الأسواق العربية الثلاثاء 30 يونيو: محادثات الدوحة تتصدر المشهد.. والنفط يسجل أكبر هبوط فصلي منذ 2020 والجنيه عند أقوى مستوى في 3 أشهر ونصف
|هذا ما تحتاج إلى معرفته للتداول اليوم الثلاثاء 30 يونيو:
تختتم الأسواق العربية الربع الثاني من العام على وقع ترقب حذر لمحادثات الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران، التي تنطلق اليوم لبحث تنفيذ مذكرة التفاهم وملف البرنامج النووي. وتأتي الجولة بعد نهاية أسبوع متوترة شهدت تبادلًا للضربات حول مضيق هرمز واستهدافًا إيرانيًا للكويت والبحرين، قبل أن يتفق الطرفان على وقف الأعمال العسكرية مؤقتًا والسماح بمرور السفن.
وقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اجتماع الدوحة "قد يكون مهمًا وقد لا يكون"، مشيرًا إلى أن أسعار النفط "تراجعت بقوة"، فيما شدد الرئيس الإيراني على التزام بلاده بالمذكرة "ما دامت واشنطن تفي بتعهداتها".
ويبقى المشهد هشًا ومحفوفًا بالإشارات المتضاربة؛ فطهران تصر على أنها المسؤول الوحيد عن إدارة الملاحة في هرمز ولوحت بفرض رسوم عبور بعد انقضاء مهلة الستين يومًا، وهو ما ترفضه واشنطن وأوروبا ودول الخليج، بينما حذرت إسرائيل من أن الحرب قد تستأنف "خلال يومين". ويبقى هذا المسار هو المحرك الأول لأسواق المنطقة، إذ إن أي انتكاسة قد تعيد علاوة المخاطر سريعًا.
النفط يختم الربع عند أدنى مستوياته قبل الحرب
يعد النفط شريان الإيرادات في دول الخليج والمحرك الرئيس لأسواقها، وقد ختم ربعًا استثنائيًا. تراجع خام برنت نحو 1% إلى قرابة 72.4 دولارًا للبرميل، فيما هبط الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط إلى نحو 70.2 دولارًا، مع ترقب المتعاملين لاختراق دبلوماسي في الدوحة.
وبهذا يتجه برنت لإنهاء الربع الثاني على هبوط يقارب 30%، وهو الأكبر فصليًا منذ عام 2020، عائدًا إلى مستوياته قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
ويعكس هذا الهبوط الحاد تسارع عودة الإمدادات مع انتعاش حركة الملاحة في هرمز، فضلًا عن إعفاءات أمريكية سمحت بعودة جانب من النفط الإيراني إلى السوق. ويبقى السعر متأرجحًا بين وفرة المعروض المرتقبة من جهة، وهشاشة التهدئة وإصرار طهران على إدارة الممر من جهة أخرى، ما يجعل نتائج محادثات الدوحة محددًا رئيسًا لاتجاهه في الأيام المقبلة.
البورصات الخليجية: ترقب حذر لنتائج الدوحة
تدخل البورصات الخليجية الجلسة في أجواء ترقب حذر، مع متابعة المستثمرين لمحادثات الدوحة التي قد تحسم اتجاه السوق على المديين القصير والمتوسط.
وتعد هذه الأسواق من الأقوى اقتصاديًا في المنطقة العربية، مسنودة بفوائض مالية وأصول سيادية ضخمة، ويتجاوز إجمالي قيمتها السوقية في السعودية وحدها 2.6 تريليون دولار، مع استحواذ تاسي على أكثر من 40% من أسواق الخليج.
ويبقى أداؤها محكومًا بمعادلة مزدوجة؛ فأي تقدم في الدوحة يدعم القطاعات التي تضررت أكثر خلال النزاع، مثل البنوك والعقار والطيران والسياحة والخدمات اللوجستية، بينما يضغط هبوط النفط على أسهم الطاقة وإيرادات الموازنات على المدى القصير.
وتتجه الأنظار إلى عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي مع طي صفحة الحرب تدريجيًا، خصوصًا بعد فتح السوق السعودي أمام مختلف فئات المستثمرين الأجانب، بمن فيهم الأفراد، مطلع العام. وأي انتكاسة نحو التصعيد، خصوصًا بعد استهداف دول المنطقة مباشرة نهاية الأسبوع، قد تعيد ضغوط الحذر إلى المؤشرات.
الجنيه المصري عند أقوى مستوى في 3 أشهر ونصف.. مدعومًا باتفاق صندوق النقد
واصل الجنيه المصري مكاسبه أمام الدولار اليوم الثلاثاء، ليثبت دون سقف الـ50 جنيهًا للجلسة العاشرة على التوالي، عند أقوى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر ونصف.
وسجل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 49.22 جنيه للشراء و49.36 جنيه للبيع، وفي البنكين الأهلي ومصر عند 49.25/49.35 جنيه، فيما تراجع في بنكي الإسكندرية والإمارات دبي إلى 49.15/49.25 جنيه.
وبذلك يكون الدولار قد فقد نحو 2.86 جنيه خلال يونيو، هابطًا من مستوى 52.23 جنيه في مطلع الشهر.
ويستفيد الجنيه من دفعة قوية على صعيد التمويل الخارجي، بعد إعلان صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح، يتيح للقاهرة الحصول على تمويل بنحو 1.64 مليار دولار، إضافة إلى صرف الاتحاد الأوروبي 1.6 مليار يورو لدعم البرنامج.
كما يسنده استمرار عودة "الأموال الساخنة" وانحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط.
ويرى بنك جولدمان ساكس أن الجنيه لا يزال يملك مساحة لمزيد من الارتفاع، وإن بوتيرة أبطأ، متوقعًا بلوغه نحو 49 جنيهًا خلال ثلاثة أشهر و46 جنيهًا خلال عام، مشيرًا إلى أن العملة قد تكون مقومة بأقل من قيمتها العادلة بنحو 13–15%.
ومن المقرر أن تغلق البورصة المصرية والبنوك يوم 2 يوليو بمناسبة عطلة رسمية.
الخلفية العالمية: الدولار يترقب ونهاية ربع متقلب
عالميًا، يحافظ الدولار على قوته النسبية قرب مستوى 100 نقطة، وسط ترقب لمسار الفائدة الأمريكية بعد قفزة التضخم إلى 4.2% وتثبيت الاحتياطي الفيدرالي للفائدة للمرة الرابعة هذا العام.
وتنهي الأسواق العالمية ربعًا شديد التقلب طغت عليه تطورات الحرب وتطبيعها التدريجي، مع بقاء الذهب وبقية الملاذات حساسة لأي تصعيد.
ويظل هبوط أسعار النفط من ذروته عاملًا داعمًا لتهدئة الضغوط التضخمية عالميًا وخفض احتمالات الركود.
ما الذي يجب مراقبته اليوم؟
تتركز أنظار المتعاملين على أربعة محاور:
- نتائج محادثات الدوحة، وأي إشارة إلى تقدم أو تعثر، خصوصًا في ملفي البرنامج النووي وإدارة الملاحة في هرمز، إضافة إلى تحذير إسرائيل من استئناف الحرب.
- أداء برنت قرب 72 دولارًا واتجاهه مع إغلاق الربع.
- أداء البورصات الخليجية في ظل الترقب الحذر.
- استمرار مكاسب الجنيه المصري بعد اتفاق صندوق النقد، إضافة إلى مسار الدولار عالميًا.
وفي المحصلة، تنهي الأسواق العربية ربعًا استثنائيًا على إيقاع "تطبيع حذر": نفط يسجل أكبر هبوط فصلي منذ سنوات يخفف فاتورة المستوردين، وبورصات تترقب بحذر، وجنيه يعزز مكاسبه بدعم تمويل خارجي متجدد.
ويبقى مصير محادثات الدوحة، تصعيدًا أو تهدئة، العنوان الأكبر الذي سيرسم اتجاه الأسواق في مستهل النصف الثاني من العام.
إخلاء مسؤولية
هذا المحتوى لأغراض إعلامية وتحليلية فقط، ولا يعد توصية استثمارية أو نصيحة مالية. أسعار الصرف والأصول تتحرك لحظيًا، وينصح بالتحقق من المصادر الرسمية قبل أي معاملة.
تنطوي عمليات التداول على مخاطر مرتفعة قد تصل إلى خسارة رأس المال.
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.