الدولار يخترق حاجز 50 جنيه مصري ثم يتراجع دونه بنهاية التعاملات مع تصاعد حرب الشرق الأوسط
|- تجاوز سعر صرف زوج الدولار الأمريكي/الجنيه المصري USD/EGP حاجز الـ 50.00 لأول مرة منذ منتصف العام الماضي، قبل أن يتراجع قليلاً ويغلق دونه بنهاية الجلسة.
- تعزز تدفقات الملاذ الآمن المرتبطة بحرب الشرق الأوسط الدولار الأمريكي عالميًا، كما تواصل تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة تدريجيًا الضغط على الجنيه المصري.
- يتطلع الدولار إلى منطقة 50.25 - 50.50 مقابل الجنيه في حال استقرار التداولات فوق مستوى 50.00.
واصل سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاعه مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم، الثلاثاء 3 مارس 2026، متجاوزًا مستوى 50 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية لأول مرة منذ يونيو من العام الماضي، قبل أن يتراجع تدريجيًا بنهاية الجلسة ويغلق دون هذا المستوى في معظم البنوك، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة عالميًا ومنها الدولار الأمريكي، إلى جانب ضغوط ناتجة عن خروج تدريجي لرؤوس الأموال الأجنبية.
خلال منتصف التعاملات، سجل الدولار في بعض البنوك مستويات بلغت 50.15 جنيهًا للشراء و50.25 جنيهًا للبيع، إلا أن الأسعار عادت للانخفاض لاحقًا، حيث سجلت غالبية البنوك بنهاية اليوم نحو 49.83 جنيهًا للشراء و49.93 جنيهًا للبيع، بينما بلغ السعر في البنك المركزي المصري 49.81 جنيهًا للشراء و49.95 جنيهًا للبيع. وظل بنك قناة السويس الاستثناء الأبرز بتسجيله 50.15 جنيهًا للشراء و50.25 جنيهًا للبيع.
وكان الجنيه قد سجل أفضل مستوياته منذ قرابة عامين عند 46.64 جنيه للدولار في 16 فبراير، قبل أن يفقد أكثر من 3 جنيهات تقريبًا خلال الأسبوعين الأخيرين، في واحدة من أسرع موجات التراجع منذ شهور.
لماذا يرتفع الدولار بهذه القوة هذا الأسبوع؟
أعادت الحرب في إيران الدولار إلى واجهة "الملاذ الآمن"؛ حيث تزامن التحرك المحلي مع موجة صعود عالمية للدولار، مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي DXY بنسبة 0.8%، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 7 نقاط أساس، وقفزت عوائد عامين و10 أعوام بنحو 11 نقطة أساس، وهو أكبر تحرك يومي منذ مناوشات يونيو الماضي بين واشنطن وطهران.
كما تجاوز النفط مستوى 85 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو 2024، وارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 40%، ما عزز المخاوف من صدمة تضخمية جديدة وقلص توقعات خفض الفائدة الأمريكية هذا العام من 60 نقطة أساس إلى نحو 37 نقطة أساس.
بالنسبة لمصر، يمثل ارتفاع الطاقة قناة ضغط مباشرة على ميزان المدفوعات. فوفق تقرير حديث لمورغان ستانلي، قد تصل تكلفة عجز الطاقة إلى نحو 17.3 مليار دولار في ظل ارتفاع أسعار النفط وانقطاع إمدادات الغاز من إسرائيل. وفي حال امتداد الحرب لأسابيع، قد يخسر الجنيه نحو 8% من قيمته وفق تقديرات التقرير، بينما تشير التحركات الحالية إلى أن العملة المحلية فقدت بالفعل نحو 6% من قيمتها حتى الآن.
إلى جانب ذلك، أشار مصرفيون إلى خروج تدريجي لبعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل من أدوات الدين المحلية. وتقدر مصادر غير رسمية حجم التخارج الأخير بنحو 1.03 مليار دولار، مقارنة بإجمالي استثمارات أجنبية بلغت 45 مليار دولار في أدوات الدين حتى سبتمبر الماضي. ورغم أن النسبة تبدو محدودة نسبيًا، فإن سوق الصرف يتفاعل سريعًا مع أي تغير في تدفقات المحافظ، خصوصًا في بيئة تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
كما أضافت اضطرابات حركة الطيران والملاحة البحرية عنصر ضغط إضافي، إذ أثرت التوترات على تدفق الصادرات المصرية، خاصة الحاصلات الزراعية الطازجة، ورفعت تكاليف النقل. ورغم تأكيدات حكومية بتوفر مخزون استراتيجي من السلع والوقود يكفي عدة أشهر، فإن المخاوف في الأسواق ترتبط بتأثيرات ممتدة على التضخم وسعر الصرف حال استمرار الأزمة.
التحليل الفني: فشل الثبات فوق 50 يضع المستوى تحت المراقبة
يمثل مستوى 50.00 جنيهًا حاجزًا نفسيًا وهيكليًا مهمًا. وقد نجح الزوج في اختراقه مؤقتًا خلال الجلسة، قبل أن يتراجع دونه بنهاية التعاملات في معظم البنوك، ما يشير إلى ظهور عمليات جني أرباح أو تدخلات عرضية أعادت السعر إلى ما دون الحاجز النفسي.
من الناحية الفنية، يظل الثبات فوق حاجز 50.00 شرطًا لتأكيد استمرار الزخم الصاعد نحو منطقة 50.25 - 50.50. أما الإغلاق دون 50 يجعله مقاومة فورية، مع تحول 49.50 إلى أول دعم قصير الأجل، يليه 49.00 كمستوى دعم هيكلي أقرب.
ورغم التراجع الختامي، فإن سرعة الانتقال من 49.20 إلى 50.25 خلال أقل من ساعتين تعكس تسارعًا في الزخم، ما يبقي احتمالات إعادة اختبار 50 قائمة طالما استمرت حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
اقرأ أيضًا: الدولار يرتفع مقابل الجنيه المصري قرب 48 وسط الطلب الموسمي وترقب صندوق النقد والتوترات الجيوسياسية
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.