fxs_header_sponsor_anchor

تحليل

البنك المركزي الأوروبي يؤكد: الذهب يتجاوز سندات الخزانة ليصبح أكبر أصل احتياطي عالمي

في يناير/كانون الثاني، أشارت بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن الذهب قد حل محل سندات الخزانة الأمريكية كأكبر أصل احتياطي في العالم. وجاء تقرير صادر هذا الأسبوع عن البنك المركزي الأوروبي ليؤكد هذه البيانات.

فبحسب البنك المركزي الأوروبي، حتى نهاية عام 2025، شكّل الذهب 27% من أصول الاحتياطيات لدى البنوك المركزية بنهاية عام 2025، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالعام السابق.

وفي المقابل، تراجعت حصة سندات الخزانة الأمريكية في احتياطيات البنوك المركزية من 25% إلى 22%.

أما حصة الأصول المقومة باليورو فاستقرت عند 15%.

ورغم انخفاض حيازات سندات الخزانة، لا يزال الدولار يمثل أصل الاحتياطي الرئيسي عالميًا، إذ تشكل الأصول المقومة بالدولار 42% من الاحتياطيات العالمية.

فإن تلك الحصة تتقلص ببطء.

واعتبرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن هذا التحول يأتي ضمن اتجاه أوسع نحو «إزالة الدولرة».

قالت الصحيفة إن «التغير في تركيبة الأصول الاحتياطية — وهي الأصول عالية السيولة التي تستخدمها البنوك المركزية لدعم عملاتها، والوفاء بالالتزامات الدولية، وتوفير السيولة خلال فترات الاضطرابات المالية — يعكس سعي العديد من الدول لإيجاد بدائل للدولار الأمريكي، الذي يُعد عمليًا عملة الاحتياطي العالمية».

وأضافت التايمز أن مسار إزالة الدولرة تسارع منذ عام 2022، عندما فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون عقوبات صارمة على روسيا وعزلتها فعليًا عن نظام المدفوعات العالمي «سويفت» SWIFT عقب غزو أوكرانيا. وقد أدى هذا «التسليح للدولار» إلى زيادة حذر بعض الدول تجاه الاحتفاظ بأصول مقومة بالدولار الأمريكي.

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد: «لا تزال التوترات الجيوسياسية تدفع الطلب القوي من البنوك المركزية على الذهب».

ورغم تباطؤ وتيرة مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال 2025، فإنها ظلت أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية الأخيرة، إذ بلغ صافي المشتريات الرسمية خلال العام بأكمله 863.3 طنًا، بانخفاض سنوي قدره 21%، ليسجل أدنى مستوى منذ 2021.

ومع ذلك، بقيت مشتريات البنوك المركزية من الذهب أعلى بكثير من المتوسط السنوي البالغ 473 طنًا خلال الفترة بين 2010 و2021.

وللتوضيح، ارتفعت احتياطيات البنوك المركزية من الذهب بمتوسط سنوي بلغ 473 طنًا فقط بين عامي 2010 و2021.

كما سجّل العام الماضي رابع أكبر توسع في احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية على الإطلاق. وكان المستوى القياسي التاريخي قد تحقق في عام 2022 عند 1,136 طنًا، وهو أعلى مستوى لصافي المشتريات منذ بدء تسجيل البيانات في 1950، بما في ذلك الفترة التي أعقبت تعليق قابلية تحويل الدولار إلى الذهب في عام 1971.

وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، تمتلك البنوك المركزية حول العالم نحو 36 ألف طن من الذهب، وهو مستوى يقترب كثيرًا من ذروة حقبة «بريتون وودز» عندما كان الدولار مرتبطًا بالذهب، والتي بلغت خلالها الاحتياطيات نحو 38 ألف طن.

يُعد «تسليح الدولار» مجرد عامل واحد يدفع اتجاه «إزالة الدولرة». فالكثير من الدول أصبحت أكثر قلقًا بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة، بعدما قفز الدين الوطني إلى أكثر من 39 تريليون دولار، متجاوزًا 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي مرحلة ما، يتوقف الناس عن إقراض عمهم السكير المزيد من المال.

ولا يحتاج الدولار إلى فقدان مكانته كعملة احتياطية عالمية بالكامل حتى تصبح «إزالة الدولرة» مشكلة حقيقية للولايات المتحدة، لأن الاقتصاد الأمريكي يعتمد بصورة أساسية على الطلب العالمي على الدولار لدعم حكومته الضخمة.

فالسبب الوحيد الذي يسمح للولايات المتحدة بالاقتراض والإنفاق وتشغيل عجز مالي هائل بهذا الحجم هو الدور الذي يلعبه الدولار كعملة احتياطية عالمية. إذ يخلق ذلك طلبًا عالميًا دائمًا على الدولار والأصول المقومة به، ما يساعد على امتصاص السيولة التي يضخها الاحتياطي الفيدرالي والحفاظ على قوة الدولار رغم السياسات النقدية التضخمية للفيدرالي.

لكن إذا أصبح العالم بحاجة إلى كمية أقل من الدولارات، فستبدأ هذه الدولارات بالعودة إلى الولايات المتحدة، ما يؤدي إلى تخمة في المعروض من الدولار. وهذا من شأنه زيادة الضغوط التضخمية محليًا مع تراجع قيمة العملة الأمريكية بشكل أكبر. وفي أسوأ السيناريوهات، قد ينهار الدولار بالكامل، ما يقود إلى تضخم مفرط.

تحتوي المعلومات الواردة في هذه الصفحات على بيانات تطلعية تنطوي على مخاطر وشكوك. الأسواق والأدوات الواردة في هذه الصفحة هي لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تظهر كتوصية لشراء أو بيع هذه الأصول. يجب عليك إجراء البحث الشامل الخاص بك قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تضمن FXStreet بأي شكل من الأشكال خلو هذه المعلومات من الأخطاء أو الأخطاء أو البيانات الخاطئة المادية. كما أنه لا يضمن أن تكون هذه المعلومات ذات طبيعة مناسبة. ينطوي الاستثمار في الأسواق المفتوحة على قدر كبير من المخاطر ، بما في ذلك خسارة كل أو جزء من استثمارك ، فضلاً عن الضيق العاطفي. تقع على عاتقك مسؤولية جميع المخاطر والخسائر والتكاليف المرتبطة بالاستثمار ، بما في ذلك الخسارة الكاملة لرأس المال. الآراء والآراء المعبر عنها في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة السياسة الرسمية أو موقف FXStreet ولا معلنيها.


محتوى ذو صلة

تحميل...



حقوق الطبع والنشر © 2025 FOREXSTREET S.L.، جميع الحقوق محفوظة.