تواصل تراجع أسعار النفط مع تجنُب المُستثمرين للمُخاطرة في بداية تداولات الإسبوع

رغم التحسُن الذي شهدته العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الامريكية إلا أن الأسواق الأسيوية بدئت تداولات الإسبوع الجديد على خسائر بعد ما مُنيت به مؤشرات الأسهم الأمريكية من خسائر قبل نهاية الإسبوع الماضي في ظل إرتفاع سقف توقعات الأسواق بشأن سعر الفائدة في الولايات المُتحدة بعد صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر أكتوبر. 

التقرير لم يُظهر فقط إضافة 250 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي , بينما كانت تُشير أغلب التوقعات لإضافة 190 ألف وظيفة فقط بل أيضاً أظهر إرتفاع الضغوط التضخُمية للأجور في الولايات المُتحدة بصعود متوسط أجر ساعة العمل ب 3.1% كما كانت تُشير التوقعات ليكون الإرتفاع السنوي الأكبر منذ إبريل 2009.

ما يُبقي إحتمال رفع الفدرالي لسعر الفائدة مرة أخرى قبل نهاية هذا العام قوياً , لتستمر وتيرة رفع الفدرالي لسعر الفائدة بنفس الطريقة التي يراها تدريجية و مُناسبة لإحتواء التضخم و يرها ترامب سريعة و تُمثل ضغط على أسواق الأسهم , كما تُعرقل الإنفاق على الإستثمار الذي دعمه بإصلاح ضريبي بدء العمل به بدايةً من هذا العام.

لذلك إتجهت العوائد على إذون الخزانة الأمريكية في الأسواق الثانوية للصعود بشكل جماعي , ليصعد العائد على إذن الخزانة لمدة 10 أعوام فوق مُستوى ال 3.20% و يصل ل 3.2198% و هو ما ليس ببعيد عن ال 3.2328% التي صعد إليها عقب صدور تقرير سوق العمل الأمريكي لشهر سبتمبر لتكون المُستوى الأعلى له منذ نهاية أذمة الإئتمان العالمي.

كما تواصل الضغط بطبيعة الحال على مؤشرات الأسهم الأمريكية التي تأثرت سلباً بشكل واضح مؤخراً جراء إرتفاع تكلفة الإقتراض و تسارع صعود العوائد في أسواق المال الثانوية ما أدى لتراجع الإقبال على المُخاطرة في أسواق الأسهم التي لم تجد الدعم المُتوقع من توالي صدور بيانات نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث.

 

كما شهدت جلسة التداول الأسيوية عودة الجنية الإسترليني للتراجع أمام العملات الرئيسية بعدما بدئها تداولات أولى على إرتفاع على إثر ما أوضحته صحيفة ال Sunday Times من أن التوصل لإتفاق نهائي بشأن هذا الإنفصال قد بات أقرب مما يتوقعه البعض.

كما جاء عن الصحيفة أن رئيسة الوزراء البريطانية تُعد خطة من أجل التوصل لإتفاق شامل بشأن الجمارك بين المملكة المُتحدة و دول الإتحاد قد تحل من خلالها الخلاف القائمة بشأن وضع الجزيرة الأيرلندية بعد إنفصال بريطانيا عن هذا الإتحاد و هو الأمر الذي وصفه مكتب رئيسة الوزراء بأنه تكهُن من جانب الصحيفة.

بطبيعة الحال يُنتظر أن تتواصل هذة التكاهُنات مع قُرب بداية الجولة السادسة من المفاوضات و الحاسمة كما يترئ للبعض أن يصفها في التاسع من نوفمبر الجاري بشأن هذا الإنفصال المُنتظر حدوثه في مارس من العام القادم إن شاء الله.

بعدما تم التوصل في بداية هذا الشهر إلى اتفاق مبدئي يشمل الشراكة في مجال الخدمات المالية و تبادل البيانات لتعمل بنفس الكيفية الحالية , ما أدى لدعم الإسترليني للصعود فوق مُستوى ال 1.30 أمام الدولار بعد هبوط دون مُستوى ال 1.27 قبل نهاية الشهر الماضي.

 

بينما شهدت أسعار النفط تراجع في بداية التعاملات الأسيوية مع بدء إعادة فرض الولايات المُتحدة الحظر على تصدير النفط الإيراني بإستثناء 8 دول مؤقتاً و لمُدة 6 أشهر , سكرتير الخارجية الأمريكي بومبيو لم يُعرفهم خلال حديثُه يوم الجمعة الماضية إلا أنه من المُتوقع أن تكون من هذة دول أسيوية مثل الهند و الصين و كوريا الجنوبية و اليابان!

جدير بالذكر أن مُشاركة إيران في المعروض داخل الأسواق عقب رفع الحظر عليها بلغ 3.2 مليون برميل يومياً يُنتظر أن تهبط لما دون المليون برميل يومياً بعد فرض هذة العقوبات من اليوم , بينما وعدت المملكة العربية السعودية من جانبها بتعويض أي نقص في المعروض قد يحدُث في الأسواق نتيجة هذة العقوبات.

ما أدى لإحجام المُضاربين في أسواق الطاقة عن دفع أسعار النفط للإرتفاع في نفس الوقت الذي إحتدام فيه الخلاف بين المملكة السعودية و الولايات المُتحدة بشأن مقتل المُعارض السعودي جمال خاشقجي الذي وضع الدبلوماسية السعودية في وضع حرج قد يُعرضها لمحاولات إبتزاز للعمل على خفض أسعار النفط الذي طالب به ترامب أكثر من مرة مؤخراً مُنذ كلمته التي ألقها في الخامس و العشرين من سبتمبر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المُتحدة و لم يغفل فيها مُمارسات أوبك التي يرها ترفع الأسعار بشكل مُبالغ فيه.

فقد تواصل هبوط خام غرب تكساس حتى خلال جلسة اليوم الأسيوية ليتم تداوله حالياً بالقرب من 62.60 دولار للبرميل , بعد ان كان قد تجاوز في بداية أكتوبر الماضي مُستوى ال 75 دولار للبرميل و كانت تدور التكاهُنات حينها عن إحتمال إرتفاع هذا السعر لمُستوى ال 100 دولار للبرميل مرة أخرى.

 

 

الرسم البياني اليومي لخام غرب تكساس:

 

واصل خام غرب تكساس تراجعه في بداية تداولات هذا الإسبوع بعد تسارع هبوطه خلال الإسبوع الماضي الذي لم يشهد أي صعود يومي للخام الذي شهد زخم بيعي مع هبوطه دون مُستوى دعمه الذي كونه عند 63.37 دولار في الثامن عشر من يونيو الماضي و حافظ عليه في السادس عشر من أغسطس عندما إرتد لأعلى من 63.88 دولار.

ليتواجد الخام حالياً في مكان أعمق دون متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 69.80 و دون متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 69.15 , كما يتواجد على مدى أطول تحت ضغط  دون متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 67.25.

بينما يتداول الخام حالياً لليوم الحادي و العشرين على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 66.18 , بعد تكوينه لعدة قمم مُتناقصة دون قمةه التي كونها عند 76.97 دولار في الثالث من أكتوبر الماضي

كما يُظهر الرسم البياني اليومي لخام غرب تكساس تواجد مؤشر ال RSI 14 حالياً في مكان أدنى داخل منطقته للتشبع البيعي دون ال 30 حيثُ تُشير قرائته ل 27.034 , كما يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب حالياً داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20 بقراءة تُشير ل 5.762 لايزال يقود بها لأسفل خطه الإشاري المُتواجد فوقه داخل نفس المنطقة عند 8.121.

 

مُستويات الدعم و المُقاومة الأقرب:

 

مُستوى دعم أول 61.83$ , مُستوى دعم ثاني 59.82$ , مُستوى دعم ثالث 57.84$

مُستوى مقاومة أول 65.49$ , مُستوى مقاومة ثاني 67.98$, مُستوى مقاومة ثالث 69.90$

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة
  • النفط
  • الأسهم
  • البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
  • WTI
  • بريكست
  • GBPUSD