fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الأربعاء 8 يوليو: تصعيد هرمز يقفز بالنفط 6% واستهداف ناقلات خليجية.. والجنيه يصمد ويعمّق مكاسبه

هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الأربعاء 8 يوليو:

تستيقظ الأسواق العربية اليوم على أخطر تصعيدٍ منذ توقيع اتفاق منتصف يونيو، بعد سلسلة هجماتٍ هزّت مضيق هرمز وأعادت شبح الحرب إلى الواجهة. فقد تعرّضت ثلاث ناقلات لقذائف قرب المضيق خلال أقل من 24 ساعة، أبرزها ناقلة الغاز المسال القطرية "الركيّات" المملوكة لشركة "ناقلات" الحكومية — التي اندلع حريقٌ في غرفة محركها وكادت أن تنفجر — والناقلة العملاقة السعودية "وديان". وأدانت الدوحة والرياض الهجمات بشدّة وحمّلتا إيران المسؤولية الكاملة، فيما رفعت السلطات البحرية مستوى التهديد للسفن العابرة إلى "شديد الخطورة".

وردّاً على ذلك، ألغت الخزانة الأمريكية الترخيص الذي كان يسمح لإيران ببيع نفطها — بعد أسبوعين فقط من إصداره — واصفةً تصرفات طهران بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، ثم أعلنت القيادة المركزية الأمريكية شنّ ضرباتٍ جديدة على مواقع عسكرية إيرانية قرب المضيق فجر اليوم، وسط مراسم تشييع المرشد الأسبق علي خامنئي. وردّت إيران باستهداف مواقع في البحرين والكويت، فيما تصدّت الدفاعات الكويتية لهجماتٍ بصواريخ وطائرات مسيّرة. ويبقى هذا المسار هو المحرّك الأول والأوحد لأسواق المنطقة اليوم.

النفط يقفز نحو 6% مع تجدّد مخاطر الإمدادات

يُعدّ النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها، وقد جاء رد فعله عنيفاً. قفزت الأسعار بنحو 6% في أعقاب الهجمات وإلغاء الترخيص، ليصعد خام برنت نحو 75–76 دولاراً للبرميل — أعلى مستوى منذ 25 يونيو — بعد أن أغلق جلسة الأمس مرتفعاً 3% عند 74.16 دولاراً، فيما ارتفع الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط إلى ما فوق 72 دولاراً. ويعكس هذا الارتداد عودة علاوة المخاطر بقوة بعد أسابيع من الهبوط إلى مستويات ما قبل الحرب.

وتراجعت حركة العبور إلى نحو 16 ناقلة فقط أمس، وهي الأدنى في قرابة ثلاثة أسابيع، فيما لا تزال التدفّقات عند ثلث إلى خُمس مستويات ما قبل الحرب، مع تشظّي الممرّ إلى مسارين: شماليّ تتحكّم به طهران، وجنوبيّ محاذٍ لسواحل عُمان تحميه البحرية الأمريكية وهو الذي استُهدفت عليه الناقلات. وقفزت أسعار تأمين الشحن وبلغت تكلفة تحميل الناقلة داخل الخليج نحو 300 ألف دولار يومياً. ويبقى المشهد رهيناً بردود الفعل: فالتصعيد قد يدفع الأسعار صعوداً، بينما أي عودةٍ سريعة للتهدئة قد تعيد الزخم الهابط في ظل وفرة المعروض وزيادات أوبك+.

البورصات الخليجية: الحذر يتصدّر بعد استهداف ناقلات المنطقة

يعيد التصعيد الأخير — الذي طال ناقلاتٍ قطرية وسعودية ومواقع في البحرين والكويت — أجواء الحذر بقوة إلى البورصات الخليجية بعد أسابيع من التعافي. وتُعدّ هذه الأسواق من الأقوى اقتصادياً في المنطقة العربية، مسنودةً بفوائض مالية وأصولٍ سيادية ضخمة تمنحها قدرةً أكبر على امتصاص الصدمات، لكنها تبقى حسّاسةً لأي تهديدٍ مباشر لأمن الطاقة والملاحة.

ويبقى أداؤها محكوماً بمعادلةٍ مزدوجة: فارتفاع النفط يدعم أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات، بينما يدفع التصعيد الجيوسياسي نحو الحذر وجني الأرباح في القطاعات الحسّاسة كالعقار والطيران والسياحة والبنوك. وتاريخياً، أبدى السوق السعودي (تاسي) وسلطنة عُمان صموداً أكبر خلال موجات التصعيد — الأول لارتباطه بأسعار الطاقة، والثانية بوصفها ملاذاً إقليمياً — في حين كانت أسواق الإمارات الأكثر تأثّراً بحكم انفتاحها على رؤوس الأموال الأجنبية وحساسيتها العقارية. وتتّجه الأنظار إلى مدى تطوّر الرد الأمريكي–الإيراني بوصفه المحدّد الأبرز لاتجاه المؤشرات.

الجنيه المصري يصمد ويعمّق مكاسبه تحت 49 جنيهاً

على عكس التوتر الإقليمي، واصل الجنيه المصري تعافيه أمام الدولار اليوم الأربعاء، إذ تراجعت العملة الأمريكية في عشرة بنوك بنحو 3 إلى 10 قروش بختام تعاملات أمس، لتثبت تحت سقف الـ49 جنيهاً. وسجّل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 48.74 جنيه للشراء و48.88 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 48.76/48.86 جنيه، فيما سجّل البنك التجاري الدولي أدنى الأسعار قرب 48.70 جنيه للشراء.

ويستمدّ الجنيه صلابته من تدفّقاتٍ أجنبية قوية إلى أدوات الدين المحلية، إذ سجّل الأجانب والعرب صافي شراءٍ بنحو 554 مليون دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي أمس وحده، فيما بلغت تدفّقات "الأموال الساخنة" نحو 11.66 مليار دولار في الربع الثاني. ويُضاف إلى ذلك تراجع فاتورة الاستيراد النفطية على مدى الأسابيع الماضية، وتحويلات المصريين القياسية، واتفاق صندوق النقد الأخير، وتثبيت "فيتش" التصنيف السيادي عند "B" مع نظرة مستقرة. ومع ذلك، يبقى الجنيه عُرضةً لضغطٍ محتمل إذا استمرّ التصعيد ودفع النفط إلى الارتفاع أو أضعف شهية المخاطرة تجاه الأسواق الناشئة. ويبقى الاتجاه القادم رهيناً بمسار الأزمة الإقليمية وقرارات السياسة النقدية.

الخلفية العالمية: الأسهم تحت الضغط ومحضر الفيدرالي في الواجهة

عالمياً، انعكس التصعيد على شهية المخاطرة: فقد تراجع مؤشر ناسداك 100 نحو 2% بفعل بيعٍ حادّ في أسهم الرقائق عقب هبوط سهم "سامسونغ" 7%، وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً بشكلٍ طفيف، فيما قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع صعود النفط، وتجاوز عائد العشر سنوات أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو. ويترقّب المتعاملون اليوم صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، بحثاً عن إشاراتٍ حول مسار الفائدة بعد قفزة التضخّم إلى 4.2% وتثبيت الفائدة للمرة الرابعة، مع بقاء الذهب مدعوماً بالطلب على الملاذات.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

تتركّز أنظار المتعاملين على أربعة محاور: أولاً، تطوّر المواجهة بين واشنطن وطهران بعد الضربات الأمريكية والرد الإيراني على البحرين والكويت، ومصير المفاوضات وإدارة الملاحة في هرمز. ثانياً، أداء برنت قرب 75 دولاراً واتجاهه بين تصعيدٍ يدفعه صعوداً وتهدئةٍ تعيده للهبوط. ثالثاً، أداء البورصات الخليجية بعد استهداف ناقلات المنطقة. ورابعاً، مدى صمود الجنيه المصري وتدفّقات النقد الأجنبي، إضافةً إلى محضر الفيدرالي ومساره.

وفي المحصّلة، انقلب مزاج الأسواق العربية اليوم من التطبيع الحذر إلى الترقّب المتوتّر: نفطٌ يقفز مع تجدّد مخاطر الإمدادات، وبورصاتٌ تستعيد حذرها بعد استهداف ناقلاتٍ خليجية، وجنيهٌ يصمد بدعم تدفّقاتٍ قوية رغم العاصفة. ويبقى مسار التصعيد أو احتواؤه — وما يتلوه من مصيرٍ للاتفاق ومضيق هرمز — العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.