. ومع ذلك، يبقى الجنيه مسنوداً بأساسياتٍ قوية تحدّ من تراجعه، أبرزها الاحتياطيات القياسية قرب 56.29 مليار دولار، ودفعة صندوق النقد الأخيرة بنحو 1.8 مليار دولار، وتحويلات المصريين القوية، فضلاً عن اعتماد وزارة المالية على طرح أذون خزانة بقيمة 55 مليار جنيه لتمويل الموازنة. ويبقى الجنيه عُرضةً لضغطٍ إذا استمرّ تصاعد النفط أو أضعف التصعيد شهية المخاطرة تجاه الأسواق الناشئة. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وتدفّقات النقد الأجنبي.

الخلفية العالمية: الذهب عند أعلى مستوى في 9 أسابيع وترقّب لبيانات التضخّم الأمريكية

عالمياً، تتّجه الأنظار إلى بيانات التضخّم الأمريكية المرتقبة، التي قد ترسم توقّعات مسار الفائدة بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعارها دون تغيير في اجتماعه الأخير موازنةً بين ضغوط التضخّم ومخاوف تباطؤ النمو. وقفز الذهب إلى أعلى مستوى له في تسعة أسابيع مدعوماً بالطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد التوتر وترقّب البيانات. ويحافظ الدولار على استقراره النسبي، فيما تُبقي قفزة النفط الضغوطَ التضخّمية حاضرةً عالمياً. ويبقى شبح ارتفاع الفائدة الأمريكية مؤثّراً على المنطقة بحكم ارتباط معظم عملات الخليج بالدولار.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، مأزق الحصار البحري مقابل التفاوض، بعد أن ربطت طهران فتح هرمز برفع الحصار وربطت واشنطن أي إعادة فتحٍ بحرية الملاحة الكاملة، مع بقاء خطر الهجمات البحرية. ثانياً، أداء برنت قرب 88 دولاراً وأثره على أسهم الطاقة وموازنات الخليج والضغوط التضخّمية، مع ترقّب تقرير إدارة معلومات الطاقة اليوم. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية بين دعم النفط وضغط التصعيد. ورابعاً، مسار الجنيه المصري قرب 50 جنيهاً في ظل ارتفاع التضخّم الأساسي، إضافةً إلى بيانات التضخّم الأمريكية.

وفي المحصّلة، تتعامل الأسواق العربية مع مرحلةٍ متوتّرة بعد تصلّب المواقف حول هرمز: نفطٌ يقفز 5% مع تبدّد آمال الاتفاق، وبورصاتٌ متجاذبة بين دعم الطاقة وحذر التصعيد، وجنيهٌ يتراجع نحو 50 جنيهاً مع ارتفاع التضخّم الأساسي رغم متانة أساسياته الخارجية. ويبقى مصير مأزق الحصار والتفاوض — وما يتلوه من إعادة فتحٍ فعليّ لهرمز — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة، مع دخول الحرب شهرها السادس دون أفقٍ واضح للحسم.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.