الأسواق تُحاول تجاوز التخوف من التحور دلتا وتنظر في نتائج الأعمال


 

مازلت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية مُحتفظة بجُل ما جنته من مكاسب قبل نهاية الأسبوع الماضي مُتجاوزة المخاوف التي سيطرت على الأسواق بسبب التحور دلتا لكوفيد-19 الذي قد يُؤجل رفع بريطانيا كافة القيود المفروضة لاحتواء الفيروس في ال 19 من هذا الشهر كما هو مُقرر لتبقى بعض القيود لمواجهة هذا التحور الذي دفع أعداد المُصابين للارتفاع مرة أخرى فوق مُستوى ال 30000 إصابة يومياً خلال الإسبوع الماضي وإلى الأن.  

بينما يُنتظر أن تتجه الأنظار نحو نتائج أعمال الشركات في الربع الثاني خلال الفترة القادمة في حين لا يزال العقد المُستقبلي لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 يتم تداوله حالياً بالقرب من 4360 بعد تسجيله في بداية الإسبوع مُستوى قياسي جديد عند 4374.3، بينما تراجع داو جونز المُستقبلي ليتواجد حالياً بالقرب من إلى الأن ل 34730 بعد بلوغه في بداية تداولات الأسبوع 34911، بينما تواصل صعود الناسداك 100 المُستقبلي ليصل إلى الآن إلى 14870 إلى الآن مُقترباً من مُستواه القياسي الجديد الذي سجله في السابع من هذا الشهر عند 14898.1.

 

كما تراجع الذهب ليتواجد حالياً بالقرب من 1800 دولار للأونصة مع تراجُع التخوف من التحور فيروس في حين لاتزال أسعار النفط تشهد تذبذب بين الارتفاع الذي يدعمه ارتفاع الطلب العالمي مع التعافي من الأثار السلبية للفيروس على الاقتصاد وعدم توصل الأوبك + حتى الآن لاتفاق لرفع الإنتاج في أغسطس والانخفاض الذي يدعمه الآمال في التوصل إلى اتفاق لرفع الإنتاج أو ترك كل دولة للإنفراد بقرارها بشأن الإنتاج وهو أمر يصُب في مصلحة زيادة المعروض.

بينما لايزال خلاف الأمارات مع باقي الأعضاء وعلى رأسهم السعودية مُستمر حول خط الأساس المُعتمد حالياً عند إنتاج أكتوبر 2018 الذي تراه الإمارات مُجحفاً لها وتُريد زيادته بنسبة 20% أو ليكون عند إنتاج أبريل 2020 قبل بدء تفعيل دور الأوبك + بخفض للإنتاج ناهز الـ 10 مليون للبرميل "أي رفع خط أساسها من 3.168 مليون برميل يومياً لما يقرُب من 3.8 مليون برميل يومياً".

وهو ما قد يُتبع بمُطالبات أخرى من جانب أعضاء أخرين يرتفع معها الإنتاج بشكل أكبر أو إقرار لما تُطالب به الإمارات وهو أيضاً أمر يُسهم في زيادة المُعروض أو إستمرار لهذا الخلاف الذي سُيؤدي بطبيعة الحال لانفراد كل دولة بقرار إنتاجها وهي أمور تصُب جميعها في مصلحة زيادة الإنتاج.

 

بينما هبط اليورو ليتواجد حالياً بالقرب من 1.1850 بعد مواجهته صعوبة في تجاوز الـ 1.1880 في بداية الأسبوع بعد قيام المركزي الأوروبي بمُراجعة مُعدله المُستهدف للتضخُم سنوياً على المدى المُتوسط من دون ال 2% سنوياً بقليل لانتظام عند مُعدل ال 2% مع القبول مُجدداً بمؤشر أسعار المُستهلكين المُتناسق كمعيار مُحدِد للتضخم بشكل عام.

وليس باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة كما يفعل الفدرالي الذي يُفضل مؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة كمعيار لإحتساب التضخُم يستهدف أيضاً إرتفاع سنوي ب 2% على المدى المُتوسط لكن مع القبول بمُعدلات تضخُم في المرحلة الحالية قد تكون أعلى لتعويض ما لحق بالأسعار من ضعف خلال مواجهة الفيروس العام الماضي مع تراجُع الطلب بشكل عام.

كما سبق وجاء عن جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي من أن "الفدرالي سيكون أكثر تساهلاً بشأن التضخُم وعلى إستعداد بقبول مُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً كتعويض لما مر بالاقتصاد من مُستويات مُتدنية للتضخم دون هذا المُعدل خلال الأزمة" فيما سُمي حينها تغيُر في سياسات الفدرالي وهو ما يحدثُ فعلياً إلى الآن.

 

بهذا الرفع الذي قام به المركزي الأوروبي لمُعدل التضخُم المقبول بالنسبة له على المدى المُتوسط يؤكد على عدم الحاجة لتدخُله لكبح جماح التضخُم الذي أصبح يقبل بارتفاعه بشكل أكبر وهو أمر يصُب في مصلحة الذهب كتحوط طبيعي ضد التضخُم.

كما يصُب في مصلحة تحفيز أكبر للاقتصاد الذي لا يزال يحتاج دعم المركزي الأوروبي رغم البيانات الجيدة الصادرة عنه كما أوضحت رئيسته كريستين لاجارد التي رأت في حديثها الإسبوع الماضي أن تغيير في سياسات البنك قد يحدُث في 2022 في حال إستمر هذا التحسُن.

كما سبق وجاء عن عضو المركزي الأوروبي روبرت هولزمان أنه لا مجال للنظر في رفع سعر الفائدة حالياً وأن الاقتصاد يحتاج إلى استمرار دعم المركزي الأوروبي حتى يتعافى وهو أمر من غير المُنتظر حدوثه قريباً إلا أن البنك سينظُر في مُراجعة خطة مواجهة الفيروس الطارئة في سبتمبر القادم.

 

لا توجد بيانات اقتصادية ذات وزن نسبي مُرتفع من المُنتظر صدورها اليوم من الولايات المُتحدة لكن الأسواق ستكون يوم غد في إنتظار صدور بإذن الله مؤشر أسعار المُستهلكين في الولايات المُتحدة عن شهر يونيو والمُتوقع أن يأتي بارتفاع سنوي ب 4.9% بعد إرتفاع بلغ 5% في مايو أما باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة فمن المُنتظر أن يأتي المؤشر بارتفاع سنوي ب 4% بعد ارتفاع ب 3.8% في مايو.

 

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

Analysis feed

آخر التحليلات


آخر التحليلات

اختيارات المحررين

الذهب يواصل التراجُع مع عودة العوائد على إذون الخزانة للصعود

عاد صعود العوائد على إذون الخزانة الأمريكية للضغط على شهية المُخاطرة ليدفع العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مرة أخرى، بعدما إفتتحت تداولات الإسبوع الجديد على ارتفاع عقب إجازة مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة جو بايدن بأغلبية 50 ل 49.

المزيد من تحليلات يورو/دولار EUR/USD

تحليل يورو / دولار EUR / USD: الثيران قد يكتسبون الثقة فوق 1.1180

ارتفع زوج يورو / دولار EUR / USD لليوم ، ويتداول بالقرب من أعلى مستوى يومي له عند 1.1159 ، حيث تراجع الدولار الأمريكي بسبب انخفاض الطلب قبل إعلان الس

المزيد من تحليلات الاقتصاد الكلي

تراجُع العوائد على إذون الخزانة في الساعات الأخيرة يضع الدولار تحت ضغط

مازالت حركة العوائد داخل أسواق المال الثانوية تقود الأسواق وتجتذب أعيُن المُتابعين والمُستثمرين في هذه المرحلة بعد الصعود الملحوظ الذي شهدته منذ بداية العام

المزيد من التحليلات للاقتصاد الكلي

اكتشف مستويات التداول الرئيسية باستخدام مؤشر الملتقيات الفنية

حسّن نقاط الدخول والخروج مع هذا أيضًا. يكتشف من الاختناقات في العديد من المؤشرات الفنية مثل المتوسطات المتحركة أو فيبوناتشي أو نقاط بيفوت ويسلط الضوء عليها لاستخدامها كأساس لاستراتيجيات متعددة.

مؤشر الملتقيات الفنية

تتبع تداولات خبرائنا باستخدام أداة مراكز التداول

اكتشف كيفية تمركز المساهمين المتخصصين لدى FXStreet (تجار التجزئة والوسطاء والبنوك) حاليًا على زوج العملات يورو/دولار EUR/USD وغيره من الأصول. يمكنك النقر على كل صفقة لقراءة التحليل الذي يشرح القرار أو استخدام إجمالي المراكز لفهم كيفية توزيع السيولة على نطاق السعر.

مراكز التداول

أزواج العملات الرئيسية

المؤشرات الاقتصادية

الأخبار