الدولار: كل الأنظار تتجه إلى جاكسون هول
|- تترقب الأسواق خطاب كيفن وارش بحثًا عن إشارات بشأن التضخم وعوائد سندات الخزانة.
- سيؤدي التنسيق بين الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة إلى إضعاف الدولار الأمريكي.
أظهر الدولار الأمريكي أداءً متباينًا في ظل ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، وهما عاملان قدما له بعض الدعم. وفي المقابل، عزز صعود مؤشر ستاندرد آند بورز، بقيادة إنفيديا، شهية المخاطرة العالمية، مما قلص الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا. ولا يبدو المستثمرون في عجلة من أمرهم قبل خطاب كيفن وارش في جاكسون هول.
يتلاشى تدريجيًا التفاؤل في سوق النفط بشأن ظهور ممر عبور مؤقت عبر مضيق هرمز. إذ تطالب إيران عُمان بتقديم تنازلات كبيرة، بينما تنتقد الولايات المتحدة عُمان بسبب ما اتخذته بالفعل من خطوات. وفي الوقت نفسه، يؤكد البيت الأبيض أنه لا توجد مفاوضات مع طهران، ولا خطط لإجرائها، مفضلًا فرض حصار اقتصادي.
ويعيد استئناف صعود خام برنت إحياء المخاوف من تسارع التضخم، ويدفع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع. ومن المثير للاهتمام أنه، إذا صحت نظرية كيفن وارش القائلة بأن سوق الديون يمكن أن يؤدي مهمة الاحتياطي الفيدرالي نيابة عنه، فإن ارتفاع عوائد سندات الخزانة ينبغي أن يقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية. وعلى العكس، قد يدفع انخفاض العوائد الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية.
وتصبح الصورة أكثر تعقيدًا مع دخول وزارة الخزانة إلى المعادلة. إذ يسعى سكوت بيسنت إلى خفض العوائد على أدوات الدين، وهو ما قد يزيد عدد الأعضاء ذوي التوجه المتشدد في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. ويترقب المستثمرون توضيحات من كيفن وارش بشأن سندات الخزانة والميزانية العمومية، إلى جانب توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم. ووفقًا لجيه بي مورغان ومورغان ستانلي، قد يتمكن رئيس الاحتياطي الفيدرالي من إقناع الأسواق بهذه الرؤية. أما إذا أخفق في ذلك، فقد يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط.
وتتحدث سيتريني ريسيرش عن تحالف بين الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة. إذ يقلص الاحتياطي الفيدرالي ميزانيته العمومية عبر بيع سندات الخزانة للبنوك، فيما تقلص وزارة الخزانة إصدار السندات طويلة الأجل، مما يؤدي إلى انخفاض عوائدها. وفي الوقت نفسه، يضعف الدولار الأمريكي، وهو ما يندرج ضمن خطط البيت الأبيض.
وسيكون انخفاض الدولار موضع ترحيب في اليابان. فقد أدى التدخل المنسق في سوق العملات من جانب واشنطن وطوكيو إلى إبعاد زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني USD/JPY عن أعلى مستوياته في 40 عامًا. لكنه لم يلغِ الفوارق الأساسية، والمتمثلة في فارق أسعار الفائدة بين البنكين المركزيين، وارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة. ونتيجة لذلك، يحاول الدولار العودة نحو مستوى 160 ينًا.
الخلاصة: يواجه الدولار حالة من عدم اليقين قبيل جاكسون هول؛ فارتفاع أسعار النفط يقدم له الدعم، لكن احتمال وجود تنسيق بين الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة قد يضغط على العملة الأمريكية.
تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.