fxs_header_sponsor_anchor

أخبار

خط الأنابيب السعودي يتوقف… النفط فوق 108 دولارات والدولار يقترب من 52 جنيهاً

إليك ما عليك معرفته في الأسواق العربية ل 14 سبتمبر 2026

الطريق البديل أُغلق

أخطر ما حدث في عطلة نهاية الأسبوع ليس ارتفاع سعر البرميل، بل إغلاق المخرج.

ارتفع خام برنت صباح اليوم فوق 108 دولارات للبرميل بعدما أصيبت سفينة تجارية في مضيق هرمز وقُتل أحد أفراد طاقمها، فيما أغلقت السعودية خط أنابيبها الرئيسي المتجاوز للمضيق. وهذا الخط ينقل الخام عبر المملكة إلى موانئ البحر الأحمر بما يتيح وصول النفط إلى محطات التصدير دون المرور عبر هرمز — ما يعني أن تعطله يطيح بالمسار البديل الرئيسي في وقت يُعد فيه المضيق نفسه في غاية الخطورة.

أما داخل المضيق، فقد تحوّل العبور إلى عملية خاضعة لإذن سياسي: يتعين على السفن الحصول على إذن إيراني للعبور، فيما تدرس طهران آلية لفرض رسوم خدمات، وتُستهدف السفن التي لا تلتزم بذلك بشكل متكرر، في حين تقصف القوات الأمريكية بين الحين والآخر الساحل الإيراني لتحدي ادعاء طهران أحقيتها في السيطرة على المضيق. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن مقذوفاً أصاب سفينة في المضيق ما أدى إلى اندلاع حريق ودفع الطاقم إلى الإخلاء.

وللمرة الأولى منذ بدء الأزمة، اجتمع عاملان سلبيان في وقت واحد: ممر رئيسي شبه معطّل، وممر بديل متوقف تماماً.

النفط: قفزة جديدة مع بداية الأسبوع

الخام

التغير

السعر

برنت

+2.15% (+2.25 دولار)

106.86 دولار

برنت (الذروة الآسيوية)

تجاوز 108 دولارات

برنت (خلال الجلسة)

+2.65%

نحو 107.4 دولار

غرب تكساس

+2.27%

102.32 دولار

الأداء الأسبوعي لبرنت

+8.6%

قفزت الأسعار بأكثر من 3% مع بداية تعاملات الأسبوع بعد أن أدت الهجمات الجديدة التي شنّها الحوثيون على السعودية والهجمات على السفن في الخليج إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات.

وقد تزامنت هذه الاضطرابات مع تأجيل المحادثات التي كانت مقررة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن مضيق هرمز — أي أن القناة الدبلوماسية الوحيدة المتبقية تعطّلت هي الأخرى.

في المقابل، خفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2026 للمرة الخامسة على التوالي، في ظل استمرار المخاوف بشأن أداء الاقتصاد العالمي ومستويات استهلاك الطاقة. وهذه إشارة مهمة: السوق لا ترتفع لأن الطلب قوي، بل لأن العرض محتجز — وهو أسوأ أنواع ارتفاع الأسعار بالنسبة للاقتصادات المستوردة.

البورصة المصرية: أسوأ جلسة منذ أشهر

انعكس كل ذلك على السوق المصرية بقسوة. اختتمت المؤشرات على تراجع جماعي، وهبط رأس المال السوقي نحو 65 مليار جنيه ليسجل 4.300 تريليون جنيه مقابل 4.365 تريليون في إغلاق الأحد.

المؤشر

التغير

المستوى

EGX30

-1.56%

54,796.55 نقطة

EGX30 محدد الأوزان

-1.46%

68,137 نقطة

EGX70

-2.67%

20,625.93 نقطة

EGX100

-2.30%

27,066 نقطة

EGX35-LV

-2.32%

6,768.67 نقطة

مؤشر الشريعة

-1.89%

6,585.47 نقطة

رأس المال السوقي

-65 مليار جنيه

4.300 تريليون جنيه

وكان المؤشر الرئيسي قد تراجع أمس الأحد 1.09% عند 55,664 نقطة — أي أن السوق فقدت نحو 2.6% في جلستين، وكسرت حاجز 55 ألف نقطة نزولاً.

لكن التدفقات تحمل مفاجأة تستحق التوقف: سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة 118.1 مليون جنيه، والمصريون صافي شراء 12.3 مليون جنيه، بينما اتجه العرب إلى البيع بصافي تجاوز 130 مليون جنيه، مع استحواذ المصريين على 89.3% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات.

بعبارة أخرى: البيع اليوم لم يكن خروجاً أجنبياً بل تصفية مراكز محلية وعربية مع اتساع القاعدة الهابطة — وهو ما يجعله أقرب إلى موجة هلع سعرية منها إلى إعادة تموضع هيكلية.

الجنيه: قفزة 47 قرشاً في جلسة واحدة

الحدث المصري الأبرز اليوم كان في سوق الصرف لا في البورصة. بدأ الدولار تعاملاته عند نحو 51.42 جنيه للشراء، ثم ارتفع في منتصف الجلسة نحو 31 قرشاً ليسجل بين 51.45 و51.70 جنيه للشراء، قبل أن يغلق مرتفعاً نحو 47 قرشاً عن مستوى الافتتاح.

البنك

شراء

بيع

البنك المركزي المصري

51.78

51.92

البنك الأهلي المصري / بنك مصر / CIB

51.79

51.89

بنك الإسكندرية / SAIB

51.85

51.95

مصرف أبوظبي الإسلامي (الأعلى)

51.89

51.99

بنك الكويت الوطني / HSBC / نكست

51.80

وتراوحت الأسعار في ختام التعاملات بين 51.28 و51.89 جنيه للشراء وبين 51.38 و51.99 للبيع.

وبحساب أوسع: كان الدولار عند 50.17 جنيه في 28 أغسطس، ثم 51.14 يوم الخميس الماضي، وهو اليوم عند 51.89 في أعلى تسعيرة — أي مكسب يقارب 1.72 جنيه خلال نحو أسبوعين، بنسبة تتجاوز 3.4%.

والسبب لم يعد يحتاج إلى تفسير: مصر تستورد الطاقة، وبرميل عند 108 دولارات مع تعطل ممرات التصدير يعني فاتورة أثقل وضغطاً مباشراً على ميزان المدفوعات — فوق ضغط الدولار العالمي.

الذهب: الاستثناء المحيّر مستمر

للأسبوع الثاني على التوالي، يرفض الذهب أداء دوره التقليدي. بدأ اليوم مرتفعاً نحو 15 جنيهاً ليسجل عيار 21 نحو 6,280 جنيهاً، ثم عاد للانخفاض بحلول الظهيرة.

العيار

السعر (منتصف اليوم)

التغير

عيار 24

7,130 جنيهاً

-45

عيار 21

6,240 جنيهاً

-40

عيار 18

5,350 جنيهاً

-35

الجنيه الذهب

49,920 جنيهاً

-320

الأونصة عالمياً

نحو 4,332 دولاراً

-0.38%

أما السعر الاسترشادي المعلن على موقع البورصة المصرية فبلغ 7,204 جنيهات عرضاً و7,239 جنيهاً طلباً لعيار 24، بما يعادل نحو 6,334 جنيهاً لعيار 21.

والمفارقة هنا مضاعفة: الجنيه يفقد 47 قرشاً أمام الدولار في اليوم نفسه الذي يتراجع فيه سعر الذهب بالجنيه المصري. ذلك يعني أن هبوط الأونصة عالمياً كان أقوى من أثر انخفاض العملة المحلية — دليل إضافي على أن السوق تسعّر تشدداً نقدياً أمريكياً، لا أزمة تستدعي التحوّط.

الخليج: صمود لافت

رغم أن السعودية هي الطرف المتضرر المباشر، تباين أداء أسواق المنطقة وسط تقييم المستثمرين لأثر الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للطاقة وطرق الشحن الرئيسية.

وعكس المؤشر السعودي اتجاه الخسائر التي سجلها في بداية التعاملات ليغلق مرتفعاً 0.1% مع صعود سهم مصرف الراجحي 1.8%، وارتفع مؤشر دبي 0.5% مدعوماً بقفزة سهم إعمار العقارية 6.4%، وزاد مؤشر أبوظبي 0.1% بدعم من ارتفاع سهم «سبيس 42» بنسبة 6.5% بعد اتفاقها مع شركة «فياسات» على تأسيس منصة «إكواتيس» لربط الهواتف الذكية مباشرة بالأقمار الصناعية، مع تخصيص ما يصل إلى مليار دولار.

والدرس هنا أن الأسواق الخليجية تسعّر ارتفاع الإيرادات المتوقعة وتتعامل مع الأضرار التشغيلية باعتبارها مؤقتة. وهو رهان معقول ما دام التعطل قصير الأجل — لكنه يصبح خطراً إذا طال إغلاق خط الأنابيب أسابيع.

القراءة المصرية: اجتماع 24 سبتمبر بات محسوماً تقريباً

قبل أربعة أيام فقط، كانت قراءة تضخم أغسطس عند 12.7% تفتح الباب أمام خفض للفائدة. اليوم، أغلق سوق الصرف ذلك الباب عملياً.

الحجة ضد الخفض أصبحت أقوى: الجنيه فقد أكثر من 3.4% خلال أسبوعين، وبرنت عند 108 دولارات سيمرر أثره إلى أسعار النقل والسلع خلال شهر إلى شهرين، والتضخم الأساسي كان قد ارتفع أصلاً إلى 14.9% في أغسطس. وخفض الفائدة في هذه اللحظة يضيّق فارق العائد ويضيف وقوداً لضغط الصرف.

ما تبقى من حجة للخفض: الفائدة الحقيقية لا تزال مرتفعة للغاية، وكلفة خدمة الدين تلتهم حيزاً واسعاً من الموازنة.

والسيناريو الأرجح الآن هو تثبيت خامس مع بيان يترك الباب مفتوحاً لنوفمبر، أو خفض رمزي محدود جداً لا يتجاوز 50 نقطة أساس بغرض الإشارة دون المخاطرة بسعر الصرف.

ما نراقبه غداً

  1. متى يعود خط الأنابيب السعودي للعمل؟ هذا هو المتغير الأهم في السوق العالمية اليوم؛ استمرار التوقف أسبوعاً يعني اختباراً لمستوى 115 دولاراً.
  2. هل تُستأنف محادثات إيران ودول الخليج بعد تأجيلها، أم تدخل المنطقة مرحلة تصعيد مفتوح؟
  3. وتيرة تحرك الجنيه: تكرار قفزة بحجم اليوم يعني أن السوق تسعّر صدمة ممتدة لا مؤقتة.
  4. سلوك الأجانب في البورصة: استمرارهم في الشراء رغم الهبوط قد يكون أول إشارة إلى أن التصحيح اقترب من قاعه.
  5. اجتماع لجنة السياسة النقدية بعد عشرة أيام، وأي مؤشرات رسمية تسبقه.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.