fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

الأسواق العربية اليوم الخميس 4 يونيو: ترقب الوضع بين واشنطن وطهران مع الضغط على البورصات الخليجية

هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول وحول الأسواق العربية اليوم الخميس 4 يونيو:


تبدأ الأسواق العربية جلسة اليوم وهي أسيرةُ مشهدٍ جيوسياسيّ متناقض يتقدّم كل ما عداه: مساران متوازيان أحدهما نحو التهدئة والآخر نحو التصعيد. فمن جهةٍ أولى، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء أن إسرائيل ولبنان توصّلا إلى اتفاق وقف إطلاق نار برعايةٍ أمريكية، يلتزم بموجبه حزب الله بوقف هجماته والانسحاب من شريطٍ في جنوب لبنان مقابل امتناع إسرائيل عن استهداف بيروت، على أن تُعقد جولة مفاوضاتٍ جديدة بين الجانبين في واشنطن في الثاني والعشرين من يونيو. ويحمل هذا الاتفاق وزناً يتجاوز لبنان، إذ كانت المواجهات في الجنوب اللبناني قد هدّدت في الأيام الماضية بنسف مسار التفاوض الأوسع بين واشنطن وطهران، بعدما عَلّقت إيران محادثاتها احتجاجاً على العمليات الإسرائيلية في لبنان، ما يجعل تثبيت هذه الهدنة بارقةً قد تُمهّد لانفراجٍ أوسع.

هذا المناخ المشحون هو المحرّك الأول لأسواق المنطقة اليوم، إذ يفوق تأثيره في كثيرٍ من الأحيان تأثير البيانات الاقتصادية نفسها. وعلى المتعاملين متابعة مسار الأزمة لحظةً بلحظة، إلى جانب البيانات الأمريكية المرتقبة، لأن أي تحوّلٍ في اتجاه التهدئة أو التصعيد قد يقلب اتجاه النفط والعملات والأسهم في غضون دقائق.

النفط: المحرّك الأهمّ للمنطقة يتماسك قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع

يُعدّ النفط شريان الإيرادات العامة في دول الخليج والمحرّك الرئيس لأسواقها المالية، ولذلك تبدأ منه قراءة الجلسة. تراجع خام برنت بشكلٍ طفيف اليوم الخميس إلى نحو منطقة 96 دولاراً للبرميل، بانخفاضٍ يقارب 0.86% عن إغلاق الأمس، لكنه يحتفظ بمكاسبه الكبيرة بعد ثلاث جلسات متتالية من الصعود. وكان الخام قد تجاوز مستوى 97 دولاراً خلال اليوم السابق، مدعوماً بمزيجٍ من القلق الجيوسياسي وتراجع المخزونات.


وعلى الرغم من هذا التماسك، فإن برنت ما زال منخفضاً بنحو 11.7% خلال الشهر الماضي، إلا أنه يظلّ أعلى بنحو 48% مقارنةً بمستواه قبل عام، وهو ما يعكس حجم علاوة الحرب المُسعَّرة في السوق منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير.


ويُسند الأسعارَ عاملان رئيسان في الوقت الراهن:


  • اختناق مضيق هرمز: يمرّ عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم، وقد ظلّت حركة الملاحة فيه شبه معطّلة منذ بداية النزاع، رغم تقارير عن تحسّنٍ محدودٍ في المرور خلال الأسبوعين الماضيين بتنسيقٍ مع البحرية الأمريكية، وإن بقيت الأحجام أدنى بكثيرٍ من مستويات ما قبل الأزمة.
  • تراجع المخزونات الأمريكية: أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات الخام للأسبوع السادس على التوالي، بنحو 7.97 مليون برميل، وهو الأكبر منذ فبراير وأعلى بكثيرٍ من التوقعات، ما يقترب بالمخزونات من حدودها التشغيلية الدنيا.


في المقابل، يبقى السيناريو الهابط للنفط مرتبطاً بأي إشارة جدّية إلى اتفاقٍ يُنهي الحرب ويعيد فتح المضيق، إذ من شأن ذلك أن يُطلق موجة بيعٍ سريعة كتلك التي شهدها السوق في مناسباتٍ سابقة هذا العام.

البورصات الخليجية تُنهي الأمس على تراجعٍ جماعي

أغلقت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في المنطقة جلسة الأمس الأربعاء على انخفاض، مع تحوّل المستثمرين إلى الحذر بفعل تجدّد الأعمال العدائية عقب تعثّر مسار التفاوض. وفي ما يلي صورة الإغلاقات:


  • السوق السعودي (تاسي): تراجع 0.1% إلى 11,002 نقطة، متأثراً بهبوطٍ بنسبة 2.9% في سهم البنك السعودي الفرنسي وانخفاضٍ بنسبة 0.4% في سهم عملاق النفط أرامكو السعودية.
  • سوق أبوظبي: نزل 0.4% إلى 9,582 نقطة.
  • سوق دبي: هبط 0.8% إلى 5,686 نقطة، مع تراجع سهمَي المطوّر العقاري القيادي إعمار العقارية ومصرف بنك دبي الإسلامي بنسبة 2.4% لكلٍّ منهما.
  • بورصة قطر: فقدت 0.1% إلى 10,393 نقطة، متأثرةً بانخفاضٍ بنسبة 1.4% في سهم صناعات قطر للبتروكيماويات.
  • البورصة المصرية (EGX30): خسرت 0.7% إلى 52,564 نقطة، خارج نطاق دول الخليج لكن متأثرةً بالمناخ الإقليمي ذاته.
  • بورصة البحرين: تراجعت 0.2% إلى 1,983 نقطة.
  • بورصة عُمان: سجّلت أكبر تراجعٍ بين أسواق المنطقة بنزولها 1.3% إلى 7,662 نقطة.
  • بورصة الكويت: انخفضت 0.4% إلى 9,197 نقطة.


ويرى محلّلون أن الأمل في حدوث اختراقٍ دبلوماسيّ قد يحدّ من حجم الخسائر، وأن متانة الأوضاع الاقتصادية المحلية قد تدعم الثقة وتمنع انزلاقاً أعمق في المؤشرات.

أجندة اليوم الاقتصادية: بيانات داعمة محلياً وحذرٌ في النظرة المستقبلية

على عكس الضغوط الجيوسياسية، جاءت آخر القراءات الاقتصادية في المنطقة إيجابيةً نسبياً، وإن ظلّت النظرة المستقبلية للشركات مكبّلةً بالقلق من الحرب:


  • مؤشر مديري المشتريات السعودي: ارتفع مؤشر "الرياض المالي" لمديري المشتريات في القطاع الخاص غير النفطي إلى 52.8 نقطة في مايو من 51.5 نقطة في أبريل، مسجّلاً أسرع وتيرة نموٍّ في ثلاثة أشهر، مدعوماً بتحسّن الطلب المحلي واستقرار سلاسل الإمداد. ومع ذلك، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة بشكلٍ متواضع فقط إلى 52 نقطة وظلّ دون متوسّطه طويل الأجل وظلّ تفاؤل الشركات مكتوماً بفعل التوترات الإقليمية.
  • التضخّم السعودي: تباطأ معدّل التضخّم السنوي في المملكة إلى 1.7% في أبريل، وهو أدنى مستوى في خمسة عشر شهراً، ما يمنح صنّاع السياسة هامشاً أوسع للمناورة.
  • القطاع غير النفطي الإماراتي: أظهرت بيانات مايو توسّعاً طفيفاً فقط في القطاع الخاص غير النفطي بدولة الإمارات، مع ضغط الحرب الإقليمية والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز على الإنتاج والأعمال الجديدة.
  • على الصعيد العالمي: خفّضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو العالمي لعام 2026 إلى نحو 2.8%، محذّرةً من صدمةٍ أعنف إذا لم يُبرَم اتفاقٌ فعّال لوقف إطلاق النار قبل عام 2027.


العملات: الدولار يستفيد من ملاذيّته والجنيه المصري تحت الضغط

في أجواء التصعيد، يميل المستثمرون إلى الأصول الملاذ، وفي مقدّمتها الدولار الأمريكي، الذي يستعيد بعض القوة أمام معظم منافسيه. وتبقى عملات الخليج الرئيسة مربوطةً بالدولار، ما يجعل تأثّرها المباشر محدوداً عبر سعر الصرف، لكنه ينتقل إليها عبر قنواتٍ أخرى مثل أسعار النفط وتدفّقات الاستثمار الأجنبي.


أمّا الجنيه المصري، وهو العملة العربية الأكثر حساسيةً لتقلّبات السوق، فيتداول الزوج USD/EGP قرب مستوى 51.95 جنيهاً للدولار اليوم الخميس. وكان الزوج قد لامس قمّةً عند 54.69 جنيهاً في السابع من أبريل في ذروة المخاوف من الحرب، قبل أن يتراجع لاحقاً، ما يجعل المنطقة الحالية محوريّةً لتحديد اتجاهه التالي مع تطوّرات الأزمة وموعد بيانات التضخّم المصرية المقبلة. ويعمل الذهب بدوره كملاذٍ تقليديّ يجذب جانباً من السيولة في مثل هذه الأجواء، ما يستحقّ المتابعة من جانب المستثمرين الإقليميين.

ما الذي يجب مراقبته اليوم؟

ستتفاعل الأسواق العربية خلال الجلسة مع هذه المجموعة من المعطيات، مع إبقاء خلفية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران في صدارة الاهتمام بوصفها المحرّك الأول للسوق. وتتركّز أنظار المتعاملين على ثلاث نقاط حاسمة:


أولاً، أي إشارةٍ جديدة بشأن مصير المفاوضات ومستقبل الحصار البحري على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، إذ سيحدّد ذلك اتجاه النفط الذي تدور في فلكه البورصات الخليجية. ثانياً، أداء أسعار الخام حول، الذي يمثّل خطّ دفاعٍ نفسيّ يدعم أسهم الطاقة وميزانيات دول المنطقة. وثالثاً، البيانات الأمريكية ومسار الدولار، التي ستنعكس على شهية المخاطرة عالمياً وعلى تدفّقات السيولة نحو الأسواق الناشئة.


وفي المحصّلة، تدخل الأسواق العربية جلسة اليوم متوازنةً بين عاملين متضادّين: مخاطر جيوسياسية تدفع نحو الحذر وجني الأرباح من جهة، وأسعار نفطٍ مرتفعة وأسسٍ اقتصادية محلية صلبة تدعم الثقة من جهةٍ أخرى. ويبقى ميزان القوى رهيناً بالعنوان الأكبر: هل تتّجه واشنطن وطهران نحو التهدئة أم نحو مزيدٍ من التصعيد؟


تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.