الدولار يتأثر سلباً بصدور تقرير سوق العمالة الأمريكي عن شهر نوفمبر

تعرض الدولار للضغط أمام العملات الرئيسية فور صدور تقرير سوق العمل الأمريكي عن شهر نوفمبر الذي أظهر إضافة 155 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي , بينما كانت تُشير أغلب التوقعات لإضافة 200 ألف وظيفة بعد إضافة 250 ألف وظيفة في أكتوبر تم مُراجعتهم اليوم ليكونوا 237 ألف فقط.

كما أظهر التقرير في نفس الوقت بقاء مُعدل البطالة في نوفمبر كما كان في أكتوبر و سبتمبر عند 3.7% دون تغيير كما كانت تُشير التوقعات , كما ظلت نسبة المُشاركة عند 62.9% في نوفمبر كما كانت في أكتوبر مع تراجع متوسط عدد ساعات العمل في الإسبوع خلال شهر نوفمبر ل 34.4 ساعة بينما كان المُنتظر بقائه عند 34.5 كما كان في أكتوبر.

أما عن الضغوط التضخمية للإجور فقد أظهر التقرير إرتفاع متوسط أجر ساعة العمل سنوياً ب 3.1% في نوفمبر كما حدث في أكتوبر و كما كانت تُشير التوقعات ليكون الإرتفاع السنوي الأكبر منذ إبريل 2009 ما يُبقي إحتمال رفع الفدرالي لسعر الفائدة مرة أخرى قوياً عندما يجتمع أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة النقدية في الولايات المُتحدة في التاسع عشر من هذا الشهر.

 

فيُنتظر أن ينتُج عن ذلك الإجتماع رفع أخر لسعر الفائدة ب 0.25% ليُصبح 2.5% أو ما يُمكن تسميته بالمُستوى المتعادل لسعر الفائدة كما هو شائع حالياً , بعد حديث رئيس الفدرالي جيروم باول الأسبوع الماضي الذي إزدادت بعده التوقعات بتوقف الفدرالي عن رفع سعر الفائدة عند هذا المُستوى لبعض الوقت , بعدما وصف رئيس الفدرالي سعر الفائدة الحالي بأنه على مشارف بلوغ مُستوى التعادل.

الأمر الذي أدى لهبوط توقعات الأسواق بشأن سعر الفائدة , لذلك ستترقب الأسواق من الفدرالي بعد ذلك الإجتماع أي إشارة لهذا الأمر من خلال تقييمه الإقتصادي و من خلال المُؤتمر الصحفي لرئيس الفدرالي جيروم باول الذي سيعقب هذا القرار المُنتظر لمعرفة ما إذا كان سيواصل الفدرالي أم لا التعبير عن تمسُكه بوتيرة الرفع التي يرها تدريجية غير عابئ بتذبذب أسواق الأسهم الذي سبق و وصفه جيروم باول بأنه فقط عامل من عدة عوامل يضعها الفدرالي في إعتباره.

 

إستطاع الذهب أن يواصل الصعود ليبلُغ أعلى مُستوى له منذ الثالث عشر من يوليو الماضي عند 1245.52 دولار للأونصة فور صدور هذا البيان الذي إرتفعت بعده العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية , بينما إتجهت العوائد على إذون الخزانة الأمريكية في الأسواق الثانوية لمواصلة التراجع , ليهبط العائد على إذن الخزانة لمدة 10 أعوام ل 2.88% ما جعل الدولار أقل جاذبية.

جدير بالتذكرة أن هذا العائد كان قد بلغ 3.2328% عقب صدور تقرير سوق العمل الأمريكي لشهر سبتمبر حيثُ المُستوى الأعلى له منذ نهاية أذمة الإئتمان العالمي , قبل أن تتعرض مؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجع بشكل حاد نسبياً بدايةً من العاشر من شهر أكتوبر و تزداد المخاوف من تأثير حروب الولايات المُتحدة التُجارية على النمو الإقتصادي العالمي , بينما تواصلت في تلك الفترة إنتقادات ترامب لوتيرة رفع سعر الفائدة التي رأها الفدرالي تدريجية و مُناسبة لإحتواء التضخم و يرها ترامب سريعة و تُمثل ضغط على أسواق الأسهم.

فقد زاد من الضغوط البيعية على مؤشرات الأسهم الأمريكية إرتفاع تكلفة الإقتراض و تسارع صعود العوائد في أسواق المال الثانوية ما أدى لتراجع الإقبال على المُخاطرة في أسواق الأسهم التي لم تجد الدعم المُتوقع من بيانات نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث.

حتى بعد تراجُع المخاوف من الحرب التُجارية بين الولايات المُتحدة و الصين بداية هذا الإسبوع عادت لتتزايد بعد توقيف المُديرة المالية لشركة هاواوي في كندا و ورود انباء حول إحتمال تسليمها للولايات المُتحدة بعد إختراق الشركة الحظر الذي فرضته الولايات المُتحدة على إيران.

 

صعد اليورو أيضاً فور صدور بيان سوق الوظائف الأمريكية فوق مُستوى ال 1.14 أمام الدولار , كما إرتفع الإسترليني أمام الدولار ل 1.2789 , بينما يظل إرتباط حركة كل من اليورو و الجنية الإسترليني بتطورات أزمة إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي.

فكما كان مُتوقعاً بدء الجنية الإسبترليني في التذبذب بشكل قوي نسبياً مع كل جديد داخل مجلس العموم البريطاني الذي يُناقش خطة رئيسة الوزراء تريزا ماي للإنفصال عن الإتحاد الأوروبي التي تم التوصل إليها معه بعد عامين من المفاوضات , فمن المُنتظر أن يستمر هذا الوضع بعد بداية هذة المُناقشات يوم الثلاثاء الماضي  و حتى التصويت على الخطة الذي ينتظره الجميع في الحادي عشر من ديسمبر الجاري.

فلم يتضح حتى الأن ما إذا كان سيتم تأييد الخطة أم سيتم رفضها و بحث خطة جديدة أم سيكون هناك إنفصال بدون إتفاق , كما لم يتضح ما إذا كان سيكون هناك تصويت بحجب الثقة عن حكومة تريزا ماي أم لا قي حال الرفض , بينما لايزال هناك إحتمال للدعوة للتصويت من جديد على الإنفصال و هو الأمر الذي ترفضه بشدة رئيسة الوزراء البريطانية التي أصبح بقائها في منصبها محل شك.

 

بينما شهدت أسعار النفط إرتفاع قبل بداية تعاملات الجلسة الأمريكية ليصل خام غرب تكساس ل 54.25 دولار للبريمل , بعدما تم التوافق بين الدول المُصدرة للنفط من داخل أوبك و خارجها في اليوم الثاني من إجتماع مُمثليهم في فينا على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً.

جدير بالذكر أن دول الأوبك تنتج حالياً أربعة أعشار الإنتاج العالمي , فرغم تراجع إنتاج إيران بسبب العقوبات التي أعادة فرضها الولايات المُتحدة عليها في الخامس من الشهر الماضي على صادراتها من النفط بإستثاء 8 لمدة 6 اشهر إلا المملكة العربية السعودية وعدت من جانبها بتعويض أي نقص في المعروض قد يحدُث في الأسواق نتيجة هذة العقوبات.

الأمر الذي رفع من إنتاج المملكة إلى ما يقرُب من 11 مليون برميل يومياً حيثُ المُستوى الأعلى لها على الإطلاق , بينما لاتزال مُطالبات ترامب برفع الإنتاج و الهبوط بالأسعار مُنذ كلمته التي ألقها في الخامس و العشرين من سبتمبر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المُتحدة و لم يغفل فيها مُمارسات أوبك التي رأها ترفع الأسعار بشكل مُبالغ فيه , فقد كان سعر خام غرب تكساس حينها يقترب من 75 دولار للبرميل.

 

الرسم البياني اليومي لخام غرب تكساس:

 

بعد تكوينه لعدة قمم مُتناقصة دون قمة التي كونها عند 76.97 دولار في الثالث من أكتوبر الماضي تمكن خام غرب تكساس من تكوين قاع في التاسع و العشرين من الشهر الماضي عند 49.48 دولار للبرميل , قبل أن يُعاود الصعود ليتواجد حالياً بالقرب من مُستوى ال 54 دولار للبرميل في يومه الخامس فوق مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءتة اليوم ل 50.15.

بينما يظل إرتداد الخام لأعلى بهذة الصورة محدود دون 38.2% من التصحيح الفيبوناتشي للهبوط من 76.79 دولار ل 49.48 دولار المتواجد عند 59.89 دولار , ما يجعله مُعرض لتكوين قمة مُتناقصة أخرى يهبط منها من جديد بعد تصحيح وضعه الذي كان قد أصبح مُشبع بالبيع بنهاية الشهر الماضي.

بينما يظل يضغط على هذا الخام إستمرار تواجده دون متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 62.67 و دون متوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 65.60 , كما يتواجد على مدى أطول تحت ضغط  دون متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار الأن ب 66.38.

فيُظهر الرسم البياني اليومي لخام غرب تكساس تواجد مؤشر ال RSI 14 حالياً في مكان أعلى داخل منطقة التعادل حيثُ تُشير قرائته ل 43.867 بعد صعوده من منطقته للتشبع البيعي دون ال 30 , كما أصبح يتواجد الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب حالياً داخل منطقة التعادل عند 65.871 في تداخل مع خطه الإشاري المار حالياً دونه لكن بالقرب منه عند 64.895 بعد إرتداده اليوم لأعلى.

 

مُستويات الدعم و المُقاومة الأقرب:

 

مُستوى دعم أول 49.48$ , مُستوى دعم ثاني 47.46$ , مُستوى دعم ثالث 46.82$

مُستوى مقاومة أول 54.67$ , مُستوى مقاومة ثاني 58.16$, مُستوى مقاومة ثالث 61.42$

لا يقع على وليد صلاح الدين ولا على FX recommends أية مسؤولية عن أي خسارة أو ضرر قد ينتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن أي نصيحة أو رأي أو معلومات أو تمثيل أو إغفال، سواء كان إهمالًا أو غير ذلك، بشأن الوارد في توصيات التداول.

مواضيع ذات صلة
  • EURUSD
  • البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed
  • GBPUSD
  • مؤشر الدولار